اغطية الرؤوس....

aicha_62

:: عضو منتسِب ::
حين يظن المسافر أنه في سفرهِ سيشرب من ماء زلال، كلما أراد المزيد ناوله صاحبه من زاده وآثره على نفسه، ويتحول الظن اعتقادًا، فتزداد المحبة عمقًا ووفاءً، حتى لكأن صاحبه يسقيه من ماء دمه، وهكذا دواليك دواليك.. إلى أن يجف دم الصاحب، ويصبح (لا دم له).. بل... ثقيل الدم، بل... مسلوب الحياء، بل... ضعيف المروءة..

في زمن الأنياب تكون فيه مكشرة، والأحلام فاجرة، والأصحاب منه كافرة. يصعب الخلاص من رقة الأصحاب ذووا الشأن الكلاسيكي، وأصحاب (الذيول) المحنطة، التي لم تستقم بفضل أصحابها، وإنما بعوامل خارجية، تُبتاع بمال، رخيصة بمفهومها، غالية عند مرتاديها.

تلك هي غاية الشؤم السحيق من الأصحاب والصديق، نذير وعويل طويل، وأنين في كل حين،من أجل صديق غالٍ نفيس، كنفس واحدة، وشريانِ وحيد.

لا تبالغوا في الصداقة فليس كل صديق ممدوح يليق بأن يصادق، وليس كل سامٍ يستحق أن يخالل.
وما أهلك الأنام إلا كثرة الأصحاب والأوهام.
إن أشد الحسرة واعصب الأيام، حين يفتك الصديق بصديقه، ويقلب عليه ظهر المجن، لأنه لم ينلْ منه دينا، أو أهلكته الدنيا فأصبح بعد عز ذليل، وهو لا يصاحب من تعصره الدنيا، وتتجشم عليه الخُطُوب، فينفض عنه بساط المودة. ويظهر بشاعة الحقد. وجفاء الخُلق.

كل ذلك يجري كل يوم، بل كل ساعة ، ودونما عبرة أو اتعاظ.
 
بارك الله فيك موضوع مميز
 
لدي من يؤويني إن هدم بيتي و من يدلني إن ضاع دربي و من يدفع عني الأذا إن ضعفت يدي .
لا أختي لاتزال هناك صداقة مثالية و أنا لدي صديق مثالي أرتاح عنده و ألقي له بأعباء الدنيا فيزيحها حني و يحملها حتى أستعيد قواي لأستلمها
و بفعله أفعل المثيل فلا بديل للخير إلاّ الخير
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom