*ضعفاء لكن أقوياء*

  • كاتب الموضوع كاتب الموضوع haroune
  • تاريخ النشر تاريخ النشر
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

haroune

:: عضو فعّال ::
أحباب اللمة

يفكرون بمن حولهم ,, صدورهم الم وآهات بأنفسهم, يعجلون الرحيل عن همهم,

فلا صدر يضمهم, ولا عين ترجي لقائهم, غدائهم هم وعشائهم عافهم , أصواتهم

حزينة حين سماعهم, نظراتهم ذليلة لخطواتهم, صبرهم نفذ وسؤالهم أين هي نهايتهم.

لسان حالهم أمي أين أنتي الآن, ابي الم يحن الآوان, أين انتم عني الآن , أمي كم

اشتقت لصدرك الحنون, أبي كم نصيحه افتقدتها ياسري المكنون, كم نظرة من الناس

زادت بي الطعون, كم شفقة جرحت قلبي المسجون, من أكون يا ربي من أكون.

لما نحن مختلفون, ولما هم عننا مرتفعون, هل لوجود الأم والأب بحياتهم يجعلهم لنا

يتنكرون, أم لان الحياة درس يجب أن نكون فيها من الفائزون, وصبرنا على ما

ابتلانا به الله درس وهم لايعلمون؟؟؟

اسئله كثيرة تجول بخاطرهم , وما أصعب حالهم, أنهم اليتامى , وآه كم هذه الكلمة

تؤلم القلب, وتدمي العين , وتصيب الفؤاد بسهم مسموم, لانجاة منه وأنت بعده لاحي ولا مقتول.

أخواني في الله لم هم يتامى, ولما نحن نعيش مع والدينا , هل سألتم نفسكم لماذا؟

انه باختصار اختبار من الله عز وجل , كم رجل و أمرآة تعاطفوا مع يتيم , وكم يتيم

صبر ولم ييأس من رحمة الله, اختبار لنا ولهم, انه محظوظ من فاز بالنهاية.

دكتور (ممدوح) طبيب أسنان بعيادة أتحفظ عن ذكر اسمها, توفي والديه وهو بسن

الخمسة عشر , تكفل عمهم بمصروفاتهم ولأكنه لم يكن يعطيهم إلا القليل حيث انه لم

يكن يكفيهم ما كان يأتيهم ألا لشربهم وأكلهم فقط, ولأكن الدكتور ممدوح لم ييأس

ولم يستند على ظهر احد فقد كان يذهب إلى دراسته صباحا ويعود بالليل للعمل

بورشة لتصليح السيارات حتى تخرج من الجامعة , وبعدها اخذ الدكتوراه, رغم ما

عاناه كــ صبي بورشة , وتحت يد (معلم) كل ماهمه هو مسك الشيشة بيده

اليسرى والشاي بيده اليمنى , وشتم العمال بلسانه المفعم بالكراهية والحقد,

صبر وصبر حتى نال, وهو ألان دكتور بعيادة أسنان بالسعودية وإخوته يدرسون

بالجامعة تحت كفالته, فقدان الأم والأب لم يفقده حلمه ولم يكسر مجاديف الأمل لديه.

نستشف من القصة أن اليتيم ليس به عيب خلقي , او مخلوق شاذ عن غيره.

الاستاذه (مريم) ولدت في عائله فقيرة جدا جدا وبعد عدت سنوات وتحديدا بسن

الثانوية اكتشفت مريم أن أهلها ليسو بأهلها وان والدها تبناها من ملجئ للأيتام لأنه

كان على علاقة مع والدها , وهي للأسف كانت لقيطة أي مجهولة الأم, صدمها

الخبر حتى أنها أعادت ثالث ثانوي ثلاث مرات , لم تستطع تجاوز المرحلة الثانوية

ولاكنها حلمت بوالدتها وهي تقول لها (لاتحزني فأن الله معك), رغم أن الرجل الذي

تبناها كان يفرق بينها وبين أخوتها من حيث اللبس والمعامله فكان يعامل أولاده

بحنيه ورقه وإحساس وهي كان يعاملها ليس مثل الخادمة ولأكن قد تكون بمثابة

الخادمة, ولأكنها لم تيأس بعد الحلم الذي جعلها سعيدة بحياتها , ثابرت وكافحت حتى

تخرجت من الجامعة مع مرتبة الشرف, وتوظفت مدرسه حتى أصبحت مراقبه

وأخذت شهادات شرف كثيرة في مسيرتها بعالم التدريس.

كم نحن ضعفاء أمام هؤلاء, وكم أنت قوي أيه اليتيم, يا كم عانيت وصبرت, وكم

فقدت حنان وبكيت, كم أنت على صرخات غيرك تعاليت, كم بمجادك تغنيت.

ولأكن لسان حالنا: أبي أريد سيارة جديدة , أمي أريد فستان جديد, أبي معلمي

شتمني أريدك أن تشتكيه, أمي أريد العشاء بغرفتي بسرعة, أبي أريد مصروفي ,

أمي أريد ساعة من الماس مثل صديقتي فلانة فهيا ليست بأحسن مني.

متى نعتمد على أنفسنا متى ننسى أن لدينا أب وأم يلبون كل متطلباتنا, متى نفكر

بمستقبلنا مثل ما نفكر بتسليتنا , وبجرح غيرنا.

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة

قلبه فقال صلى الله عليه وسلم ( أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم

وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك )

وقول الله تعالى جل جلاله:[أَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ]الضحى: 9 ، 10.

اعطفوا على اليتيم فقد يكون بالمستقبل شي كبير على أيديكم , وتكسبون أجره, أو قد

يكون هو سبب في دخول أحدانا للجنة بأذن الله.

أختم قولي بالصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم....

اعذروني ع الاطاله وانتظروا القادم بأذن الله أحسن.

منقول

دمتم سالمين

 
شكرا أختي على المرور
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom