منتدى اللمة الجزائرية - تعرف على الجزائر من أهلها  
العودة   منتدى اللمة الجزائرية - تعرف على الجزائر من أهلها > الأقسـام العامـة > منتدى العلوم والمعرفة > ركن تاريخ الشعوب والحضارات الإنسانية

الملاحظات

ثوار في داكرة الشعوب

سبارتاكوس كل اللحظات الكبرى في تاريخ البشرية خلقتها ثورات، لكنْ لم تتمخض عن كل الثورات لحظاتٌ كبرى.. وأغلب الثورات بدأت بشرارة أوقدها أناس بعضهم لا يعرفون معنى الثورة.. لكنْ لم تكنْ كل الثورات عفوية، إذ منها ما كان حصيلة تأطير


إضافة ردإضافة رد جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 10 - 11 - 2011, 02:12   #61   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


سبارتاكوس


كل اللحظات الكبرى في تاريخ البشرية خلقتها ثورات، لكنْ لم تتمخض عن كل الثورات لحظاتٌ كبرى.. وأغلب الثورات بدأت بشرارة أوقدها أناس بعضهم لا يعرفون معنى الثورة..

لكنْ لم تكنْ كل الثورات عفوية، إذ منها ما كان حصيلة تأطير وتخطيط ويستند إلى نظرية.. إنها ثورات أفراد ضد جماعات وثورات جماعات ضد مجتمعات وثورات مجتمعات ضد أقليات، مستضعَفين ضد طغاة... حدث هذا منذ غابر الأزمان وما يزال يتكرر اليوم في أزمنة وأمكنة غير متشابهة وتكاد تكون متناقضة، منها ما كان فاتحة تاريخ جديد، حيث ما بعدها قطيعةٌ مع ما قبلها، ومنها ما كان وظل خارج منطق التاريخ، مر كوقع الزر على الرمل لم يترك صدى، ومنها ما كان دمويا وعنيفا وقاسيا، ومنها أيضا ما كان سلسا وسلميا وهادئا، فمن «ثورة العبيد» على الإمبراطورية الرومانية، بزعامة سبارتاكيس، في القرن الأول قبل الميلاد، و«ثورة الزنوج» على خلفاء بني العباس، مرورا بـ«ثورات الأحرار» في عصر الأنوار، وصولا إلى «الثورات الرقمية»، المعاصرة، التي «يكتبها» الشباب العربي اليوم، تتعدد أساليب الثورة والمنطق واحد: الرغبة في إرساء واقع جديد، الرغبة في التحرر والانعتاق...

ثورة العبيد ضد روما قادها المصارع سبارتاكيس، وقضى عليها القائد الروماني نيوس بومبيوس، المعروف باسم «بومبي» عام 73 ق. م. وسبارتكيس هو العبد الذي خاض الثورة ضد الرومان، والتي سميت ثورة العبيد الثالثة (توفي في عام 71 ق. م.)، حيث أُسِر وبيع كعبد لأحد الرومان كانت لدية مدرسة لتدريب العبيد لاستخدامهم كممبارزين ومصارعين في حلبات خاصة تقام لأجل المتعة. ثار هو والعبيد الآخرين الذين كانوا معه. وألحقوا هزائم عديدة بالجيش الروماني إلى أن قتل في آخر معركة، وبموته انتهت الثورة وصلب العبيد الآخرون في الساحات العامة.


بدأت حكاية سبارتاكوس عندما أنشأ لنتولس بتياتس (lentulus Batiates) في كبوا مدرسة للمصارعين، رجالها من الأرِقّاء أو المجرمين المحكوم عليهم، ودرّبهم على مصارعة الحيوانات أو بعضهم البعض، في حلبة الصراع العامة أو في البيوت الخاصة.

ولم يكن ينتهي الصراع حتى يقتل المصارع. وحاول مائتان من هؤلاء المصارعين أن يفروا ونجح منهم 78، وتسلحوا واحتلوا أحد سفوح بركان فيزوف وأخذوا يُغِيرون على المدن المجاورة، طلباً للطعام. اختاروا لهم قائداً من أهل تراقية، يدعى سبارتاكيس (Spartacus)، الذي ولد في 109 قبل الميلاد وتوفي في 71 قبل الميلاد. ويقول فيه أفلوطرخس إنه «لم يكن رجلاً شهماً وشجاعاً فحسب، بل كان، إلى ذلك، يفوق الوضع الذي كان فيه ذكاء في العقل ودماثة الأخلاق». وأصدر هذا القائد نداء إلى الأرقاء في إيطاليا يدعوهم إلى الثورة، وسرعان ما التف حوله 70 ألفاً، ليس منهم إلا من هو متعطش للحرية وللانتقام. وعلمهم أن يصنعوا أسلحتهم وأن يقاتلوا في نظام أمكنهم به أن يتغلبوا على كل قوة. زرعت انتصارات سبارتاكيس الرعب في قلوب أثرياء الرومان وملأت قلوب الأرقاء أملاً، فهرعوا إليه يريدون الانضواء تحت لوائه، وبلغوا من الكثرة حداً اضطر معه أن يرفض قبول متطوعين جدد بعد أن بلغ عدد رجاله 120 ألفاً، لأنه لم يكن يسهل عليه أن يُعنى بأمرهم. صار بجيوشه صوب جبال الألب، وغرضه من هذا «أن يعود كل رجل إلى بيته، بعد أن يجتاز هذه الجبال». ولكن أتباعه لم يكونوا متشبعين، مثله، بهذه العواطف الرقيقة السليمة، فتمردوا على قائدهم وأخذوا ينهبون مدن إيطاليا الشمالية ويعيثون فيها فساداً...

أرسل مجلس الشيوخ قوات كبيرة، بقيادة القنصلين، لتأديب العصاة. والتقى أحد الجيشين بقوة منهم كانت قد انشقت على سبارتكيس وأفناها عن آخرها. وهاجم الجيش الثاني قوة العصاة الرئيسية فهزمته وبددت شمله. سار سبارتكيس، بعدئذ، صوب جبال الألب والتقى في أثناء سيره بجيش ثالث يقوده كاسيوس فهزمه شر هزيمة، ولكنه وجد جيوشا رومانية أخرى تقف في وجهه وتسد عليه المسالك فولى وجهه شطر الجنوب وزحف على روما. وكان نصف الأرقاء في إيطاليا متأهبين للثورة، ولم يكن في وسع أحد في العاصمة نفسها أن يتنبأ متى تنشب هذه الثورة في بيته. وكانت تلك الطائفة الموسرة المترفة، التي تتمتع بكل ما في وسع الرق أن يمتعها به، ترتعد فرائصها خوفا حين تفكر في أنها ستخسر كل شيء: السيادة والملك والحياة نفسها. ونادى الشيوخ وذوو الثراء بقائد قدير، ولكن أحداً لم يتقدم للاضطلاع بهذه القيادة، فقد كان القواد كلهم يخافون هذا العدو الجديد العجيب، ثم تقدم كراسيس (crassus) في نهاية المطاف وتولى القيادة، وكان تحت إمرته 40 ألفاً من الجنود، وتطوع كثير من الأشراف في جيشه، لأنهم لم ينسوا كلهم تقاليد الطبقة التي ينتمون إليها، ولم يكن يخفى على سبارتكيس أنه يقاتل إمبراطورية بأكملها وأن رجاله لا يستطيعون أن يصرفوا شؤون العاصمة بله الإمبراطورية نفسها إذا استولوا عليها. فلم يعرّج، في زحفه، على روما وواصل السير حتى بلغ ثورياي، مخترقاً إيطاليا كلها من شمالها إلى جنوبها، لعله يستطيع نقل رجاله إلى صقلية أو إلى إفريقيا. وظل، سنة ثالثة، يصُد الهجمات التي يشنها عليه الرومان، ولكن صبر جنوده نفذ وسئموا القتال، فخرجوا عليه وعصوا أوامره وأخذوا يعيثون فساداً في المدن المجاورة. والتقى كراسيس بجماعة من أولئك النهابين وفتك بهم، وكانوا 12 ألفاً و300، ظلوا يقاتلون إلى آخر رجل فيهم. وفي تلك الأثناء، كان جنود بمبي قد عادوا من إسبانيا فأرسلوا لتقوية جيوش كراسيس، وأيقن سبارتكيس أنْ لا أمل له في الانتصار على هذه الجيوش، فانقض على جيش كراسيس وألقى بنفسه في وسطه، مرحباً بالموت وسط المعمعة. وقتل بيديه ضابطان من ضباط المئين، ولما أصابته طعنة ألقته على الأرض وأعجزته عن النهوض ظل يقاتل وهو راكع على ركبته إلى أن مات وتمزق جسمه.. ولم يعد ممكنا أن يتعرف عليه أحد. وهلك معه معظم أتباعه. وفر بعضهم إلى الغابات وظل الرومان يطاردونهم فيها وصلب ستة آلاف من الأسرى في الطريق الأبياوي، الممتد من كبوا إلى روما. وتركت أجسامهم المتعفنة على هذه الحال عدة شهور، تطميناً لجميع السادة وإرهاباً لجميع العبيد.

ولد سبارتاكوس (Spartacus) عام 109 ق. م. ومات في 71 ق. م.) كان عبدا «غلادياتور» رومانىا قديما واستطاع أن يقود واحدة من أشهر الثورات التي قام بها العبيد ضد أسيادهم في العالم القديم «الحرب الغلادياتورية (Gladiatorial War). ويعتبر إلى حد الآن مصدر الهام لأناس كثيرون وتمثيلا حيا لقيم نبيلة، كالحرية ورفض الظلم والتضحية بالنفس في سبيل تحقيق أهداف سامية.

المعلومات المتوفرة عن سبارتاكيس قبل أن يقوم بالثورة قليلة جدا، وليست هناك تفاصيل كثيرة، غير أنه ولد في تراكي (Thrace) التي توجد حاليا في شبه جزيرة البلقان، ويقال إنه كان عسكريا (أو مرتزقا) في الجيش الروماني وإنه هرب وألقي عليه القبض وبيع كعبد وحمل على مدرسة المقاتلين (الغلادياتور) المشهورة في كابوا (شمال نابولي -إيطاليا).

في سنة 73 قبل الميلاد، استطاع سبارتاكيس أن يحرر نفسه هو و70 من زملائه العبيد بالسكاكين التي استولوا عليها من مطابخ المدرسة، حيث هربوا من أسيادهم وتحصنوا في جبل «فيزوفيوس»، وتبعه آلاف العبيد الذين سمعوا قصته وتشجعوا على أن يكسروا قيودهم. ويقال إن عددهم وصل إلى 100.000 عبد فأسسوا جيشا رهيبا استطاع أن يهزم الجيش الروماني في أكثر من معركة تحت قيادة سبارتاكيس. في سنة 72 (ق. ع. ح.) زحف سبارتاكيس بجيشه على بلاد الغال (وتضم حاليا فرنسا وشمال إيطاليا وهولندا) وبعدها غير اتجاهه وزحف على الجنوب نحو صقلية، حيث تمكَّن من السيطرة على معظم جنوب إيطاليا.

وقد رغب في أن يقطع شمال إيطاليا من ناحية الألب، لكن الثوار الذين معه رفضوا، فرجع على لوسانيا. وألحقت ثورته هزائم متوالية نالت من «كرامة» الجيش الروماني وهددت هيبة روما نفسها، مما سبب إحراجا كبيرا لروما ولمجلس الشيوخ، الذي أراد أن ينهي هذه الثورة بأي طريقة، فكلفوا الجنرال ماركوس ليسينيوس كراسوس (Marcus Licinius Crassus) فقاد جيشا نظاميا ضخما اتجه به إلى الجنوب، ليقضى على الثوار العبيد، الذين كانوا يعتمدون على حرب العصابات كتكتيك أساسي. نجح سبارتاكيس في أن يخترق التحصينات الرومانية ويهرب بجيشه أكثر ناحية الجنوب. تدخل جيش بومبي وطارد الثوار العبيد الذين هربوا إلى الشمال. واستطاع كراسيس، الذي استمر في مطاردتهم حتى حاصرهم في لوكانيا، وهناك نجح الجنيرال الروماني في هزم الثوار وقتل قائدهم سبارتكيس وصلب أكثر من 6000 عبد من الذين تم أسرهم في المعركة



  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 11 - 11 - 2011, 04:49   #62   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


فضيلة عطية

فدائية من فدائيات معركة الجزائر لعبت دور هام في اقتناء المعلومات كانت تعمل ضمن فريق ياسف سعدي . كانت وراء تفجير مقر شركة طيران الفرنسية .

Fadéla Attia

Elles étaient jeunes comme la vie, belles comme l'aurore, aussi déterminées que la Révolution, mais telles des bougies qui illuminent le chemin de notre mémoire, les moudjahidate s'éteignent les unes après les autres dans le silence d'une histoire faite de sacrifices, de douleurs et de larmes

la petite dame au teint clair, à la coupe carrée, aux cheveux jaune or, d'une élégance rare était de tous les combats. Elle avait l'Algérie au cœur. Cheville ouvrière de S.O.S Femmes en détresse, elle, que la maladie n'a pas quittée depuis 1965, a tenu à s'investir dans ce qui sera son dernier combat : Alger, capitale de la culture arabe. Ses premiers pas de militante tout comme d'ailleurs son dernier souffle, furent pour son pays : l'Algérie. Elle était fière d'être Algérienne. Elle a fait partie de cette poignée de jeunes lycéennes et jeunes étudiantes d'Alger qui épousèrent dès 1955 la cause sacrée. La voie du combat armé contre le colonialisme oppresseur. Fadéla Attia alias Manicus, alias Malika s'est mise au service du FLN dès 1955. Elle avait 18 ans. Le bel âge avec en prime la beauté et l'élégance qui seront ses atouts face aux paras de Massu et Bigeard. Le mythe de ce que Yacef Saâdi a appelé « l'européanité » (La Bataille d'Alger, t.1, ENAL 1984, p. 286). Massu a consacré tout un chapitre dans son livre-mémoire (La Vraie Bataille d'Alger ; Plon, 1972, pp. 191-212) au rôle que jouèrent les Algériennes dans le dur combat en milieu urbain, à Alger surtout. « Il est évident que le rôle joué par les femmes dans la lutte du FLN a été très important. Transporteuses et poseuses de bombes, elles formaient un véritable réseau. Leur équipement, leur charme, leur innocence apparente de leur comportement leur donnaient des facilités pour pénétrer partout sans provoquer, surtout dans les premiers temps, de méfiance » (p. 191). Les témoignages recueillis par Danièle Djamila Amrane Minne (Femmes au combat ; éditions Rahma, 1993) vont dans le même sens. « Je n'ai jamais été fouillée ni arrêtée aux barrages que je traversais très facilement », me disait la défunte Fadéla. « Le voile exposait celles qui le portaient au contrôle des papiers et parfois à la fouille dans les barrages », (Danièle Djamila Amrane Minne, p.131). Un peu de maquillage, une jupe à carreaux, un corsage bien ajusté, un visage avenant orné d'un sourire de circonstance et le tour était joué. Les militaires français tombaient parfois sous le charme trompeur de ces jeunes Algériennes qui donnaient, pour la circonstance, le bras à un bel homme lui aussi de type européen. Connue pour avoir fait parti des poseuses de bombes, Fadéla aimait dire : « J'étais une espionne au service du FLN. » Elle a commencé par faire, dès 1955, du renseignement. Elle était en contact avec Yacef Saâdi, Abderrazak Affaf, Ahmed Benhaddad et Bensmaïn pour l'Algérois. En 1957, elle est recrutée au cabinet Lacoste où elle a croisé dans les couloirs du siège du Gouvernement général le militaire Jacques Chirac. Elle fera parvenir les carbones des rapports, notes et instructions tapés en plusieurs exemplaires au FLN. « Régulièrement à des endroits différents, un jeune homme en Vespa venait prendre la livraison de carbones. Je n'ai jamais connu son nom. Je ne me rappelle même pas de son visage », (témoignage juin 2000). Boualem Dekkar dit Ali Guerraz, vice-président du MALG, voit en elle une « héroïne. Elle était courageuse. Elle prenait le train Alger-Oujda puis Tétouan pour ramener à Boussouf des documents très importants », (témoignage du 17 février 2007). Au lieu de « courage », Fadéla préférait parler d'« engagement », de « devoir » et de « sang-froid ». Avec ce sourire que ses amis lui connaissent, elle me racontait comment elle a transporté des documents à Abane Ramdane au Maroc. « J'avais une petite valise dans laquelle j'avais des documents à remettre à Abane Ramdane. J'avais pris le train Alger-Oujda. Dans le même compartiment que moi, avaient pris place en face de moi des militaires français. Ils m'avaient prise pour une Française et comme je n'étais pas accompagnée, ils ont commencé à me draguer. L'un d'eux m'a même demandé ce que j'avais dans ma valisette. Ah s'ils savaient ce que je transportais ! J'ai gardé mon sang-froid et ne me suis pas trop engagée dans la discussion avec eux. Je ne me suis sentie bien qu'une fois arrivée à destination », (témoignage juin 2000). A Tétouan, elle était en contact avec Kara Terki et Maâchou, à Rabat avec le commandant Boudjelti Hassan et à Casablanca, Bencheikh Hocine (document qu'elle m'a remis en décembre 2005 intitulé : « Résumé des activités exercées de 1954 à 1962 » daté du 11 novembre 1980). Démobilisée en septembre 1962 à sa demande en tant que membre du MALG, elle suivra des soins à l'étranger entre 1965 et 1980, date de son retour au pays. Modeste avec un rire qui ne laisse pas indifférent, elle dira à une radio étrangère venue l'interviewer : « Ce que j'ai fait, je l'ai fait pour mon pays. » Ou encore : « J'ai fait un petit peu. D'autres ont fait beaucoup plus que moi. Elles étaient maquisardes. » Avait-elle oublié que faire du renseignement à l'intérieur même de la citadelle Lacoste était tout aussi important et dangereux que tendre une embuscade à un convoi militaire ennemi ?! Son plus beau souvenir ! Ses rencontres avec les lycéennes et lycéens de Hassiba Benbouali, Mokrani 2, Emir Abdelkader. C'était sa façon à elle de perpétuer le combat pour lequel elle a donné sa jeunesse et toute sa vie. Une vie pleine. Fadéla, tu adorais les fleurs. Tu reposes désormais sous un jeune et beau mimosa. Ton vœu a été exaucé puisque tu reposes dans la même tombe que ta défunte mère. Dors en paix chère Fadéla.



التعديل الأخير تم بواسطة issac570 ; 11 - 11 - 2011 الساعة 04:56
  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 13 - 11 - 2011, 00:04   #63   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


فلاديمير لينين



فلاديمير ألييتش أوليانوف المعروف ب (لينين) (بالروسية Владимир Ильич Ульянов) (عاش 22 ابريل 1870 إلى 21 يناير 1924 م). ثوري روسي، كان قائد الحزب البلشفي والثورة البلشفية، كما أسس المذهب اللينيني السياسي. لينين رفع شعار "الأرض والخبز والسلام".

وُلد في مدينة سيمبيرسك الروسية (تعرف اليوم باسم أوليانوفسك)، لأب يعمل في القطاع العام ويؤمن درجة المحاماة في عام 1891

بدلا من ممارسة مهنة المحاماة بعد حصولة على الرخصة القانونية التي تؤهله، انصرف لينين إلى العمل على تفعيل العمل الثوري والانعكاف على دراسة الماركسية في مدينة سانت بيترسبرغ. وفي 7 ديسمبر 1895، تم القاء القبض عليه وتوقيفه لمدة عام كامل ومن ثم نفيه إلى سيبيريا. وفي يوليو من عام 1898، تزوج لينين من الاشتراكية ناديجدا كروبسكايا وفي ابريل من عام 1899 تمكن لينين من اصدار كتابه المعنون بـ "تطور الرأسمالية في روسيا". ومع نهاية مدة نفيه في سيبيريا عام 1900، انتقل لينين في روسيا وأوروبا وعمل على إنشاء الصحيفة الاشتراكية "إسكرا" كما عمل على نشر الكتب المتعلقة بالعمل الثوري. وكان لينين من الاعضاء النشطين في حزب العمل الاشتراكي الاجتماعي وفي عام 1903، تزعم لينين الحزب البلشفي. وتم اختياره لزعامة حزب العمل الاشتراكي الاجتماعي عام 1906، وانتقل إلى العيش في فنلندا عام 1907 لدواعي أمنية. ولم يمنع سفر لينين من استمرار الرجل في عقد الاجتماعات الاشتراكية في شتّى أنحاء أوروبا والدعوة للفكر الاشتراكي. وفي 16 ابريل 1917 عاد لينين مرة أخرى إلى روسيا عقب الاطاحة بالقيصر الروسي نيقولا الثاني وتبوأ مكانته من بين البلاشفة في روسيا ونشر في صحيفة الـ "برافدا" "اطروحة ابريل" التي تروي وجهة نظر لينين في كيفية إدارة روسيا سياسياً. وبعد الثورة العمالية الفاشلة في يوليو من نفس العام، اضطر لينين للمغادرة إلى فنلندا مرة أخرى لدواعي أمنية ومن ثم عاود الرجوع إلى روسيا في أكتوبر مدججاً بالسلاح ليقود الثورة ضد حكومة "كيرينسكي" المؤقتة.

واجه لينين تهديد الغزو الألماني فلم يجد مناصاً من قبول معاهدة سلام مع الالمان إلا أن المفاوضين الروس لم يمتثلوا لأوامر لينين وكانت النتيجة ان خسرت روسيا الكثير من أراضيها الغربية. وفي 30 اغسطس 1918 وبعد أن انتهى لينين من أحد الاجتماعات وكان في طريقه إلى سيارته، اقتربت منه "فانيا كابلان" ونادته باسمه فلما التفت إليها لينين أطلقت عليه 3 أعيرة نارية إستقرت واحدة في كتفه والثانية في رئته.
ولعل أول محاولة للينين لتصدير الاشتراكية الثورية كان عن طريق غزو بولندا بعدما قامت الثانية بغزو اوكرانيا في الماضي. وتمثل الفكر اللينيني في تصدير الثورة إلى غرب أوروبا إلى فرنسا وألمانيا بالاستعانة بالجيش الاحمر مروراً ببولندا عام 1920. وبسبب الثورات المضادة لم تتم عملية تصدير الثورة إلى أوروبا الغربية، وعمد لينين في مارس 1921 على بعض الإصلاحات الداخلية فشجع الاعمال الزراعية والصناعية الصغيرة إلا أن ثورة البحّارة المدعومة من الإمبريالية في نفس الشهر حالت دون تحقيق امال لينين في الإصلاح الاقتصادي الداخلي.

ويذكر ان محاولة الاغتيال وهموم إدارة الدولة أخذت نصيبها من صحة لينين فاصيب بجلطة في مايو عام 1922 شلّت نصف جسمه الايمن وقللت من مشاركاته السياسية. وبحلول شهر ديسمبر من نفس العام، المّت جلطة ثانية بالزعيم لينين وأمرت الإدارة السياسية ان يبقى لينين بعيداً عن الأضواء. وفي مارس 1923، اصيب لينين بجلطة دموية ثالثة ألزمته الفراش وحرمته القدرة على الكلام. وبحلول 24 يناير 1924، اصيب لينين بجلطة رابعة وكانت القاضية.

وإضافة إلی كل ذلك قام بعدة بحوثات علمية مهمة وبينها كتابه "تطور الراسمالية في روسيا" و"الامبريالية أعلى مراحل الراسمالية" و"الدولة والثورة" الخ.



  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 13 - 11 - 2011, 03:21   #64   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


خوسيه مارتي


خوسيه خوليان مارتي بيريز (و.28 يناير 1853 - 19 مايو 1895) رسول الاستقلال الكوبي "El Apostol de la Independencia Cubana". كان شاعرا وكاتبا. يعد خوسيه مارتي أحد الأبطال الوطنيين في بلاده. ورغم أنه لم يَثْبُت أنه زار أي دولة عربية فإنه كان معجبا بالحضارة الإسلامية وكان كثير الإشادة والإعجاب بالعرب، وظهر ذلك في أعماله التي بلغ مجموعها 28 مجلدا، فيقول مارتي عن العرب: «إنهم كائنات رشيقة جذابة، تكوّن شعبًا هو الأكثر نبلا وأناقة على وجه البسيطة..».

والمدهش في اهتمامه بالعرب أنه قبل أن يكمل السادسة عشرة من عمره كان قد ألَّف مسرحيته الشعرية الأولى التي سماها "عبد الله"، وهو بطل مصري من النوبة، وجميع أبطاله من العرب الذين يشتركون مع الشعب الكوبي في نضاله ضد المستعمر الإسباني، بل إن مارتي يؤلف ديوانا شعريا بعنوان إسماعيل الصغير، الذي هو أبو العرب ابن إبراهيم عليه السلام، ويخص العرب بإشارات كثيرة فيه. ومن الشخصيات العربية .

ومن أقواله عن الأوربيين البيض: «ذلك هو منطقهم: أن يعلي قيمة بلطجي أيرلندي أو مرتزق هندي ممن خدم الدول الأوروبية على حساب عربي من المتبصرين في الأمور، المترفعين عن الدنايا، والذين لا تثبط عزمهم هزيمة، ولا يعرفون التخاذل حيال الفارق العددي بينهم وبين أعدائهم، بل يدافعون عن أرضهم ورجاؤهم على الله».



  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 13 - 11 - 2011, 06:16   #65   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


العقيد لطفي



بن علي بودغن المعروف باسمه الثوري العقيد لطفي ولد بتلمسان غرب الجزائر يوم 5 ماي 1934 ، التحق بالمدرسة الابتدائية بمدينته، ومن بعد أنضمّ إلى مدرسة مزدوجة التعليم (فرنسي-إسلامي) ، وفي هذه المدرسة بدأ يتشكّل وعيه السياسي.

التحق بصفوف جيش التحرير الوطني في أكتوبر 1955 بالمنطقة الخامسة وشغل منصب الكاتب الخاص للشهيد سي جابر لتلتحق به زوجته في نفس المنصب.كلّف بعدها بقيادة قسم تلمسان وسبدو وأشرف على تشكيل الخلايا السريّة لجبهة التحرير الوطني الجزائرية، وأخذ اسما ثوريا هو "سي إبراهيم " واستطاع بفطنته وحسن تنظيمه أن يؤسّس للعمل الفدائي في الولاية الخامسة ، إذ شهد مطلع سنة 1956 تكثيف العمليات الفدائية ضد الأهداف الفرنسية. مع اكتشاف البترول بالجنوب الجزائري وزيادة اهتمام فرنسا بالصحراء ، تطوّع "سي إبراهيم" في صيف 1956 لقيادة العمليات العسكرية في الجنوب وخاض عدّة معارك ضارية أسفرت عن خسائر معتبرة في صفوف القوات الفرنسية.وفي جانفي 1957 عيّن قائدا على المنطقة الثامنة من الولاية الخامسة برتبة نقيب ثم رائد بمنطقة أفلو تحت اسم لطفي كما أصبح عضوا في مجلس إدارة الولاية الخامسة.وفي شهر ماي 1958 رقيّ لطفي إلى رتبة عقيد وعيّن قائدا للولاية الخامسة وهي فترة عرفت تكالبا فرنسيا شرسًا بعد مجيء ديغول وبناء خطي شال وموريس على الحدود الغربية والشرقية ، ممّا دفع العقيد لطفي إلى بذل جهدا عسكريا وتنظيميا كان له أثره في الحدّ من المجهود الحربي الفرنسي. وشارك مع فرحات عباس في زيارة إلى يوغوسلافيا للبحث عن الدّعم العسكري للثورة. بعد نهاية أشغال المجلس الوطني للثورة الجزائرية المنعقد في طرابلس بداية سنة 1960 فضّل العودة مع قوة صغيرة حتى لا يثير إنتباه العدو الذي ضرب حصارا على الولاية الخامسة إلا أن القدر كتب له أن يستشهد في معركة غير متكافئة مع قوات الاستعمار استخدمت فيها الطائرات والمدفعية الثقيلة وكان ذلك يوم 27 مارس 1960 بجبل غرب بشار.



  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 13 - 11 - 2011, 06:21   #66   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


أحمد بن عبد الرزاق حمودة




أحمد بن عبد الرزاق حمودة (سي الحواس) من مواليد سنة 1923 بمشونش إحدى قرى الأوراس. من شهداء ثورة التحرير الجزائرية.

نشأ بمسقط رأسه وسط عائلة ميسورة الحال، حفظ ما تيسر من القرآن الكريم وتعلم اللغة والفقه على يد والده.
إمتهن التجارة سنة 1937 بعد وفاة والده مما كان سببا في تنقلاته واحتكاكه بأبرز أعضاء الحركة الوطنية مثل العربي بن مهيدي، محمد الشريف سعدان ومصطفى بن بولعيد.

بدأ نضاله السياسي في حركة انتصار الحريات الديمقراطية. سافر إلى فرنسا قبيل اندلاع الثورة التحريرية لدعم نشاط الحركة الوطنية بالخارج بعدما شعر أن السلطات الاستعمارية بدأت تترصد تحركاته.
التحق سي الحواس بالثورة عند اندلاعها، كلف بالذهاب إلى فرنسا لتبليغ العمال المهاجرين أنباء الثورة وأهدافها وهذا للحد من الأكاذيب التي روجتها وسائل الإعلام الفرنسية لتشويه حقائق الثورة.
عاد إلى الجزائر في ربيع سنة 1955 ملتحقا بصفوف جيش التحرير الوطني ومعه كمية معتبرة من الألبسة وبعض الاحتياجات ومبلغ مالي هام.

بقرار من قيادة الولاية الأولى في شهر سبتمبر 1955، انتقل سي الحواس إلى الصحراء لتوسيع رقعة الثورة هناك.

في شهر جوان 1957 تم تعيينه قائدا للمنطقة الثالثة للولاية الأولى للولاية الأولى، ثم تمت ترقيته إلى رتبة صاغ أول.

تم تعيينه قائدا للولاية السادسة بعد استشهاد علي ملاح.

كلف في أوائل شهر نوفمبر1958 رفقة العقيد عميروش بمهمة الاتصال بقيادة الثورة المتواجدة بالخارج بعد الاجتماع التاريخي المعروف بمؤتمر العقداء.

تنفيذا لتلك المهمة قدم العقيد عميروش في شهر مارس 1959 من الولاية الثالثة وإلتقى بزميله سي الحواس نواحي بوسعادة. وفي يوم 29 مارس 1959 بجبل ثامر وقع القائدان في الاشتباك الذي تحول إلى معركة ضارية استشهدا فيها معا



  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 13 - 11 - 2011, 06:38   #67   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


سيليا سانشيز




ولدت في مانزانيلو، في مقاطعة اورينتي (1980-1920).

احد ابرز وجوه الثورة الكوبية كانت من احد مؤسسيين حركة 26 يوليو

انشئت شبكة دعم في المدن لتجنيد المقاتلين والمواد التموينية للجيش ثوري. كنت امرأة مقاتلة، وجزء من الإدارة المركزية في أكتوبر 1957

بقيت مقربة من فيدل كستروا إلى أخر أيامها حيث توفيت 1980 بسرطان


لي مزيد من معلومات حول هده الشخصية الثورية



التعديل الأخير تم بواسطة issac570 ; 13 - 11 - 2011 الساعة 13:52
  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 13 - 11 - 2011, 13:50   #68   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


مصطفى بن بولعيد


مصطفى بن بولعيد شخصية ثورية لقب بـ"أسد الأوراس" و "أبو الثورة"، كماأثبت جدارته في الميدان كقائد عسكري في مواجهة الاستعمار الفرنسي،فهو قائد سياسي الذي يحسن التخطيط والتنظيم والتعبئة كما يملك رؤية واضحة لأهدافه ولأبعاد قضيته وعدالتها، وكان يتحلى بإنسانية إلى جانب تمرسه في القيادة العسكرية والسياسية.

كان مدركا لشمولية الصراع ولأبعاد المعركة التي فرضها العدو الاستعماري عليهم، فلم يتوقف عند حدود الشخصية العسكرية التي عرف بها أو يكتفي بمميزة الرجل السياسي التي اتصف بها، بل كان متعدد الأبعاد متكامل الجوانب في شخصيته، ولم يستسلم للظروف القاسية والصعبة التي حاول العدو فرضها عليهم وحصارهم بها بل كان دائما واسع الأفق يحسن الخروج من أصعبها وإيجاد الحلول لاصعب المشاكل. كما انه أسس جمعية خيرية في عمره الباكر وساهم في إنشاء المسجد وترأس لجنته إدراكا منه لدوره المتوجيه والمصلاح والتعبوي كقلعة، كما حول محله التجاري إلى ما يشيه النادي في الالتقاء وتناول الأوضاع. وكان له وعي نقابي حيث أسس نقابة وترأسها عند سفره إلى فرنسا للدفاع عن حقوق العمال الجزائريين الذين كانوا يعانون الظلم والتعسف والحرمان. وكان مدركا للبعد الدولي لقضيته الجزائرية ومطلعا على القوانين الدولية والاتفاقيات الخاصة بأسرى الحرب حيث راسل رؤساء الدول عن أوضاع المسجونين الجزائريين وشن مع مجموعة من رفقائه الإضراب عن الطعام عندما كان سجينا. كل هذه الميزات وغيرها اتصف بها الشهيد مصطفى بن بولعيد وسوف نتظكره من خلال هذه المواقف من حياته.

مصطفى بن بولعيد من مواليد 5 فيفري 1917 بقرية "اينركب" بأريس ولاية باتنة من عائلة متواضعة ومتوسطة. تلقى تعليمه الأولي على أيدي شيوخ منطقته فحفظ ما تيسر له من القرآن الكريم وبعد هذا التحصيل تحول إلى مدينة باتنة للالتحاق بمدرسة الأهالي الابتدائية لمواصلة دراسته، ثم انتقل إلى الطور الإعدادي.

وهنا لاحظ بن بولعيد سياسة التفرقة والتمييز التي تمارسها الإدارة الاستعمارية بين الأطفال الجزائريين وأقرانهم من أبناء المعمرين. وخوفا من تأثره وذوبانه في الشخصية الاستعمارية أوقفه والده عن الدراسة، لكن طموح الفتى وإرادته في تحصيل المزيد من العلوم دفعه إلى الالتحاق بمدرسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في أريس وكان يشرف عليها آنذاك مسعود بلعقون والشيخ عمر دردور، وفي هذه الأثناء كان يساعد والده في خدمة الأرض والتجارة غير أن وفاة الوالد في 7 مارس 1935 قلبت حياة الشهيد الذي أصبح المسؤول الأول عن عائلته وهو في الثامنة عشر من عمره. ونظرا لمشاهد البؤس اليومية التي كانت تعيشها الفئات المحرومة أسس بن بولعيد جمعية خيرية كان من أول ما قامت به هو بناء مسجد بآريس للمحافظة على الشخصية الجزائرية وليكون محورا للتعاون والتضامن بين المواطنين، خاصة التصدي لروح التفرقة والتناحر بين العروش التي كانت تغذيها الإدارة الاستعمارية وأذنابها للتحكم في العباد والأوضاع وكان نشاط بن بولعيد الاجتماعي عملا إستراتيجيا يرمي من ورائه إلى توثيق اللحمة والأواصر التي تربط بين أبناء المنطقة للتمسك بها عند الشدائد. في سنة 1937 سافر إلى فرنسا واستقر بمنطقة «ميتز» التي تكثر بها الجالية الجزائرية من العمال المحرومين من كل الحقوق وقد مكنته مواقفه في حل مشاكلهم والدفاع عنهم إلى ترأس نقابتهم. لكن غربته لم تدم أكثر من سنة حيث عاد بعدها إلى مسقط رأسه وإلى نشاطه الأول والمتعلق بالفلاحة والتجارة. ومع الوقت تحول محله التجاري إلى شبه ناد يتردد عليه شباب المنطقة من أمثال مسعود عقون،ابن حاية وغيرهم للخوض في الأوضاع التي كانت تعيشها البلاد. في بداية 1939 استدعي بن بولعيد لأداء الخدمة العسكرية الإجبارية وتم تسريحه في 1942 نتيجة الجروح التي أصيب بها ثم تم تجنبده ثانية ما بين سنتي 1943 و1944 بخنشلة. بعد تسريحه نهائيا برتبة مساعد عاد إلى الحياة المدنية وتحصل على رخصة لاستغلال خط نقل بواسطة الحافلات يربط بين أريس­ وباتنة. وفي هذه الأثناء انخرط بن بولعيد في صفوف حزب الشعب تحت قيادة مسعود بلعقون وقد عرف بالقدرة الكبيرة على التنظيم والنشاط الفائق مما دفع بالحزب إلى ترشيحه لانتخابات المجلس الجزائري في 4-04-1948 والتي فاز بالدور الأول منها لكن الإدارة الفرنسية لجأت إلى التزوير كعادتها لتزكية أحد المواليين لسياستها. وقد تعرض بن بولعيد إلى محاولتي اغتيال من تدبير العدو وذلك في 1949 و1950. يعتبر بن بولعيد من الطلائع الأولى التي انضمت إلى المنظمة السرية بمنطقة الأوراس كما كان من الرواد الأوائل الذين أنيطت بهم مهمة تكوين نواة هذه المنظمة في الأوراس التي ضمت آنذاك خمسة خلايا نشيطة واختيار العناصر القادرة على جمع الأسلحة والتدرب عليها والقيام بدوريات استطلاعية للتعرف على تضاريس الأرض من جهة ومن جهة ثانية تدبر إمكانية إدخال الأسلحة عن طريق الصحراء


بعد اكتشاف المنظمة السرية من قبل السلطات الاستعمارية في مارس 1950 برز دور بن بولعيد بقوة لما أخذ على عاتقه التكفل بايواء بعض المناضلين المطاردين وإخفائهم عن أعين العدو وأجهزته الأمنية، وقد أعقب اكتشاف المنظمة حملة واسعة من عمليات التمشيط والاعتقال والاستنطاق الوحشي بمنطقة الأوراس على غرار باقي مناطق الوطن. ولكن بالرغم من كل المطاردات والمضايقات وحملات التفتيش والمداهمة تمكن بن بولعيد بفضل حنكته وتجربته من الإبقاء على المنظمة الخاصة واستمرارها في النشاط على مستوى المنطقة. وبالموازاة مع هذا النشاط المكثف بذل مصطفى بن بولعيد كل ما في وسعه من أجل احتواء الأزمة بصفته عضو قيادي في اللجنة المركزية للحزب. وقد كلف بن بولعيد في أكتوبر 1953 وبتدعيم من نشطاء LصOS بالاتصال بزعيم الحزب مصالي الحاج الذي كان قد نفي في 14 ماي 1954 إلى فرنسا ووضع تحت الإقامة الجبرية، وذلك في محاولة لإيجاد حل وسطي يرضي المركزيين والمصاليين. وبعد ذلك توصل أنصار العمل الثوري المسلح وفي طليعتهم بن بولعيد إلى فكرة إنشاء «اللجنة الثورية للوحدة والعمل» والإعلان عنها في 06 مارس 1954 من أجل تضييق الهوة التي تفصل بين المصاليين والمركزيين من جهة وتوحيد العمل والالتفاف حول فكرة العمل الثوري من جهة ثانية.

وبعد عدة اتصالات مع بقايا التنظيم السري OS تم عقد اللقاء التاريخي لمجموعة الـ22 بدار المناضل المرحوم الياس دريش بحي المدنية في 24 جوان 1954 الذي حسم الموقف لصالح تفجير الثورة المسلحة لاسترجاع السيادة الوطنية المغتصبة منذ أكثر من قرن مضى. ونظرا للمكانة التي يحظى بها بن بولعيد فقد أسندت إليه بالإجماع رئاسة اللقاء الذي انجر عنه تقسيم البلاد إلى مناطق خمس وعين على كل منطقة مسؤول وقد عين مصطفى بن بولعيد على رأس المنطقة الأولى: الأوراس كما كان أحد أعضاء لجنة «الستة» «بوضياف، ديدوش، بن بولعيد، بيطاط، بن مهيدي، كريم». ومن أجل توفير كل شروط النجاح والاستمرارية للثورة المزمع تفجيرها، تنقل بن بولعيد رفقة: ديدوش مراد، محمد بوضياف ومحمد العربي ين مهيدي إلى سويسرا خلال شهر جويلية 1954 بغية ربط الاتصال بأعضاء الوفد الخارجي «بن بلة، خيضر وآيت أحمد» لتبليغهم بنتائج اجتماع مجموعة الـ22 من جهة وتكليفهم بمهمة الإشراف على الدعاية لصالح الثورة. ومع اقتراب الموعد المحدد لتفجير الثورة تكثفت نشاطات بن بولعيد من أجل ضبط كل كبيرة وصغيرة لإنجاح هذا المشروع الضخم، وفي هذا الإطار تنقل بن بولعيد إلى ميلة بمعية كل من محمد بوضياف وديدوش مراد للاجتماع في ضيعة تابعة لعائلة بن طوبال وذلك في سبتمبر 1954 بغرض متابعة النتائج المتوصل إليها في التحضير الجاد لإعلان الثورة المسلحة ودراسة احتياجات كل منطقة من عتاد الحرب كأسلحة والذخيرة. وفي 10 أكتوبر 1954 التقى بن بولعيد، كريم بلقاسم ورابح بيطاط في منزل مراد بوقشورة بالرايس حميدو وأثناء هذا الاجتماع تم الاتفاق على: 1 - إعلان الثورة المسلحة باسم جبهة التحرير الوطني. 2- إعداد مشروع بيان أول نوفمبر 1954. 3-تحديد يوم 22 أكتوبر 1954 موعدا لاجتماع مجموعة الستة لمراجعة مشروع بيان أول نوفمبر وإقراره. 4- تحديد منتصف ليلة الاثنين أول نوفمبر 1954 موعدا لانطلاق الثورة المسلحة.

وطيلة المدة الفاصلة بين الاجتماعين لم يركن بن بولعيد إلى الراحة بل راح ينتقل بين مختلف مناطق الجهة المكلف بها "الأوراس" ضمن العديد من الزيارات الميدانية للوقوف على الاستعدادات والتحضيرات التي تمت وكذا التدريبات التي يقوم بها المناضلون على مختلف الأسلحة وصناعة القبائل والمتفجرات التقليدية. وفي التاريخ المحدد التأم شمل الجماعة التي ضمت: بن بولعيد، بوضياف، بيطاط، بن مهيدي، ديدوش وكريم وذلك بمنزل مراد بوقشورة أين تم الاتفاق على النص النهائي لبيان أول نوفمبر 54 إثر مراجعته والتأكيد بصورة قطعية على الساعة الصفر من ليلة فاتح نوفمبر 54 لتفجير الثورة المباركة وأجمع الحاضرون على التزام السرية بالنسبة للقرار النهائي التاريخي والحاسم ثم توجه كل واحد إلى المنطقة التي كلف بالإشراف عليها في انتظار الساعة الصفر والإعداد لإنجاح تلك العملية التي ستغير مجرى تاريخ الشعب الجزائري. وهكذا عقد بن بولعيد عدة اجتماعات بمنطقة الأوراس حرصا منه على انتقاء الرجال القادرين على الثبات وقت الأزمات والشدائد، منها اجتماع بلقرين يوم 20-10-1954 الذي حضره الكثير من مساعديه نذكر منهم على الخصوص: عباس لغرور، شيهاني بشير، عاجل عجول والطاهر نويشي وغيرهم وخلال هذا اللقاء أعلم بن بولعيد رفاقه بالتاريخ المحدد لتفجير ثورة التحرير كما وزع على الحضور بيان أول نوفمبر وضبط حصة كل جهة من الأسلحة والذخيرة المتوفرة. وقبل مرور أسبوع على هذا اللقاء عقد بن بولعيد اجتماعين آخرين في 30 أكتوبر 1954 أحدهما في دشرة «اشمول» والآخر بخنقة الحدادة التقى أثناءهما بمجموعة من المناضلين وألقى كلمة حماسية شحذ فيه همم الجميع.

وفي الغد عقد اجتماعا قبل الساعة صفر، وقد ضم هذا الأخير قادة النواحي والأقسام وفيه تقرر تحديد دشرة أولاد موسى وخنقة لحدادة لالتقاء أفواج جيش التحرير الوطني واستلام الأسلحة وأخذ آخر التعليمات اللازمة قبل حلول الموعد التاريخي والانتقال إلى العمل المسلح ضد الأهداف المعنية. وفي تلك الليلة قال بن بولعيد قولته الشهيرة: "إخواني سنجعل البارود يتكلم هذه الليلة" وتكلم البارود في الموعد المحدد وتعرضت جل الأهداف المحددة إلى نيران أسلحة جيش التحرير الوطني وسط دهشة العدو وذهوله. وفي صبيحة يوم أول نوفمبر 54 كان قائد منطقة الأوراس مصطفى بن بولعيد يراقب ردود فعل العدو من جبل الظهري المطل على أريس بمعية شيهاني بشير، مدور عزوي، عاجل عجول ومصطفى بوستة. وقد حرص بن بولعيد على عقد اجتماعات أسبوعية تضم القيادة ورؤساء الأفواج لتقييم وتقويم العمليات وتدارس ردود الفعل المتعلقة بالعدو والمواطنين. وفي بداية شهر جانفي 1955 عقد هذا الأخير اجتماعا في تاوليليت مع إطارات الثورة تناول بالأخص نقص الأسلحة والذخيرة، وقد فرضت هذه الوضعية على بن بولعيد اعلام المجتمعين بعزمه على التوجه إلى بلاد المشرق بهدف التزود بالسلاح ومن ثم تعيين شيهاني بشير قائدا للثورة خلال فترة غيابه ويساعده نائبان هما: عاجل عجول وعباس لغرور.

وفي 24 جانفي 1955 غادر بن بولعيد الأوراس باتجاه المشرق وبعد ثلاثة أيام من السير الحثيث وسط تضاريس طبيعية صعبة وظروف أمنية خطيرة وصل إلى « القلعة « حيث عقد اجتماعا لمجاهدي الناحية لاطلاعهم على الأوضاع التي تعرفها الثورة وأرسل بعضهم موفدين من قبله إلى جهات مختلفة من الوطن. بعد ذلك واصل بن بولعيد ومرافقه عمر المستيري الطريق باتجاه الهدف المحدد. وبعد مرورهما بناحية نقرين «تبسة « التقيا في تامغرة بعمر الفرشيشي الذي ألح على مرافقتهما كمرشد. وعند الوصول إلى « أرديف « المدينة المنجمية التونسية، وبها يعمل الكثير من الجزائريين، اتصل بن بولعيد ببعض هؤلاء المنخرطين في صفوف الحركة الوطنية، وكان قد تعرف عليهم عند سفره إلى ليبيا في منتصف أوت 1954، وذلك لرسم خطة تمكن من إدخال الأسلحة، الذخيرة والأموال إلى الجزائر عبر وادي سوف. وانتقل بن بولعيد من أرديف إلى المتلوي بواسطة القطار ومن هناك استقل الحافلة إلى مدينة قفصة حيث بات ليلته فيها رفقة زميليه. وفي الغد اتجه إلى مدينة قابس حيث كان على موعد مع المجاهد حجاج بشير، لكن هذا اللقاء لم يتم بين الرجلين نظرا لاعتقال بشير حجاج من قبل السلطات الفرنسية قبل ذلك. وعند بلوغ الخبر مسامع بن بولعيد ومخافة أن يلقى نفس المصير غادر مدينة قابس على جناح السرعة على متن أول حافلة باتجاه بن قردان. وعند وصول الحافلة إلى المحطة النهائية بن قرادن طلب هؤلاء من كل الركاب التوجه إلى مركز الشرطة، وحينها أدرك بن بولعيد خطورة الموقف فطلب من مرافقه القيام بنفس الخطوات التي يقوم بها، وكان الظلام قد بدأ يخيم على المكان فأغتنما الفرصة وتسللا بعيدا عن مركز الشرطة عبر الأزقة. ولما اقترب منهما أحد أفراد الدورية أطلق عليه بن بولعيد النار من مسدسه فقتله. وواصلا هروبهما سريعا عبر الطريق الصحراوي كامل الليل وفي الصباح اختبأ، وعند حلول الظلام تابعا سيرهما معتقدين أنهما يسيران باتجاه الحدود التونسية­الليبية لأن بن بولعيد كان قد أضاع البوصلة التي تحدد الإتجاه، كما أنه فقد إحدى قطع مسدسه عند سقوطه. وما أن طلع النهار حتى كانت فرقة الخيالة تحاصر المكان وطلب منهما الخروج وعندما حاول بن بولعيد استعمال مسدسه وجده غير صالح وإثر ذلك تلقى هذا الأخير ضربة أفقدته الوعي وهكذا تم اعتقال بن بولعيد يوم 11 فيفري 1955. وفي 3 مارس 1955 قدم للمحكمة العسكرية الفرنسية بتونس التي أصدرت يوم 28 ماي 1955 حكما بالأشغال الشاقة المؤبدة بعدها نقل إلى قسنطينة لتعاد محاكمته من جديد أمام المحكمة العسكرية في 21 جوان 1955 وبعد محاكمة مهزلة أصدرت الحكم عليه بالإعدام.ونقل إلى سجن الكدية الحصين.وفي السجن خاض بن بولعيد نضالا مريرا مع الإدارة لتعامل مساجين الثورة معاملة السجناء السياسيين وأسرى الحرب بما تنص عليه القوانين الدولية. ونتيجة تلك النضالات ومنها الإضراب عن الطعام مدة 14 يوما ومراسلة رئيس الجمهورية الفرنسية تم نزع القيود والسلاسل التي كانت تكبل المجاهدين داخل زنزاناتهم وتم السماح لهم بالخروج صباحا ومساء إلى فناء السجن. وفي هذه المرحلة واصل بن بولعيد مهمته النضالية بالرفع من معنويات المجاهدين ومحاربة الضعف واليأس من جهة والتفكير الجدي في الهروب من جهة ثانية. وبعد تفكير متمعن تم التوصل إلى فكرة الهروب عن طريق حفر نفق يصلها بمخزن من البناء الاصطناعي وبوسائل جد بدائية شرع الرفاق في عملية الحفر التي دامت 28 يوما كاملا. وقد عرفت عملية الحفر صعوبات عدة منها الصوت الذي يحدثه عملية الحفر في حد ذاتها ثم الأتربة والحجارة الناتجة عن الحفر. وقد تمكن من الفرار من هذا السجن الحصين والمرعب كل من مصطفى بن بولعيد، محمد العيفة، الطاهر الزبيري، لخضر مشري، علي حفطاوي، إبراهيم طايبي، رشيد أحمد بوشمال، حمادي كرومة، محمد بزيان، سليمان زايدي وحسين عريف. وبعد مسيرة شاقة على الأقدام الحافية المتورمة والبطون الجائعة والجراح الدامية النازفة وصبر على المحن والرزايا وصلوا إلى مراكز الثورة. وفي طريق العودة إلى مقر قيادته انتقل إلى كيمل حيث عقد سلسلة من اللقاءات مع إطارات الثورة ومسؤوليها بالناحية، كما قام بجولة تفقدية إلى العديد من الأقسام للوقوف على الوضعية النظامية والعسكرية بالمنطقة الأولى "الأوراس". وقد تخلل هذه الجولة إشراف بن بولعيد على قيادة بعض أفواج جيش التحرير الوطني التي خاضت معارك ضارية ضد قوات العدو وأهمها: معركة إيفري البلح يوم 13-01-1956 ودامت يومين كاملين والثانية وقعت بجبل أحمر خدو يوم 18-01-1956. وقد عقد آخر اجتماع له قبل استشهاده يوم 22 مارس 1956 بالجبل الأزرق بحضور إطارات الثورة بالمنطقة الأولى وبعض مسؤولي جيش التحرير الوطني بمنطقة الصحراء. ومساء اليوم نفسه أحضر إلى مكان الاجتماع مذياع الذي كان ملغما الذس ألقته قوات العدو(الاستعمار الفرنسي) وعند محاولة تشغيله انفجر مخلفا استشهاد قائد المنطقة الأولى مصطفى بن بولعيد وخمسة من رفاقه.



  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 14 - 11 - 2011, 02:48   #69   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


كارلوس لطوف


كاريكاتير الثوري

كارلوس لطوف (ولد في 30 نوفمبر 1968)، رسام كاريكاتير سياسي من البرازيل ويعمل لحسابه الخاص. تهتم أعماله بمجموعة واسعة من الموضوعات، بما في ذلك مناهضة العولمة ومناهضة الرأسمالية، ومناهضة الولايات المتحدة والتدخل العسكري. علاوة على ذلك، فإن القضية التي اشتهر هي صور له تصور الصراع العربي الإسرائيلي. وقد وصف لاتوف نفسه عمله بالمثير للجدل.

ولد لطوف في ساو كريستوفو (ريو دي جانيرو)، البرازيل، وهو من العرب اللبنانيين.

وضع لطوف في الغالب معظم أعماله بنفسه على مواقع الإعلام المستقل (انديميديا Indymedia) والمدونات الخاصة. ومع ذلك، فقد تم اختيار بعضها ليظهر في مجلات مثل النسخة البرازيلية من جريدة "ماد", وفي جريدة " لوموند ديبلوماتيك " و" تورونتو ستار". بالإضافة إلى ذلك، تم نشر عدد قليل من أعماله في مواقع الإنترنت والعربية مثل الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) مجلة، مجلة الأحرف السعودية، وصحيفة الأخبار اللبنانية، وآخرين.

يرتبط عدد كبير من رسوم لطوف بالصراع العربي الإسرائيلي الذي أصبح مهما لدي لاتوف بعد أن زار المنطقة في أواخر 1990. أثارت تلك الرسوم انتقادات غير مسبوقة للاستخدام غير الممنوع للصور النمطية للكراهية المرضية لليهود في الحركة العالمية لمقاومة العولمة. في سلسلة "كلنا فلسطينيون"، ظهر العديد من الجماعات المضطهدة الشهيرة، بما في ذلك اليهود في غيتو وارسو، السود من جنوب إفريقيا خلال الفصل العنصري، الأميركيين الأصليين، والتبتيين في الصين، قائلين "أنا فلسطيني " وذلك في محاولة منه لتوضيح أن معاناة الفلسطينيين هي نفس معاناة المضطهدين في جميع أنحاء العالم عبر التاريخ.

لطوف رسم أيضا سلسلة من الرسوم الكاريكاتورية التي تصور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، رئيس الولايات المتحدة جورج دبليو بوش، الرئيس البرازيلي لويز ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير من بين غيرهم من السياسيين وحوش ونازيين.

انتقد لطوف أيضا العمليات العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان. فقد قام بعمل رسومات كاريكاتورية ترويجية معادية للأعمال العسكرية الأمريكية المتطرفة، فضلا عن أنها توضح أن هدف هذه الأعمال العسكرية كان استفادة الولايات المتحدة من النفط. ومن بين هذه الرسوم، رسوم تصور بعض الجنود الأمريكيين مصابين بجروح خطيرة أو موتي، أو تصورهم وهم يؤذون المدنيين العراقيين. في سلسلة رسوماته الهزلية "حكايات من حرب العراق" يصور "جوبا.. قناص بغداد"، متمرد عراقي قيل أنه أسقط العشرات من الجنود الأمريكيين، صوره على أنه بطل. كما قدم صورة كاريكاتورية للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش يضحك على الخسائر الأمريكية.
انتقد أعماله من قبل كاتب بالمعهد اليهودي لشؤون العالمية، وهو جزء من مركز القدس للشؤون العامة (منظمة إسرائيلية غير حكومية). في عام 2002 ,قامت منظمة "الناجين من الهولوكوست" Aktion Kinder des Holocaust، والكائنة بسويسرا، قامت بمقاضاة موقع انديميديا سويسرا بتهمة معاداة السامية لنشر الموقع عمل لطوف "كلنا فلسطينيون"، والذي يحتوي على عمل يصور صبيا يهوديا في غيتو وارسو قائلا: "أنا فلسطيني" وقد علقت الإجراءات الجنائية من قبل المحكمة السويسرية.

في عام 2006، حاز لطوف المركز الثاني وفاز 4،000 دولار، عن رسوم كاريكاتورية له تقارن الحاجز الإسرائيلي حول الضفة الغربية وحاجز معسكرات الاعتقال النازية، وذلك في المسابقة الإيرانية الدولية المثيرة للجدل حول رسومات الهولوكوست، والتي تم إنشاؤها ردا على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد التي نشرتها صحيفة دانمركية. وقد وصفت مداخلة لاتوف بأنها "انقلاب الهولوكوست".

في تقرير 2003 السنوي، أجري معهد روث ستيفن مقارنة لرسوم لطوف التي تصور شارون بالرسوم الكاريكاتورية المعادية للسامية التي رسمها فيليب روبريشت في المجلة النازية دير ستامر Der Stürmer, كما قام المعهد أيضا بانتقاد صورة رسمها لاتوف تصور المناضل تشي جيفارا وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية.
يصف جول كوتك وهو أستاذ في جامعة بروكسل الحرة في بلجيكا، في كتابه "الكرتون والتطرف"، يصف لاتوف ب "درومونت الانترنت المعاصر" (إدوارد درومونت مؤسس "نادي معاداة السامية الفرنسي" بفرنسا، وناشر مجلة " لا ليبر بارول La Libre Parole " والتي طبعت عدد هائل من الرسومات المعادية للسامية خلال سنوات قضية دريفوس). في مقابلة مع الصحيفة الأسبوعية اليهودية-الأمريكية "ذا فورورد The Forward" في ديسمبر 2008، رد لاتوف على اتهامات معاداة السامية ومقارنته برسامين نازيين:

"رسومي لا تركز على اليهود أو على اليهودية. تركيزي هو على إسرائيل ككيان سياسي، كحكومة، على كون قواتها المسلحة قمرا صناعيا للمصالح الأميركية في الشرق الأوسط، وتركز خاصة على السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. يحدث أن اليهود الإسرائيليين هم من يظلمون الفلسطينيين. إن الذين يحطون من قدري يقولون إن استخدام ماجن دافيد (نجمة إسرائيل) في رسومي المتعلقة بإسرائيل هو دليل لا يدحض على معاداة السامية، إلا أنه ليس خطأي إذا اختارت إسرائيل رمز مقدس ذو دوافع دينية كرمز قومي لها، مثل شمعدان الكنيست أو نجمة داود في آلات قتل مثل F - 16 طائرة."







  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 17 - 11 - 2011, 02:48   #70   
:: عضو متألق ::
الصورة الرمزية issac570
issac570 غير متواجد حالياً
افتراضي


مهاتما غاندي
احد ايقونات المقاومة السلمية ومراجع فيها
لا يوجد طريق الى السلام بل السلام هو الطريق


موهنداس كرمشاند غاندي (بالإنجليزية:Mohandas Karamchand Gandhi)؛ (2 أكتوبر 1869 - 30 يناير 1948) كان السياسي البارز والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. كان رائداً للساتياغراها وهي مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، التي تأسست بقوة عقب أهمسا أو اللاعنف الكامل، والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم. غاندي معروف في جميع أنحاء العالم باسم المهاتما غاندي (بالسنسكريتية : महात्मा المهاتما أي 'الروح العظيمة'، وهو تشريف تم تطبيقه عليه من قبل رابندراناث طاغور، [1] وأيضاً في الهند باسم بابو (بالغوجاراتية : બાપુ بابو أي "الأب"). تم تشريفه رسمياً في الهند باعتباره أبو الأمة؛ حيث إن عيد ميلاده، 2 أكتوبر، يتم الاحتفال به هناك كـغاندي جايانتي، وهو عطلة وطنية، وعالمياً هو اليوم الدولي لللا عنف.
قام غاندي باستعمال العصيان المدني اللاعنفي حينما كان محامياً مغترباً في جنوب أفريقيا، في الفترة التي كان خلالها المجتمع الهندي يناضل من أجل الحقوق المدنية. بعد عودته إلى الهند في عام 1915، قام بتنظيم احتجاجات من قبل الفلاحين والمزارعين والعمال في المناطق الحضرية ضد ضرائب الأراضي المفرطة والتمييز في المعاملة. بعد توليه قيادة المؤتمر الوطني الهندي في عام 1921، قاد غاندي حملات وطنية لتخفيف حدة الفقر، وزيادة حقوق المرأة، وبناء وئام ديني ووطني، ووضع حد للنبذ، وزيادة الاعتماد على الذات اقتصادياً. قبل كل شيء، كان يهدف إلى تحقيق سواراج أو استقلال الهند من السيطرة الأجنبية. قاد غاندي أيضا أتباعه في حركة عدم التعاون التي احتجت على فرض بريطانيا ضريبة على الملح في مسيرة ملح داندي عام 1930، والتي كانت مسافتها 400 كيلومتر. تظاهر ضد بريطانيا لاحقاً للخروج من الهند. قضى غاندي عدة سنوات في السجن في كل من جنوب أفريقيا والهند.
وكممارس للأهمسا، أقسم أن يتكلم الحقيقة، ودعا إلى أن يفعل الآخرون الشيء ذاته. عاش غاندي متواضعا في مجتمع يعيش على الاكتفاء الذاتي، وارتدى الدوتي والشال الهنديين التقليديين، والذين نسجهما يدوياً بالغزل على الشاركا. كان يأكل أكلاً نباتياً بسيطاً، وقام بالصيام فترات طويلة كوسيلة لكل من التنقية الذاتية والاحتجاج الاجتماعي.

ولد المهاتما غاندي في بوربندر بولاية غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بوربندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد

سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1882 لدراسة القانون، وعاش في الشهور الأولى من إقامته في لندن في حال من السربته وعدم التوازن، والرغبة في أن يكون رجلاً انكليزياً نبيلاً. غير أنه سرعان ما أدرك أنه لا سبيل أمامه سوى العمل الجاد، خاصةً أن وضعه المالي والاجتماعي لم يكونا يسمحان له باللهو وضياع الوقت. وسرعان ما عاد غاندي إلى تدينه والتزامه وسعيه إلى الحقيقة والأخلاق. فأخذ يتعلم القانون، ويعمل على تفسير النصوص بطريقة تناسب عقلية شعبه، ويقبل ما يشبع العقل، ويوحِّد عقله مع دينه، ويطابقه بما يملي عليه ضميره.
بدأت ملامح شخصية غاندي تتضح؛ وكانت نباتيته مصدراً دائماً لإحراجه، فهذه النباتية موروث ثقافي تحول عنده إلى قناعة وإيمان، فأنشأ نادياً نباتياً، رأسه الدكتور أولدفيلد محرِّر مجلة "النباتي"، وصار السيد ادوين آرنولد نائباً للرئيس، وغاندي أميناً للسر. ويبدو أن حياة غاندي في انكلترا، وتجاربه فيها، كانتا تتقيدان بوجهة نظره الاقتصادية وومفهومه للصحة.
عاد غاندي إلى الهند في تموز عام 1890، بعد حصوله على الإجازة الجامعية التي تخوله ممارسة مهنة المحاماة. إلا أنه واجه مصاعب كثيرة، بدأت بفقدانه والدته التي غيبها الموت، واكتشافه أن المحاماة ليست طريقاً مضمونةً للنجاح. وقد أعاده الإخفاق من بومباي إلى راجكوت، فعمل فيها كاتباً للعرائض، خاضعاً لصلف المسؤولين البريطانيين. ولهذا السبب لم يتردد في قبول عرض للتعاقد معه لمدة عام، قدَّمته له مؤسسة هندية في ناتال بجنوب إفريقيا. وبدأت مع سفره إلى جنوب إفريقيا مرحلة كفاحه السلمي في مواجهة تحديات التفرقة العنصرية.

أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ"المقاومة السلمية" أو فلسفة اللاعنف (الساتياغراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.

وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها منها الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتى النهاية إلى الموت. واللا عنف لا تعنى السلبيه والضعف كما يتخيل البعض بل هي كل القوة إذا آمن بها من يستخدمها. من غير وحدانية. وقد قال غاندي تعيلقا علي سياسة اللاعنف :" إن اللاعنف هو أعظم قوة متوفرة للبشرية..إنها أقوي من أقوي سلاح دمار صنعته براعة الإنسان.

يشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر.
وبعد الاعتصام قام غاندي بالاعتصام وزيادة عمل نسبة الكلكلي في الهند لان الكلكي هو من أحد الاثار التربوية في الهند ويعتمد استيراد الهند على الكلكلي

وقد تأثر غاندي بعدد من المؤلفات كان لها دور كبير في بلورة فلسفته ومواقفه السياسية منها "نشيد الطوباوي" وهي عبارة عن ملحمة شعرية هندوسية كتبت في القرن الثالث قبل الميلاد واعتبرها غاندي بمثابة قاموسه الروحي ومرجعا أساسيا يستلهم منه أفكاره. إضافة إلى "موعظة الجبل" في الإنجيل، وكتاب "حتى الرجل الأخير" للفيلسوف الإنجليزي جون راسكين الذي مجد فيه الروح الجماعية والعمل بكافة أشكاله، وكتاب الأديب الروسي تولستوي "الخلاص في أنفسكم" الذي زاده قناعة بمحاربة المبشرين المسيحيين، وأخيرا كتاب الشاعر الأميركي هنري ديفد ثورو "العصيان المدني". ويبدو كذلك تأثر غاندي بالبراهمانية التي هي عبارة عن ممارسة يومية ودائمة تهدف إلى جعل الإنسان يتحكم بكل أهوائه وحواسه بواسطة الزهد والتنسك وعن طريق الطعام واللباس والصيام والطهارة والصلاة والخشوع والتزام الصمت يوم الاثنين من كل أسبوع. وعبر هذه الممارسة يتوصل الإنسان إلى تحرير ذاته قبل أن يستحق تحرير الآخرين.

سافر غاندي وعائلته إلى جنوب إفريقيا عام 1893، وسكن ولاية "ناتال" الواقعة على المحيط الهندي، مقيماً في أهم مدنها "دوربان" التي عُرفت بصناعة السكر والتبغ، ويوجد الفحم فيها في المرتفعات الداخلية. عمل غاندي في جنوب إفريقيا مدافعاً عن حقوق عمال الزراعة الهنود والبوير العاملين في مزارع قصب السكر. وكان مجتمع العمال في جنوب إفريقيا منقسماً إلى جماعات مختلفة: جماعة التجار المسلمين "العرب"، وجماعة المستخدمين الهندوس، والجماعة المسيحية، وكانت بين هذه الجماعات الثلاث بعض الصلات الاجتماعية.
لم يكن غاندي يعرف معلومات كثيرة عن الاضطهاد والتمييز العنصري في جنوب إفريقيا، ولكن مع مرور الأيام على وجوده في جنوب إفريقيا؛ اطلع على العديد من الحقائق والوقائع المفزعة الخاصة بممارسة التمييز العنصري. حيث شجعت حكومة جنوب إفريقيا على الاضطهاد العرقي، وعملت على تنفيذ إجراءات جائرة لمنع هجرة المزيد من الآسيويين إليها، وإكراه السكان المقيمين منهم في جنوب إفريقيا على الرحيل عنها، من خلال فرض ضرائب باهظة عليهم، ومطاردتهم من الشرطة، إضافة إلى أعمال النهب وتدمير المحلات والممتلكات تحت سمع حكومة البيض وبصرها.
دافع غاندي عن العمال الهنود والمستضعفين من الجاليات الأخرى، واتخذ من الفقر خياراً له، وتدرب على الإسعافات الأولية ليكون قادراً على إسعاف البسطاء، وهيّأ منـزله لاجتماعات رفاقه من أبناء المهنة ومن الساسة، حتى إنه كان ينفق من مدخرات أسرته على الأغراض الإنسانية العامة. وقاده ذلك إلى التخلي عن موكليه الأغنياء، ورفضه إدخال أطفاله المدارس الأوربية استناداً إلى كونه محامياً، يترافع أمام المحاكم العليا.
كان تعاقده مع المؤسسة الهندية لمدة عام قابلة للتمديد إن رغب. وقد رغب في مغادرة جنوب إفريقيا، ولكنّ حادثة شهيرة وقعت جعلته يصمم على البقاء للدفاع عن حقوق الهنود هناك. فقد أعلنت حكومة جنوب إفريقيا نيتها إصدار تشريع يحظر حق الاقتراع العام على الهنود. وكان هؤلاء من الضعف والعجز بحيث لا يستطيعون الدفاع عن حقوقهم، كما افتقروا إلى القيادة القوية. وكان ذلك الأمر إيذاناً ببدء كفاح غاندي غير العنيف، في مواجهة السلطة البيضاء العنصرية. وقد مكنته معرفته بالقوانين من البرهنة على عدم شرعية قانون الاقتراع العام، وتمكن من أن يكسب معركته.
بدأ غاندي كفاحه السلمي بتحرير آلاف العرائض وتوجيهها إلى السلطة البيضاء في جنوب إفريقيا. وقام بتنظيم "المؤتمر الهندي" في الناتال، وأسس صحيفة (الرأي الهندي) Indian Opinion التي صدرت باللغة الإنجليزية وبثلاث لغات هندية أخرى. وعمل على إقامة مستعمرة "فينيكس" الزراعية قرب "دوربان" في العام 1904. وهي مستعمرة صغيرة أسسها مع قليل من أصدقائه الذين شاركوه أفكاره بأهمية الابتعاد عن صخب المدن وتلوثها، وعن طمع وكراهية وحقد البشر في المدن، فانسحب الهنود من المدن الرئيسية، مما أصاب الأعمال الصناعية بالشلل التدريجي.
ولقد اعتقل غاندي أكثر من مرة، ولكن في عام 1906 بعد أن أصدرت حكومة إقليم الترانسفال قانوناً جديداً سمي بالقانون الآسيوي الجديد، وهو قانون يفرض على من يريد من الهنود من الرجال والنساء والأطفال، فوق سن الثامنة، الإقامة في الترانسفال أن يعيد تسجيل نفسه من جديد، ويحصل على إقامة جديدة. ومن يخالف القانون يكن مذنباً ويتعرض للسجن أو الترحيل. ووصلت العنصرية إلى حد اقتحام قوات البوليس منازل الهنود للتفتيش. فاندلعت مظاهرات في جوهانسبورغ، وتعاطف الصينيون مع الهنود وانضموا إلى حركتهم. ولقد امتلأت السجون بالمعتقلين. فأرسل غاندي وفداً من ممثلي الهنود في جنوب إفريقيا إلى انكلترا وكان اقترح ثلاثة شروط في مجال المقاومة القانونية، واعتبر هذه المهمة تكليفاً، وهذه الشروط هي:
يجب على من هم مستعدون للمقاومة ضد القانون، في حال تنفيذه، أن يجددوا تعهدهم بالمقاومة.
ينبغي جمع تبرعات لتغطية نفقات سفر الوفد وإقامته في لندن.
يجب أن يكون عدد الوفد ثابتاً
وقد التقى الوفد بوزير المستعمرات البريطاني، حيث كانت الترانسفال مستعمرة تابعة للتاج البريطاني. فأظهر الوزير الإنكليزي عدم رضاه علناً عن القانون، في حين أوعز في السر إلى حكومة إقليم الترانسفال بأن بريطانيا ستمنح الإقليم الحكم الذاتي إذا ما نفذت القانون. ألقت قوات الشرطة القبض على غاندي وقادة آخرين بعد تطبيق القانون، وأطلق سراحه بعد مدة قصيرة، ثم قبض عليه مرة أخرى عام 1908، واقتيد إلى قلعة جوهانسبورغ بملابس السجن. ووصلت أنباء الاضطرابات الواسعة والاجتماعات الجماهيرية والمسيرات السلمية إلى الهند، ففرضت على نائب الملك فيها اللورد "هاربنك" تقديم احتجاج إلى حكومة جنوب إفريقيا لمعاملتها المشينة للهنود.
وجد غاندي وجماعته أنفسهم هدفاً لهراوات الشرطة التي عملت على تفتيت إرادة المقهورين من خلال تكسير العظام، فخرج إلى العالم بالإخلاص للحقيقة (الساتياغراها) على أنه سلاح يغير بوساطته المظالم. يتحمل الألم، ويقاوم الأعداء بلا ضغينة، ويحارب الخصوم بلا عنف. واستمر نضال غاندي على هذا النحو طوال تلك السنوات. قطع معه الألوف الشوط حتى النهاية، مضحين بالعمل والحرية، دخلوا السجون، وتعرضوا للجوع والجلد والمهانة والرصاص، حتى رأت السلطات أن تقلل من تعسفها، فعرضت على غاندي تسوية بين الجانبين وافق عليها، وغادر بعدها جنوب إفريقيا متوجهاً إلى الهند في يوليو 1914. وقد حققت حركة اللاعنف التي قادها غاندي النصر والحياة الكريمة، وضمنت كرامة الهنود في جنوب إفريقيا وحقوقهم، بعد عشرين عاماً من الكفاح.

كانت جنوب أفريقيا مستعمرة بريطانية كالهند وبها العديد من العمال الهنود الذين قرر غاندي الدفاع عن حقوقهم أمام الشركات البريطانية التي كانوا يعملون فيها. وتعتبر الفترة التي قضاها بجنوب أفريقيا (1893 - 1915) من أهم مراحل تطوره الفكري والسياسي حيث أتاحت له فرصة لتعميق معارفه وثقافاته والاطلاع على ديانات وعقائد مختلفة، واختبر أسلوبا في العمل السياسي أثبت فعاليته ضد الاستعمار البريطاني. وأثرت فيه مشاهد التمييز العنصري التي كان يتبعها البيض ضد الأفارقة أصحاب البلاد الأصليين أو ضد الفئات الملونة الأخرى المقيمة هناك. وكان من ثمرات جهوده آنذاك:
إعادة الثقة إلى أبناء الجالية الهندية المهاجرة وتخليصهم من عقد الخوف والنقص ورفع مستواهم الأخلاقي.
إنشاء صحيفة "الرأي الهندي" التي دعا عبرها إلى فلسفة اللاعنف.
تأسيس حزب "المؤتمر الهندي للناتال" ليدافع عبره عن حقوق العمال الهنود.
محاربة قانون كان يحرم الهنود من حق التصويت.
تغيير ما كان يعرف بـ"المرسوم الآسيوي" الذي يفرض على الهنود تسجيل أنفسهم في سجلات خاصة.
ثني الحكومة البريطانية عن عزمها تحديد الهجرة الهندية إلى جنوب أفريقيا.
مكافحة قانون إلغاء عقود الزواج غير المسيحية.
عاد غاندي من جنوب أفريقيا إلى الهند عام 1915، وفي غضون سنوات قليلة من العمل الوطني أصبح الزعيم الأكثر شعبية. وركز عمله العام على النضال ضد الظلم الاجتماعي من جهة وضد الاستعمار من جهة أخرى، واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين والمنبوذين .
قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود، مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى "اتفاقية بونا" التي قضت بزيادة عدد النواب "المنبوذين" وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.

تميزت مواقف غاندي من الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية في عمومها بالصلابة المبدئية التي لا تلغي أحيانا المرونة التكتيكية، وتسبب تنقله بين المواقف القومية المتصلبة والتسويات المرحلية المهادنة حرجا مع خصومه ومؤيديه وصل أحيانا إلى حد التخوين والطعن في مصداقية نضاله الوطني من قبل المعارضين لأسلوبه، فعلى سبيل المثال تعاون غاندي مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى ضد دول المحور، وشارك عام 1918 بناء على طلب من الحاكم البريطاني في الهند بمؤتمر دلهي الحربي، ثم انتقل للمعارضة المباشرة للسياسة البريطانية بين عامي 1918 و1922 وطالب خلال تلك الفترة بالاستقلال التام للهند. وفي عام 1922 قاد حركة عصيان مدني صعدت من الغضب الشعبي الذي وصل في بعض الأحيان إلى صدام بين الجماهير وقوات الأمن والشرطة البريطانية مما دفعه إلى إيقاف هذه الحركة، ورغم ذلك حكمت عليه السلطات البريطانية بالسجن ست سنوات ثم عادت وأفرجت عنه في عام 1924.
تحدى غاندي القوانين البريطانية التي كانت تحصر استخراج الملح بالسلطات البريطانية مما أوقع هذه السلطات في مأزق، وقاد مسيرة شعبية توجه بها إلى البحر لاستخراج الملح من هناك، وفي عام 1931 أنهى هذا العصيان بعد توصل الطرفين إلى حل وسط ووقعت معاهدة غاندي - إيروين.

قرر غاندي في عام 1934 الاستقالة من حزب المؤتمر والتفرغ للمشكلات الاقتصادية التي كان يعاني منها الريف الهندي، وفي عام 1937 شجع الحزب على المشاركة في الانتخابات معتبرا أن دستور عام 1935 يشكل ضمانة كافية وحدا أدنى من المصداقية والحياد.
وفي عام 1940 عاد إلى حملات العصيان مرة أخرى فأطلق حملة جديدة احتجاجا على إعلان بريطانيا الهند دولة محاربة لجيوش المحور دون أن تنال استقلالها، واستمر هذا العصيان حتى عام 1941 كانت بريطانيا خلالها مشغولة بالحرب العالمية الثانية ويهمها استتباب أوضاع الهند حتى تكون لها عونا في المجهود الحربي. وإزاء الخطر الياباني المحدق حاولت السلطات البريطانية المصالحة مع الحركة الاستقلالية الهندية فأرسلت في عام 1942 بعثة عرفت باسم "بعثة كريبس" ولكنها فشلت في مسعاها، وعلى أثر ذلك قبل غاندي في عام 1943 ولأول مرة فكرة دخول الهند في حرب شاملة ضد دول المحور على أمل نيل استقلالها بعد ذلك، وخاطب الإنجليز بجملته الشهيرة "اتركوا الهند وأنتم أسياد"، لكن هذا الخطاب لم يعجب السلطات البريطانية فشنت حملة اعتقالات ومارست ألوانا من القمع العنيف كان غاندي نفسه من ضحاياه حيث ظل معتقلا خلف قضبان السجن ولم يفرج عنه إلا في عام 1944.
لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ويدعى جوتسى ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهز 78 عاما.
تعرض غاندي في حياته لستة محاولات لاغتياله، وقد لقي مصرعه في المحاولة السادسة. و قال غاندى قبل وفاته جملته الشهيره (سيتجاهلونك ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك ثم يفاوضونك ثم يترجعون وفي النهايه ستنتصر)



  رد مع اقتباسإقتباس
إضافة ردإضافة رد جديد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] : متاحة
كود HTML : معطلة
المراجع : معطلة
التنبيهات : متاحة
المصادر : متاحة

 

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هوجو شافيز....في داكرة issac570 مجتمع اللمـة العـام 8 11 - 03 - 2013 01:01
ثوار 15/ ثوار ديسمبر يوم غضب الاكبر ابو قناص أرشيف المواضيع المكررة والمخالفة 7 29 - 11 - 2011 16:17
ثوار في داكرة الشعوب : لالا فاطمة نسومر issac570 أرشيف المواضيع المكررة والمخالفة 1 28 - 09 - 2011 16:01
داكرة الجسد-الفصل الاول-احلام مستغانمي نجيب منتدى القصص والروايات 2 23 - 05 - 2009 20:58
الوصفة السحرية لانعاش داكرة طفلك saboha منتدى أطفال الجزائر 6 02 - 09 - 2008 00:07


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +1 . الساعة الآن : 23:19.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى اللمة الجزائرية ولا يتحمل أي مسؤولية حيال ذلك ، (ويتحمل كاتبها مسؤولية نشرها).

Powered by vBulletin® Version 3.8.8.
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1 ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة ©2005 - 2014, شبكة فور ألجيريا - منتدى اللمة الجزائرية
!-- / thread rate -->