انحناء الايام للرحيل

ocean d'espoir

:: عضو مُشارك ::
إنضم
28 جوان 2009
المشاركات
202
النقاط
7
انحناء الايام للرحيل

للرحيل تـنحنى الأيام
وتشدو البلابل لحن الوداع
ومابين أغصان قلبي
ومابين كسور الثواني
يعزف الفقد نشيجا
أو نشيدا من ضياع

بين ترتيب المآسي
بين كأس الفقد والحلق المثير
يقف الماء صمتا قاتلا
على شفاه من رحيق وجفاف
وتتدلى دمعة البوح الأخيرة
في كوؤس الفقد
في عجز القطاف
هاجس متمرد


- ويجيءُ الرّحيْل كمَا تجيء كُلُّ الأشياءِ الّتي قُدِّرَ لهَا أَنْ تأتيَ ولوْ بَعْد حين
يجيءُ كَمَا توقّعنَا كُلَّ مرّة ...يائِساً من أمَلٍ بلقاءِ عابِرٍ
هَكَذا ...كَقدرٍ مُسربَلٍ بصُدْفَـــة

يجيء للحظةٍ واحدةٍ فقطْ
ويَمضي مُحَمّلابنا ...ً بِكُلّ ما في تفاصِيْل عشقنا الغريبِ منْ دهْشَةِ
ليتركنا خَلْفَهُ خواء
لحظاتٍ مجوّفةً تتعثّر في زمنْ مكْتَظٍ باللاشيء
هياكلَ ذكْرياتٍ أمسًت خاويةً على عروشها مُجَرّدة مِنْ كُلِّ حنين

يجيءُ الرحيْلُ كما نشاء ....بحجْمِ الخيبةِ الّتي تورِّثنا إيّاها كلماتُ
نردِّدها عنْدَ آخِرِ كُلِّ لقَاء

[ لاتقل شئنا ...فإنّ الحظَ شاء ]

- هانحْنُ الآن منْ جديد ...نقفُ عنْدَ بوابَةِ لحظة ...ننتظرُ قدومَهُ بِفَارِغِ
الوجَعِ واللوعـة..لنقَدِّمَ لَهُ نبْضَ أوْردتِنا ودِفءَ الحكايا قرباناً مُقَدّسَاً ..ثُمّ نمْضي في
طقوسِهِ الغريْبَةِ ...نرقْصُ ..نرقُصً ..حدّ التعبِ ..حَدّ الإعيَاءِ على وقْعِ طبولٍ همجيَّة الإيقَاع

ونرتمي أخيْرَابِكُلّ ما فيْنًا من هذيان فوقَ بقْعَةٍ منْ دمِ قربَانِنا المسْفوحٍ ،نخضِّبُ بِهَا
بيَاضَ أحْلا مِنَـا ...لنتَقي شَرَّ ذَلِكَ المدْعُوِّ
." فـقـد "

- هَا نحْن الآنَ كغَابَةٍ مَوْشوْمَةٍ بلعْنَةِ العوَاصِف
يسْكُنُنا الخوْفُ ..يتقمَّصُنَا القَلَقُ المشوْب بألفِ لوْنٍ للأَرَق
ونبقى دائما تحْتَ ظِلِّ اللعْنَة كلّما توارت شمس لقاءٍ وراءَ حُجبٍ كثيْفةٍ من انتظارٍ آخَر

هانحنُ الآن أمام العاصِفة ...ولامجالَ للفرارِ أبداً
نتشبّث بواقعيّة الأمكِنَةِ ...بالحاضِر
نعْلِنُ بانحناءةٍ بسيْطَةٍ ولاءنا للقادم ِ ...الراحِل
سيأتِي ...ويرْحَل ...بعْدَ أنْ يأخُذَ منّا كُلّ مابوسع العواصفِ أخْذَهُ من غـابــه.
سيرْحَلُ ولكِنْ ....بعْدَ أنْ نمسي لاشيء سوى حطام

- أتدري ؟
سأجْعَل منْ هذا الرحيل ..رحيلاً مميَّزاً ...سيَكون الأخير قطْعَاً
ولَنْ نبقَى بعْدَه مُعلّقين عَلى شماعَةِ الانتظارِ كأحْلامٍ رَثَّة لمُحَاربٍ قديْمٍ
لَنْ نبقى خَلْفَ بوَّابَاتِ الصمْتِ والتَّرقبِ..نُحصي في كُلّ لحظَةٍ احتمالاتِ
خيْبتِنا المنتظَرة
ساقُدُّ إسَارا ذلكَ الرحيْلِ القدر
وأمضي نَحو زمَنٍ لا يعترِفُ بشرعيَّةالحَاضِر
سَأقطِعُ حبّائِلَ الودّ بيننا
بعدَ أنْ أهِبَكَ طريقاً آخر غير طريقي
سأتزوّد بالذكرى فوقَ استطاعتي ،،وأتْرُك ماتبقّى
منها كخيولٍ بريّةٍ تسْرَحُ فيْ
مراعي حُبّنَااللامَنْسي
سأرحًلُ هذه المرّة ...ولن أنتظرَ قدوم الرحيل
سأرْحَلُ لآخِرِ مرّة وأنا مدرِكَــ ــة بأنّي وبملْء إرادتي
فقدتك إلى الأبَد

- انتظر
وصلنا إلى النهاية
لم يعد في اللحظة متسع لحلم
تلاشى الضباب ،،واتّضحت صورة الغد الآتي
الآن نمضي كُلاًّ في طريق ...
مجرّدين من كُلّ التعاويذ والتمائم التي علّقناها على صدر عمرمن الحُبّ انقضى
الآن أمضي ....وتمضي ...بلا أملٍ ...بلا انتظار
فلاتردد كما كنّا عند آخر كُلِّ لقاء
[ لاتقل شئنا فإنّ الحظّ شاء ]
بل اصرخ في آذان الغياب ...... شئنا وإنّ الله شاء


مما راق لي


تحياتي لكم


 
Top