حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر

][`~*¤!| حًلَقُة الََلََمًًة الََجّّزٍٍائريِِة|!¤*~`][




آهّّلََآآآآ وٌٌمًًرحًًـــبًًـآآ بًًکـمًً فُُـيِِ ...

حًلَقُة الََلََمًًة الََجّّزٍٍائريِِة

فُُتٌٌحًًنِِا لََکمًً ابًًوٌٌابًً حًلَقُتٌنِا، حًلَقُة الَخِيِر وٌ الَهّدٍى الََتٌيِِ هّيِ زٍٍرعٌٌ فُُيِِ قُُلََوٌٌبًًنِِا
نِِسِِقُُيِِهّّ بًًجّّهّّوٌٌدٍٍنِِا وٌحًُبًنِِا لََلََخِِيِِر وٌَأَهّلَهّ.
جّّالََبًًيِِنِِ لََکمًً کلََ مًًا يَِخِدٍمً دٍيِنِنِا الَمًجّيِدٍ ..مًًنِِ مًًحًًاضراتٌٌ وٌٌقُصّائدٍ زٍهّدٍيِة وٌٌمًًقُُاطِِعٌٌ قُُرآنِِيِِهّّ وٌٌتٌٌوٌٌاقُُيِِعٌٌ ايِمًانِيِة وٌٌفُُوٌٌاصّّلََ وٌٌثًًيِِمًًاتٌٌ اسِِلََامًًيِِهّّ وٌ نِصّائحً وٌ تٌوٌجّيِهّاتٌ أخِوٌيِة.
آمًًلََيِِنِِ انِِ نِِجّّدٍٍ مًًنِِک الََتٌٌفُُاعٌٌلََ لَتٌتٌعٌضدٍ الَجّهّوٌدٍ وٌ تٌتٌألَفُ الَقُوٌى وٌ تٌتٌوٌافُقُ الَقُلَوٌبً عٌلَى فُيِهّ هّدٍهّا وٌ رشُدٍهّا.
و قد اخترنا هذا الموضوع استقلالا ليكون

لحلقة يوم الَثًلَاثًاء و التي نتطرق فيها لـ
کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ فُيِ الَاخِلَاصّ وٌ الَمًتٌابًعٌة.
و هي حلقة ما زال عليها ثلاثة أعداد لتنتهي، و تتحول الى حلقة الحديث، و التى تُعنى بحفظ وشرح الأربعين النووية للامام محي الدين أبي زكريا النووي.

أمًًا الََآنِِ ..
فُُتٌٌفُُضلََوٌٌا مًًعٌٌنِِا يِِاأهّّلََ الََعٌٌطِِاء وٌٌالََخِِيِِر
فُُالََأبًًوٌٌابًً فُُتٌٌحًًتٌٌ لََتٌٌضمًً وٌٌجّّوٌٌدٍٍکمًً وٌٌعٌٌطِِائکمًً
فُُأهّّلََا وٌٌمًًرحًًبًًا بًًکمًً مًًنِِ جّّدٍٍيِِدٍٍ
فُُيِِ رحًًابًً حًلَقُتٌنِا الَطِيِبًة، الَتٌيِ سِتٌضمً کلَ يِوٌمً مًنِ الَأسِبًوٌعٌ نِوٌعٌا مًنِ أنِوٌاعٌهّا الَطِيِبًة .


][`~*¤!| بًرنِامًجّ كل الَحًلَقُات|!¤*~`][
الَسِبًتٌ
الَحًلَقُة الَعٌقُدٍيِة ( الَتٌوٌحًيِدٍ الَذِيِ هّوٌ حًقُ الَلَهّ عٌلَى الَعٌبًيِدٍ).
الَأحًدٍ
الَحًلَقُة الَوٌعٌظُيِة وٌ الَکلَمًاتٌ الَتٌوٌعٌوٌيِة الَاصّلَاحًيِة
الَاثًنِيِنِ
الَحًلَقُة الَفُقُهّيِة ( أحًکامً الَطِهّارة وٌ الَصّلَاة، مًجّالَسِ شُهّر رمًضانِ).
الَثًلَاثًاء
کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ فُيِ الَاخِلَاصّ وٌ الَمًتٌابًعٌة

الَأربًعٌاء

الَحًلَقُة الَعٌقُدٍيِة (أسِمًاء الَلَهّ وٌ صّفُاتٌهّ الَحًسِنِى).

