نقلت جريدة الخبريوم امس مقال بعنوان
حراق في الـ13 سنة.. والوجهة غزة
وهدا نص المقال
عاشت مدينة بجاية، خلال الأسبوع الماضي، حالة استثنائية تزامنا مع الحرب على غزة، وتتمثل في قصة طفل لا يتجاوز عمره الـ13 سنة، عثر عليه من طرف أفراد الشرطة محاولا التوجه إلى الجزائر العاصمة، ومن ثم إلى مطار بوفاريك للالتحاق بغزة.
الطفل ''الظاهرة'' المسمى ''ش. إسماعيل''، من مواليد 1995 ببلدية جيجل، يدرس في السنة الخامسة ابتدائي، كشف لنا أن محاولة الهجرة إلى غزة كانت نتيجة تأثره بما يعيشه أقرانه في فلسطين، سيما بعد الاعتداء الإسرائيلي الأخير، وما صاحبه من تقتيل جماعي للأبرياء، الأمر الذي اضطره إلى الفرار خلسة من المنزل العائلي المتواجد بأحد أحياء بلدية جيجل يوم الجمعة 16 جانفي الجاري، قبل امتطائه إحدى الحافلات المتوجهة إلى ولاية بجاية، على أن يكمل رحلته نحو العاصمة، ويتسلل إلى مطار بوفاريك العسكري ضمن شاحنات المساعدات الموجهة إلى سكان غزة. وفي هذا الإطار، يروي الطفل إسماعيل رحلته الفاشلة بقوله ''منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، أصبحت مواظبا على متابعة النشرات الإخبارية عبر مختلف القنوات العربية سيما الجزيرة، لمعرفة ما يجري داخل الأراضي الفلسطينية من اعتداءات وتقتيل للأبرياء والأطفال''، وهو ما أنساني ـ يضيف إسماعيل ـ الرسوم المتحركة التي كنت أشاهدها يوميا. قبل أن يواصل ''لقد تأثرت كثيرا لمشاهد الرعب التي كانت تبث وقررت الالتحاق بالأطفال الفلسطينيين لأحارب إلى جانبهم. فراودتني فكرة التسلل داخل إحدى طائرات نقل المساعدات الموجهة لسكان غزة''. ''استطعت أن أجمع مبلغا من المال وذهبت إلى محطة المسافرين بوسط المدينة، وامتطيت حافلة كانت متوجهة إلى بجاية، على أن أواصل رحلتي إلى العاصمة، إلا أنه وبعد حلول الليل توجهت إلى مركز للشرطة رغبة مني في قضاء الليل هناك، على أن أواصل الرحلة في الصباح، إلا أن أفراد المركز منعوني من ذلك، رغم أنني كذبت عليهم وقلت لهم بأني أقطن في العوانة حتى أتمكن من الفرار ثانية، لكنهم أمسكوا بي''.
وفي الوقت الذي كانت فيه عائلة الطفل قد باشرت عمليات بحث عنه، تمكنت الشرطة من إيقاف إسماعيل وبحوزته مبلغا ماليا يقدر بـ 1600 دينار، وشرع في التحقيق معه قبل أن يحال مباشرة إلى قاضي الأحداث بمحكمة بجاية، الذي قام بتوجيهه إلى المركز المختص في إعادة التربية بالطاهير ولاية جيجل، حيث يجري التكفل به من طرف فريق من المختصين النفسانيين.
المصدر :جيجل: م. منير
2009-01-24
2009-01-24
ولكم التعليق