قصيدة حلوة في حق الشيخ العلامة المحدث محمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

صهيب الرومي

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
icon.aspx



نسبوا إلى الوهاب خير عباده *** يا حبذا نسبي إلى الوهاب

الله أنطقهم بحقٍ واضح *** وهم أهالي فرية وكذاب

أكرم بها من فرقة سلفية *** سلكت محجة سنة وكتابِ

وهي التي قصد النبي بقوله *** هي ما عليه أنا وكل صحاب

قد غاظ عباد القبور ورهطهم *** توحيدنا لله دون تحاب

عجزوا عن البرهان أن يجدوه إذ ** فزعوا لسرد شتائم وسباب

وكذاك أسلاف لهم من قبلكم *** نسبوا لأهل الحق من ألقاب

سموا رسول الله قبل مذمماً *** ومن اقتفاه قيل هذا صاب

الله طهرهم وأعلى قدرهم *** عن نبز كل معطل كذاب

الله سماهم بنصِ كتابه *** حنفاء رغم الفاجر المرتاب

ما عابهم إلا المعطل والكفور *** ومن غوى بعبادة الأرباب

ودعا لهم خير الورى بنضارة**ضمت لهم نصراً مدى الأحقاب

هم حزب رب العالمين وجنده *** والله يرزقهم بغير حساب

وينيلهم نصراً على أعدائهم *** فهو المهيمن هازم الأحزاب

إن عابهم نذل لئيم فاجر *** فإليه يرجع كل ذاك العاب

ما عابهم عيب العدو وهل يضيـ ** ـر البدر في العلياء نبح كلاب

يا سالكاً نهج النبي وصحبه *** أبشر بمغفرة وحسن مآب

وهزيمة لعدوك الخب اللئيـ ** ـم وإن يكن في العد مثل تراب

يا معشر الإسلام أوبوا للهدى ** وقفوا سبيل المصطفى الأواب

أحيوا شريعته التي سادت بها الأ**سـلاف فهي شفاء كل مصاب

ودعوا التحزب والتفرق والهوى ** وعقائد جاءت من الأذناب

فيمينها لا يمن فيه ترونه *** ويسارها يأتيكم بتباب

إن الهدى في قفو شرعة أحمد ** وخلافها رد على الأعقاب

جربتم طرق الضلال فلم تروا ** لصداكم إلا بريق سراب

والله لو جربتم نهج الهدى ** سنة لفقتم جملة الأتراب

ولهابكم أعدائكم وتوقعوا *** منكم إعادة سائر الأسلاب

أما إذا دمتم على تقليدهم *** فتوقعوا منهم مزيد عذاب

وتوقعوا من ربكم خسراً على ** خسر وسوء مذلة وعقاب

هذي نصيحة مشفق متعتب *** هل عندكم يا قوم من إعتاب

ومن البلية عذل من لا يرعوي ** ولدى الغوي يضيع كل عتاب

وزعمتم أن العروبة شرعة *** وعقيدة تبنى على الأسباب

لا فرق بين مصدق لمحمد *** ومكذب فالكل ذو أحساب

فيصير عندكم أبو جهل ومن ** والاه من حضر ومن أعراب

مثل النبي محمد وصحابه *** بئس الجزاء لسادة أقطاب

بل صار بعضكم يرجح جانب الـ**ـكفار من سفل ومن أوشاب

ماذا بنى لكم أبو جهل من المجد ** المخلد في مدى الأحقاب

إلا عبادته لأصنام وإلا *** وأدهم لبناتهم بتراب

وجهالة وضروب خزي يستحى ** من ذكر أدناها ذوو الألباب

أفتعلون ذوي المفاخر والعلى *** بحثالة كثعالب وذئاب

اللؤلؤ الكنون يعدل بالحصى *** والند والهندي والأخشاب

بدلتهم نهج الهدى بضلالة *** وقصور مجد شامخ بخراب

ولقد أتيتكم بنصح خالص *** يشفيكم من جملة الأوصاب

واخالكم لا تقبلون نصيحتي ** بل تتبعون وساوس الخراب
 
ماذا تعني كلمة ( وهابي ) ؟

والجواب : أنهم ينسبونه إلى الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى !

فمعنى كلمة ( وهابي ) عندهم : أنك من أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب .

وهنا يجدر السؤال : هل نقول : لا .. إننا لسنا وهابيين ؟ !

أم نقول نعم إننا وهابيون ؟ !