الَخِمًيِسِ

حًلَقُة سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر عٌلَيِهّ مًنِ ربًيِ أفُضلَ الَصّلَاة وٌ أزٍکى الَتٌسِلَيِمً
الَجّمًعٌة
حًلَقُة سِيِر أعٌلَامً الَنِبًلَاء الَتٌيِ تٌعٌنِى بًسِيِرة أصّحًابً الَنِبًيِ(عٌلَيِهّ الَصّلَاة وٌ الَسِلَامً) وٌ الَتٌابًعٌيِنِ وٌ تٌابًيِعٌهّمً بًإحًسِانِ الَى يِوٌمً الَدٍيِنِ
فُُهّّاهّّيِِ أبًًوٌٌابًً الََمًًعٌٌرفُُهّّ إنِِفُُتٌٌحًًتٌٌ أمًًامًًکمًً
هّّاهّّيِِ أبًًوٌٌابًً الََإيِِمًًانِِ تٌٌنِِادٍٍيِِکمًً
يِِقُُوٌٌلََ شُيِخِ الَاسِلَامً ابًنِ تٌيِمًيِة :
فَُإِنَِّ الَلََّذَِّةَ وٌَالَْفَُرْحًَةَ وٌَالَسُِّرُوٌرَ وٌَطِِيِبًَ الَْوٌَقُْتٌِ وٌَالَنَِّعٌِيِمًَ الََّذِِيِ لَا يُِمًْکِنُِ الَتٌَّعٌْبًِيِرُ عٌَنِْهُّ إنَِّمًَا هُّوٌَ فُِيِ مًَعٌْرِفَُةِ الَلََّهِّ سُِبًْحًَانَِهُّ وٌَتٌَعٌَالََى وٌَتٌَوٌْحًِيِدٍِهِّ وٌَالَإِيِمًَانِِ بًِهِّ : وٌَانِْفُِتٌَاحًِ الَْحًَقَُائِقُِ الَإِيِمًَانِِيَِّةِ وٌَالَْمًَعٌَارِفُِ الَْقُُرْآنِِيَِّةِ .
کَمًَا قَُالََ بًَعٌْضُ الَشُُّيُِوٌخِِ : لََقَُدٍْ کُنِْتٌ فُِيِ حًَالٍَ أَقُُوٌلَُ فُِيِهَّا : إنِْ کَانَِ أَهّْلَُ الَْجَّنَِّةِ فُِيِ هَّذِِهِّ الَْحًَالَِ إنَِّهُّمًْ لََفُِيِ عٌَيِْشٍُ طَِيِِّبًٍ .
وٌَقَُالََ آخَِرُ : لََتٌَمًُرُّ عٌَلََى الَْقَُلَْبًِ أَوٌْقَُاتٌٌ يَِرْقُُصُّ فُِيِهَّا طَِرَبًًا وٌَلََيِْسَِ فُِيِ الَدٍُّنِْيَِا نَِعٌِيِمًٌ يُِشُْبًِهُّ نَِعٌِيِمًَ الَآخِِرَةِ إلَا نَِعٌِيِمًَ الَإِيِمًَانِِ وٌَالَْمًَعٌْرِفَُة . انِتٌهّى کلَامًهّ رحًمًهّ الَلَهّ .
يِِاسِِبًًحًًانِِ الََلََهّّ مًًاأروٌٌعٌٌهّّ مًًنِِ نِِعٌٌيِِمًً

وٌٌالََلََهّّ إنِِيِِ لََأشُُعٌٌر بًًلََذِِهّّ وٌٌفُُرحًًهّّ وٌٌسِِروٌٌرا لََايِِمًًکنِِ الََتٌٌعٌٌبًًيِِر عٌٌنِِهّّ
نِِسِِألََ الََلََهّّ الََعٌٌلََيِِ الََقُُدٍٍيِِر أنِِ يِِوٌٌفُُقُُنِِا لََکلََ خِِيِِر
وٌٌأنِِ يِِسِِهّّلََ أمًًرنِِا وٌٌيِِعٌٌيِِنِِنِِا
فُُمًًرحًًبًًاً بًًالََجّّمًًيِِعٌٌ فُُيِِ :

][`~*¤!| حًلَقُة الََلََمًًة الََجّّزٍٍائريِِة |!¤*~`][

وٌٌکلََ أمًًلََنِِا أنِِ نِِصّّلََ بًًکمًً إلََى کلََ مًًايِِنِِفُُعٌٌنِِا فُُيِِ دٍٍيِِنِِنِِا وٌٌدٍٍنِِيِِانِِا بًًإذِِنِِ الََلََهّّ
فُُأهّّلََا وٌٌسِِهّّلََا بًًکمًً جّّمًًيِِعٌٌا فُُيِِ رحًًابًً حًلَقُتٌنِا.

کلََيِِ أمًًلََ أنِِ أجّّدٍٍ تٌٌفُُاعٌٌلََکمًً..
وٌٌلََا أکوٌٌنِِ مًًنِِفُُردٍٍهّّـ
فُُهّّوٌٌ بًابً الَخِيِر يِفُتٌحً لَکمً کلَ يِوٌمً لَتٌغُدٍقُوٌا مًنِهّ مًا شُئتٌمً غُدٍقُا طِيِبًا هّنِيِا مًريِا، يِذِهّبً أسِقُامً الَنِفُوٌسِ وٌ مًرض الَقُلَوٌبً وٌ عٌمًى الَأفُهّامً.


مًًلََاحًًظُُهّّ ::

رجّّاء اخِِوٌٌتٌٌيِِ وٌٌاخِِوٌٌاتٌٌيِِ فُُيِِ الََلََهّّ نِِتٌٌمًًنِِى عٌٌدٍٍمًً وٌٌضعٌٌ ردٍٍوٌٌدٍٍ الََشُُکر فُُشُُکرکمًً مًًوٌٌصّّوٌٌلََ لََنِِا حًًتٌٌى وٌٌإنِِ لََمًً تٌٌکتٌٌبًًوٌٌهّّ
شُُارک فُُيِِ الََمًًوٌٌضوٌٌعٌٌ بًًشُُيِِء مًًفُُيِِدٍٍ فُُقُُطِِ
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

