حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر

][`~*¤!| حًلَقُة الََلََمًًة الََجّّزٍٍائريِِة|!¤*~`][





آهّّلََآآآآ وٌٌمًًرحًًـــبًًـآآ بًًکـمًً فُُـيِِ ...

حًلَقُة الََلََمًًة الََجّّزٍٍائريِِة

فُُتٌٌحًًنِِا لََکمًً ابًًوٌٌابًً حًلَقُتٌنِا، حًلَقُة الَخِيِر وٌ الَهّدٍى الََتٌيِِ هّيِ زٍٍرعٌٌ فُُيِِ قُُلََوٌٌبًًنِِا
نِِسِِقُُيِِهّّ بًًجّّهّّوٌٌدٍٍنِِا وٌحًُبًنِِا لََلََخِِيِِر وٌَأَهّلَهّ.
جّّالََبًًيِِنِِ لََکمًً کلََ مًًا يَِخِدٍمً دٍيِنِنِا الَمًجّيِدٍ ..مًًنِِ مًًحًًاضراتٌٌ وٌٌقُصّائدٍ زٍهّدٍيِة وٌٌمًًقُُاطِِعٌٌ قُُرآنِِيِِهّّ وٌٌتٌٌوٌٌاقُُيِِعٌٌ ايِمًانِيِة وٌٌفُُوٌٌاصّّلََ وٌٌثًًيِِمًًاتٌٌ اسِِلََامًًيِِهّّ وٌ نِصّائحً وٌ تٌوٌجّيِهّاتٌ أخِوٌيِة.
آمًًلََيِِنِِ انِِ نِِجّّدٍٍ مًًنِِک الََتٌٌفُُاعٌٌلََ لَتٌتٌعٌضدٍ الَجّهّوٌدٍ وٌ تٌتٌألَفُ الَقُوٌى وٌ تٌتٌوٌافُقُ الَقُلَوٌبً عٌلَى فُيِهّ هّدٍهّا وٌ رشُدٍهّا.
و قد اخترنا هذا الموضوع استقلالا ليكون
لحلقة الخميس
حًلَقُة سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر عٌلَيِهّ مًنِ ربًيِ أفُضلَ الَصّلَاة وٌ أزٍکى الَتٌسِلَيِمً.

أمًًا الََآنِِ ..
فُُتٌٌفُُضلََوٌٌا مًًعٌٌنِِا يِِاأهّّلََ الََعٌٌطِِاء وٌٌالََخِِيِِر
فُُالََأبًًوٌٌابًً فُُتٌٌحًًتٌٌ لََتٌٌضمًً وٌٌجّّوٌٌدٍٍکمًً وٌٌعٌٌطِِائکمًً
فُُأهّّلََا وٌٌمًًرحًًبًًا بًًکمًً مًًنِِ جّّدٍٍيِِدٍٍ
فُُيِِ رحًًابًً حًلَقُتٌنِا الَطِيِبًة، الَتٌيِ سِتٌضمً کلَ يِوٌمً مًنِ الَأسِبًوٌعٌ نِوٌعٌا مًنِ أنِوٌاعٌهّا الَطِيِبًة .


][`~*¤!| بًرنِامًجّ كل الَحًلَقُات|!¤*~`][
الَسِبًتٌ
الَحًلَقُة الَعٌقُدٍيِة ( الَتٌوٌحًيِدٍ الَذِيِ هّوٌ حًقُ الَلَهّ عٌلَى الَعٌبًيِدٍ).
الَأحًدٍ
الَحًلَقُة الَوٌعٌظُيِة وٌ الَکلَمًاتٌ الَتٌوٌعٌوٌيِة الَاصّلَاحًيِة
الَاثًنِيِنِ
الَحًلَقُة الَفُقُهّيِة ( أحًکامً الَطِهّارة وٌ الَصّلَاة، مًجّالَسِ شُهّر رمًضانِ).
الَثًلَاثًاء
کلَمًاتٌ مًنِ مًعٌيِنِ الَسِلَفُ فُيِ الَاخِلَاصّ وٌ الَمًتٌابًعٌة

الَأربًعٌاء

الَحًلَقُة الَعٌقُدٍيِة (أسِمًاء الَلَهّ وٌ صّفُاتٌهّ الَحًسِنِى).

الَخِمًيِسِ

حًلَقُة سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر عٌلَيِهّ مًنِ ربًيِ أفُضلَ الَصّلَاة وٌ أزٍکى الَتٌسِلَيِمً
الَجّمًعٌة
حًلَقُة سِيِر أعٌلَامً الَنِبًلَاء الَتٌيِ تٌعٌنِى بًسِيِرة أصّحًابً الَنِبًيِ(عٌلَيِهّ الَصّلَاة وٌ الَسِلَامً) وٌ الَتٌابًعٌيِنِ وٌ تٌابًيِعٌهّمً بًإحًسِانِ الَى يِوٌمً الَدٍيِنِ.

فُُهّّاهّّيِِ أبًًوٌٌابًً الََمًًعٌٌرفُُهّّ إنِِفُُتٌٌحًًتٌٌ أمًًامًًکمًً
هّّاهّّيِِ أبًًوٌٌابًً الََإيِِمًًانِِ تٌٌنِِادٍٍيِِکمًً
يِِقُُوٌٌلََ شُيِخِ الَاسِلَامً ابًنِ تٌيِمًيِة :
فَُإِنَِّ الَلََّذَِّةَ وٌَالَْفَُرْحًَةَ وٌَالَسُِّرُوٌرَ وٌَطِِيِبًَ الَْوٌَقُْتٌِ وٌَالَنَِّعٌِيِمًَ الََّذِِيِ لَا يُِمًْکِنُِ الَتٌَّعٌْبًِيِرُ عٌَنِْهُّ إنَِّمًَا هُّوٌَ فُِيِ مًَعٌْرِفَُةِ الَلََّهِّ سُِبًْحًَانَِهُّ وٌَتٌَعٌَالََى وٌَتٌَوٌْحًِيِدٍِهِّ وٌَالَإِيِمًَانِِ بًِهِّ : وٌَانِْفُِتٌَاحًِ الَْحًَقَُائِقُِ الَإِيِمًَانِِيَِّةِ وٌَالَْمًَعٌَارِفُِ الَْقُُرْآنِِيَِّةِ .
کَمًَا قَُالََ بًَعٌْضُ الَشُُّيُِوٌخِِ : لََقَُدٍْ کُنِْتٌ فُِيِ حًَالٍَ أَقُُوٌلَُ فُِيِهَّا : إنِْ کَانَِ أَهّْلَُ الَْجَّنَِّةِ فُِيِ هَّذِِهِّ الَْحًَالَِ إنَِّهُّمًْ لََفُِيِ عٌَيِْشٍُ طَِيِِّبًٍ .
وٌَقَُالََ آخَِرُ : لََتٌَمًُرُّ عٌَلََى الَْقَُلَْبًِ أَوٌْقَُاتٌٌ يَِرْقُُصُّ فُِيِهَّا طَِرَبًًا وٌَلََيِْسَِ فُِيِ الَدٍُّنِْيَِا نَِعٌِيِمًٌ يُِشُْبًِهُّ نَِعٌِيِمًَ الَآخِِرَةِ إلَا نَِعٌِيِمًَ الَإِيِمًَانِِ وٌَالَْمًَعٌْرِفَُة . انِتٌهّى کلَامًهّ رحًمًهّ الَلَهّ .
يِِاسِِبًًحًًانِِ الََلََهّّ مًًاأروٌٌعٌٌهّّ مًًنِِ نِِعٌٌيِِمًً
وٌٌالََلََهّّ إنِِيِِ لََأشُُعٌٌر بًًلََذِِهّّ وٌٌفُُرحًًهّّ وٌٌسِِروٌٌرا لََايِِمًًکنِِ الََتٌٌعٌٌبًًيِِر عٌٌنِِهّّ
نِِسِِألََ الََلََهّّ الََعٌٌلََيِِ الََقُُدٍٍيِِر أنِِ يِِوٌٌفُُقُُنِِا لََکلََ خِِيِِر
وٌٌأنِِ يِِسِِهّّلََ أمًًرنِِا وٌٌيِِعٌٌيِِنِِنِِا

فُُمًًرحًًبًًاً بًًالََجّّمًًيِِعٌٌ فُُيِِ :

][`~*¤!| حًلَقُة الََلََمًًة الََجّّزٍٍائريِِة |!¤*~`][

وٌٌکلََ أمًًلََنِِا أنِِ نِِصّّلََ بًًکمًً إلََى کلََ مًًايِِنِِفُُعٌٌنِِا فُُيِِ دٍٍيِِنِِنِِا وٌٌدٍٍنِِيِِانِِا بًًإذِِنِِ الََلََهّّ
فُُأهّّلََا وٌٌسِِهّّلََا بًًکمًً جّّمًًيِِعٌٌا فُُيِِ رحًًابًً حًلَقُتٌنِا.

کلََيِِ أمًًلََ أنِِ أجّّدٍٍ تٌٌفُُاعٌٌلََکمًً..
وٌٌلََا أکوٌٌنِِ مًًنِِفُُردٍٍهّّـ
فُُهّّوٌٌ بًابً الَخِيِر يِفُتٌحً لَکمً کلَ يِوٌمً لَتٌغُدٍقُوٌا مًنِهّ مًا شُئتٌمً غُدٍقُا طِيِبًا هّنِيِا مًريِا، يِذِهّبً أسِقُامً الَنِفُوٌسِ وٌ مًرض الَقُلَوٌبً وٌ عٌمًى الَأفُهّامً.


مًًلََاحًًظُُهّّ ::

رجّّاء اخِِوٌٌتٌٌيِِ وٌٌاخِِوٌٌاتٌٌيِِ فُُيِِ الََلََهّّ نِِتٌٌمًًنِِى عٌٌدٍٍمًً وٌٌضعٌٌ ردٍٍوٌٌدٍٍ الََشُُکر فُُشُُکرکمًً مًًوٌٌصّّوٌٌلََ لََنِِا حًًتٌٌى وٌٌإنِِ لََمًً تٌٌکتٌٌبًًوٌٌهّّ
شُُارک فُُيِِ الََمًًوٌٌضوٌٌعٌٌ بًًشُُيِِء مًًفُُيِِدٍٍ فُُقُُطِِ
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

من باب ذكر الفضل بذكر أصحابه، و نسبة الخير الى أهله، فصاحبة الموضوع الأصلي، و منشئة الفكرة الأولى هي أختنا فرح، و التي سعت بكل ما تملك منذ الوهلة الأولى لارساء قواعد هذه الحلقة، و التي نسأل الله أن يوفقنا لحسن ادارتها و متابعتها، و قد جعلت الحلقات مستقلة بمواضيع مفردة يتناول كل منها ما خصص له وفقا للبرنامج المثبت في الأعلى، و سنتطرق من خلال هذه الحلقات الطيبة و المباركة ان شاء الله الى بث و تحصيل ما أمكنانا من العلوم الشرعية، و التي تحقق لنا الفقه في الدين و التحصيل وفقا لمنهج التأصيل، و لن نخبط خبط عشواء و لن نبعثر الجهود و لن نُمل و نكثر على القارئ الكريم و لن نتشعب في غمار مسائل يصعب عليه فهمها، بل سنستعمل أبسط الأساليب و أفضل الطرق التي تُسَهل علينا مسألة الفهم، فالعبرة بنوع الفهم و مدى ظبط العلم، لا بكثرة البث و النقل مع قلة التحصيل و العقل و الله الموفق و الهادي الى أفضل السُبُل.
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

الفصل الأول
الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة.

الحياة الدينية في مكة (1)
كانت هاجر ورضيعها أول ساكنين بمكة، ثم جاءت جرهم فاستقرت إلى جوار زمزم، ثم ابتنى إبراهيم الكعبة وهي أول بيت لعبادة الله، فإبراهيم كان رسولا يدعو إلى عقيدة التوحيد، فلا بد أن جرهم اتبعت الإبراهيمية لتتم المحافظة على التوحيد في الأجيال الأولى بمكة التي أعقبت بناء الكعبة، ويبدو أن عقيدة التوحيد في نفوس الناس أصابها انحراف نحو عبادة الأصنام والأوثان، وتشير كتب الأخبار والتاريخ إلى أثر عمرو بن لحي الخزاعي في جلب هذه الأصنام من الشام إلى مكة وقيامه بالدعوة إلى عبادتها، ويبدو أن تعاليم الإبراهيمية في زمن عمرو بن لحي كانت ضعيفة التأثير في نفوس الناس وربما كانت تفاصيل الديانة قد ضاعت، ومن هنا ظهر استعداد الناس لقبول الشرك وما يتصل به من عقائد باطلة. وإذا كانت هذه الصورة مأخوذة من أقوال الإخباريين التي كثيرا ما تتضارب وتتعارض فإن من الثابت أن عمرو بن لحي الخزاعي قد ابتدع عادات ومعتقدات في مكة مخالفة للدين الحق وأن النبي صلى الله عليه وسلم بين أنه رآه في المنام يجر قصبة في النار، وأنه أول من سيب السوائب (2)، وهو تحريم ظهر الأنعام فلا يحمل عليها شئ نذرا للأصنام فتسيب فلا تحبس عن مرعى ولا ماء ولا يركبها أحد، وهذا تحريم لم يأذن به الله حتى لو لم يقترن بالنذر للأصنام، وأما مع الاقتران فهو الشرك.
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

وهذا التأكيد من الإخباريين على أثر عمرو بن لحي لابد أنه يستند إلى أصل تاريخي يثبت أن له أثرا في تحريف الإبراهيمية ونشر الشرك بين أهل مكة وخارجها.
إن أصدق مصدر بين عقائد الجاهلية هو القرآن الكريم من خلال جدله الديني مع المشركين وتفنيد عقائدهم، وقد بين الله تعالى في القرآن أن العرب المشركين كانوا يعبدون آلهة مزعومة لتقربهم إلى الله زلفى ولتشفع لهم عنده " ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله " (1) فهم يعرفون الله لكنهم يستشفعون إليه بالآلهة المزعومة " أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى " (2)، فيعبدون الأصنام والأوثان معتقدين أنها منازل الأرواح كما بين الإخباريون، وقد اتصلت فيهم هذه الوثنية مع شعائرها وعاداتها واعتقاداتها عقودا متتابعة بسبب التقليد فكل جيل جديد يرث عن أسلافه هذه الوثنية، فترسخت على مر الأيام لما كانوا عليه من تعظيم الأسلاف " إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون " (3) وقد أعماهم التقليد عن نقد تراثهم العقدي وتحكيم العقل والأخذ بالدليل الصحيح. واستتبع الانحراف في العقيدة انحراف في العبادة والسلوك والشعائر والشرائع، فإذا بمناسك الحج تدخلها الوثنية، حيث وضعت الأصنام حول الكعبة، وجرى الطواف حولها مع التعري من الثياب أحيانا، وأصبحت قريش أخيرا لا تخرج إلى عرفات بل تقف بمزدلفة خلافا للناس " وكانوا لا يسلأون ولا يأقطون ولا يرتبطون عنزا ولا بقرة ولا يغزلون صوفا ولا وبرا ولا يدخلون بيتا من الشعر والمدر، وإنما يكتنون بالقباب الحمر في الأشهر الحرم، ثم فرضوا على العرب قاطبة أن يطرحوا أزواد الحل إذا دخلوا الحرم، وأن يتركوا ثياب الحل ويستبدلوها بثياب الحرم، إما شراء

وإما عارية وإما هبة، فإن وجدوا ذلك فيها إلا طافوا بالبيت عرايا وفرضوا على نساء العرب مثل ذلك، غير أن المرأة كانت تطوف في رج مفرج القوائم والمآخير "، وهكذا ابتدعوا وشرعوا ما لم يأذن به الله مع ادعائهم أنهم على شريعة أبيهم إبراهيم عليه السلام!!.
وكان تصورهم لله فيه قصور ونقص، فهم ينحرفون عن الحق في أسمائه وصفاته " وذروا الذين يلحدون في أسمائه " (1) فينكرون بعض صفاته ويسمونه بأسماء لا توقيف فيها أو بما يوهم معنى فاسدا، وينسبون بعض صفاته ويسمونه بأسماء لا توقيف فيها أو بما يوهم معنى فاسدا، وينسبون إليه النقائص كالولد والحاجة، فزعموا أن الملائكة بنات الله، وجعلوا الجن شركاء له سبحانه " وجعلوا لله شركاء الجن " (2) " ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون " (3)، وجحدوا القدر واحتجوا به على الله تعالى " لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شئ " (4). ومن معتقداتهم إنكار البعث " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت " (5)، فعبادتهم لإله وتقربهم للأصنام بالقرابين والنذور ليس من أجل الآخرة بل لتحقيق مطالب دنيوية مثل زيادة الأموال ودفع الشر والضرر عنهم في هذه الدنيا إذ لا علم لهم بالآخرة. ويستثنى من عموم المنكرين للبعث عدد ممن كانوا يقولون بالبعث من الشعراء الجاهليين وغيرهم، ولم تنقل الأخبار تصور هؤلاء لما يقع بعد البعث، وكانوا ينسبون النوازل - ومنها الموت - إلى الدهر (وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر) (6).
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
(1) الأعراف:180.
(2) الأنعام:100.
(3) النحل: 57.
(4) الأنعام: 148.
(5) النحل: 38.
(6) الجاثية: 23.
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

وأما العبادة فقد نقصوا منها وزادوا فيها تبعا لأهوائهم، فكانوا ينقصون من الحج الوقوف بعرفة قالت عائشة (رضي الله عنها): " كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات. فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات ثم يقف بها. ثم يفيض منها، فذلك قوله سبحانه تعالى (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) (1)، ومن ذلك أنهم كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض. ومما زادوه في العبادة المكاء والتصدية في المسجد الحرام، وهما التصفير والتصفيق قال الله تعالى (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) (2) وكذلك ذبحهم على النصب تعظيما للأصنام، كما كانوا يحلفون باللات والعزى، ومن ذلك استسقاؤهم بالأنواء وأما أخلاقهم وأعرافهم وعاداتهم، فمنها كثير هدمه الإسلام، كالفخر بالأحساب والطعن بالأنساب، قال النبي صلى الله عليه وسلم " أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم والنائحة " (3) ومن خصال الجاهلية تعييرهم للبعض بفعل الأمهات والآباء، وافتخارهم بولاية المسجد الحرام قال تعالى (مستكبرين به سامرا تهجرون) (4)، وتعظيمهم الدنيا والأموال وأصحابها كما تدل الآية (لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) (5)، وازدراؤهم الفقراء والضعفاء، وقد شاعت فيهم العرافة والطرق والطيرة والكهانة. وكانوا يتعوذون بالجن خوفا منهم (وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رقها) (6).
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
(1) رواه مسلم (صحيح مسلم 2/ 893 - 894 حديث رقم 1219)، والآية سورة البقرة 199.

(2) الأنفال 35.
(3) رواه البخاري (فتح الباري 7/ 156) ومسلم واللفظ لمسلم (صحيح مسلم 2/ 644 حديث رقم 934).
(4) المؤمنون 66.
(5) الزخرف 31.
(6) الجن 6.
 
آخر تعديل:

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

وقد حاول البعض استغلال التشابه في مناسب الحج بين الجاهلية والإسلام، وبعض الشعائر التعبدية الأخرى، لإثارة شبهات هي أن تعاليم الإسلام امتداد لعصر الجاهلية مع تغييرات يسيرة في الطقوس، فعقيدة التوحيد نادى بها بعض شعراء العصر الجاهلي، والحج على الكعبة كان موجودا من قبل، وكذلك تقديس الأشهر الحرم، وظهور أفكار تتناول القضاء والقدر مع غلبة الجبر، فضلا عن التشابه في الدعوة إلى المروءة والصدق والكرم والشجاعة.

إن الفهم الصحيح لهذا التماثل لا يتحقق إلا بالاعتراف بالوحي والنبوة، وإن الديانة الإبراهيمية تركت تعاليم وعبادات وقيما دينية في مكة وما حولها، كما أن أنبياء آخرين بلغوا أديانا صحيحة إلى الساميين في شبه جزيرة العرب خلال تاريخهم الطويل.
إن الفهم الشامل للإسلام يؤكد أن هذا الدين جاء نقيضا للواقع الفكري والاجتماعي في الحقبة التي ظهر فيها وليس امتدادا لجهود سابقة، وما هدمه من الواقع الجاهلي أعظم بكثير مما استبقاه.
وإن مراد القائلين (1) بأن الإسلام امتداد وتطور وانعكاس لبيئة فكرية واجتماعية بمكة التأكيد على بشرية القرآن وإنكار النبوة والوحي.
ولا شك أن المقاومة العنيفة التي واجهها الإسلام بمكة وأنحاء الجزيرة العربية عامة تجعل من الصعب قبول الأفكار التي تزعم بأن الإسلام جاء تحقيقا
لطموح العرب وتطلعهم للوحدة والعدالة الاجتماعية، إن الوعي بقضايا الوحدة والعدالة الاجتماعية ما زال حتى يومنا ضئيلا في عالم البشر في أكثر أرجاء المعمورة، وما زال الاستئثار بالسلطة والظلم الاجتماعي وانتقاص كرامة وحقوق الإنسان تمثل مشكلة مستعصية، فضلا عن العرب الذين طغت عليهم البداوة والتشتت قبيل الإسلام ... فالحقوق التي نالها الإنسان مثل حق الحياة والتملك والشورى...وتكافؤ الفرص في الحقوق العامة المساواة أمام الشرع والقضاء وحقوق المرأة لم تكن ثمرة نضال اجتماعي كما حدث في تاريخ الحضارة الغربية، بل اكتسب الإنسان هذه الحقوق بواسطة الشرع من سلطة عليا مطلقة، ولئن ضعفت المجتمعات الإسلامية بعد عصر الراشدين عن مواصلة السير على نهجهم بنفس المستوى بل ظهر النقض والعدوان على حقوق الإنسان فإن المسئولية تقع على الناس الذين لم يحافظوا على مستوى من الوعي (والايمان) يمكنهم من الحصول على حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية ولا تقع على الإسلام نفسه.

نقلا عن كتاب السيرة النبوية الصحيحة، مع بعض التعديل اليسير.
 
آخر تعديل:

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

في الحلقة القادمة من سيرته العطرة عليه الصلاة و السلام، نتعرض بإذنه تعالى لـ:
صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، النبي المختار، حفر زمزم، نذر عبد المطلب،زواج عبد الله من آمنة.
الى ذلكم الحين أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

ضوابط في معرفة السيرة‏‏
للشيخ/ صالح آل الشيخ
أول هذه الضوابط: أنّ ترتب قوة مصادر السيرة على ثلاث مراتب:
1- المرتبة الأولى: فهي للقرآن العظيم فما دل عليه القرآن فهو مقدَّم على غيره.
2- المرتبة الثانية: ثم سنة النبي صلّى الله عليه وسلّم وهي مبينة وموضحة لما في القرآن، والسنة نعني بها ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام سواء كان من أحاديث الآحاد أم من الأحاديث المتواترة وسواء صح سنده لذاته أو لغيره سواء حسن سنده لذاته أو لغيره فإذا ثبت الحديث فإنه يؤخذ به في السيرة ويكون مقدما على غيره ويليه الأخذ بتفاسير اهل العلم من الصحابة فمن بعدهم في آي القرآن أو بعض أحاديث السنة فإنهم في الغالب فسروا القرآن بعلمهم بسنة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم.
3- المرتبة الثالثة: ما جاء في كتب السير وإذا وجدنا في كتب السير ما لا يتعارض مع الكتاب والسنة فإنّ لنا أنْ نأخذه وأنْ نقول بما فيه دون تردد لأنّه لا يخالف الكتاب والسنة سيما إذا اعتضد باتفاق العلماء عليه أو بجريانهم عليه فإنه لا حرج علينا في ذلك إذ كما قال بعض أهل العلم: السير بلا شك أرفع درجة وأقوى ثبوتا من أحاديث بني اسرائيل والنبي صلّى الله عليه وسلّم رخص لنا في الحديث عن بني اسرائل وقال: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) وبنو إسرائيل لا نصدقهم ولا نكذبهم وأما ما روى في السير مما لا يصادم نصا من القرآن أو من سنة العدنان عليه الصلاة والسلام فإنه لا بأس من القول به والأخذ به؛ لأنّ العلماء تتابعوا على قبول ما فيها إذا لم يعارض ما جاء في الكتاب والسنة في الأصول وفي الفروع وفي السير هذا هو الضابط الأول.

الضابط الثاني: أنّ السيرة يستفاد منها في أنواع من الفوائد الدعوية والإيمانية والعلمية فينبغي لمن يقرأ السيرة أو يذكر ما فيها أنّ ينتبه لإنزال كل مسألة منزلها فإذا كان إيراد القصة وحكاية الغزوة أو ما حدث للنبي عليه الصلاة والسلام ولأصحابه المقصود منه تقوية ما في القلوب من الإيمان ومحبة النبي عليه الصلاة والسلام وتقوية العزة في قلوب أهل الإيمان وفي قلوب الناشئة وربطهم بسيرة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم فإنه لا بأس بذلك ويؤخذ على هذا القدر ناظرا إلى الضابط الأول الذي ذكرناه، ثم إذا وجد في السيرة ما يخالف ما أفتى به أهل العلم سواء في التوحيد أو في تفسير القرآن أو في السنة أو ما أشبه ذلك أو في الدعوة أو في الأحكام الفقهية فإنه لابدّ له من البيان لأنّ إيراد القصة مع إيراد مشكل فيها من جهة الشرع أو ما هو منكر فيها من جهة الشرع والسكوت على ذلك لا يسوغ إذ هو نوعٌ من تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه وهذا ربما وقع في أنواع من الإلباس.
الجهة الثانية: من هذا الضابط: الاهتمام بالجوانب الفقهية والعلمية في السيرة بأنْ ينظر إليها نظر علمي يعني ينظر إليها طلبة العلم لا على أنها رواية وقصة وحكاية وهكذا بل إنما يأخذها مستفيد مما جاء فيها من جهة الأحكام.
فخذ مثلا قصة الحديبية وغزوة الحديبية بل فتح الحديبية فإنّ ابن القيم رحمه الله أخذ في ذكر الفوائد من هذا الحدث الفوائد الفقهية في العبادات وفي المعاملات بل وفي أمور تتعلق بالدول وتتعلق بولاة الأمر وتتعلق بالملوك وتتعلق بالأحوال ما تعجبُ منه وهذا لا شك أنه من النظر الفقهي العظيم الذي ينبغي أنْ يتحلى به طالب العلم.


الضابط الثالث: أنّ سيرة النبي عليه الصلاة والسلام كانت صراعا بين التوحيد وبين الشرك وسيرته عليه الصلاة والسلام لم تكن سيرة قائد حزب ولا ممثل لفئة ولا طالب دولة ولا أشباه ذلك وإنما كانت صراعا في مسألة عظيمة بل أعظم المسائل بل أعظم المطالب وهو توحيد الله جلّ وعلا ولهذا ترى أنّ المحققين من أهل العلم ممن انتبهوا لعظم شأن الدعوة للتوحيد كابن تيمية وابن القيم والإمام محمد بن عبد الوهاب ومن بعده نظروا إلى تلك السيرة وتلك الأحداث ونزّلوها على المعركة بين التوحيد وبين الشرك وهذا أعظم ما يكون من الصواب في الاستدلال لأنها واقعة، وإذا كان في يوم ما عادت الكرة للشرك ولأهله واندرست معالم التوحيد فإنّ ظهور أثر السيرة في ذلك وظهور معالم السيرة عند الناظر فيها في الفرقان ما بين أهل الشرك وأهل الإيمان ظاهر بيِّن، لهذا من رأى كتاب السيرة للشيخ محمد بن عبد الوهاب وكتاب السيرة لعبد الله بن الشيخ رحمهما الله تعالى نظر إلى أنه مستفاد من جهة المعركة بين التوحيد والشرك وهذا استدلال صحيح في مكانه؛ لأنّه قائم على الاستدلال بالمطابقة فإنها هي حقيقة ما كان ما بين النبي عليه الصلاة والسلام وما بين أصحابه والناس ممن نظروا في السيرة مجمعون على هذا وأنّ المعركة ما بين داع إلى الله جلّ وعلا بل سيّد الدعاة إلى الله جلّ وعلا بل سيِّد المرسلين عليه الصلاة والسلام وبين المشركين الكفار المعاندين لله جلّ وعلا ولرسله عليهم صلوات الله وسلامه والله جلّ وعلا قال لنا عن نبيه: {قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} وبيَّن جلّ وعلا أن المراد من القصص العبرة فقال جلّ وعلا: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثًا يفترى} وهذا واضح معلوم في صنيع أهل العلم.

الضابط الرابع: أن يهَابَ أهل العلم وطلبة العلم والدعاة من أن يخوضوا في السيرة بلا علم فلا يظننَّ الظانُّ أنَّ السيرة قصة تقبل الزيادة والنقصان فربما سمع بعضكم بعض من يميل إلى القصص والحكايات سواءً من جهة التعليم أو من جهة الإلقاء وذكر أحداثًا من السيرة وحلاَّها بزيادات من عنده ظانًّا أن باب السير باب قصص وأنه يسوغ فيه الزيادة وهذا ليس بصواب بل هو باطل في نفسه إذْ السيرة هي سيرة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم فلا تقبل الزيادة على الحوادث إذا كان يريد أن يشرح ما ثبت فهذا شيئ جيد من الإيضاح ومن تعليق الناس وأخذ العبرة والفائدة لكن أن يزيد حكايات بخروج وذهاب وبذكر أحوال لم ترد في كتب السير ولم تصح فهذا نوع من القول على الله جلَّ وعلا بلا علم بل هو نوع من الكذب على النبي صلّى الله عليه وسلّم فسمعت أحاديث في بعض الغزوات جيئ فيها بأشياء لم ترد اصلاً وسمعت أحاديث في بعض حوادث جرت في مكة على صحابة النبي صلّى الله عليه وسلّم وبيعة العقبة بل وهجرة الصحابة إلى الحبشة وأشباه ذلك مما لم يرد أصلاً وزيادات اقتضاها الطابع القصصي وهذا لا يسوغ أن يعذر المرء فيه نفسه لأن الأمر شديد والكلام على سيرة النبي صلّى الله عليه وسلّم نوع من الكلام على سنته والكذب فيها كذب على سنة النبي صلّى الله عليه وسلّم وأعظم ما جاء في ذلك من التحذير قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المتواتر (من كذب عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار).

الضابط الخامس: أن لا يستعجل بالنقد فيما يورده أهل العلم في السير فإن السير لها طابع وكثيرون وهَّمُوا بعض أهل العلم أو تعقبوهم بما ليس مجالاً للتعقب واستعجلوا في ذلك، فقصص السير ونوع ثبوتها والاجتهاد في تأول إيرادها هذا كثير فإذا لم تكن القصة أو السيرة أو الحكاية سواءٌ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أوعن الصحابة إذا لم تكن مصادمة لنصوص الكتاب والسنة أو لم تكن باطلة من جهة العقيدة والشريعة والسنة فإن إيرادها للعلماء فيه مآخذ فلا يأتيَنَّ آتٍ ويقول فلان يورد من السيرة ما لم يثبت وهذا يورد حديثًا ضعيفًا في السيرة وأشباه ذلك إذ الأصل عندهم ما ذكرته لكم من التوسع في نقل السيرة إذا لم يكن ما ينقل باطلاً أو منكرًا وهذا أصل عظيم لا بد من الاهتمام به لأنّ نقد أهل العلم أو الاعتراض عليهم بما ليس له حجة بينة غير مقبول وربما سبب أشياء غير محمودة.
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,606
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)


السلام عليكم و الرحمة و البركة
ماشاء الله و لا قوة إلا بالله
بارك الله فيك عمي و جزاك خيرا
في إنتظار يوم الخميس إن شاء الله
 

فاعل الخير

:: عضو مَلكِي ::
إنضم
5 مارس 2015
المشاركات
11,834
النقاط
2,757
العمر
18
محل الإقامة
في مريخ ^_^
الجنس
ذكر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

السلام عليكم
بارك الله فيك اخي كريم موسوعة مفيدة شكرا لك
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,606
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
ننتظر السؤال عمي الكريم​
 

الامين محمد

:: أمين اللمة الجزائرية ::
طاقم الإدارة
إنضم
7 أفريل 2015
المشاركات
11,041
النقاط
2,061
محل الإقامة
الجزائر الحبيبة
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

أخي أبو ليث أعتقد أن من بين الأسباب
حول محايدة أو مجانبة الناس للحق
منذ القرون الأولى و مثلما حدث للدين الحق بعد سيدنا ابراهيم عليه السلام
و كما ذكرت في المحاضرة الى غاية يومنا هذا
هو أنه يوجد فئة تستفيد ماديا و معنويا مثل الجاه و العزو و المكانة هي من تدعوا
و تدعم الانحراف فيتبعها المغلوبين على أمرهم
فمثلا في حالة التشيع و ظلال هته الفئة وراءه
الحوزة و الآيات التي تيتفيد من الخمس و من زواج المتعة و الاعارة و كل
العقائد الفاسدة
أنت ما هو رأيك أخي الفاضل​
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

أخي أبو ليث أعتقد أن من بين الأسباب
حول محايدة أو مجانبة الناس للحق
منذ القرون الأولى و مثلما حدث للدين الحق بعد سيدنا ابراهيم عليه السلام
و كما ذكرت في المحاضرة الى غاية يومنا هذا
هو أنه يوجد فئة تستفيد ماديا و معنويا مثل الجاه و العزو و المكانة هي من تدعوا
و تدعم الانحراف فيتبعها المغلوبين على أمرهم
فمثلا في حالة التشيع و ظلال هته الفئة وراءه
الحوزة و الآيات التي تيتفيد من الخمس و من زواج المتعة و الاعارة و كل
العقائد الفاسدة
أنت ما هو رأيك أخي الفاضل​
أصبت عين الحق أخي الكريم، هذا عين الصواب اضافة الى أسباب أخرن من مثل الكبر و الحسد و تقديس دين الأباء و اتباع أكثر الناس، و من هنا جاء قول من قال:
ليس العجب ممن هلك كيف هلك و انما العجب ممن نجا كيف نجا.
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
ننتظر السؤال عمي الكريم​
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته.
أعتذر عن المساء، فقد كنت مريضا.
أما عن سؤال حلقة اليوم فلماذا سميت قريش بالحمس في الجاهلية، و ما الذي ابتدعوه في الطواف؟
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,606
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته.
أعتذر عن المساء، فقد كنت مريضا.
أما عن سؤال حلقة اليوم فلماذا سميت قريش بالحمس في الجاهلية، و ما الذي ابتدعوه في الطواف؟

طهورا إن شاء الله عمي الكريم
الغائب عذره معه و أعلم بأنك لن تغيب إن شاء الله دون سببا و الحمد لله على السلامة عمي

كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس ،
والحمس قريش وما ولدت ، وكانت الحمس يحتسبون على الناس ، يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها ، وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها ، فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا ،
وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ، ويفيض الحمس من جمع .
قال : وأخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها : أن هذه الآية نزلت في الحمس : { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } . قال : كانوا يفيضون من جمع ، فدفعوا إلى عرفات ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1665 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
قريش وسائر العرب كانوا يحجون قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه كان عندهم شيء من شريعة إبراهيم عليه السلام إلا أنهم غيروا كثيرا منها
ومن ذلك شعائر الحج كالتلبية، حيث كانوا يقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إلا واحدا هو لك تملكه وما ملك ـ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ـ
لقد ابتدعت قريش أمر الحُمْس (جمع أحمس وهو المتصلب في الدين)، وسميت قريش حُمْسًا لزعمهم بأنهم المتشددون في الدين، ثم ابتدعوا في ذلك أمورًا لم تكن لهم فحرموا على أهل الحل (وهم العرب الساكنون خارج مكة) أن يأكلوا من طعام جاءوا به معهم من الحل إلى الحرم إذا جاءوا حجاجًا أو عمارًا، ولا يطوفون بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحُمْس (أي في ثياب أحد القرشيين)، فإن لم يجدوا منها شيئًا طافوا بالبيت عراة ، ومن لم يجد ثياب الحمس فطاف في ثيابه التي جاء بها من الحل ألقاها إذا فرغ من طوافه، ثم لم ينتفع بها ولم يمسها هو ولا أحد غيره أبدًا، فكانت العرب تسمي تلك الثياب اللقى، وهذا حق أعطاه الحُمْس أنفسهم من دون الناس
ويقول ابن عباس رضي الله عنه: كانت قريش تطوف بالبيت عراة تصفر وتصفق. ويقول مجاهد: إنما كانوا يفعلون ذلك ليخلطوا بذلك على النبي صلى الله عليه وسلم صلاته.
و كانت قريش تقف يوم عرفة بالمزدلفة دون عرفة:
قال عروة: كان يفيض جماعة النّاس من عرفاتٍ، وتفيض الحمس من جمعٍ. قال: فأخبرنِي أبي عن عائشة رضي الله عنها أنّ هذه الآية نزلت في الحمس {ثم أفيضوا من حيث أفاض النّاس}. قال: كان يفيضون من جمعٍ، فدفعوا إلى عرفات. متفق عليه
وقد خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا وكان يقف حيث وقف إبراهيم عليه السلام في الجاهلية وفي حجّة الوداع.
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: أضللتُ بعيرًا فذهبتُ أطلبه يوم عرفة فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم واقفًا بعرفة، فقلتُ: هذا والله من الحمس، فما شأنه ههنا؟. رواه البخاري.
وعن جابر رضي الله عنه قال: (فلمّا أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريشٌ أنّه سيقتصر عليه، ويكون منزله ثَمَّ، فأجاز ولم يعرض له؛ حتى أتى عرفاتٍ فنَزل) رواه مسلم.
- دفع أهل الجاهلية من عرفات قبل غروب الشمس:
كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفات إذا كانت الشمس على الجبال كالعمائم على رؤوس الرجال، فخالف النبيُّ صلى الله عليه وسلم فدفع بعد غروب الشمس.
- إفاضة أهل الجاهلية من مزدلفة بعد شروق الشمس:
عن ابن عمر قال: (إنّ المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، وأنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس) رواه البخاري

لقد كان هذا نوعًا غريبًا من بدع الجاهلية التي تتناقض مع كرامة الإنسان وشرفه، وهو مما حرص عليه العرب في الجاهلية بقوة، ولكن ماذا نفعل وهذا شأن الإنسان إذا شرع لنفسه؟!
ثم جاء الإسلام ليمحو تلك الأقذار، ويجعل الحج صورة نظيفة للمساواة بين الناس، بدلاً من كونه صورة للعنصرية والتمييز بين العباد
و الله تعالى اعلم
 
آخر تعديل بواسطة المشرف:

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
رد: حلقة الخميس (سِيِرة الَهّادٍيِ الَبًشُيِر صلى الله عليه و سلم)

أحسن الله اليك.
اجابة كاملة تستحق العلامة الكاملة.
نتمنى مشاركة باقي الاخوة و الأخوات.
لعلي أشهر الموضوع ليلتحق باقي الاخوة الكرام.
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,606
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
اسعد الله اوقاتكم عمي ابو ليث
اتمنى اننعيد افتتاح الموضوع ، و ان نبدا بسؤال اليوم
و اسفة للغياب و الانقطاع
@ابو ليث
 

ابو ليث

:: عضو شرفي ::
إنضم
8 جانفي 2010
المشاركات
10,569
النقاط
851
محل الإقامة
الجزائر
كان هذا السؤال ينبغي أن يكون أولا، لكن فاتني الأمر.
السؤال المهم: و هو لماذا ندرس السيرة، ما فائدة ذلك يا ترى؟
الجواب في الموضوع ذاته، يأخذ مما بثثته هنا في طيات الصفحات السابقة.
 
Top