منتدى اللمة الجزائرية - تعرف على الجزائر من أهلها  
العودة   منتدى اللمة الجزائرية - تعرف على الجزائر من أهلها > أقسام الأدب والثقافة > منتدى ديـوان اللمة للأدب والفكـر والثقافة

منتدى ديـوان اللمة للأدب والفكـر والثقافة سير أعلام الأدب والفكر العربي والعالمي ,أصول اللغة العربية,فعاليات أدبية وثقافية دروس تنموية في الكتابة والاملاء

المعلقات العشر والتعريف بها/ التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب.doc

بســــم الله الرحمن الرحيم المعلّقات التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ،


إضافة ردإضافة رد جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1   
قديم 11 - 06 - 2013, 10:12
الصورة الرمزية محـ أمين مد
:: عضو فعال ::
محـ أمين مد غير متواجد حالياً  
Icon1 المعلقات العشر والتعريف بها/ التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب.doc



بســــم الله الرحمن الرحيم

المعلّقات

التعريف المختصرالكامل للمعلقات من كافة الجوانب

كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبيالحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً،وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبلالإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقدسمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورة فهي المعلّقات . نتناول نبذةً عنها وعنأصحابها وبعض الأوجه الفنّية فيها :
فالمعلّقات لغةً من العِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تضنّبه ، تقول : هذا عِلْقُ مضنَّة . وما عليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيهاخير1، والعِلْقُ هوالنفيس من كلّ شيء ، وفي حديث حذيفة : «فما بال هؤلاء الّذين يسرقون أعلاقنا» أينفائس أموالنا2 . والعَلَق هو كلّ ما عُلِّق3 .
وأمّا المعنى الاصطلاحي فالمعلّقات : قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع أوالعشر ـ على قول ـ برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح ، حتّى عدّتأفضل ما بلغنا عنالجاهليّين من آثار أدبية4 .

والناظر إلى المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحةبينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة ، بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيالوالفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربيالى ما وصل إليه في عصر المعلّقات من غزل امرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابنكلثوم ، إلاّ بعد أن مرّ بأدوار ومراحل إعداد وتكوين طويلة .
وفي سبب تسميتها بالمعلّقات هناك أقوال منها :
لأنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ، وهذاما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقولصاحب العقد الفريد : «وقد بلغ من كلف العرب به (أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلىسبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة،وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبة امرئ القيس ، ومذهّبة زهير،والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات ، قال بعض المحدّثين قصيدة له ويشبّهها ببعضهذه القصائد التي ذكرت :
برزةٌ تذكَرُ في الحسـ ـنِ من الشعرالمعلّقْ
كلّ حرف نادر منـ ـها له وجهٌ معشّق5
أو لأنّ المراد منها المسمّطات والمقلّدات ، فإنّ من جاء بعدهم منالشعراء قلّدهم في طريقتهم ، وهو رأي الدكتور شوقي ضيف وبعض آخر6 . أو أن الملك إذا ما استحسنها أمر بتعليقها فيخزانته .

بتعليقها فيخزانته .
هل علّقتعلى الكعبة؟
سؤال طالما دار حوله الجدل والبحث ، فبعض يثبت التعليق لهذه القصائد علىستار الكعبة ، ويدافع عنه ، بل ويسخّف أقوال معارضيه ، وبعض آخر ينكر الإثبات،ويفنّد أدلّته ، فيما توقف آخرون فلم تقنعهم أدلّة الإثبات ولا أدلّة النفي ، ولميعطوا رأياً في ذلك .
المثبتونللتعليق وأدلّتهم :
لقد وقف المثبتون موقفاً قويّاً ودافعوا بشكل أو بآخر عن موقفهم فيصحّة التعليق ، فكتبُ التاريخ حفلت بنصوص عديدة تؤيّد صحّة التعليق ، ففي العقدالفريد7ذهب ابن عبد ربّه ومثله ابن رشيق والسيوطي8وياقوت الحموي9وابن الكلبي10وابن خلدون11، وغيرهم إلى أنّالمعلّقات سمّيت بذلك; لأنّها كتبت في القباطي بماء الذهب وعلّقت على أستارالكعبة ، وذكر ابن الكلبي : أنّ أوّل ما علّق هو شعر امرئ القيس على ركن من أركانالكعبة أيّام الموسم حتّى نظر إليه ثمّ اُحدر ، فعلّقت الشعراء ذلكبعده .
وأمّا الاُدباء المحدّثون فكان لهم دور في إثبات التعليق ، وعلىسبيل المثال نذكر منهم جرجي زيدان حيث يقول :
«وإنّما استأنف إنكار ذلك بعض المستشرقين من الإفرنج ، ووافقهم بعضكتّابنا رغبة في الجديد من كلّ شيء ، وأيّ غرابة في تعليقها وتعظيمها بعدما علمنامن تأثير الشعر في نفوس العرب؟! وأمّا الحجّة التي أراد النحّاس أن يضعّف بها القولفغير وجيهة; لأنّه قال : إنّ حمّاداً لمّا رأى زهد الناس في الشعر جمع هذه السبعوحضّهم عليها وقال لهم : هذه هي المشهورات»12، وبعد ذلك أيّدكلامه ومذهبه في صحّة التعليق بما ذكره ابن الأنباري إذ يقول : «وهو ـ أي حمّاد ـالذي جمع السبع الطوال ، هكذا ذكره أبو جعفر النحاس ، ولم يثبت ما ذكره الناس منأنّها كانت معلّقة على الكعبة»13 .
وقد استفاد جرجي زيدان من عبارة ابن الأنباري : «ما ذكره الناس» ،فهو أي ابن الأنباري يتعجّب من مخالفة النحاس لما ذكره الناس ، وهم الأكثرية منأنّها علقت في الكعبة .
النافونللتعليق :
ولعلّ أوّلهم والذي يعدُّ المؤسّس لهذا المذهب ـ كما ذكرنا ـ هوأبو جعفر النحّاس ، حيث ذكر أنّ حمّاداً الراوية هو الذي جمع السبع الطوال ، ولميثبت من أنّها كانت معلّقة على الكعبة ، نقل ذلك عنه ابن الأنباري14 . فكانت هذه الفكرة أساساً لنفيالتعليق :
كارل بروكلمان حيث ذكر أنّها من جمع حمّاد ، وقد سمّاها بالسموطوالمعلّقات للدلالة على نفاسة ما اختاره ، ورفض القول : إنّها سمّيت بالمعلّقاتلتعليقها على الكعبة ، لأن هذا التعليل إنّما نشأ من التفسير الظاهر للتسمية وليسسبباً لها ، وهو ما يذهب إليه نولدكه15.
وعلى هذا سار الدكتور شوقي ضيف مضيفاً إليه أنّه لا يوجد لدينادليل مادّي على أنّ الجاهليين اتّخذوا الكتابة وسيلة لحفظ أشعارهم ، فالعربية كانتلغة مسموعة لا مكتوبة . ألا ترى شاعرهم حيث يقول :
فلأهدينّ مع الرياح قصيدة منّي مغلغلة إلىالقعقاعِ
ترد المياه فما تزال غريبةً في القوم بين تمثّلوسماعِ؟16
ودليله الآخر على نفي التعليق هو أنّ القرآن الكريم ـ على قداسته ـلم يجمع في مصحف واحد إلاّ بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) (طبعاً هذا علىمذهبه) ، وكذلك الحديث الشريف . لم يدوّنإلاّ بعد مرور فترة طويلة من الزمان (لأسباب لا تخفى على من سبر كتب التأريخ وأهمّها نهي الخليفة الثاني عن تدوينه) ومنباب أولى ألاّ تكتب القصائد السبع ولا تعلّق17 .
وممّن ردّ الفكرة ـ فكرة التعليق ـ الشيخ مصطفى صادق الرافعي،وذهب إلى أنّها من الأخبار الموضوعة التي خفي أصلها حتّى وثق بها المتأخّرون18 .
ومنهم الدكتور جواد علي ، فقد رفض فكرة التعليق لاُمورمنها :
1 ـ أنّه حينما أمر النبي بتحطيم الأصنام والأوثان التي في الكعبةوطمس الصور ، لم يذكر وجود معلقة أو جزء معلّقة أو بيت شعر فيها .
2 ـ عدم وجود خبر يشير إلى تعليقها على الكعبة حينما أعادوابناءَها من جديد .
3 ـ لم يشر أحد من أهل الأخبار الّذين ذكروا الحريق الذي أصابمكّة ، والّذي أدّى إلى إعادة بنائها لم يشيروا إلى احتراق المعلّقات في هذاالحريق .
4 ـ عدم وجود من ذكر المعلّقات من حملة الشعر من الصحابة والتابعينولا غيرهم .
ولهذا كلّه لم يستبعد الدكتور جواد علي أن تكون المعلّقات من صنعحمّاد19، هذا عمدة ما ذكره المانعونللتعليق .
بعد استعراضنا لأدلة الفريقين ، اتّضح أنّ عمدة دليل النافين هو ماذكره ابن النحاس حيث ادعى انّ حماداً هو الذي جمع السبع الطوال .
وجواب ذلك أن جمع حماد لها ليس دليلا على عدم وجودها سابقاً،وإلاّ انسحب الكلام على الدواوين التي جمعها أبو عمرو بن العلاء والمفضّل وغيرهما،ولا أحد يقول في دواوينهم ما قيل في المعلقات . ثم إنّ حماداً لم يكن السبّاق الىجمعها فقد عاش في العصر العباسي ، والتاريخ ينقل لنا عن عبد الملك أنَّه عُني بجمعهذه القصائد (المعلقات) وطرح شعراء أربعة منهم وأثبت مكانهم أربعة20 .
وأيضاً قول الفرزدق يدلنا على وجود صحف مكتوبة فيالجاهلية :
أوصى عشية حين فارق رهطه عند الشهادة في الصحيفةدعفلُ
أنّ ابن ضبّة كان خيرٌ والداً وأتمّ في حسب الكراموأفضلُ
كما عدّد الفرزدق في هذه القصيدة اسماء شعراء الجاهلية ، ويفهم من بعضالأبيات أنّه كانت بين يديه مجموعات شعرية لشعراء جاهليين أو نسخ مندواوينهم بدليلقوله :
والجعفري وكان بشرٌ قبله لي من قصائده الكتابالمجملُ
وبعد ابياتيقول :
دفعوا إليَّ كتابهنّ وصيّةً فورثتهنّ كأنّهنّالجندلُ21
كما روي أن النابغة وغيرهمن الشعراء كانوا يكتبون قصائدهم ويرسلونها الى بلاد المناذرة معتذرين عاتبين ، وقددفن النعمان تلك الأشعار في قصره الأبيض ، حتّى كان من أمر المختار بن أبي عبيدواخراجه لها بعد أن قيل له : إنّ تحت القصر كنزاً22 .
كما أن هناك شواهد أخرىتؤيّد أن التعليق على الكعبة وغيرها ـ كالخزائن والسقوف والجدران لأجل محدود أو غيرمحدود ـ كان أمراً مألوفاً عند العرب ، فالتاريخ ينقل لنا أنّ كتاباً كتبه أبو قيسبن عبدمناف بن زهرة في حلف خزاعة لعبد المطّلب ، وعلّق هذا الكتاب على الكعبة23 . كما أنّ ابن هشام يذكر أنّ قريشاً كتبت صحيفةعندما اجتمعت على بني هاشم وبني المطّلب وعلّقوها في جوف الكعبة توكيداً علىأنفسهم24 .
ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواهالبغدادي في خزائنه25من قول معاوية : قصيدة عمرو بن كلثوم وقصيدةالحارث بن حِلزه من مفاخر العرب كانتا معلّقتين بالكعبة دهراً26 .
هذا من جملة النقل ، كما أنّه ليسهناك مانع عقلي أو فنّي من أن العرب قد علّقوا أشعاراً هي أنفس ما لديهم ، وأسمى ماوصلت إليه لغتهم; وهي لغة الفصاحة والبلاغة والشعر والأدب ، ولم تصل العربية فيزمان إلى مستوى كما وصلت إليه في عصرهم . ومن جهة اُخرى كان للشاعر المقام الساميعند العرب الجاهليين فهوالناطق الرسمي باسم القبيلة وهو لسانها والمقدّمفيها ، وبهم وبشعرهم تفتخر القبائل ، ووجود شاعر مفلّق في قبيلة يعدُّ مدعاة لعزّهاوتميّزها بين القبائل ، ولا تعجب من حمّاد حينما يضمّ قصيدة الحارث بن حلزّة إلىمجموعته ، إذ إنّ حمّاداً كان مولى لقبيلة بكر بن وائل ، وقصيدة الحارث تشيد بمجدبكر سادة حمّاد27، وذلك لأنّ حمّاداً يعرف قيمة القصيدة ومايلازمها لرفعة من قيلت فيه بين القبائل .
فإذا كان للشعر تلك القيمةالعالية ، وإذا كان للشاعر تلك المنزلة السامية في نفوس العرب ، فما المانع من أنتعلّق قصائد هي عصارة ما قيل في تلك الفترة الذهبية للشعر؟
ثمّ إنّه ذكرنا فيما تقدّمأنّ عدداً لا يستهان به من المؤرّخين والمحقّقين قد اتفقوا علىالتعليق .
فقبول فكرة التعليق قديكون مقبولا ، وأنّ المعلّقات لنفاستها قد علّقت على الكعبة بعدما قرئت على لجنةالتحكيم السنوية ، التي تتّخذ من عكاظ محلاً لها ، فهناك يأتي الشعراء بما جادت بهقريحتهم خلال سنة ، ويقرأونها أمام الملإ ولجنة التحكيم التي عدُّوا منها النابغةالذبياني ليعطوا رأيهم في القصيدة ، فإذا لاقت قبولهم واستحسانهم طارت في الآفاق،وتناقلتها الألسن ، وعلّقت على جدران الكعبة أقدس مكان عند العرب ، وإن لميستجيدوها خمل ذكرها ، وخفي بريقها ، حتّى ينساها الناس وكأنّها لم تكن شيئاًمذكوراً .



جنــود نحارب ** و عيــون تراقب


التعديل الأخير تم بواسطة محـ أمين مد ; 11 - 06 - 2013 الساعة 10:24
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 11 - 06 - 2013, 10:13   #2   
:: عضو فعال ::
الصورة الرمزية محـ أمين مد
محـ أمين مد غير متواجد حالياً
افتراضي


موضوع شعر المعلّقات
لو رجعنا إلى القصائدالجاهلية الطوال والمعلّقات منها على الأخصّ رأينا أنّ الشعراء يسيرون فيها على نهجمخصوص; يبدأون عادة بذكر الأطلال ، وقد بدأ عمرو بن كلثوم مثلاً بوصف الخمر ، ثمّبدأ بذكر الحبيبة ، ثمّ ينتقل أحدهم إلى وصف الراحلة ، ثمّ إلى الطريق التييسلكها ، بعدئذ يخلص إلى المديح أو الفخر (إذا كان الفخر مقصوداً كما عند عنترة) وقد يعود الشاعر إلى الحبيبة ثمّ إلى الخمر ، وبعدئذ ينتهي بالحماسة (أو الفخر) أوبذكر شيء من الحِكَم (كما عند زهير) أو من الوصف كما عند امرئالقيس .
ويجدر بالملاحظة أنّ فيالقصيدة الجاهلية أغراضاً متعدّدة; واحد منها مقصود لذاته (كالغزل عند امرئ القيس،الحماسة عند عنترة ، والمديح عند زهير . .) ،
عدد القصائد المعلّقات
لقد اُختلف في عدد القصائدالتي تعدّ من المعلّقات ، فبعد أن اتّفقوا على خمس منها; هي معلّقات : امرئ القيس،وزهير ، ولبيد ، وطرفة ، وعمرو بن كلثوم . اختلفوا في البقيّة ، فمنهم من يعدّبينها معلّقة عنترة والحارث بن حلزة ، ومنهم من يدخل فيها قصيدتي النابغة والأعشى،ومنهم من جعل فيها قصيدة عبيد بن الأبرص ، فتكون المعلّقات عندئذعشراً .




جنــود نحارب ** و عيــون تراقب


التعديل الأخير تم بواسطة محـ أمين مد ; 11 - 06 - 2013 الساعة 10:15
  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 11 - 06 - 2013, 10:17   #3   
:: عضو فعال ::
الصورة الرمزية محـ أمين مد
محـ أمين مد غير متواجد حالياً
افتراضي


نماذج مختارة من القصائد المعلّقة مع شرح حال شعرائها
أربع من هذه القصائداخترناها من بين القصائد السبع أو العشر مع اشارة لما كتبه بعض الكتاب والأدباء عنجوانبها الفنية.. لتكون محور مقالتنا هذه :
امرؤ القيس
اسمه :امرؤ القيس ، خندج ، عدي ، مليكة ، لكنّه عرفواشتهر بالاسم الأوّل ، وهو آخر اُمراء اُسرة كندة اليمنيّة .
أبوه :حجر بن الحارث ، آخر ملوك تلك الاُسرة ، التي كانتتبسط نفوذها وسيطرتها على منطقة نجد من منتصف القرن الخامس الميلادي حتى منتصفالسادس .
اُمّه :فاطمة بنت ربيعة اُخت كليب زعيم قبيلة ربيعة منتغلب ، واُخت المهلهل بطل حرب البسوس ، وصاحب أوّل قصيدة عربية تبلغ الثلاثينبيتاً .
نبذة منحياته :
قال ابن قتيبة : هو من أهلنجد من الطبقة الاُولى28 . كان يعدّ من عشّاق العرب ، وكان يشبّب بنساءمنهنّ فاطمة بنت العبيد العنزية التي يقول لها في معلّقته :
أفاطمُ مهلاً بعض هذا التدلّل
وقد طرده أبو ه على أثرذلك . وظل امرؤ القيس سادراً في لهوه إلى أن بلغه مقتل أبيه وهو بدمّون فقال : ضيّعني صغيراً ، وحمّلني دمه كبيراً ، لا صحو اليوم ولا سكرَ غداً ، اليوم خمرٌوغداً أمرٌ ، ثمّ آلى أن لا يأكل لحماً ولا يشرب خمراً حتّى يثأر لأبيه29 .
إلى هنا تنتهي الفترةالاُولى من حياة امرئ القيس وحياة المجون والفسوق والانحراف ، لتبدأ مرحلة جديدة منحياته ، وهي فترة طلب الثأر من قَتَلة أبيه ، ويتجلّى ذلك من شعره ، الّذي قاله فيتلك الفترة ، الّتي يعتبرها الناقدون مرحلة الجدّ من حياة الشاعر ، حيكت حولها كثيرمن الأساطير ، التي اُضيفت فيما بعد إلى حياته . وسببها يعود إلى النحل والانتحالالذي حصل في زمان حمّاد الراوية ، وخلف الأحمر ومن حذا حذوهم . حيث أضافوا إلىحياتهم ما لم يدلّ عليه دليل عقلي وجعلوها أشبه بالأسطورة . ولكن لا يعني ذلك أنّكلّ ما قيل حول مرحلة امرئ القيس الثانية هو اُسطورة .
والمهم أنّه قد خرج إلىطلب الثأر من بني أسد قتلة أبيه ، وذلك بجمع السلاح وإعداد الناس وتهيئتهم للمسيرمعه ، وبلغ به ذلك المسير إلى ملك الروم حيث أكرمه لما كان يسمع من أخبار شعره وصارنديمه ، واستمدّه للثأر من القتلة فوعده ذلك ، ثمّ بعث معه جيشاً فيهم أبناء ملوكالروم ، فلمّا فصل قيل لقيصر : إنّك أمددت بأبناء ملوك أرضك رجلاً من العرب وهم أهلغدر ، فإذا استمكن ممّا أراد وقهر بهم عدوّه غزاك . فبعث إليه قيصر مع رجل من العربكان معه يقال له الطمّاح ، بحلّة منسوجة بالذهب مسمومة ، وكتب إليه : إنّي قد بعثتإليك بحلّتي الّتي كنت ألبسها يوم الزينة ليُعرف فضلك عندي ، فإذا وصلت إليكفالبسها على الُيمن والبركة ، واكتب إليّ من كلّ منزل بخبرك ، فلمّا وصلت إليهالحلّة اشتدّ سروره بها ولبسها ، فأسرع فيه السمّ وتنفّط جلده ، والعرب تدعوه : ذاالقروح لذلك ، ولقوله :
وبُدِّلْتُ قرحاً دامياً بعد صحّة فيالك نُعمى قد تحوّلُأبؤسا
ولمّا صار إلى مدينةبالروم تُدعى : أنقرة ثقل فأقام بها حتّى مات ، وقبره هناك .
وآخرشعره :
ربّ خطبة مسحنفَرهْ وطعنة مثعنجرهْ
وجعبة متحيّرهْ تدفنُ غداً بأنقرةْ
ورأى قبراً لامرأة من بناتملوك العرب هلكت بأنقره فسأل عنها فاخبر ، فقال :
أجارتنا إنّ المزار قريبُ وإنّي مقيم ما أقامعسيبُ
أجارتَنا إنّا غريبانِ هاهنا وكلّ غريب للغريب نسيبُ30
وقد عدَّ الدكتور جواد عليوالدكتور شوقي ضيف وبروكلمان وآخرون بعض ما ورد في قصّة امرئ القيس وطرده،والحكايات التي حيكت بعد وصوله إلى قيصر ودفنه بأنقرة إلى جانب قبر ابنة بعض ملوكالروم ، وسبب موته بالحلة المسمومة ، وتسميته ذا القروح منالأساطير .
قالوافيه :
1 ـ النبيّ(صلى الله عليهوآله) : ذاك رجل مذكور في الدنيا ، شريف فيها منسيّ في الآخرة خامل فيها ، يجيءيوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار31 .
2 ـ الإمام علي(عليهالسلام) : سُئل من أشعر الشعراء؟ فقال :
إنّ القوم لم يَجروا في حَلبةتُعرفُ الغايةُ عند قصبتها ، فإنْ كان ولابُدّ فالملكُ الضِّلِّيلُ32 . يريد امرأ القيس .
3 ـ الفرزدق سئل من أشعرالناس؟ قال : ذو القروح .
4 ـ يونس بن حبيب : إنّعلماء البصرة كانوا يقدّمون امرأ القيس .
5 ـ لبيد بن ربيعة : أشعرالناس ذو القروح .
6 ـ أبو عبيدة معمّر بنالمثنّى : هو أوّل من فتح الشعر ووقف واستوقف وبكى في الدمن ووصف مافيها . . .33
معلّقة امرئ القيس
البحر : الطويل . عدد أبياتها : 78 بيتاً منها : 9 : في ذكرى الحبيبة . 21 : في بعض مواقف له . 13 : في وصفالمرأة . 5 : في وصف الليل . 18 : في السحاب والبرق والمطر وآثاره . والبقية فياُمور مختلفة .
استهلّ امرؤ القيسمعلّقته بقوله :
قفانبكِ من ذكرى حبيب ومنزِلِ بِسِقْط اللِّوَى بين الدَّخُوْلِفَحَوْمَلِ
فتوضِحَ فالمقراة لم يعفُ رسمُها لما نسجتها منجنوب وَشَمْأَلِ
وقد عدّ القدماء هذا المطلع منمبتكراته ، إذ وقف واستوقف وبكى وأبكى وذكر الحبيب والمنزل ، ثمّ انتقل إلى روايةبعض ذكرياته السعيدة بقوله :
ألاربّ يوم لَكَ منهُنَّ صالحٌ ولاسيّما يومٌ بدراةجُلجُلِ
ويومَعقرت للعِذارى مطيّتي فيا عجباً من رحلِهاالمتحمّلِ
فضلّالعذارى يرتمينَ بلحمها وشحم كهذّاب الدِّمَقْسِالمُفَتَّلِ
وحيث إنّ تذكّر الماضي السعيد قدأرّق ليالي الشاعر ، وحرمه الراحة والهدوء; لذا فقد شعر بوطأة الليل; ذلك أنّالهموم تصل إلى أوجها في الليل ، فما أقسى الليل على المهموم! إنّه يقضّ مضجعهُ،ويُطير النوم من عينيه ، ويلفّه في ظلام حالك ، ويأخذه في دوامة تقلّبه هنا وهناكلا يعرف أين هو ، ولا كيف يسير ولا ماذا يفعل ، ويلقي عليه بأحماله ، ويقف كأنّه لايتحرّك . . يقول :
وليلكموج البحرِ أرخى سدوله عليّ بأنواع الهمومِليبتلي
فقُلْتُ لَهُ لمّا تمطّى بصلبِهِ وأردف أعجازاًوناءَ بِكَلْكَلِ
ألاأيّها الليلُ الطويل ألا انجلي بصبح وما الأصْبَاحُ منكَبِأمْثَلِ
وتعدّ هذه الأبيات من أروع ماقاله في الوصف ، ومبعث روعتها تصويره وحشيّة الليل بأمواج البحر وهي تطوي مايصادفها; لتختبر ما عند الشاعر من الصبر والجزع .
فأنت أمام وصف وجداني فيه منالرقّة والعاطفة النابضة ، وقد استحالت سدول الليل فيه إلى سدول همّ ، وامتزج ليلالنفس بليل الطبيعة ، وانتقل الليل من الطبيعة إلى النفس ، وانتقلت النفس إلى ظلمةالطبيعة .
فالصورة في شعره تجسيد للشعور فيمادّة حسّية مستقاة من البيئة الجاهلية .
ثمّ يخرج منه إلى وصف فرسه وصيدهولذّاته فيه ، وكأنّه يريد أن يضع بين يدي صاحبته فروسيته وشجاعته ومهارته في ركوبالخيل واصطياد الوحش يقول :
وقدأَغتدي والطير في وُكُناتِها بِمُنْجرد قيدِ الأوابدِهيكلِ
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِل مُدْبر معاً كجُلْمُودِ صَخْر حَطَّهُالسَّيْلُ مِنْ عَلِ
وهو وصف رائع لفرسه الأشقر ، فقدصوّر سرعته تصويراً بديعاً ، وبدأ فجعله قيداً لأوابد الوحش إذا انطلقت في الصحراءفإنّها لا تستطيع إفلاتاً منه كأنّه قيد يأخذ بأرجلها .
وهو لشدّة حركته وسرعته يخيّلإليك كأنّه يفرّ ويكرّ في الوقت نفسه ، وكأنّه يقبل ويدبر في آن واحد ، وكأنّهجلمود صخر يهوى به السيل من ذورة جبل عال .
ثمّ يستطرد في ذكر صيده وطهيالطهاة له وسط الصحراء قائلاً :
فظلّطهاةُ اللحمِ ما بين منضج صفيف شواء أو قديرمعجّلِ
وينتقل بعد ذلك إلى وصف الأمطاروالسيول ، التي ألمّت بمنازل قومه بني أسد بالقرب من تيماء في شمالي الحجاز،يقول :
أحارِ ترى برقاً كأنّوميضَهُ
كلمعِ اليدين في حبيٍّمكَلّلِ
يضيءُ سناهُ أومصابيحُ راهب
أهانَ السَّليطَفي الذُّبالِ المفتّلِ
قعدتُ له وصحبتيبين حامِر
وبين إكام بُعْدَ مامتأمّلِ
وأضحى يسحُّ الماءعن كلِّ فيقة
يكبُّ على الأذهان دوحَالكَنهْبَلِ
وتيماءَ لم يتركبها جذعَ نخلة
ولا اُطماً إلاّ مشيداًبِجَنْدَلِ
استهلّ هذه القطعة بوصف وميضالبرق وتألّقه في سحاب متراكم ، وشبّه هذا التألّق واللمعان بحركة اليدين إذا اُشيربهما ، أو كأنّه مصابيح راهب يتوهّج ضوؤها بما يمدّها من زيتكثير .
ويصف كيف جلس هو وأصحابهيتأمّلونه بين جامر وإكام ، والسحاب يسحّ سحّاً ، حتّى لتقتلع سيوله كلّ ما فيطريقها من أشجار العِضاه العظيمة ، وتلك تيماء لم تترك بها نخلاً ولا بيتاً ، إلاّما شيّد بالصخر ، فقد اجتثّت كلّ ما مرّت به ، وأتت عليه من قواعدهواُصوله



جنــود نحارب ** و عيــون تراقب


  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 11 - 06 - 2013, 10:19   #4   
:: عضو فعال ::
الصورة الرمزية محـ أمين مد
محـ أمين مد غير متواجد حالياً
افتراضي


لبيد بن ربيعة
هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالكبن جعفر بن كلاب بن ربيعة . . الكلابي
قال المرزباني : كان فارساًشجاعاً سخيّاً ، قال الشعر في الجاهلية دهراً34 .
قال أكثر أهل الأخبار : إنّه كانشريفاً في الجاهلية والإسلام ، وكان قد نذر أن لا تهبّ الصبا إلاّ نحر وأطعم ، ثمّنزل الكوفة ، وكان المغيرة بن شعبة إذا هبّت الصبا يقول : أعينوا أبا عقيل علىمروءته35 .
وحكى الرياشي : لمّا اشتدّ الجدبعلى مضر بدعوة النبيّ(صلى الله عليه وآله) وفد عليه وفد قيس وفيهم لبيدفأنشد :
أتيناكيا خير البريّة كلّها لترحمنا ممّا لقينا منالأزلِ
أتيناكوالعذراء تدمى لبانها وقد ذهلت أمّ الصبيّ عنالطفلِ
فإنتدعُ بالسقيا وبالعفو ترسل الـ ـسّماءَ لنا والأمر يبقى علىالأَصْلِ
وهو من الشعراء ، الّذين ترفعواعن مدح الناس لنيل جوائزهم وصِلاتهم ، كما أنّه كان من الشعراء المتقدّمين فيالشعر .
وأمّا أبوه فقد عرف بربيعةالمقترين لسخائه ، وقد قُتل والده وهو صغير السّنّ ، فتكفّل أعمامهُتربيتَه .
ويرى بروكلمان احتمال مجيء لبيدإلى هذه الدنيا في حوالى سنة 560م . أمّا وفاته فكانت سنة 40هـ . وقيل : 41هـ . لمّا دخل معاوية الكوفة بعد أن صالح الإمام الحسن بن علي ونزل النخيلة ، وقيل : إنّه مات بالكوفة أيّام الوليد بن عقبة في خلافة عثمان ، كما ورد أنّه توفّي سنةنيف وستين36 .
قالوافيه :
1 ـ النبي(صلى الله عليه وآله) : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد :
ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل37
وروى أنّ لبيداً أنشد النبي(صلىالله عليه وآله) قوله :
ألاكلّ شيء ما خلا الله باطلُ
فقال له : صدقت .
فقال :
وكلّنعيم لا محالة زائلُ
فقال له : كذبت ، نعيم الآخرة لايزول38 .
2 ـ المرزباني : إنّ الفرزدق سمعرجلاً ينشد قول لبيد :
وجلاالسيوف من الطلولِ كأنّها زبر تجدّ متونَهاأقلامُها
فنزل عن بغلته وسجد ، فقيل له : ما هذا؟ فقال : أنا أعرف سجدة الشعر كما يعرفون سجدة القرآن39 .
القول في إسلامه
وأمّا إسلامه فقد أجمعت الرواةعلى إقبال لبيد على الإسلام من كلّ قلبه ، وعلى تمسّكه بدينه تمسّكاً شديداً ، ولاسيما حينما يشعر بتأثير وطأة الشيخوخة عليه ، وبقرب دنوّ أجله; ويظهر أنّ شيخوختهقد أبعدته عن المساهمة في الأحداث السياسية التي وقعت في أيّامه ، فابتعد عنالسياسة ، وابتعد عن الخوض في الأحداث ، ولهذا لا نجد في شعره شيئاً ، ولا فيما رويعنه من أخبار أنّه تحزّب لأحد أو خاصم أحداً .
وروي أنّ لبيداً ترك الشعر وانصرفعنه ، فلمّا كتب عمر إلى عامله المغيرة ابن شعبة على الكوفة يقول له : استنشد منقبلك من شعراء مصرك ما قالوا في الإسلام . أرسل إلى لبيد ، فقال : أرجزاً تُريد أمقصيداً؟ فقال :
أنشدني ما قلته في الإسلام ، فكتبسورة البقرة في صحيفة ثمّ أتى بها ، وقال : أَبدلني الله هذا في الإسلام مكانالشعر . فكتب المغيرة بذلك إلى عمر فنقص من عطاء الأغلب خمسمائة وجعلها في عطاءلبيد40 .
وجعله في اُسد الغابة من المؤلّفةقلوبهم وممّن حسن إسلامه41، وكان عمره مائة وخمساً وخمسين سنة ، منها خمسوأربعون في الإسلام وتسعون في الجاهلية42 .
مختارات من شعره
له قصيدة في رثاء النعمان بنالمنذر ، تعرّض فيها للموت ولزوال النعيم ولعدم دوام الدنيا لأحد،مطلعها :
ألاتسألان المرء ماذا يحاولُ أنحب فيقضى أم ضلالٌوباطلٌ؟
وقد ذكر فيها الله جلّ جلالهبقوله :
أرى الناس لا يدرون ما قدرُ أمرِهمُ
بلى : كلّ ذي لبّ إلى اللهواسلُ
ألا كلُّ شيء ماخلا الله باطلُ
وكلّ نعيم لا محالةزائلُ
وكلُّ اُناس سوفتدخلُ بينهم
دويهيّةٌ تصفرّ منهاالأناملُ
وكلّ امرئ يوماًسيعلمُ سعيه
إذا كشّفت عند الإله المحاصلُ43
معلّقة لبيد بن ربيعة
البحر : الكامل . عدد الأبيات : 89 موزّعة فيما يلي : 11 في ديار الحبيبة . 10 في رحلة الحبيبة وبعدها وأثره . 33في الناقة . 21 في الفخر الشخصي . 14 في الفخر القبلي .
يبدأ الشاعر معلقته ببكاء الأطلالووصفها ، وكيف أنّ الديار قد درست معالمها حتّى عادت لا ترى فقد هجرت ، وأصبحت لايدخلها أحدٌ لخرابها :
عفتالديار محلّها فمقامها بمنىً تأبّد غولهافرجامها
رزقتمرابيع النجوم وصابها ودقَ الرواعد جودهافرهامها
ثمّ عاد بمخيلته شريط الذكريات،ذكريات فراق الأحبّة فيتحدّث عن الظعائن الجميلات الرشيقات ، وعن هوادجهنّ المكسوّةبالقماش والستائر :
مشاقتكظعن الحيّ يوم تحمّلوا فتكنّسوا قطناً تصرّخيامها
منكلِّ محفوف يظلّ عصيّه روح عليه كلّةٌ وقرامها
ويرى أن يقطع أمله منها ويتركرجاءه فيها ما دامت نوار قد تغيّر وصلها :
ما قطعلبانه من تعرّض وصله ولشرّ واصل خلّة صرّامها
ثمّ يأخذ في وصف ناقته بألفاظغريبة وتعابير بدوية متينة ، فهو يشبهها بالغمامة الحمراء تدفعها رياح الجنوبفيقول :
فلهاهبابٌ في الزمامِ كأنّها صهباء خفّ مع الجنوبحمامُها
واُخرى يشبّهها بالبقرة الوحشيّةقائلاً :
خنساءُضيّعتِ الغريرَ فلم ترِمْ عُرْضَ الشّقائقِ طوفهاوبُغامُها
لمعفّرقَهْد تنازعَ شلوهُ غبسٌ كواسبُ ، لا يُمَنّطعامُها
وعلى الرغم من تعرّضه لوصف الناقةفلم تفته الحكمة :
صادفْنَ منها غرّة فأصبنها إنّ المنايا لا تطيشسهامها
ويقول :
لتذودهنّ وأيقنت إن لم تَزُدْ أن قد أحمّ منالحتوفِ حمامها
فهو مؤمن بقضاء الله ، قانع بماقسم له وكتب عليه ، راض بذلك ، ويدعو النّاس إلى الرضا :
فاقنعبما كتب المليكُ فإنّما قسم الخلائق بينناعلاّمها
ثمّ ينتقل لبيد للفخر بفروسيّته،وكونه يحمي قومه في موضع المحنة والخوف ، يرقب لهم عند ثغور الأعداء وهو بكاملعدّته متأهّباً للنزال ، حتّى إذا أجنّه الظلام نزل من مرقبه إلى السهل ، وامتطىجواده القوي السريع :
ولقد حميت الحيّ تحملمثكتي
فرطٌ وشاحي إذ غدوتلجامها
فعلوت مرتقباً علىذي هبوة
حرج إلى أعلامهنّقَتَامُها
حتّى إذا ألقت يداًفي كافر
وأجنّ عورات الثغورظلامها
أسهلت وانتصبتْكجذعِ منيفة
جرداءَ يَحْصَرُ دونَهاجرّامُها
ولبيد خير شاعر برّ قومه ، فهويحبّهم ويؤثرهم ويشيد بمآثرهم ويسجّل مكرماتهم ، ويفخر بأيّامهم وأحسابهم ، فسجّلفي معلّقته فضائل قومه ، وافتخر بأهله وخصّهم بأجودالثناء :
إنّا إذا التقت المجامعُ لميزل
منّا لزازُ عظيمةجشّامُّها
من معشر سنّت لهمآباؤهم
ولكلّ قوم سنّةٌوإمُامها
لا يطبعون ولا يبورفعالُهم
إذ لا يميل مع الهوىأحلامُها
وهم السعاةُ إذاالعشيرة اُفظِعَتْ
وهُمُ فوارسها وهمحكّامُها
وهُمُ ربيعٌللمجاور فيهمُ
والمرملاتِ إذا تطاولَعامُها
وهُمُ العشيرةُ أنيُبَطّئ حاسدٌ
أو أن يميلَ مع العدىلوّامُها



جنــود نحارب ** و عيــون تراقب


  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 11 - 06 - 2013, 10:22   #5   
:: عضو فعال ::
الصورة الرمزية محـ أمين مد
محـ أمين مد غير متواجد حالياً
افتراضي



زهير بن أبيسلمى

هو زهير بن أبي سلمى ـ واسم أبيسلمى : ربيعة بن رباح المزني من مزينة ابن أد بن طايخة .

كانت محلّتهم في بلاد غطفان،فظنّ الناس أنّه من غطفان ، وهو ما ذهب إليه ابن قتيبة أيضاً .

وهو أحد الشعراء الثلاثة الفحولالمقدّمين على سائر الشعراء بالاتّفاق ، وإنّما الخلاف في تقديم أحدهم على الآخر،وهم : امرؤ القيس وزهير والنابغة . ويقال : إنّه لم يتصل الشعر في ولد أحد منالفحول في الجاهلية ما اتصل في ولد زهير ، وكان والد زهير شاعراً ، واُخته سلمىشاعرة ، واُخته الخنساء شاعرة ، وابناه كعب ومجبر شاعرين ، وكان خال زهير أسعد بنالغدير شاعراً ، والغدير اُمّه وبها عرف ، وكان أخوه بشامة بن الغدير شاعراً كثيرالشعر .

ويظهر من شعر ينسب إليه أنّه عاشطويلا إذ يقول متأفّفاً من هذه الحياة ومشقّاتها حتّى سئممنها :

سئمتتكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولاً لا أبا لكيسأم

قالوافيه :

1 ـ الحطيئة اُستاذ زهير : سئلعنه فقال : ما رأيت مثله في تكفِّيه على أكتاف القوافي ، وأخذه بأعنّتها حيث شاء،من اختلاف معانيها امتداحاً وذمّاً44 .

2 ـ ابن الاعرابي : كان لزهير فيالشعر ما لم يكن لغيره45 .

3 ـ قدامة بن موسى ـ وكان عالماًبالشعر ـ : كان يقدّم زهيراً .

4 ـ عكرمة بن جرير : قلت لأبي : مَن أشعر الناس؟ قال : أجاهليةٌ أم إسلامية؟ فقلت : جاهلية ، قال : زهير46 .

مميّزاتشعره :

امتاز زهير بمدحيّاته،وحكميّاته ، وبلاغته ، وكان لشعره تأثير كبير في نفوس العرب . وكان أبوه مقرّباً مناُمراء ذبيان ، وخصوصاً هرم بن سنان والحارث ابن عوف ، وأوّل قصيدة نظمها في مدحهماعلى أثر مكرمة أتياها . معلّقته المشهورة .

ويؤخذ من بعض أقواله أنّه كانمؤمناً بالبعث كقوله :

يؤخَّرفيودَع في كتاب فيدَّخَرْ ليومِ الحسابِ أو يعجّلْفينتقمِ

وممّا يدلّ على تعقّله وحنكتهوسعة صدره حِكمه في معلّقته ، وقد جمع خلاصة التقاضي في بيتواحد :

وإنّالحقّ مقطعه ثلاث : يمينٌ أو نفارٌ أو جلاءُ

معلّقة زهير بن أبي سلمى

البحر : الطويل . عدد الأبيات : 59 موزّعة فيما يلي : 6 في الأطلال . 9 في الأظعان . 10 في مدح الساعين بالسلام . 21 في الحديث إلى المتحاربين . 13 في الحكم .

يبدأ الشاعر معلّقته بالحديث عمّاصارت إليه ديار الحبيبة ، فقد هجرها عشرين عاماً ، فأصبحت دمناً بالية ، وآثارهاخافتة ، ومعالمها متغيّرة ، فلمّا تأكّد منها هتف محيّياً ودعا لهابالنعيم :

أمناُمّ أوفى دِمنةٌ لم تَكَلَّمِ بحَوْمانَةِ الدّرّاجِفالمتثَلَّمِ

وقفتُبها من بعدِ عشرينَ حجّةً فَلاَْياً عرفتُ الدار بعدتوهُّمِ

فلمّاعرفتُ الدار قلت لربعها ألا أنعم صباحاً أيّها الربعوأسلمِ

ثمّ عاد بالذاكرة إلى الوراءيسترجع ساعة الفراق ، ويصف النساء اللاتي ارتحلن عنها ، فيتبعهنّ ببصره كئيباًحزيناً ، ويصف الطريق الّتي سلكنها ، والهوادج التي كنّفيهاو . . . :

بكرن بكوراً واستحرنَبسحره
فهنّ ووادي الرسّ كاليدِللفمِ
جعلن القنان عنيمين وحزنه
وكم بالقنان من محلّومحرمِ
فلمّا وردنَ الماءزرقاً جمامه
وضعْنَ عِصِيَّ الحاضرِالمتخيَّمِ
وفيهنّ ملهى للّطيفومنظر
أنيق لعين الناظرالمتوسّمِ


وكأنّه حينما وصل إلى هذا المنظرالجميل الفتّان سبح به خاطره إلى جمال الخلق وروعة السلوك ، وحبّ الخير والتضحية فيسبيل الأمن والاستقرار ، فشرع يتحدّث عن الساعين في الخير ، المحبّين للسلام،الداعين إلى الإخاء والصفاء ، فأشاد بشخصين عظيمين هما هرم والحارث ، وذلك لموقفهماالنبيل في إطفاء نار الحرب بين عبس وذبيان ، وتحمّلهما ديات القتلى من مالهما وقدبلغت ثلاثة آلاف بعير ، قال :

سعى ساعياً غيظ من مرّةبعدما
تبزّل ما بين العشيرةبالدمِ
فأقسمت بالبيتالّذي طاف حوله
رجال بنوه من قريشوجرهمِ
يميناً لنعمالسّيّدان وُجدتما
على كلّ حال من سحيلومبرمِ
تداركتما عبساًوذبيان بعدما
تفانوا ودقّوا بينهم عطرمنشمِ
وقد قلتما : إنندرك السلم واسعاً
بمال ومعروف من القولنسلمِ
فأصبحتما منها علىخير موطن
بعيدين فيها من عقوقومأثمِ


ثمّ وجّه الكلام إلى الأحلافالمتحاربين قائلاً :

هل أقسمتم أن تفعلوا ما لاينبغي؟لا تظهروا الصلح ، وفي نيّتكم الغدر; لأنّ الله سيدخره لكم ويحاسبكم عليه ، إنعاجلاً أو آجلاً ، يقول :

ألاأبلغ الأحلاف عنّي رسالة وذبيان هل أقسمتم كلّمقسمِ

فلاتكتمنّ الله ما في صدوركم ليخفى ومهما يكتم اللهُيعلمِ

يؤخّرفيوضع في كتاب فيدّخر ليوم الحساب أو يعجّلفينقمِ

ثمّ انتقل من هذا المجال مجالالنصح والتوجيه وتأكيد السلام إلى مجال الحكمة الإنسانية العامة ، حكمة الرجلالمجرّب للحياة ، الذي ذاقها وخبرها وعاش في خضمّها ، ثمّ امتدّ به العمر فزهدهاوانصرف عنها ، قال :

ومن يك ذا فضل فيبخلبفضله
على قومِهِ يُسْتَغْن عنهُويذمَمِ
ومن لا يذد عن حوضهبسلاحه
يُهَدَّمْ ، ومنلا يظلم الناسَ يُظْلَمِ
ومن لا يصانع فياُمور كثيرة
يضرّس بأنياب ويوطأبمنسمِ
ومن يجعل المعروفمن دون عرضه
يَفُرْهُ ومن لا يتّقِ الشّتميُشتَمِ
ومهما تكن عند امرئمن خليقة
وإن خالها تخفى على الناسِتُعلَمِ
سئمتَ تكاليفَالحياةِ ومن يعش
ثمانين حولاً لا أبا لكيسأمِ
وأعلمُ ما فياليومِ والأمسِ قبلهُ
ولكنّني من علم ما في غدعمِ
رأيتُ المنايا خبطعشواءَ من تُصب
تمتْهُ ومن تُخطئيعمّر فيهرمِ




ويختمها بتأكيد معروف الممدوحين عليهفيقول :

سألنافأعطيتم وعدنا فعدتمُ ومن يكثر التسآلَ يوماًسيحرمِ



جنــود نحارب ** و عيــون تراقب


  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 11 - 06 - 2013, 10:23   #6   
:: عضو فعال ::
الصورة الرمزية محـ أمين مد
محـ أمين مد غير متواجد حالياً
افتراضي