من باب ذكر الفضل بذكر أصحابه، و نسبة الخير الى أهله، فصاحبة الموضوع الأصلي، و منشئة الفكرة الأولى هي أختنا فرح، و التي سعت بكل ما تملك منذ الوهلة الأولى لارساء قواعد هذه الحلقة، و التي نسأل الله أن يوفقنا لحسن ادارتها و متابعتها، و قد جعلت الحلقات مستقلة بمواضيع مفردة يتناول كل منها ما خصص له وفقا للبرنامج المثبت في الأعلى، و سنتطرق من خلال هذه الحلقات الطيبة و المباركة ان شاء الله الى بث و تحصيل ما أمكنانا من العلوم الشرعية، و التي تحقق لنا الفقه في الدين و التحصيل وفقا لمنهج التأصيل، و لن نخبط خبط عشواء و لن نبعثر الجهود و لن نُمل و نكثر على القارئ الكريم و لن نتشعب في غمار مسائل يصعب عليه فهمها، بل سنستعمل أبسط الأساليب و أفضل الطرق التي تُسَهل علينا مسألة الفهم، فالعبرة بنوع الفهم و مدى ظبط العلم، لا بكثرة البث و النقل مع قلة التحصيل و العقل و الله الموفق و الهادي الى أفضل السُبُل.
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

1. قال الحارث المحاسبي: الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه، ولا يحب إطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله ولا يكره أن يطلع الناس على السئ من عمله، فإن كراهته لذلك دليل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس هذا من علامات الصادقين. ابن القيم مدارج السالكين (2/289) (3/186)
2. فلا يكون العبد متحققاً بـ: إياك نعبد إلا بأصلين: أحدهما : متابعة الرسول والثاني: الإخلاص للمعبود. ابن القيم تهذيب المدارج: 68
3. والإخلاص لله أن يكون الله هو مقصود المرء ومراده، فحينئذ تتفجر ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه. ابن تيمية /النبوات ص / 147
4. وكلما قوي إخلاص العبد كملت عبوديته. ابن تيمية الفتاوى 10/198
5. بحسب توحيد العبد لربه وإخلاصه دينه لله يستحق كرامة الله بالشفاعة وغيرها. ابن تيمية الصارم المنكي ص/390
6. ما ينظر المرائي إلى الخلق في عمله إلا لجهله بعظمة الخالق. ابن رجب كلمة الإخلاص ص/31
7. ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد، ولا زهد إلا بعد التقوى، والتقوى متابعة الأمر والنهي - ابن تيمية الفتاوى 1/94
8.اجتهدوا اليوم في تحقيق التوحيد، فإنه لا يوصل إلى الله سواه، واحرصوا على القيام بحقوقه، فإنه لا ينجي من عذاب الله إلا إياه. ابن رجب كلمة الإخلاص ص54
9. فمن كان مخلصاً في أعمال الدين يعملها لله كان من أولياء الله المتقين. ابن تيمية الفتاوى (1/8)
10. إذا حسنت السرائر أصلح الله الظواهر. ابن تيمية الفتاوى (3/277)
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

11. وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد يمده تقوى الرب وحسن القصد ابن القيم أعلام الموقعين (1/69)
12. الصادق مطلوبه رضى ربه، وتنفيذ أوامره وتتبع محابه فهو متقلب فيها يسير معها أينما توجهت ركائبها، ويستقل معها أينما استقلت مضاربها فبينا هو في صلاة إذ رأيته في ذكر ثم في غزو ثم في حج ثم في إحسان للخلق بالتعليم وغيره من أنواع المنافع. ابن القيم مدارج السالكين (2/286)
13. فمن أصلح سريرته فاح عبير فضله، وعبقت القلوب بنشر طيبه فالله الله في إصلاح السرائر فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح الظاهر. ابن الجوزي صيد الخاطر ص 287
14. فالإخلاص هو سبيل الخلاص والإسلام هو مركب السلامة والإيمان خاتم الأمان. ابن القيم مفتاح دار السعادة (1/74)
15. فإن قوة إخلاص يوسف عليه السلام كان أقوى من جمال امرأة العزيز وحسنها وحبه لها. ابن تيمية الفتاوى (10/602)
16. فلا إله إلا الله كم في النفوس من علل وأغراض وحظوظ تمنع الأعمال أن تكون خالصة لله وأن تصل إليه، وإن العبد ليعمل العمل حيث لا يراه بشر ألبته وهو غير خالص، ويعمل العمل والعيون قد استدارت عليه نطاقا ًوهو خالص لله، ولا يميز هذا إلا أهل البصائر وأطباء القلوب العالمون بأدوائها وعللها. ابن القيم مدارج السالكين (3/422)
17. الصديقية: كمال الإخلاص والانقياد والمتابعة للخبر والأمر ظاهراً وباطناً - ابن تيمية تهذيب المدارج (399)
18. والصادق مستغرق في شهود الأسماء والصفات قد استولى على قلبه نور الإيمان بها ومعرفتها ودوام ذكرها. ابن القيم تهذيب المدارج (544)
19. فإياك ثم إياك أن تطلع من باسطته على سرك مع الله، ولكن اجذبه وشوقه واحفظ وديعة الله عندك. ابن القيم تهذيب المدارج (598).


20. فلا شئ أنفع للصادق من التحقق بالمسكنة والفاقة والذل وأنه لا شيء وأنه ممن لم يصح له الإسلام بعد، حتى يدعى الشرف فيه. ابن القيم تهذيب المدارج (277).

