لماذا لم يُذكر في القرآن امرأة باسمها إلا مريم؟؟؟

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

نسمات إيمانية

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
لماذا لم يُذكر في القرآن امرأة باسمها إلا مريم؟؟؟
أيها الأحبة:-إن الله تبارك وتعالى لم يذكر في كتابه المجيد امرأة وسماها باسمها إلا مريم بنت عمران- رضي الله عنها- ذكرها باسمها مكرراً ذلك في ثلاثين موضع،
وهذا لحكمة بالغة أرادها المولى عز وجل
كما أن فيه رد على ضلالات النصارى في اعتقادهم الباطل بأن عيسى رب أو أبن الرب- تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً- فذكره ربه تعالى منسوباً إلى أمه،والمولود المخلوق لا يستحق أن يكون رباً.
ثم أنهم أخزاهم المولى اتهموا هذه الأم الطاهرة بالفاحشة،
فصرح الرب باسمها تأكيداً لعبوديتها له.
فهي عابدة زاهدة ورعة تقية نقية عفيفة خائفة من عذاب الله،راجية عفو الله ورحمته.
مشقولة في أداء حقوق الرب،ومنهمكة في أداء واجبات العبودية،لاهية عن ملاذت الدنيا،طامعة بنعيم الأخرة.
وقد بين بعض العلماء الحكمة في ذلك فقال:
(( إن الملوكَ والأشراف لا يذكرون حرائرهم ولا يبتذلون أسماءهم،يكنُون عن الزوجة بالعُرْس والعيال والأهل ونحوه،
فإذا ذكروا الإماء لم يكْنُوا عنهنَّ،ولم يصونوا أسماءهنَّ عن الذَّكْر والتصريح بها،
فلما قالت النصارى في مريم وفي ابنها ما قالت صرح الله تعالى باسمها،ولم يُكَنَّ عنها؛تأكيداً لأمرِ العبودية التي هي صفةٌ لها،
وإجراء للكلام على عادة العرب في ذكر أبنائها؛
ومع هذا فإن عيسى-عليه السلام- لا أبَ له،واعتقاد هذا واجبٌ،
فإذا تكرّر ذكره منسوباً إلى الأم استشعرت القلوب ما يجب عليها اعتقادُه من نفي الأب عنه،
وتنزيه الأم الطاهرة عن مقالةِ اليهود لعنهم الله)).
ذكر ذلك الزركشي في البرهان(98).
 
بارك الله فيكم....جزاكم الله خيرا ولي اضافة بسيطة من موقع طريق الاسلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد نص أهل العلم على الحكمة في ذلك، فقال القرطبي: لم يذكر الله عز وجل امرأة وسماها باسمها في كتابه إلا مريم ابنة عمران، فإنه ذكر اسمها في نحو من ثلاثين موضعاً، لحكمة ذكرها بعض الأشياخ، فإن الملوك والأشراف لا يذكرون حرائرهم في الملأ، ولا يبتذلون أسماءهن، بل يكنون عن الزوجة بالعرس والأهل والعيال ونحو ذلك، فإن ذكروا الإماء لم يكنوا عنهن ولم يصونوا أسماءهن عن الذكر والتصريح بها، فلما قالت النصارى في مريم ما قالت وفي ابنها، صرح الله باسمها، ولم يُكنِّ عنها بالأموَّة والعبودية التي هي صفة لها، وأجرى الكلام على عادة العرب في ذكر إمائها.
وذكر الزركشي نحو ذلك، وزاد في البرهان في علوم القرآن: ومع هذا فإن عيسى لا أب له، واعتقاد هذا واجب، فإذا تكرر ذكره منسوباً إلى الأم استشعرت القلوب ما يجب عليها اعتقاده من نفي الأب عنه، وتنزيه الأم الطاهرة عن مقالة اليهود لعنهم الله.
وممن ذكر نحو كلام القرطبي ابن التلمساني في شرح الشفاء للخفاجي، والسهيلي فيما نقله عنه السيوطي في الإتقان في علوم القرآن، وابن عاشور في التحرير والتنوير.
والله أعلم.

 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom