يا من غيرت مساري
وسكنت روحي وأفكاري
وأهدت الربيع لأزهاري
وأجرت الدموع في صحراء أشعاري
يا من لأجلها شددت رحالي وما زمت ركابي
فطالت رحلاتي وأسفاري
يا من لأجلها تركت الدنيا ورائي
وخضت بحاري
ولما جئتها أحرقت مراكبي
فلم يبقى لي غير عينيها وطني و داري
يا من جعلتها قمري بالمساء وشمسي بالنهار
يا من أحببتها وكان حبها نارا
فقلت ما أجمل ناري
وأحببتها وكان حبها إعصارا
فقلت مرحبا بدماري
يا أيتها المتحضرة العصرية
يا صاحبة الكعب العالي
والتنورة القصيرة
والشعر الأشقر
ان شئت فأنا رجل بدوي التفكير
لا يبالي بالعواطف البلاستيكية
ولا يعترف بأقنعة المسرحية
لم تكوني يوما طبيعية
ولم تكوني يوما عفوية
وبريئة كالأطفال
قلت أن حبي تخلف ورجعية
وأن حبي ذهب مع امريء القيس
وعروة بن الورد
وعنترة عبلى
وجميل بثينة
نسيت بأني رجل لا ينكر تاريخه
وأصوله العربية
ولا يجود بالرجولة العنترية
ولا يستبدل بحوره الشعرية
بضجيج موسيقى عشوائية
نسيت بأني رجل لا يضع عواطفه في ثلاجة
ولا يهدي قلبه لدمية خشبية