 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)


21. وقلب الصادق ممتلئ بنور الصدق ومعه نور الإيمان. ابن القيم مدارج السالكين (2/282)
22. فالمخلص يصونه الله بعبادته وحده وإرادة وجهه وخشيته وحده، ورجاءه وحده، والطلب منه والذل له والافتقار إليه. ابن القيم - مدارج السالكين (202)
23. لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره. ابن القيم: (الفوائد ص 185)
24. والصادق حقيقة: هو الذي قد أنجذبت قوى روحه كلها إلى إرادة الله وطلبه والسير إليه والاستعداد للقاءه ومن تكون هذه حاله لا يحتمل سبباً يدعوه إلى نقض عهده مع الله بوجه. ابن القيم: تهذيب 401
25. وكمال التوحيد هو أن لا يبقى في القلب شيء لغير الله أصلاً، بل يبقى العبد موالياً لربه في كل شيء يحب من أحب وما أحب، ويبغض من أبغض وما أبغض، ويوالي من يوالي، ويعادي من يعادي ويأمر بما يأمر به، وينهى عما نهى عنه. ابن القيم: تهذيب 642
26. فالصدق في الأقوال: استواء اللسان على الأقوال والصدق في الأعمال استواء الأفعال على الأمر والمتابعة كاستواء الرأس على الجسد، والصدق في الأحوال استواء أعمال القلب والجوارح على الإخلاص، واستفراغ الوسع وبذل الطاقة، فبذلك يكون العبد من الذين جاؤا بالصدق، وبحسب كمال هذه الأمور فيه وقيامه بها تكون صد يقيته. ابن القيم: تهذيب 296
27. فما دفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد ولذلك كان دعاء المكروب بالتوحيد ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه بالتوحيد، فلا يلقي في الكرب العظام إلا الشرك ولا ينجي منها إلا التوحيد فهو مفزع الخليقة وملجؤها وحصنها وغياثها. ابن القيم: الفوائد ص96
28. ومضاعفة الأجر بحسب كمال الإسلام وبكمال قوة الإخلاص في ذلك العمل. ابن رجب: جامع العلوم 2/316
29. لو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم الله المنافقين. ابن القيم: الفوائد ص65
30. ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات إلا بأن يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد إلا إياه ولا يستعين إلا به ولا يحب إلا له ولا يبغض إلا له. الفتاوى 1/198[FONT=&quot][/FONT]
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

المصدر
من هنا.
من أقوال السلف في الصدق والإخلاص
المشرف العام سلطان العمري
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

1
2. فلا يكون العبد متحققاً بـ: إياك نعبد إلا بأصلين: أحدهما : متابعة الرسول والثاني: الإخلاص للمعبود. ابن القيم تهذيب المدارج: 68
هذه أحد نفائس الامام شمس الدين ابن قيم الجوزية، فهو يقول رحمه الله أن العبد لا متحققاً بـ: إياك نعبد إلا بأصلين: أحدهما : متابعة الرسول والثاني: الإخلاص للمعبود.

فما معنى الاخلاص و تعريفه من خلال ما سبق من نفائس الأقوال ، ثم ما هو تعريف المتابعة للرسول عليه الصلاة و السلام عند أئمة أهل العلم، و كيف تكون متابعته و فيما تكون؟
ينصح بالرجوع الى كلام الامام ابن عثيمين في تعريف المتابعة وأقسامها.
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

هذه أحد نفائس الامام شمس الدين ابن قيم الجوزية، فهو يقول رحمه الله أن العبد لا متحققاً بـ: إياك نعبد إلا بأصلين: أحدهما : متابعة الرسول والثاني: الإخلاص للمعبود.

فما معنى الاخلاص و تعريفه من خلال ما سبق من نفائس الأقوال ، ثم ما هو تعريف المتابعة للرسول عليه الصلاة و السلام عند أئمة أهل العلم، و كيف تكون متابعته و فيما تكون؟
ينصح بالرجوع الى كلام الامام ابن عثيمين في تعريف المتابعة وأقسامها.
لا جواب لكن لا بأس، لن يثنينا ما سلف عن المتابعة والاستمرار.
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

31. فإن الإخلاص ينفي أسباب دخول النار، فمن دخل النار من القائلين لا إله إلا اله فإن ذلك دليل على أنه لم يحقق إخلاصها المحرم له على النار. ابن تيمية الفتاوى 10/261
32. أصدق في الطلب وقد جاءتك المعونة. ابن القيم: الفوائد ص127
33. وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته يكون توفيق الله له وإعانته، فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم. الفوائد ص181
34. من عود نفسه العمل لله لم يكن أشق عليه من العمل لغيره. ابن القيم: عدة الصابرين ص82
35. فمن تشبه بأهل الصدق والإخلاص وهو مراءٍ كمن تشبه بالأنبياء وهو كاذب. عدة الصابرين ص205
36. إن الرجل ليتكلم بالكلام ينوي فيه الخير فيلقي الله في قلوب العباد حتى يقولوا ما أراد بكلامه إلا الخير. ابن حبان: روضة العقلاء ص28
37. فإن كمل توحيد العبد وإخلاصه لله وقام بشروطه كلها بقلبه ولسانه وجوارحه أوجب ذلك مغفرة ما سلف من الذنوب.ابن رجب جامع العلوم 2/417
38. فلا تزول الفتنة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كله لله. ابن تيمية: مجموع الفتاوى 10/545
39. فإن المخلص ذاق من حلاوة عبوديته لله ما يمنعه من عبوديته لغيره إذ ليس عند القلب أحلى ولا أنعم من حلاوة الإيمان بالله رب العالمين. ابن تيمية الفتاوى 10/215
40. فتفاضل الأعمال عند الله تعالى، بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإخلاص والمحبة وتوابعها. ابن القيم: الوابل الصيب ص 22
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,606
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)


السلام عليكم و الرحمة و البركة
ماشاء الله و لا قوة إلا بالله
بارك الله فيك عمي و جزاك خيرا
في الغد إن شاء الله
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,606
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
ننتظر في السؤال عمي الكريم​
 

Nilüfer

:: عضو شرفي ::
إنضم
15 أكتوبر 2011
المشاركات
11,104
النقاط
351
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

السلام عليكم

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
 

bilel milano

:: عضو فعّال ::
إنضم
2 جويلية 2015
المشاركات
2,089
النقاط
111
العمر
24
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

السلام عليكم و الرحمة و البركة

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

هذه أحد نفائس الامام شمس الدين ابن قيم الجوزية، فهو يقول رحمه الله أن العبد لا متحققاً بـ: إياك نعبد إلا بأصلين: أحدهما : متابعة الرسول والثاني: الإخلاص للمعبود.

فما معنى الاخلاص و تعريفه من خلال ما سبق من نفائس الأقوال ، ثم ما هو تعريف المتابعة للرسول عليه الصلاة و السلام عند أئمة أهل العلم، و كيف تكون متابعته و فيما تكون؟
ينصح بالرجوع الى كلام الامام ابن عثيمين في تعريف المتابعة وأقسامها.
هذا هو السؤال، فأنا للأسف اليوم على استعجال.
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,606
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)


هذه أحد نفائس الامام شمس الدين ابن قيم الجوزية، فهو يقول رحمه الله أن العبد لا متحققاً بـ: إياك نعبد إلا بأصلين: أحدهما : متابعة الرسول والثاني: الإخلاص للمعبود.

فما معنى الاخلاص و تعريفه من خلال ما سبق من نفائس الأقوال ، ثم ما هو تعريف المتابعة للرسول عليه الصلاة و السلام عند أئمة أهل العلم، و كيف تكون متابعته و فيما تكون؟

ينصح بالرجوع الى كلام الامام ابن عثيمين في تعريف المتابعة وأقسامها.

هذا هو السؤال، فأنا للأسف اليوم على استعجال.
..................................
الله ييسر لك أمرك عمي الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
مراد الله من عمل الخلائق الإخلاص . الإخلاص هو الدين الذي لا يقبل الله ديناً سواه . كلمة ثقيلة في السموات و الأرض . أختار الله تعالى للإخلاص أفضل الأماكن في الإنسان و هو القلب محل نظر الله . ولا ينظر الله لقول قائل و لا عمل عامل حتى يصدقه و يحققه . اختار الإخلاص لكي يبتلي به عباده و يختبر به خلقه ( ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ) أي أيكم المخلص الذي يريد وجه الله جل جلاله. و الله لا يعطى الإخلاص إلا من أحب .الإخلاص هو حقيقة الدين و لب العبادة و مفتاح دعوة الرسل ( و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) .
صدّر البخاري كتابه " الصحيح " بحديث النيات و أقامه مقام الخطبة له إشارة إلى أن كل عمل لا يراد به و جه الله فهو باطل لا ثمرة له في الدنيا و لا في الآخرة ، و لهذا قال عبد الرحمن بن مهدي : لو صنفت الأبواب لجعلت حديث عمر في الأعمال بالنية في كل باب ، و عنه أنه قال : من أراد أن يصنف كتاباً فليبدأ بحديث " الأعمال بالنيات " . و هذا الحديث أحد الأحاديث التي يدور الدين عليها .
الربيع بن خثيم : كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل . [ سير أعلام النبلاء ]

الإخلاص لغةً:
الإخلاص لغة: قال ابن فارس : [الخاء واللام والصاد أصل واحد مطَّرِد، وهو تنقية الشيء وتهذيبه (بدلا عن تعريفه بالنجاة)، و المخلص الذي وّحد الله تعالى خالصاً ، و قيل : الخالص الذي زال عنه شوبه الذي كان فيه فصار صافياً و يأتي بمعنى الاختصاص. قال ابن منظور : أخلص دينه لله أي أمحضه . و سُميت سورة الإخلاص بهذا الاسم لأنها خالصة في صفة الله تعالى و يكون من عمل بها قد أخلص التوحيد لله عز و جل ، و كلمة الإخلاص هي كلمة التوحيد .
أما عن السلف فقد تنوعت عبارتهم في الإخلاص و القصد واحد.

أبو القاسم القشيري: الإخلاص هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة ، و هو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله دون شىء آخر من تصنع لمخلوق ، و اكتساب محمدة عند الناس ، أو محبة مدح من الخلق ، أو معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله سبحانه و تعالى .

أبو القاسم القشيري: الإخلاص تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين .

قيل: الإخلاص التوقي من ملاحظة الخلق حتى عن نفسك و ( الصدق) هو التنقي من مطالعة النفس ، فالمخلص لا رياء له ، و الصادق لا إعجاب له ، و لا يتم الإخلاص إلا بالصدق ، و لا الصدق إلا بالإخلاص ، و لا يتمان إلا بالصبر .
قيل : من شهد في إخلاصه الإخلاص احتاج إخلاصه إلى إخلاص ؛ فنقصان كل مخلص في إخلاصه بقدر رؤية إخلاصه ، فإذا سقط عن نفسه رؤية الإخلاص صار مخلِصاً مخلَصاً .
قيل : الإخلاص استواء أعمال العبد في الظاهر و الباطن ، و الرياء أن يكون ظاهره خيراً من باطنه ، و الصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره .
قيل : الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق ، و من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله.
من كلام الفضيل: ترك العمل من أجل الناس رياء ، و العمل من أجل الناس شرك ، و الإخلاص أن يعافيك الله منهما .
الجنيد : الإخلاص سر بين الله و العبد ، لا يعلمه ملك فيكتبه و لا شيطان فيفسده و لا هوى فيميله .
قيل لسهل : أي شىء أشد على النفس ؟ فقال : الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب .
قال بعضهم : الإخلاص ألاّ تطلب على عملك شاهداً إلا الله ، و لا مجازياً سواه .
قال صاحب المنازل : " الإخلاص : تصفية العمل من كل شوب " أي لا يمازج العمل ما يشوبه من شوائب إرادات النفس : إما طلب التزين في قلوب الخلق ، و إما طلب مدحهم ، و الهرب من ذمهم ، أو طلب تعظيمهم ، أو طلب أموالهم ، أو خدمتهم و محبتهم ، و قضائهم حوائجه ، أو غير ذلك من العلل و الشوائب التي عقد متفرقاتها هو إرادة سوى الله بعمله كائناً من كان.
الإخلاص عدم انقسام المطلوب ، و الصدق عدم انقسام الطلب ؛ فحقيقة الإخلاص توحيد المطلوب ، و حقيقة الصدق توحيد الطلب و الإرادة ، و لا يثمران إلا بالاستسلام المحض للمتابعة ، فإن عَدِم الإخلاص و المتابعة انعكس سيره إلى خلف ، و إن لم يبذل جهده و يوحد طلبه سار سير المقيد ، و إن اجتمعت له الثلاثة فذلك الذي لا يُجارى في مضمار سيره و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم .

قال محمد بن سهل التستري: نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا : أن تكون حركاته و سكناته في سره و علانيته لله تعالى وحده .
إبراهيم بن أدهم : الإخلاص صدق النية مع الله .
سهل : الإخلاص أن يكون سكون العبد و حركاته لله خاصة .
آخر : الإخلاص ما استتر عن الخلائق و صفا عن العلائق .
الإخلاص دوام المراقبة و نسيان الحظوظ كلها .
يعقوب المكفوف : المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته .
قال الحواريون لعيسى بن مريم : ما الإخلاص لله ؟ قال : الذي يعمل العمل لا يحب أن يحمده عليه أحد من الناس .
قال الحارث المحاسبي : الإخلاص أن تريد الله بالطاعة و لا تريد سواه . < الأربعين النووية >
إخلاص النية هو : إخلاص العبادة و العمل لله .
قال ابن تيمية: حد الإخلاص كقول بعضهم: المخلِص هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الناس من أجل صلاح قلبه مع الله عز و جل ، و لا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله .
أبو عثمان المغربي : الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظ بحال .
ذو النون المصري : الإخلاص لا يتم إلا بالصدق فيه و الصبر عليه .
حافظ حكمي : الإخلاص أن يكون مراد العبد بجميع أقواله و أعماله الظاهرة و الباطنة ابتغاء وجه الله تعالى .
في فتح الباري لابن حجر في شرح حديث الغار ( وفي هذا الحديث استحباب الدعاء في الكرب، والتقرب إلى الله تعالى بذكر صالح العمل، واستنجاز وعده بسؤاله .
واستنبط منه بعض الفقهاء استحباب ذكر ذلك في الاستسقاء، واستشكله المحب الطبري لما فيه من رؤية العمل، والاحتقار عند السؤال في الاستسقاء أولى لأنه مقام التضرع، وأجاب عن قصة أصحاب الغار بأنهم لم يستشفعوا بأعمالهم وإنما سألوا الله إن كانت أعمالهم خالصة وقبلت أن يجعل جزاءها الفرج عنهم، فتضمن جوابه تسليم السؤال لكن بهذا القيد وهو حسن، وقد تعرض النووي لهذا فقال في كتاب الأذكار " باب دعاء الإنسان وتوسله بصالح عمله إلى الله " وذكر هذا الحديث، ونقل عن القاضي حسين وغيره استحباب ذلك في الاستسقاء ثم قال: وقد يقال إن فيه نوعا من ترك الافتقار المطلق، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى عليهم بفعلهم فدل على تصويب فعلهم.

وقال السبكي الكبير: ظهر لي أن الضرورة قد تلجئ إلى تعجيل جزاء بعض الأعمال في الدنيا وأن هذا منه، ثم ظهر لي أنه ليس في الحديث رؤية عمل بالكلية لقول كل منهم " إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك " فلم يعتقد أحد منهم في عمله الإخلاص بل أحال أمره إلى الله ، فإذا لم يجزموا بالإخلاص فيه مع كونه أحسن أعمالهم فغيره أولى ، فيستفاد منه أن الذي يصلح في مثل هذا أن يعتقد الشخص تقصيره في نفسه ويسيء الظن بها ويبحث على كل واحد من عمله يظن أنه أخلص فيه فيفوض أمره إلى الله ويعلق الدعاء على علم الله به، فحينئذ يكون إذا دعا راجيا للإجابة خائفا من الرد فإن لم يغلب على ظنه إخلاصه ولو في عمل واحد فليقف عند حده ويستحي أن يسأل بعمل ليس بخالص، قال وإنما قالوا: " ادعوا الله بصالح أعمالكم " في أول الأمر ثم عند الدعاء لم يطلقوا ذلك ولا قال واحد منهم أدعوك بعملي، وإنما قال: " إن كنت تعلم، ثم ذكر عمله انتهى ملخصا.
وكأنه لم يقف على كلام المحب الطبري الذي ذكرته فهو السابق إلى التنبيه على ما ذكره، والله أعلم )
...............
....

الإخلاص في اللغة: مشتق من خَلَص، بفتح الخاء واللام خلص يخلص خلوصاً وإخلاصاً، وهو في اللغة بمعنى صفا وزال عنه شوبه إذا كان في الماء أو اللبن أو أي شيء فيه شوب يعني تغير لونه بشيء يشيبه أي يغيره فقمت وصفيتَه أخرجت هذه الشوائب التي لوثته فيقال: إنك أخلصته يعني صفيته ونقيته.

الإخلاص في الإصطلاح: يعني صدق العبد في توجههِ إلى الله اعتقاداً وعملاً، قال الله : ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِين لَهُ الدّين﴾ سورة البينة الآية (5). ويقول تعالى : ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ سورة النساء الآية (146).
لذا فإن الإخلاص في القول والعمل، أساس القبول عند الله. قال سهل بن عبد الله التستري: نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا: أن تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى، لا يمازجه شيء، لا نفس، ولا هوى، ولا دنيا، حيث يقول الله تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ سورة الأنعام الآية 162.

[المتابعة أن تفعل مثل ما فعل على الوجه الذي فعله عليه اصللارة والسلام]


قال ابن تيمية رحمه الله : "لا تثبت [الـ]شريعة [بـ]سائر ما ينقل عن آحاد الصحابة في جنس العبادات أو الإباحات أو الإيجابات أو التحريمات إذا لم يوافقه غيره من الصحابة عليه، وكان ما يثبت عن النبي e يخالفه لا يوافقه؛ لم يكن فعله سنة يجب على المسلمين إتباعها بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الاجتهاد ومما تنازعت فيه الأمة فيجب رده إلى الله والرسول.

ولهذا نظائر كثيرة :

مثل ما كان ابن عمر يدخل الماء في عينيه في الوضوء ويأخذ لأذنيه ماءاً جديدا.

وكان أبو هريرة يغسل يديه إلى العضدين في الوضوء ويقول: من استطاع أن يطيل غرته فليفعل.

وروى عنه أنه كان يمسح عنقه ويقول: هو موضع الغل؛

فإن هذا وإن استحبه طائفة من العلماء اتباعا لهما، فقد خالفهم في ذلك آخرون، وقالوا: سائر الصحابة لم يكونوا يتوضؤون هكذا والوضوء الثابت عنه الذي في الصحيحين وغيرهما من غير وجه ليس فيه أخذ ماء جديد للأذنين ولا غسل ما زاد على المرفقين والكعبين ولا مسح العنق ولا قال النبي e: من استطاع أن يطيل غرته فليفعل؛ بل هذا من كلام أبى هريرة جاء مدرجا في بعض الأحاديث، وإنما قال النبي e: "إنكم تأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء"، وكان يتوضأ حتى يشرع في العضد والساق، قال أبو هريرة: "من استطاع أن يطيل غرته فليفعل"، وظن من ظن أن غسل العضد من إطالة الغرة، وهذا لا معنى له فإن الغرة في الوجه لا في اليد والرجل، وإنما في اليد والرجل الحجلة والغرة لا يمكن إطالتها؛ فإن الوجه يغسل كله لا يغسل الرأس ولا غرة في الرأس والحجلة لا يستحب إطالتها وإطالتها مُثلة.

وكذلك ابن عمر كان يتحرى أن يسير مواضع سير النبي e، وينزل مواضع منزله، ويتوضأ في السفر حيث رآه يتوضأ، ويصب فضل مائه على شجرة صب عليها، ونحو ذلك مما استحبه طائفة من العلماء، ورأوه مستحبا، ولم يستحب ذلك جمهور العلماء كما لم يستحبه ولم يفعله أكابر الصحابة، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلى وابن مسعود ومعاذ بن جبل وغيرهم لم يفعلوا مثل ما فعل ابن عمر ولو رأوه مستحبا لفعلوه كما كانوا يتحرون متابعته والإقتداء به؛ وذلك لأن المتابعة أن يفعل مثل ما فعل على الوجه الذي فعل؛

فإذا فعل فعلا على وجه العبادة شرع لنا أن نفعله على وجه العبادة.

وإذا قصد تخصيص مكان أو زمان بالعبادة خصصناه بذلك كما كان يقصد أن يطوف حول الكعبة، وأن يستلم الحجر الأسود، وأن يصلى خلف المقام، وكان يتحرى الصلاة عند اسطوانة مسجد المدينة، وقصد الصعود على الصفا والمروة والدعاء والذكر هناك، وكذلك عرفة ومزدلفة وغيرهما.

وأما ما فعله بحكم الاتفاق ولم يقصده؛ مثل أن ينزل بمكان ويصلي فيه لكونه نزله لا قصدا لتخصيصه به بالصلاة والنزول فيه، فإذا قصدنا تخصيص ذلك المكان بالصلاة فيه أو النزول لم نكن متبعين بل هذا من البدع التي كان ينهى عنها عمر بن الخطاب كما ثبت بالإسناد الصحيح من حديث شعبة عن سليمان التيمي عن المعروف بن سويد قال: كان عمر بن الخطاب في سفر فصلى الغداة ثم أتى على مكان فجعل الناس يأتونه فيقولون: صلى فيه النبي e فقال عمر: إنما هلك أهل الكتاب أنهم اتبعوا آثار أنبيائهم فاتخذوها كنائس وبيعا فمن عرضت له الصلاة فليصل وإلا فليمض".

و الله أعلم
تحياتي

 
آخر تعديل بواسطة المشرف:

الامين محمد

:: أمين اللمة الجزائرية ::
طاقم الإدارة
إنضم
7 أفريل 2015
المشاركات
11,041
النقاط
2,061
محل الإقامة
الجزائر الحبيبة
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

ما شاء الله أخي أبوليث
ما شاء الله أختي ملك له
كفيتم ووفيتم
استمتعت و الله معكما

اضافة فقط لو سمحتما لي
أنَّ العبادة ثمرةُ العلم، وفائدة العمر، وحاصل العبد، وبضاعة الأولياء، وطريق الأقوياء، وهي سبيلُ السعادة، ومِنهاج الجَنَّة؛ قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 92].

وإذا نظرْنا وتأملْنا طريقَ العبادة: فهي طريق وعْر، ومنال صعْب، عظيمة الآفات، كثيرة العوائِق والموانع، وهكذا يجِبُ أن تكون؛ لأنَّها طريقُ الجنة؛ لذلك يقول - عليه الصلاة والسلام -: ((إنَّ الجنة حُفَّتْ بالمكارهِ، والنار بالشهوات))، فيتعرَّض العبد ويواجه مثلَ هذه العوائق والعقبات التي تُعرقِل سيرَه إلى الله - تبارك وتعالى، فإنَّ السَّيْر ليس سيْرَ المراكب والأقدام، إنَّما هو سير القلوب إلى الله - جلَّ وعلا - وفي غضونِ سَيْرها ثَمَّة ما ينغِّصُ عليها، ويُكدِّر صفوَ السير، حيث يعتَوِرها الكثيرُ من الأمراض المعضِلة، فتصيب هذه القلوب؛ إذ المرضُ الحقيقي هو مرضُ القلب؛ ملِك الجوارح.

فكان لزامًا على العبد أن يَسْعى للوقاية قبلَ حدوث المرَض، ويُشخِّص المرض عند حدوثه؛ ليستشفَّ من خلاله الدواء الناجِع لما أصابه، فيكون في الحال هذه خطَا خُطواتٍ للتخلُّص من تلك الأمراض، وكل ما مِن شأنه يعترِض سيرَه إلى الله - تبارك وتعالى.

فمِن أعظمِ تلك الآفات والأمراض خطرًا، وأعمِّها وقوعًا وانتشارًا، وأخوف عقبة ينبغي إزالتُها، هو الداء العُضال، والمرَض المستشري (الرِّياء)؛ حيث ينبغي على كلِّ عبد إزاءَه المجاهدةُ، والاحتراز منه في ثنايا السَّير إلى الله - تبارك وتعالى.

فمَن علِم حاجته إلى صافي الحسَنات غدًا في القيامة، غلَب على قلْبه حذرُ الرياء، وصحَّح نيته بالعلم؛ حتى يوافي يومَ القيامة بالخالص المقبول، حيث لا يَقبل الله يومَ القيامة من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه، لا تشوبُه إرادةُ شيء سواه.

قال الحسن البصري: "لا يزال العبدُ بخير ما علِم ما الذي يفسد عليه عمَلَه، فلا غِنى للعبد عن معرفة ما أُمِرْنا باتقائه من الرِّياء، إذ وُصِف بالخفاء، ففي الحديث: ((أنَّه أخْفى مِن دبيب النمل))، فما خفِي لم يُعرف إلا بشدة التفَقُّد ونفاذ البصيرة بمعرفته له حين يعرِض، وإلا لم ينفع التفقُّد لما لا يُعرف، فبالخوف والحذر يَتفقَّد العبد الرِّياء، وبمعرفته يبصره حين يعرِض، فلا غنى بك عن معرِفة الرياء"

ولذلك جاءتْ نصوص الكتاب والسُّنة بالترهيب منه، وعَدِّه من عظائم الذنوب؛ بل مِن الشِّرك بالله؛ لأنَّه ينافي القصْد الذي يقتضي أن يَقصِد العبد بعمله خالقَه وحده لا شريكَ له؛ قال سبحانه: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5].
يَا مُبْتَغِي الْحَمْدِ وَالنَّوَالاَ
فِي عَمَلٍ تَبْتَغِي مُحَالاَ
لَقَدْ خَيَّبَ اللَّهُ ذَا رِيَاءٍ
وَأَبْطَلَ السَّعْيَ وَالْكَلاَلاَ
مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبٍّ
أَخْلَصَ مِنْ خَوْفِهِ الْفِعَالاَ
الْخُلْدُ وَالنَّارُ فِي يَدَيْهِ
فَرَائِيهِ يُعْطِيكَ النَّوَالاَ
وَالنَّاسُ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا
فَكَيْفَ رَاءَيْتَهُمْ ضَلاَلاَ

وإذا أمعَن الإنسان النظر: يجد أنَّ المُرائي في الحقيقة جعَل العبادات مطيةً لتحصيل أغراض نفسِه الدنيئة، واستعمل العبادةَ فيما لَم تُشرَع لأجْله، وهو تلاعُب بالشريعة، واستهانة بمَقام الألوهية، ووضْع للأمور في غيْر مواضعها، وقد توعَّد الله صنفًا مِن الناس يُراؤون في صلاتهم بالويل والهلاك، فقال: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ* الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون: 4 - 7].


 

Asseli Queen

:: عضو بارز ::
إنضم
27 سبتمبر 2013
المشاركات
8,020
النقاط
851
العمر
23
محل الإقامة
وهران
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

بارك الله فيك
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,606
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
رد: حلقة يوم الَثًلَاثًاء(کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ، الأربعين النووية)

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
ننتظر في سؤال اليوم عمي
 
Top