والجواب أنهم

إن قصدوا التوحيد

فكل المسلمين وهابيون

إن كان كل من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً يُنسب لهذا الإمام ،الذي أطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرج الأنصاب من المساجد، لقوله صلى الله عليه وسلم : " ألاوإنمنكانقبلكمكانوايتخذونقبورأنبيائهموصالحيهممساجد . ألافلاتتخذواالقبورمساجد،إنيأنهاكمعنذلك . [ مسلم ] ، فأقام أمة على التوحيد، فمَن مِن المسلمين لا يتمنى شرف هذه النسبة؟

وإن كان كل من يتأدب مع صفات الله، فلم يُعطل قولاً قاله الله جل جلاله، ولم يُحرِّف نصاً ولا فهماً من شرع الله : فيؤمن أن الله مستوٍ على عرشه لأنه قال : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [ طه : 5] ، ويؤمن بيد الله لأنه قال : { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [ الفتح : 10] ، وأنه سبحانه فوق خلقه في السماء كما قال عن نفسه : { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [ تبارك : 16] ، ولقوله تعالى عن الملائكة : {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [ النحل : 50].. إلى آخر الاعتقاد السلفي الصحيح ،ويلتزم مع كل هذا بألا يُكيِّف ولا يُشبِّه ولا يُمثِّل، بل يثبت ما أثبت الله لنفسه، وما أثبته له رسوله غير مشبه ولا ممثل ولا مكيف، فيعتقد في كل ذلك أن الله لا يشبه ولا يماثل شيئا من خلقه، وأنه لا يعلم أحدٌ كيفية صفاته تبارك وتعالى، فاستواؤه استواءٌ حقيقي يليق بكماله وجلاله ليس كاستواء أحد، ويده يدٌ حقيقية تليق بكماله وجلاله ليست كيد أحد، وهكذا كل أوصافه التي قالها هو سبحانه عن نفسه أو أنطق بها رسوله صلى الله عليه وسلم : أوصافٌ على نحوٍ يليق بكماله وجلاله لا كأوصاف أحد من خلقه { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}. [ الشورى : 11]

وكثيرا ما قلنا :

إن سألني الله تعالى :يا عبدي لماذا قلت إنني أنزل كل ليلة، ولم تقل إن رحمتي هي التي تنزل؟

فقلت :يا رب رسولك قال هذا . هل يُحتمل هنا أن آثم بهذا بين يدي الله تعالى؟ !

بالطبع لا ؛ قال سبحانه : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }

أما إن سألني سبحانه :يا عبدي لِمَ قلت إني لا أنزل كما قال رسولي عني، وإنما تنزل الرحمة؟

فقلت مثلاً :يا رب أردت تنزيهك .. فماذا أقول لو سألني :

أتنزهني عن أوصاف وصفت بها نفسي ووصفني بها رسولي؟ أأنت أعلم بي مني ومن رسولي؟؟

بالله عليك؛ مَن ها هنا أفوَز؟

قال الله جل جلاله : { قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} [ البقرة : 140] ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :" إن أتقاكم وأعلمكم بالله : أنا " [ البخاري ]

فإن كان كل من يتأدب بهذا الأدب مع أوصاف الله تعالى، ولا ينضبط في فهم نصوص الشرع كلها من كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. يسمى وهابياً ،


فأي شرف أسمى من هذا؟
 
إن كان تابع أحمد متوهبا
فأنا المقر بأننى وهابى
أنفي الشريك عن الإله فليس لي
رب سوى المتفرد الوهاب
لاقبة ترجى ولا وثن و لا
قبر له سبب من الأسباب
كلا ولا حجر، لا شجر، ولا
عين، ولا نصب من الأنصاب
أيضا ولست معلقا لتميمة
أو حلقة، أو " ودعة " أو ناب
لرجاء نفع، أو لدفع بلية
الله ينفعني ويدفع ما بي
والابتداع وكل أمر محدث
فى الدين ينكره أولو الألباب
أرجو بأني لا أقاربه ولا
أرضاه ديناً، وهو غير صواب
وأعوذ من جهيمة عنها عـنت
بخلاف كل مؤول مرتاب
والاستواء فإن حسبي قدرة
فيه مقال السادة الأنجاب
الشافعي ومالك وأبي حنيفة
وابن حنبل التقى الأواب
وبعصرنا من جاء معتقدا به
صاحوا عليه مجسم وهابي
جاء الحديث بغربة الإسلام
فلبيك المحب لغربة الأحباب
فالله يحمينا، ويحفظ ديننا
من شر كل معاند سباب
ويؤيد الدين الحنيف بعصبة
متمسكين بسنة وكتاب
لا يأخذون برأيهم وقياسهم
ولهم إلى الوحيين خير مآب
قد أخبر المختار عنهم أنهم
غرباء بين الأهل والأصحاب
سلكوا طريق السالكين إلى الهدى
ومشوا على منهاجهم بصواب
من أجل ذا أهل الغلو تنافروا
عنهم فقلنا ليس ذا بعجاب
نفر الذين دعاهم خير الورى
إذ لقبوه بساحر كذاب
مع علمهم بأمانة وديانة فيه
ومكرمة وصدق جواب
صلى عليه الله ما هب الصبا
وعلى جميع الآل والأصحاب

 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom