• منتدى السياسة والاخبار مغلق عن المشاركات حاليا

"إفريقيا الفرنسية" حكم للمات وخلافة الأولاد

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

عمار صادق

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
بدأ القرن الواحد والعشرون كما انتهى القرن العشرون، مع الفقدان التدريجي للقيم الإنسانية، والتفقير الجارف، الراجع إلى الاعتقادات الجديدة التي تذكرنا بالحياة في الأدغال، حيث يأكل القوي الضعيف، دون أن يأخذ بعين الاعتبار توازن الأجناس. انتهت الديمقراطية الاشتراكية مع سقوط جدار برلين، في حين أن الديمقراطية الغربية المفروضة علينا بأسلوب الحروب الصليبية، تموت هي الأخرى. على أية حال، هذا ما يحس به، أولا، المضطهدون والمهمشون، وكذا أولئك المتواجدون في المأوى، وهم يعيشون ذوبان ضماناتهم كما يذوب الغطاء الجليدي القطبي. عندما قيل لي أنه يمكن لابن مبارك، سي جمال، أن يخلف أباه محمد حسني مبارك في تولي الحكم، قلت في نفسي، أبعد حكم دام 30 عاما دون انقطاع، يمكن للتجاعيد أن تكسو وجه الجمهورية لتتحول إلى شيء آخر؟ عندما علمت أن سيف الإسلام القذافي، سيتولى المنصب الثاني بعد معمر، قلت في نفسي، فليأخذ ما يريد، طالما أنه لم يتحصل على أي منصب يعترف به عالميا. عندما علمت أن سعيد بوتفليقة، المثقف، بإمكانه أن يتولى منصب أخيه سي عبد العزيز، قلت في نفسي طالما لا يوجد في البلاد ميكانيزمات ديمقراطية لاختيار القادة، فذلك ممكن. عندما تقدم علي بانغو للرئاسيات في الغابون، بعد وفاة أبيه عمر، فهمت أن ''إفريقيا الفرنسية''، لديها موروث جميل وآفاق كبيرة. وعندما قال ''عبد اللاي واد'' إن ابنه سيتقدم إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في السينغال، لينينافسه، أردت تذكر وجه ذلك الطفل الذي رأيته منذ 20 عاما، على حافة مسبح منزل العائلة، عندما حللت ضيفا على أبيه، الذي كان آنذاك على جبهة المعارضة. وعندما قيل لي إن بليز كونباوري يسعى لتهدئة الوضع في الغابون حتى ''يُفرض انتصار'' ابن عمر لصيانة ''إفريقيا الفرنسية''، والاستعمار الأبدي، تذكرت صباح ذلك اليوم الذي تمت فيه تصفية الرجل البوركينابي الحر، الذي أعطى درسا في الفرنسية لفرانسوا ميتيران، ويتعلق الأمر بتوماس سانكارا، على يد بليز، لحظة خروجه من منزل والدة هذا الأخير، أم توماس بالتبني، التي كانت تحضّر له دائما فطور الصباح. إنه اقتتال الإخوة! عندما سمعت ردة فعل نيكولا ساركوزي تجاه دعمه لابنه جون البالغ من العمر 23 سنة فقط لإدارة أحد أهم المناصب في باريس وأوروبا، شعرت بالخوف والقلق على ''الثورة الفرنسية'' التي تتعرض مبادئها الأساسية للتفكك. وفي الأخير، لا يتعلق الأمر في فرنسا بجريمة قتل الوالد، لأن ''الساركوزيين'' الحاليين ليسوا فرنسيي الأصل، بل مجريون من أم يونانية، ولو أن جريمة قتل تمرد بلدية باريس في 1871، قد ارتكبت في القرن الـ.21 يا لها من أزمة!
 
لا بوتفليقة ولا غيره من زعماء إفريقيا

لا بوتفليقة ولا غيره من زعماء إفريقيا
boutef_fatima.jpg
أعلنت، أمس، بلندن اللجنة المكلفة باختيار الفائز بجائزة ''مو إبراهيم'' للحكم الراشد في إفريقيا، عن حجب الجائزة لسنة 2009، لأنها لم تجد فائزا هذه السنة. ويعني قرار اللجنة فيما يعنيه أن في إفريقيا كلها، لا يوجد زعيم دولة تتمتع بلاده بالحكم الراشد، من بوتفليقة في الشمال إلى زوما في الجنوب ومن مبارك في الشرق إلى محمد السادس في الغرب. وسبق أن منحت الجائزة التي تأسست سنة 2006 إلى كل من جواكيم شيسانو رئيس موزمبيق عام 2007 وفاستيس موجا، رئيس بوتسوانا سنة .2008
........................................................................................................................

فأين زعامتكم التي تدعون يا أسيادي؟
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom