مع ليلى الاخليلية

أبو العبــــاس

:: عضو مُتميز ::
إنضم
10 سبتمبر 2009
المشاركات
1,267
النقاط
43
محل الإقامة
سيدي خالد...بسكرة
الجنس
ذكر
دخلت ليليى ألإخليليةعلى عبد الملك بن مروان وقد أسنت، فقال لها: ما رأى فيك توبة حين هويك؟ قالت: ما رآه الناس فيك حين ولوك! فضحك عبد الملك حتى بدت له سن سوداء كان يخفيها.
وسألت الحجاج أن يحملها إلى قتيبة بن مسلمٍ بخراسان، فحملها على البريد، فلما انصرفت ماتت بساوة، فقبرت بها.
ومن جيد شعرها قولها في توبة:
أَقْسَمْتُ أَرْثِى بَعْدَ تَوْبَةَ هَالِكاً ... وأَحْفِلُ منْ دارَتْ عليه الدَّوائِرُ
لَعَمْرُكَ ما بالمَوْت عارٌ على الفَتَى ... إِذَا لم تُصِبْهُ في الحَيَاة المَعَايِرُ
وما أَحَدٌ حَيًّا وإِنْ كان سالماً ... بأَخْلَدَ مِمَّنْ غَيَّبَتْهُ المَقَابرُ
ومنْ كان ممّا يُحْدثُ الدَّهْرُ جازِعاً ... فلا بُدَّ يوماً أَنْ يُرَى وهْوَ صابِرُ
ولَيْسَ لذي عَيْشٍ من المَوْت مَذْهَبٌ ... وليس على الأَيَّامِ والدَّهْرِ غابِرُ
ولا الحَىُّ مِمَّا يُحْدثُ الدَّهْرُ مُعْتِبٌولا... المَيْتُ إِنْ لم يَصْبِرِ الحىُّ نَاشِرُ
وكلُّ شَبَابٍ أَوْ جَديد إِلى بِلًى ... وكُلُّ آمْرِئٍَ يوماً إِلى الله صَائرُ
وكلُّ قَرِينَىْ أُلْفَةٍ لتَفَرُّقٍ ... شَتَاتاًَ وإِنْ ضَنَّا وطالَ التَّعَاشُرُ
فلا يُبْعدَنْكَ اللهُ يا تَوْبَ هالكاً ... أَخَا الحَرْب إَنْ ضاقَتْ عليه المَصَادرُ
فأَقْسَمْتُ لا أَنْفَكُّ أَبْكِيكَ ما دَعَتْ ... على فَنَنٍ وَرْقَاءُ أَوْ طَارَ طائرُ
قَتيلَ بنى عَوْفٍ فيالَهْفَتا له ... فما كُنْتُ إِيَّاهُمْ عليه أُحاذرُ
ولكنَّمَا أَخْشَى عليه قَبِيلَةً ... لها بدُرُوب الرُّوم بادًِ وحاضرُ
 
Top