الايمان

ماغيكاي تشان

:: مشرفة :: نجمة اللمة
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
13,042
النقاط
2,256
الجنس
أنثى
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بسم الله الرحمن الرحيم


تمهيد
إن الإيمان من الأمور العظيمة والأساسية في حياة العباد والأمم، وبدونه لا يكون لحياة الإنسان معنى لأنه هو جوهر وجوده وصلب حياته، فالإيمان حقيقة عرفتها البشرية منذ الأزل، وهذا ما أكدّه المؤرخ الإغريقي بلوتارك حين قال: [لقد وجدنا في التاريخ مدنا بلا مدارس، ووجدنا في التاريخ مدنا بلا حصون، ووجدنا في التاريخ مدنا بلا مستشفيات، ولكن ما وجدنا في التاريخ مدنا بلا معابد]، وكلمة المعبد جامعة لكل موضع يعبد فيه الله أو غيره. فالبشر، وإن اتفقوا على ضرورة الإيمان، إلاّ أنهم اختلفوا في حقيقته أي في حقيقة ما يؤمنون به.
والإيمان، لكونه المفتاح والمحرك الأساس للإنسان، يجب أن يكون من أولى مهمات وانشغالات العلماء والخطباء والفلاسفة والمربون ورجال الأعمال...
أولا: حقيقة الإيمان
الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وتطبيق بالجوارح والأركان.
ثانيا: أركان الإيمان
أركان الإيمان ستة ولقد حدّد الله عز وجل أربعة منها في قوله: ﴿اَمَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبـِّهِ وَالْمُومِنُونَ كُلٌّ اَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلآَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾. [سورة البقرة، الآية 285]
وفي حديث جبريل عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي الله عَنْهُ، حدّد الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أركان الإيمان الستة. قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ، وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»...). [رواه البخاري ومسلم].
ثالثا: شعب أو خصال الإيمان
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، أَعْلاَهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ». [رواه البخاري ومسلم].
لقد حدّد ابن حجر في شرح صحيح البخاري، ج 01، ص 73 ثلاثة أصناف من شعب الإيمان:
الأول: أعمال القلب (أربعة وعشرون خصلة) منها: التوحيد، التوكل على الله، الإخلاص، النية، اليقين، ترك الحسد والحقد...
الثاني: أعمال اللسان (سبع خصال) وهي: التلفظ بالتوحيد، تلاوة القرآن والسنة، تعلّم العلم، تعليم العلم، الدعاء، الذكر، واجتناب اللغو.
الثالث: أعمال البدن (وهي أكثر من ثمانية وثلاثين خصلة) ومنها: الطهارة (الحسية والحُكمية)، الصلاة (فرضا ونفلا)، الصيام (فرضا ونفلا)، الحج والعمرة...، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إماطة الأذى عن الطريق.
ومن الأحاديث التي تذكر بعض شعب الإيمان ما يلي:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ». ]رواه مسلم[.
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».]رواه البخاري[.
رابعا: عوامل تقوية الإيمان
إن الإيمان لا يثبت على حال، فتارة يزداد ويتقوى، وتارة أخرى ينقص ويضعف، فهو يحتاج إلى عوامل تُقّويه، والمرء المؤمن مطالب بأن بتقوية وتثبيت إيمانه ومنها ما يلي:
1. العلم: وهو من أقوى الوسائل المعينة على تقوية الإيمان، وكلّما ازدادت معرفة المؤمن بربه ازداد إيمانه به، ومن كان بالله أعرف كان منه أخوف. يقول عزّ من قائل:
﴿...إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآءُ اِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾. [سورة فاطر، الآية 28]
فالعلماء بالله أشد خوفا من الله لأنهم أشد معرفة بمقامه وجلاله، فالعلم، شرعيا كان أو طبيعيا، يهدي إلى الإيمان ويقوّي دعائمه. وليس سواء من كان عالما ومن كان دون ذلك، يقول الله تعالى:
﴿...قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الاَلْبَابِ﴾. [سورة الزمر، الآية 9]
2. العمل الصالح والطاعات: الإقبال على الخير والعبادات وكل أعمال البر تُجدّد وتزيد الإيمان في القلب وترسّخه، ومن صلح عمله زاده الله تعالى عزّة ورفعة. يقول عز من قائل:
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا اِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ...﴾. [سورة فاطر، الآية 10].
3. الذكر: الذكر كل ما يذكر العبد به ربّه من تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء...
يقول الله عزّ وجل: ﴿يَآ أَيـُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾. [سورة الأحزاب، 41-42].
فالذكر هو قوت القلوب، وكثرة ذكر المؤمن لله سبحانه وتعالى يملأ قلبه نورا وحياة ويجعل فؤاده متعلّقا به ومن تعلّق قلبه بالله أحبه الله وزاده إيمانا وفضلا.
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَري رَضِي اللَّه عنْه أن رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال: »مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ«. ]متفق عليه[.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِي اللَّه عنْه قَالَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: »أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى«. ]رواه الترمذي والحاكم[.
