• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

عندما يحقق غيرنا أحلامنا

زاد الرحيل

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
الحياة متنوعة في تركيبتها؛ فهناك غنىً فاحش يقابله فقر مدقع، والناس حلقات وطبقات، منهم من ينعم في رغد العيش كالأثرياء، ومنهم من ينتمي لزمرة الفقراء. الغني لا يحتاج أن يحلم بامتلاك شيء لأنه يملك كل شيء بالفعل، والفقير المدقع لا يتجرأ أن يحلم كثيراً؛ لأن واقعه القاسي قتل كل شيء جميل في حياته.
ثم تأتي الطبقة الوسطى، تلك الطبقة التي تصارع لأجل العلم والمعرفة، وتلهث وراء تحقيق بضعٍ مما يمتلكه الأغنياء، وتتفاوت الدرجات والفرص في داخلها أيضاً. هنا نعيش نحن؛ حيث نحلم بتغيير الواقع، ونكتم في وِجداننا هذه الأحلام، محاولين العمل بجهدٍ جهيد وصمتٍ مطبق. نسابق الزمن، ويطول بنا الوقت ونحن نمضي في طريق حلمنا بفرح غامر، مدفوعين بوهم كبير بأننا سنحقق يوماً كل أحلامنا وأمنياتنا.
ثم فجأة، وبلا سابق إنذار، نكتشف أن غيرنا قد حقق أحلامنا بلمحة عين وبلا عناء يُذكر. حينها نتجمد في مكاننا، بل يتوقف الزمن بنا، ونصاب بشلل في مشاعرنا، ونتسمر مذهولين لنسأل أنفسنا: أي ألم مرير هذا؟! نحن نحلم ونتعب، وغيرنا يقطف الثمار ويحقق! هل هذه أقدارنا المحتومة التي لا يحق لنا أن نغيرها؟ أم أنه ليس من حقنا أصلاً أن نحلم؟!
 
توقيع زاد الرحيل
ليس ثمة شعور أشد وطأة على النفس من أن ترى حلمًا طالما سهرت لأجله وعشت تتخيله واقعًا، يتحقق أمام عينيك ولكن بيد غيرك. في تلك اللحظة، تتصارع في الداخل مشاعر متناقضة؛ بين الحزن على ما فات، والتساؤل عن الأسباب، والغصة التي تتركها الخيبة. إنه شعور يضع الإنسان أمام مرآة ذاته، ليواجه تقصيره، أو ربما الظروف التي وقفت حائلًا بينه وبين ما يصبو إليه.

غير أن النظر إلى نجاح الآخرين وفيما كان يُفترض أن يكون حلمنا، لا ينبغي أن يكون محطة للنقمة أو الاستسلام، بل يجب أن يكون شرارة لإعادة الإلهام. فحقيقة أن الحلم قد تحقّق —وإن كان على يد شخص آخر— هي دليل قاطع على أن الفكرة كانت ممكنة وقابلة للوجود، وأن الهدف لم يكن مجرد وهم. النجاح ليس حصة محدودة يُستنفد رصيد
ها، بل هو مساحة تتسع لكل من يملك الإصرار ويسلك الطريق الصحيح.

إن تحقيق الآخرين لأحلامنا هو درس قاسٍ ولكنه ثمين؛ يعلّمنا أن الأفكار دون سعٍ جاد تبقى مجرد أمنيات، وأن التردد هو السارق الأول للفرص. بدلاً من الغرق في الحسرة، يجدر بنا أن نجعل من ذلك دافعًا جديدًا، لننعطف نحو مسارات جديدة، ونبني أحلامًا أكبر، مسلحين بالإرادة والخبرة، لنصنع نجاحنا الخاص الذي يمثّلنا وحده
بارك الله فيك على طرحك القيم
 
ليس ثمة شعور أشد وطأة على النفس من أن ترى حلمًا طالما سهرت لأجله وعشت تتخيله واقعًا، يتحقق أمام عينيك ولكن بيد غيرك. في تلك اللحظة، تتصارع في الداخل مشاعر متناقضة؛ بين الحزن على ما فات، والتساؤل عن الأسباب، والغصة التي تتركها الخيبة. إنه شعور يضع الإنسان أمام مرآة ذاته، ليواجه تقصيره، أو ربما الظروف التي وقفت حائلًا بينه وبين ما يصبو إليه.

غير أن النظر إلى نجاح الآخرين وفيما كان يُفترض أن يكون حلمنا، لا ينبغي أن يكون محطة للنقمة أو الاستسلام، بل يجب أن يكون شرارة لإعادة الإلهام. فحقيقة أن الحلم قد تحقّق —وإن كان على يد شخص آخر— هي دليل قاطع على أن الفكرة كانت ممكنة وقابلة للوجود، وأن الهدف لم يكن مجرد وهم. النجاح ليس حصة محدودة يُستنفد رصيد
ها، بل هو مساحة تتسع لكل من يملك الإصرار ويسلك الطريق الصحيح.

إن تحقيق الآخرين لأحلامنا هو درس قاسٍ ولكنه ثمين؛ يعلّمنا أن الأفكار دون سعٍ جاد تبقى مجرد أمنيات، وأن التردد هو السارق الأول للفرص. بدلاً من الغرق في الحسرة، يجدر بنا أن نجعل من ذلك دافعًا جديدًا، لننعطف نحو مسارات جديدة، ونبني أحلامًا أكبر، مسلحين بالإرادة والخبرة، لنصنع نجاحنا الخاص الذي يمثّلنا وحده
بارك الله فيك على طرحك القيم

هو ألم كبير يرفض أن يخرج من ذاتنا و الأصعب أن يكون ذلك الحلم حلمك في صمت دون اعلانه ثم تراه يموت أيضا في صمت.
ليس كل الاامنيات أن صح التعبير تؤخذ بالجهد خاصة أن كانت مادبة ،أصحاب المادة يأخذونا في سنة بينما كنا نخطط لها السنوات،هو انكسار وليس نقمة لأنهم لا يعلمون أصلا بحلمنا، لكن نشعر بالعجز و قلة الحياة و نصارع ذاتنا و ربما نطبق عليها صمت العقاب ونحاورها عن أسباب الفشل و لماذا و لماذا.
هنا نرى الواقع المرير ونرى الطبقية امر محتوم
شكرا لاثرائك الثمين للموضوع
 
توقيع زاد الرحيل
العودة
Top Bottom