الصديق و العدو......في عابر سرير

kokazita

:: عضو مُتميز ::
- هو جزء أقل ما يقال عنه رائع لأن الكاتبة و من خلال أبطال روايتها قدمت لنا بشكل مثير للسخرية و الاعجاب تعريف الصديق و العدو......هو جزء من روايتها عابر سرير .....ص 114...115

سألته:
- ألا تخشى ألا يبقى لك صديق بعد هذا؟

ضحك:
- ما كان لي صديق لأخسره. أصدقائي سقطوا من القطار.عندما تغادر وطنك ، تولي ظهرك لشجرة كانت صديقة ، و لصديق كان عدوا. النجاح كما الفشل ، اختبار جيد لمن حولك ، للذي سيتقرب منك ليسرق ضوءك ، و الذي سيعاديك لأن ضوءك كشف عيوبه ، و الذي حين فشل في أن ينجح ، نذر حياته لاثبات عدم شرعية نجاحك.
الناس تحسدك دائما على شيء لايستحق الحسد ، لأن متاعهم هو سقط متاعك. حتى على الغربة يحسدونك ، كأنما التشرد مكسب و عليك أن تدفع ضريبته نقدا و حقدا ، و أنا رجل يحب أن يدفع ليخسر صديقا . يعنيني كثيرا أن أختبر الناس و أعرف كم أساوي في بورصة نخاستهم العاطفية. البعض تبدو لك صداقته ثمينة و هو جاهز ليتخلى عنك مقابل 500 فرنك يكسبها من مقال يشتمك فيه ، و آخر يستدين منك مبلغا لا يحتاجه و انما يغتبط لحرمانك منه ، و آخر أصبح عدوك لفرط ما أحسنت اليه << ثمة خدمات كبيرة الى الحد الذي لا يمكن الرد عليها بغير نكران الجميل >>. و لذا لابد أن تعذر من تنكر لك ، ماذا تستطيع ضد النفس البشرية؟

- و كيف تعيش بدون أصدقاء؟

- لا حاجة لي اليهم..أصبح همي العثور على أعداء كبار أكبر بهم . تلك الضفادع الصغيرة التي تنقنق تحت نافذتك و تستدرجك الى منازلتها في مستنقع ، أصغر من أن تكون صالحة للعداوة . لكنها تشوش عليك و تمنعك من العمل..و تعكر عليك حياتك. إنه زمن حقير ، حتى قامات الأعداء تقزمت ، و هذا في حد ذاته مأساة بالنسبة لرجل مثلي حارب لثلاث سنوات جيوش فرنسا في الجبال..كيف تريدني أن أنازل اليوم ضآلة يترفع سيفك عن منازلتها؟
 
ya3tuk saha gomal mo3abira
 
العودة
Top Bottom