سبل الشبان في اغواء النسوان (1-المعاكسة بالهاتف)

om leith

:: عضو مُتميز ::
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداًعبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
فلعل البعض حين يقرأ عنوان هذه الرسالة يقول في نفسه: انظر إلى أيّ مدى وصل الفساد وتطوّر، وهذا يتكلم عن أمر بات قديماً جداً.
فـ… لمن نكتب؟.. ومن الضحية؟.. وما هو السبب؟.
إننا نكتب لتلك البقية الباقية الصالحة، والجبال الراسية، والرؤوس الشامخة، من أهل الخير، الذين لم تزعزعهم الرياح الهوجاء حتى يحذروا.
ونكتب للغافل حتى ينتبه قبل وقوع المصيبة.
ونكتب للمسرف حتى يتوب وينيب إلى ربه.
ونكتب للمبحر في بحور الشهوات، وقد نأى به مركبه، وابتعد عن المرفأ الآمن، حتى يرجع.
ونكتب ـ أيضاً ـ عن هذه المعضلة والخطوة الجريئة، لأنها ـ ومع الأسف ـ مفتاح كل شر.
وإلا.. فهي الضحية التي سقطت جريحة، جرحها ينـزف، ودموعها تذرف، وقلبهامنكسر، بسبب ما فقدته من الكرامة، وعلوّ الهامة، فتبدّل ذلك، فأصبحتذليلةً، مطأطئة الرأس، مسوّدة الوجه، هل يعقل أن تكون قد سقطت من غير سببولا مقدمات؟!.
كلا.. بل إن لسقوطها بداية، وهي (قصة معاكسة).. ربّما ابتدأت بابتسامة، أوكلمة، أو رقم هاتف، أو اختلاط في عمل أو دراسة، عادت من بعدها ضحية،فجنت على نفسها وعلى غيرها..
فتأمل ما يلي فإن فيه عبرة...
شريط معاكسة..
قد لا تتصور إحدى الفتيات وهي تنـزلق في مزالق المعاكسات مع الشباب العابث ما قد يصل إليه أمرها من السوء والخطر الجسيم، حيث تجد نفسها يوماً من الأيام في مأزق عظيم لا مفرّ منه ولا مناص.
ولو أنها تصوّرت ونظرت إلى هذه الخطوة الجريئة من جميع جوانبها لما أقدمت عليه، لأن العلاقات المحرّمة المسمّاة زوراً وبهتاناً بـ (الحبّ)، المصيروالمآل الذي تؤول إليه معروف.
فإما فضيحة وخزي وعار يلحق بهذه الفتاة وأهلها، وقد يصل الحال إلى أن يقوم أهلها بقتلها، وهذا حدث وليس بدعاً من القول.
وإما أن يصرف عنها المعاكس نظره، لأنه إذا حصل على مطلوبه فإنه ليس بحاجة إلى أن يتزوج امرأةخائنة، خانت أهلها وثقتهم بها.
ولو حدث وتزوجها فإنه مع ذلك لا يحس بطمأنينة معها، لأنه غالباً ما يعيش خائفاً أن تكرر ذلك الفعل مع غيره، كما قال القائل:
من أطلعوه على سـرّ فبـــاح به ....... لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
ولكن يجب أن تعرف الفتاة المعاكسة، أن الأصل فيها أنها مرحلة عبور، ووسيلة لقضاء وقت الفراغ، فلا تطمع بأكثر من هذا!
ولو تصوّرت نفسها بغير هذه المنـزلة فهي (مخطئة)، وهذا قول الشباب أنفسهم الذين مرّوا بهذه التجربة.
والحقيقة أن هناك أمرا يفعله بعض الشباب المعاكس، الذين لا يرجون اللهواليوم الآخر، وتغفل عنه الفتيات الساذجات، لأنهن لا يحطن علماً بما يرادبهن، ولا يعلمن بما وصل إليه هؤلاء الشباب من المكر والكيد والخديعة.
وهذا الأمر الخطير هو أن بعض الشباب، وأثناء مكالمة الهاتفية مع (صديقةالغفلة) يقوم بتسجيل شريط كاسيت بما يدور بينهما من الحديث الغرامي والكلام الفاحش، بل وأحيانا يكون الكلام من أشنع الكلام وأقبحه، وخالياً من الحياء والعفّة، ثم يحتفظ هذا (الوغد) بذلك الشريط معه.
فإذا فكّرت هذه الفتاة أن تُنهي علاقتها معه، وأخبرته بذلك، أظهر ذلك الشريط وهددها به!!
وهنا تنقلب حياتها رأساً على عقب، وتصطدم بجدار الحقيقة، وتصحو من سباتهاالعميق، ويحيط بها الخوف والحزن من كل جانب، وتعضّ أصابع الندم على قبيح فعلتها، ولكن حين لا ينفع الندم، فتعيش صراعاً مريراً، وهي لا تعرف كيف الخلاص.
فإذا أرادت الزواج هدّدها بالشريط: (إن تزوجْتِ أخبرْتُ زوجك بالشريط)
والأدهى من ذلك إن كانت متزوجة، فما إن تفكّر بإنهاء علاقتها معه، إلاّهدّدها بأن يفضح أمرها، أو أن تبقى صديقة له لتلبّي غرائزه البهيمية!!.
وإذا أرادت التوبة، وترك هذا الطريق الموحش، والرجوع إلى الله، والاستغفار عما كان منه، هددها بالشريط!!.
