أتمنى أن أكون مثل والدي في أخلاقه وحبه للناس
أتمنى ان أكون مثله في شجاعته على قول الحق
أتمنى أن أكون مثله تعامله مع الناس
أتمنى أن أكون مثله في تعامله معنا وتدليلنا
أتمنى ان أكون مثله في كل شيء بل حتى كنت أسعى وأبدل جهدا لأكون ولو في ربع ما كان يتصف به
لكن أن أربي أبنائي مثلما رباني أنا واخوتي فتلك مسألة فيها اعادة نظر
لا تسيؤو فهمي وتقولو في أنفسكم هل كانت تربيته سيئة الى الحد الدي لا تريد ابنته لأبنائها نفس التربية
لا والله بالعكس فقد كان نعم الاب ونعم المربي لكن للاسف كان الأجدر به أن يعلمنا بدل
الصدق الكدب والنفاق وبدل الشجاعة الجبن وطاطأة الرأس
كان الأجدر به أن يحضرنا لمواجه هدا العالم القاسي الدي لا يرحم فكم من مرة عدت باكية للبيت لأن أحدهم قد جرحني أو تحايل علي ولم اعرف كيف اواجهه او اتعامل معه لاننا تربينا على المسامحة والصفح
نحن في عالم قاسي والقوي فيه يأكل الضعيف لدا ان كان علي تحضير ابنائي لهد العالم فالأجدر بي ان أزودهم بما ينفعهم من شجاعة وقسوة حتى لا يمرو بمثل ما مررت به من مأسي لا لسبب الا أن والدي وخصوصا أبي كان ملاكا في صورة انسان ان أبي يحلم بالمدينة الفاضلة التي تحدث عنها أفلاطون مدينة مليئة بالحب والصدق والعطف تلك المدينة المؤمنة التي لا يوجد فيها سرقة وقتل وظلم لا يوجد بها ما يعكر صفو نومك الهاني ولا يعكر مزاجك اليومي تلك المدينة التي لا يمر فيها أحداً بجانبك إلا رد عليك السلام وصافحك بكل صدق وبلا نفاق تلك المدينة التي إن اشتكى فيها أحد هبوا جميعهم وبلا استثناء لمساعدته تلك المدينة الصادقة الصريحة العادلة تلك التي لا يحزن فيها أحد ولا يفقر فيها أحد ولا يظلم فيها أحد تلك المدينة ومواطنيها الذين يحبون بعضهم بعض واثقين من بعضهم يعدون أنفسهم جيراناً رغم أن المسافات بعيدة أين هذه المدينة ؟ هل هي موجودة ؟ وهل وجدت من قبل ؟ وهل سوف تأتي تلك المدينة ؟
بالطبع هذه المدينة ليست موجودة ولم تكن موجودة ولن توجد , أعتقد وبرأيي المتواضع بأن هذه المدينة هي الجنة , نعم إن الجنة هي المدينة الفاضلة , الخالية من الحقد والحسد واللغو وياليتني أسكنها وتسكنوها أنتم أيضاً لكنها للاسف أحلام نقرا عنها ولا نراها لدا يجب أن أحضرهم لحرب ضروس البقاء فيها للأقوى
أعتدرلك أخي رؤوف على ثرثرتي وفلسفتي التي يعتبرها البعض لغوا لكنني أعتبرها حقيقة ملموسة