mouh nadir
:: عضو منتسِب ::
التفاعل
0
الجوائز
1
- تاريخ التسجيل
- 31 ديسمبر 2008
- المشاركات
- 73
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 25 مارس 1990
وكم آلمتنا جراحك يا أمتي ,ألمٌ تلو ألم ,يحطم القلب القوي ويدهس النفس الصلبة...
وأخرها ما ذيلت به إسرائيل ختام عامنا هذا
ووضعت بصمتها الحمراء بدم إخواننا وأحبابنا أهل العزة بغزة
أزهقت الأنفس ومزقت الأشلاء وقطعت القلوب
يا بنو إسرائيل ,,
أنتم لنا نحن أمة محمد عبرة
أنتم لنا قصة تروى نستخرج منها الصور والفوائد
أنتم لنا عمراً مضى نرى به طغيان البشر وتجبرهم وتكبرهم
على وارد نعمتهم ومخلصهم من شر عدوهم
ومنكم نتعلم
ومنكم نعرف ماذا يلي الصورة
ونعلم كما تعلمون وكما علمتم
أن الحق بين , والنصر لنا
لنا نحن ليس لأننا أمة مختارة
وليس لأننا أبناء الله وأحباؤه
بل لأننا سنقيم شرع الله رغم أنوفكم
وستشرق بأيدينا رسالة الإسلام ولو كرهتم
وسنيحا مهما قتلتم
يابني إسرائيل عودا عهداً إلى الوراء , عهد ذاك الغابر , يوم
أن كان الحق لكم والضعف قد أيبس أطرافكم
ألم تُقتلوا أبشع قتل ؟؟
وتُبقر بطون نسائكم ؟؟
وتُسبى حرائركم؟
ويُقتل أبناءكم أمام أعينكم؟؟
ألم يأمر قومه بالاستغناء عن عبيدهم ليستعبدوكم بدلاً منهم؟؟
ألم يأتكم ذلٌ ما بعده ذل وقهر ما بعد قهر ووصفه رب العزة والجلال بأنه البلاء العظيم
أصابكم يا بنو إسرائيل الشيء الكثير من ظلم فرعون وبطشه
ولنا فيكم عبره ومن أحداثكم نظرة
إني لا أخاطبكم فلا أرى بكم عاقلاً ليسمع ولكنِ أحادث ابناء أمتي
يا مسلمين ألم يجعلهم الله لنا مثلاً ألم يقصص قصصهم علينا أو كان ذلك عبثاً؟!
ألم يعدهم من بعد ما أصابهم وعداً حسناً؟؟
][ دعونا نرى بصيص الأمل يتراءى من تدارس سورة القصص ][
تلك السورة التي تحمل من االعبر ما يتعجب المرء منه , وتُولد الأمل من بين أكوام الرماد
يقول عز من قائل : {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي
الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ
وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } (4)
يخبرنا الله عز وجل من علم الغيب عنده عن فرعون أنه كان
متكبراً متجبراً يستحقر من دونه وأنه جعل أهل الأرض عنده
طوائف متفرقة يتصرف فيهم بشهوته وينفذ فيهم مشيئته , وقد
استضعف منهم طائفة فقد رأى أن لا منعة لهم ولا قوة فعتى فيهم فساداً
وقهراً وظلماً.
وهذا حال من أمده الله بسلطان وجاه وقوة ومنعه فإنه يطغى
ويظن أن لا راد له وأن طغيانه لا عقاب عليه ولا رادع يردعه
فيمهله الله ليزداد إثماً ويجمع على نفسه ذنوباً أعظم ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر.
ويقول جلّ في علاه : {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى
الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} (5)
فكانت رحمة الرحمن الرحيم أنه يريد أن يجعل ما أصاب هذه الأمة
الضعيفة من بلاء عظيم خيراً لهم وتمكيناً بحكمته وتقديره ,
فيعوضهم بعد ذلك بأن يرثوا الأرض ويكونوا لها أئمة وورثه فيكون
في ذلك تعويض لهم وقهر لعدوهم.
ويريد أن يجعل هذه الأمة الضعيفة سبب في شدة عذاب المتكبر
والمتجبر الذي بطش وأفسد ولم يخض الله ويتقه
فكان الضعف والقهر لبني إسرائيل نعمة نالوا بها الأرض و بعث الله الرسل منهم
كما قال الله عز وجل في سورة المائدة على لسان
موسى عليه السلام يخاطب بني إسرائيل : {وَإِذْ قَالَ مُوسَى
لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ
وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} (20)
وكان السلطان والجاه والقوة وشدة الطغيان مؤشراً على بداية الزوال
والنهاية لصاحبها ومن اتبعه وصدق به
فإنه مع شدة قوته ظن أن لن يقدر عليه أحد وزاده ذلك غروراً
وتكبراً وما ذاك إلى فتنة كي يزيد ضلاله وإضلاله وهذا حال
الكثيرين ممن من الله عليهم بالنعم , يفرحون بما هو خط النهاية لهم.
ثم يقص الله عز وجل قصة موسى عليه السلام وهي السورة
التي قصت قصة موسى عليه السلام كاملة
فبدءً بخوف أمه عليه والوحي لها بأن تقذفه في التابوت والتقاط آل فرعون له
وفي ذلك حكمة عجيبة , أن يتربى موسى عليه السلام في بيت
عدوه ليتمكن منه ويعرف أركان أمره ولتقوم الحجة على فرعون
كاملة وليكون له العزة والغلبة في قومه رغم أنه من أمة محتقرة
وليكون في ذلك آية لضعف فرعون وجهله فرغم أنه قتل كثيراً
من مواليد بني إسرائيل وفي ذلك قصص بشعه لطرق قتلهم
للأطفال وبقر بطون الحوامل وقد وردت في كتاب الكامل في
التاريخ إلا أن فرعون رغم ذلك كان عدوه الذي يخشاه
بين عينيه وفي بيته , فسبحان الله العظيم.
يتبـــــــــــــــــــــــع
[/color]
__________________