4. التفكر في خلق الله: هي عبادة عظيمة، فالتفكر في السموات والأرض والآفاق والأنفس من أقوى الوسائل الموصلة إلى الإيمان والمحققة له. يقول الله تعالى:
﴿سَنُرِيهِمُ ءَايَاتِنَا فِي الاَفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىا يَتَبَيَّنَ لَهُمُ أَنـَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبـِّكَ أَنـَّهُ عَلَىا كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾. [سورة فصلت، الآية 53].
﴿اِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لأَيَاتٍ لأُوْليِ الاَلْبَابِ. الذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىا جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. ]سورة آل عمران، الآيتان 190-191].
خامسا: ثمرات الإيمان
شجرة الإيمان إذا ترسّخت أصولها في قلب المؤمن، أينعت فروعها وأتت أُكُلها كل حين، وأنتجت ثمارا مختلفة أنواعها، ومن أبرز وأعظم هذه الثمرات، ما يلي:
1. القوة والطاقة لفعل الخيرات: الإيمان مولّد للطاقة، ولا يوجد قوة أقوى من الإيمان الصادق الذي يفجّر طاقات المؤمن ويجدّدها ويشحن قلبه بطاقة متجددة تدفعه إلى الطاعات وفعل الصالحات باستمرار وثبات.
﴿قُلِ اِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّـثْـلُكُمْ يُوحَىآ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبـِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبـِّهِ أَحَدًا﴾. [سورة الكهف، الآية 110].
2. الإخلاص: إذا استقر الإيمان في قلب المؤمن فإنه يسلم ويفوّض أمره لبارئه ويكون القصد من حركاته وسكناته والباعث لها وجه الله عزّ وجلّ. يقول سبحانه وتعالى: ﴿قُلِ اِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَآيْ وَمَمَاتِيَ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [سورة الأنعام، الآية 162].
3. السكينة والطمأنينة: الإنسان المؤمن حين يذكر الله عزّ وجلّ تسكُن نفسه ويطمئن قلبه ويرتاح باله، فلا يجد في قلبه مكانا للجزع واليأس والقنوط. يقول عزّ من قائل: ﴿الذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. [سورة الرعد، الآية 28].
فالإيمان يوّرث حياة طيبة وراحة وأمن وأمان، وبالإيمان الخالص يهب الله سبحانه وتعالى السكينة للمؤمن عند المحن والفتن، ويُسكن خوفه عند الفزع والشدائد. يقول عزّ وجلّ: ﴿هُوَ الذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُومِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. [سورة الفتح، الآية 04].
4. الثبات: التمسك بحبل الله المتين يحول دون تقلب قلب المؤمن ووقوعه في المعاصي، فأهل الإيمان يهبهم الله القوة على تجاوز العقبات والصبر على الصدمات التي لا تخلو منها الحياة، والمؤمنون لا تزيغ قلوبهم ويُثبِّتهم الله في القول والعمل. يقول عزّ من قائل: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ...﴾. [سورة إبراهيم، الآية 27]
5. ترشيد حركة العلم والمعرفة لما ينفع: لا خير ولا نفع في علم لم ينشأ في أحضان الإيمان. فإن لم يقترن العلم بالإيمان يعود بالدمار على صاحبه وعلى المجتمع بأكمله، وإن ارتبط بالإيمان فلا يعود إلاّ بالخير والصلاح والعمار على البشرية أجمع. وهذا هو العلم النافع الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى بتحصيله في قوله للنبي محمد صلى الله عليه وسلّم ومن خلاله لعباده جميعا في أوائل سورة العلق: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبـِّكَ الذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الاِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2) اقْرَأْ وَرَبـُّكَ الاَكْرَمُ(3) الذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(4) عَلَّمَ الاِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5)﴾.
6. ضبط حركة الإنسان الباطنة والظاهرة: الإيمان يربّي في المرء الضمير الحي، والمؤمن يعلم بأن الله عالم الغيب والشهادة، وهو رقيب عليه في سرّه وعلنه، فيسعى جاهدا لإصلاح ظاهره وباطنه واستواء سرّه بعلانيته.
7. تحقيق معاني الرجولة: لا يبلغ أحد مبلغ الرجال إذا خلا فؤاده من الإيمان، فالمرء لا يكون مرشدا للخير ثابتا على الحق والعهد إن لم يكن مؤمنا وإن لم تتوفر فيه معاني الرجولة التي لا تتحقّق إلاّ بالإيمان ولا تتحصّن إلاّ به. يقول الله عزّ وجلّ: ﴿مِّنَ الْمُومِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىا نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّنْ يَّنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾. [سورة الأحزاب، الآية 23].
إن الإيمان هو الكنز الحقيقي الذي لا يفنى، الكنز الذي يجب أن يحافظ عليه كل مؤمن ويزّكيه، هو المشروع الأكبر الذي يجب أن يحرص كل مسلم على النجاح فيه.

المصدر : الدكتور سعيد بوزري
ارجو الافاذة باذن الله تعالى
تحياتي للجميع
في امان الله
سلام الله عليكم

 
Top