reaction
2
الجوائز
7
- تاريخ التسجيل
- 4 ديسمبر 2008
- المشاركات
- 169
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 28 نوفمبر 1979
السلطان المسلم بايزيد
من منا لم تفته صلاة فرض أو صلاها بعد فوات وقتها
( أي قضاها سواء بعذر أو بدون عذر)
ما رأيكم لو أن شخصا لم يقض صلاة فرض طوال حياته أي أنه صلى جميع الصلوات في أوقاتها طوال حياته
وما رأيكم لو وجد ذلك الإنسان فماذا تتوقعون أن يكون موقعه ( مفتي ، رجل من عوام الناس، عالم ، طبيب ، زاهد ، .... إلخ )
إليكم هذا القصة لتحكي قصة هذا الرجل الصالح
السلطان الذي لم يقض فرضاً طيلة حياته
يعد جامع (يزيد) من أكبر وأفخم وأجمل الجوامع الموجودة في (اسطنبول) والساحة القريبة. أخذت اسمها منه فهي (ساحة بايزيد) وتقع جامعة اسطنبول بالقرب منهذا الجامع.
باني هذا الجامع هو : السلطان (بايزيد الثاني) (1447م – 1512م) ابن السلطان (محمد الفاتح) ، وهو والد السلطان (سليم الأول) الملقب بـ الرهيب ، وهو جد السلطان سليمان القانوني.
كان هذا السلطان تقياً ورعاً
عندما أكمل بناء جامع با يزيد وتم فرشه ، جاء يوم افتتاحه بالصلاة فيه ، ولكن من سيقوم بإمامة المصلين في هذه الصلاة ؟ أيؤم الناس الإمام المعين لهذا الجامع ؟ أم شيخ الإسلام ؟ أم أحد العلماء المعروفين ؟ لم يكن أحد يعلم ذلك ، وكان الجميع في انتظار من يتقدم إلى الإمامة.
عندما اصطفت الصفوف وقف إمام الجامع وتوجه إلى المصلين قائلاً لهم : ليتقدم للإمامة من لم يضطر طوال حياته لقضاء صلاة فرض ، أي : من صلى الصلوات الفرض في أوقاتها طوال حياته.
دهش الحاضرون من هذا الشرط ،وبدأ بعضهم يتطلع لبعض ، وبعد انتظار دقيقة ، أو دقيقتين شاهد المصلون السلطان بايزيد الثاني وهو يتقدم للإمامة بكل هدوء ، ثم يكبر لصلاة الجماعة بكل خشوع.
أجل … كان السلطان هو الشخص الوحيد من بين الحاضرين الذي لم تفته أبداً أي صلاة من صلوات الفرض ، ثم يكبر لصلاة من صلوات الفرض ، لذا لقبه الشعب بـالسلطان الصالح
والآن فلنتعرف على هواية هذا السلطان الصالح :
كان من عادة السلطان (بايزيد الثاني) أن يجمع في قارورة ما علق بثيابه من غبار، وهو راجع من أية غزوة من غزوات جهاده في سبيل الله.
وفي إحدى المرات عندما كان السلطان يقوم بجمع هذا الغبار من على ملابسه لوضعه في القارورة، قالت لهزوجته ( كولبهار) :
أرجو أن تسمح لي يا مولاي بسؤال.
اسألي يا كولبهار
لمَ تفعل هذا مولاي؟ وما فائدة هذا الغبار الذي تجمعه في هذه القارورة؟
إنني سأوصي يا (كولبهار) بعمل طابوقة من هذا الغبار، وأن توضع تحت رأسي في قبري عند وفاتي ألا تعلمين يا (كولبهار)
أن الله سيصون من النار يوم القيامة جسد من جاهد في سبيله؟
ونفذت فعلاً وصيته إذ عمل من هذا الغبار المتجمع في تلك القارورة غبارالجهاد في سبيل الله عمل منه طابوقة، وضعت تحت رأس هذا السلطان الورع عندما توفي سنة 1512م
وقبره موجود حتى الآن بجانب الجامع الذي بناه جامع بايزيد، رحمه الله تعالى.
إنني سأوصي يا (كولبهار) بعمل طابوقة من هذا الغبار، وأن توضع تحت رأسي في قبري عند وفاتي ألا تعلمين يا (كولبهار)
أن الله سيصون من النار يوم القيامة جسد من جاهد في سبيله؟
ونفذت فعلاً وصيته إذ عمل من هذا الغبار المتجمع في تلك القارورة غبارالجهاد في سبيل الله عمل منه طابوقة، وضعت تحت رأس هذا السلطان الورع عندما توفي سنة 1512م
وقبره موجود حتى الآن بجانب الجامع الذي بناه جامع بايزيد، رحمه الله تعالى.
نسال الله العفو والعافية