معلّقة عنترة العبسي
البحر: الكامل. عدد الأبيات : 80بيتاً. 5 في الأطلال. 4 في بعد الحبيبة وأثره. 3 في موكب الرحلة. 9 في وصف الحبيبة. 13 في الناقة. 46 في الفخر الشخصي . . .
يبدأ عنترة معلّقته بالسؤال عنالمعنى الذي يمكن أن يأتي به ولم يسبقه به أحد الشعراء من قبل، ثمّ شرع في الكلامفقال: إنّه عرف الدار وتأكّد منها بعد فترة من الشكّ والظنّ فوقف فيها بناقتهالضخمة ليؤدّي حقّها ـ وقد رحلت عنها عبلة وصارت بعيدة عنه ـ فحيّا الطلل الّذي قدمالعهد به وطال...
فيقول:
هل غادر الشعراء منمتردّمِ
أم هل عرفت الدار بعدتوهُّمِ
يا دار عبلةبالجواء تكلّمي
وعمي صباحاً دار عبلةواسلمي
فوقفت فيها ناقتيوكأنّها
فدن لأقضي حاجةالمتلوّمِ
حُيّيتَ من طللِتقادمَ عهدهُ
أقوى وأقفر بعد اُمّالهيثمِ
ولقد نزلت فلاتظنّي غيره
منّي بمنزلةِ المحبّالمكرمِ
إن كنت أزمعتالفراق فإنّما
زمّت ركابكمُ بليلمظلمِ
ما راعني إلاّحمولة أهلها
وسط الديار تسفّ حبّالخمخَمِ
ثمّ سرد طرفاً من أسباب هيامه،فقال:
إنّها ملكت شغاف قلبه بفم جميل،أبيض الأسنان طيّب الرائحة، يفوح العطر من عوارضه:
إذتستبيك بذي غروب واضح عذب مقبّله لذيذالمطعمِ
ثمّ قارن بين حاله وحالها; فهيتعيش منعّمة، وهو يعيش محارباً، وتمنّى أن توصله إليها ناقة قويّة لا تحمل ولا ترضعوتضرب الآثار بأخفافها فتكسرها... فقال:
تمسي وتصبح فوق ظهرحشيّة
وأبيت فوق سراة أدهمملجمِ
وحشيتي سرج على عبلالشوى
نهد مراكله نبيلالمحزمِ
هل تبلغنّي دارهاشدنيّة
لعنت بمحروم الشرابِمصوّمِ
ثمّ يتجّه بالحديث إلى الحبيبةيسرد أخلاقه وسجاياه قائلاً:
إن ترخي قناع وجهك دوني فإنّيخبير ماهر بمعاملة الفرسان اللابسين الدروع، وأنا كريم الخلق لين الجانب إلاّ إذاظُلمت فعند ذلك يكون ردّي عنيفاً مرّاً:
إن تغدفي دوني القناعفإنّني
طبّ بأخذ الفارسالمستلئم
أثني عليّ بما علمتفإنّني
سهل مخالقتي إذا لماُظلمِ
فإذا ظُلمت فإنّظلمي باسل
مرّ مذاقته كطعمالعلقمِ
ثمّ يستمرّ البطل في وصف بطولتهلحبيبته، فيحثّها أن تسأل عنه فرسان الوغى الّذين شهدوه في معترك الوغى وساحاتالقتال ليخبروها بأنّ لعنترة من الشجاعة ما تجعله لا يهاب الموت بل يقحم فرسه فيلبّة المعركة، ويقاتل، وبعد الحرب ـ وكعادة الجيش المنتصر ـ فإنّ أفراده ينشغلونبجمع الغنائم، امّا هو فيده عفيفة عن أخذ الغنائم، فقتاله لا للغنيمة وإنّمالهدفأبعد وهو أن يكسب لقومه شرف الانتصار.
ويستمرّ في مدح نفسه فيذكر فيشعره معان نبيلة، وهي معان ارتفعت عنده إلى أروع صورة للنبل الخلقي حتّى لنراه يرقّلأقرانه الّذين يسفك دماءهم، يقول وقد أخذه التأثّر والانفعال الشديد لبطشهبأحدهم:
فشككتبالرمح الطويل ثيابَهُ ليس الكريم على القنابمحرّمِ
فهو يرفع من قدر خصمه، فيدعوهكريماً، ويقول إنّه مات ميتة الأبطال الشرفاء في ساحة القتال.
وكان يجيش بنفسه إحساس عميق نحوفرسه الّذي يعايشه ويعاشره حين تنال منه سيوف أعدائه ورماحهم، يقول مصوّراً آلامهوجروحه الجسديّة وقروحه النفسية:
فأزورّمن وَقْعِ القَنا بِلبَانهِ وشكا إليّ بعبرةوتَحَمْحُمِ
لو كانيدري ما المحاورةُ اشتكى ولكان لو عَلِمَ الكلامَمكلِّمي
وكأنّما فرسه بضعة مننفسه.
ثمّ يختم قصيدته بأنّه يعرف كيفيسوس أمره ويصرف شؤونه، فعقله لا يغرب عنه، ورأيه محكم، وعزيمته صادقة، ولا يخشىالموت إلاّ قبل أن يقتصّ من غريمه:
ذلّل ركابي، حيث شئتمشايعي
لبّي وأحفره بأمرمبرمِ
ولقد خشيت بأن أموتولم تكن
للحرب دائرةٌ على ابنيضمضمِ
الشاتمَي عرضي ولمأشتمهما
والناذرَينِ إذا لم ألقِهِمادمي
إن يفعلا فلقد تركتأباهما
جزر السباعِ وكلّ نسرقشعمِ



جنــود نحارب ** و عيــون تراقب


  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 11 - 06 - 2013, 11:01   #7   
:: مشرفة ::
أقسام الأدب والثقافة
منتدى التعليم العام
الصورة الرمزية حكايا الورد
حكايا الورد غير متواجد حالياً
افتراضي


السلام عليكم
بارك الله فيك على الموضوع الرائع
و على التجميع الممتاز






شهادة شرفية - مسابقة ملك الألغاز 2014
  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 15 - 08 - 2013, 10:16   #8   
:: عضو بارز ::
الصورة الرمزية HAMZA USMA
HAMZA USMA غير متواجد حالياً
افتراضي


موضوع رائع و مفيد

جزاك الله كل خير



إشتراكي الشهري إنتهى
دخولي الى المنتدى سيكون متقطع
******


  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 19 - 08 - 2013, 14:32   #9   
:: عضو مشارك ::
الصورة الرمزية الإفتراضية
عادل w غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المعلقات العشر والتعريف بها/ التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب.doc


جزاك الله كل خير


  رد مع اقتباسإقتباس
قديم 22 - 08 - 2013, 11:06   #10   
:: عضو شرفي ::
الصورة الرمزية القطب الصغير
القطب الصغير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المعلقات العشر والتعريف بها/ التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب.doc


شكر الله سعيك أيها الامينْ


موضوع أكبر من ان يقال فيه
رائعٌ

شكراً لك جزيلاً
و تحيةٌ


القطب الصّغيرْ


سُبْحَانَكـَ اللَّهُمَّ وَ بَحَمْدِكـَ؛أَشْهَدُأَنْ لَاإِلَهَ إِلَّاأَنْتـَ/
أَسْتَغْفِرُكـَ وَأَتُوبـُ إِلَيْكـً~
القُطبـُ
  رد مع اقتباسإقتباس
إضافة ردإضافة رد جديد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
 

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المعلقات العشر بالشرح والتحليل tistissa dj-tissou منتدى ديـوان اللمة للأدب والفكـر والثقافة 9 27 - 02 - 2014 09:35
المعلقات العشر / معلقة النابغة الذبياني محـ أمين مد منتدى الشعر والخاطرة [ منقـولات ] 0 11 - 06 - 2013 17:31
المعلقات العشر / معلقة الأعشى محـ أمين مد منتدى الشعر والخاطرة [ منقـولات ] 0 11 - 06 - 2013 10:32
المعلقات العشر --- جمال جمال منتدى الشعر والخاطرة [ منقـولات ] 0 03 - 06 - 2009 22:33
(¯`·._) (المعلقات العشر) (¯`·._) kojak منتدى الشعر والخاطرة [ منقـولات ] 6 09 - 07 - 2008 13:36


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +1 . الساعة الآن : 00:09.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى اللمة الجزائرية ولا يتحمل أي مسؤولية حيال ذلك ، (ويتحمل كاتبها مسؤولية نشرها).

Powered by vBulletin® Version 3.8.7.
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1 ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة ©2005 - 2014, شبكة فور ألجيريا - منتدى اللمة الجزائرية
!-- / thread rate -->