أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ

مونية النفس

:: عضو مُتميز ::
إنضم
25 أفريل 2008
المشاركات
763
نقاط التفاعل
7
النقاط
37


(رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (66) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (67) أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68))[سورة الإسراء].
بدأ الله سبحانه وتعالى الآيات بذكر بعض نعمه على الناس بأن أجرى لهم الفلك في البحر بواسطة الريح وغيرها لتحملهم وأمتعتهم بيسر وسهولة برحمة منه.
وخاطب صنفاً منهم ( فقد ذكر الإمام البيضاوي في تفسيره :{ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضر فِى البحر } خوف الغرق. { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ } ذهب عن خواطركم كل من تدعونه في حوادثكم. { إِلاَّ إِيَّاهُ } وحده فإنكم حينئذ لا يخطر ببالكم سواه فلا تدعون لكشفه إلا إياه، أو ضل كل من تعبدونه عن إغاثتكم إلا الله.{فَلَمَّا نجاكم} من الغرق. { إِلَى البر أَعْرَضْتُمْ } عن التوحيد.
{ أَفَأَمِنتُمْ } الهمزة فيه للإِنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره : أنجوتم فأمنتم فحملكم ذلك على الإِعراض، فإن من قدر أن يهلككم في البحر بالغرق قادر أن يهلككم في البر بالخسف.
{ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } ريحاً تحصب أي ترمي بالحصباء { ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً } يحفظكم من ذلك فإنه لا راد لفضله.
{ أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ } في البحر. { تَارَةً أخرى } بخلق دواع تلجئكم إلى أن ترجعوا فتركبوه. { فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مّنَ الريح } لا تمر بشيء إلا قصفته أي كسرته. { فَيُغْرِقَكُم } وعن يعقوب بالتاء على إسناده إلى ضمير { الريح }. { بِمَا كَفَرْتُمْ } بسبب إشراككم أو كفرانكم نعمة الإِنجاء. { ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } مطالباً يتبعنا بانتصار أو صرف).
وورد معنى الخسف في تفسير الألوسي:( { أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البر } الذي هو مأمنكم أي أن يغيبه الله تعالى ويذهب به في أعماق الأرض مصاحباً بكم أي وأنتم عليه).


1225968324951.jpg


هذا الخطاب موجه إلى كل معرض عن نهج الله تعالى أن لا يأمن عقاب الله سبحانه وتعالى في البحر أو في البر فالله الذي يغرق في البحر هو القادر ان يخسف في البر أيضا والله على كل شيء قدير و(الخسف) أي الغوران في أعماق الأرض حدث قديما مع قارون لما خسف به الله سبحانه وتعالى به الأرض ويحدث في كل زمان ومكان.

وإليكم أحد حوادث الخسف الرهيبة التي حدثت في غواتيملا (دولة تقع في قارة أمريكا الجنوبية) فقد تناقلت وسائل الإعلام العالمية ومنها شبكة (CBC الأمريكية الإخبارية ) في 23 فبراير 2007 بعنوان(2 die after giant sinkhole swallows Guatemala homes).
حيث خسف الله الأرض بعدة منازل في وسط العاصمة غوتيمالا لمسافة 100 متر في أعماق الأرض وقتل العديد من السكان في الخسف وإليكم بعض الصور الحقيقية التي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية.

1225968366408214042_f9835a5ed1_o.jpg

1225968455408214209_b2028f80f1_o.jpg

1225968489guatemala_sinkhole.jpg

بعض صور الخسف الذي حدث في غواتيمالا
1225968519412920860_cc7c0767c6.jpg

خلاصة القول إن الله قادر سبحانه أن يهلك من شاء من عباده في أي مكان وأي زمان فلا يأمن الكفرة والمعرضين عن نهج الله من أن يصيبهم عقابه إن لم يعودوا إلى صراط الله ويتقوه حق تقاته.
قال الله تعالى (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) صدق الله العظيم.
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top