حتى إنه ليقف حائلاً بينها وبين التوبة، فتتعالى منها الصرخات المدوّية من أعماقها..
) نعم، أنا أذنبت، ولكن لماذا تقف بيني وبين التوبة..؟.. (
وَتَمُرُّ هذه الصرخات على مسامعه وكأنه لا يسمع شيئاً..: {أم تحسبُ أنأكثرهم يسمعون أو يعقلون إنْ همْ إلاّ كالأنعام بل هم أضل سبيلا.
ولعلها في ساعة يأس وضعف إيمان وملل من حياة الهمّ والخوف والحزن من أي حركة تدور بجانبه، لا تجد حلاً إلا أن تتخلص من حياتها، فتُقدم على قتل نفسها لترتاح من هذا الجحيم الذي لم تطقه!!.
وهذا ليس حلاً، بل إنه لا يزيد الأمر إلا سوءاً وتعقيداً..
وقد توعّد الله جل وعلا فاعله بالعذاب الشديد والخلود في النار، كما جاءعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجّأُ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومنشرب سُمّاً فقتل نفسه، فهو يتحسّاه في نار جهنم خالداً فيها مخلداً أبداً،ومن تردّى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيهاأبداً"
فتأمل جيداً ما يمكن أن تتسبب به مكالمة تليفونية، هي في نظر كثير من الناس ـ وبالأخص الفتيات ـ شيء تافه، ووسيلة لقضاء وقت الفراغ.
وانظر إلى ما قد يتسبب به ذلك المعاكس إذا ما هو أوصد جميع الأبواب في وجهتلك الغافلة، حتى كان سبباً في قتلها نفسه، و.."لزوال الدنيا أهون علىالله من قتل رجل مسلم"، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
.. نعم، هي أخطأت وارتكبت فعلاً فاحشاً، ومعصيةً عظيمة، ووثقت بمن ليس أهلاً للثقة ـ وهذا هو جزاء من عصى الله تعالى ، ولكن هل يعني ذلك أن يقف هذا المعاكس عثرة في طريقها، ويغلق في وجهها أبواب التوبة والندم؟
ثم لتفكّر هذه المرأة، هل ستبقى أسيرة لهذا الشريط طوال حياتها، وتستجيب لنـزوات هذا الفاجر، كلما أشهر سلاحه في وجهها وهددها به، أو ماذا تفعل؟!.
الحل:
يجب أن تعرف تلك المرأة التي وقعت في ذلك المأزق العظيم، أن الذي يلزمها فعله بادئ بدء هو التوبة إلى الله تعالى والإنابة إليه، وأن تعرف أنّ هذه الخطيئة لا تكون حائلاً بينها وبين التوبة، فإن كثيراً من الناس كان لهم ماضٍ تعيس، مليء بالمعاصي والآثام، فرجعوا إلى ربهم وأنابوا إليه، ولم يحجبهم ذلك الماضي عن التوبة، ثم لعل الله جل وعلا إنْ علم منها إخلاصاًوصدقاً في التوبة أن يخلّصها من مشاعر الخوف والقلق الذي تعيش فيه، ويسهّللها طريق الخلاص من ذلك الفاجر، كما قال ـ تعالى ـ: {ومن يتق الله يجعل لهمخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغأمره قد جعل الله لكل شيء قدراً}
فلعل الله أن يُلقي في قلبه الخوف والرعب، أو يهدي قلبه فيُتلف ذلك الشريط الذي يهدّدها به.
وأما إن رأت استمرار ذلك (المجرم الأثيم) بتهديدها، فعليها أن تلجأ إلىشخص تثق به، وتصارحه ـ بالأسلوب الحكيم ـ بمعاناته، ولكن يجب أن تتوخّىالحذر في اختيار الشخص القريب لها ذي الرحم المحرم الذي ستعطيه ذلك السِّر، وأن يكون ذا شهامة، متحلّياً بالحلم والحكمة، يستر وينصح، ولايُشَهِّر ويفضح، وأن تكون خشية وقوع المفسدة بعيدة، وإلا فلا داعي لهذه النقطة، خوفاً من أنها تفسد أكثر مما تصلح.
ولتعلم أنها مهما ضاقت بها السُّبل، وأُغلقت في وجهها الأبواب، فإن هناك باباً لا يُغلق أبداً، وهو باب الله سبحانه تعالى، فعليها بصدق اللجوء إلىالله، والبكاء بين يديه، فهو سبحانه القادر على تذليل الصعاب، وإزالةالعقبات، وعليها بالدعاء في جوف الليل إذا نام النائمون وغفل الغافلون،فإنه سلاح لا يخطئ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ينـزل ربنا ـ تباركوتعالى ـ كلّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: منيدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟"[4].
أتهزأ بالدعـاء وتـزدريــه .... وما تدري بـما فعل الدعاء
سهـام الليل لا تخطـي ولكن .... لها أمـدٌ وللأمـد انقضـاء.

.............. ترقبوا التالي فهو أهم ................
 
آخر تعديل:
توقيع om leith
بارك الله فيكما على مروركما نورتما صفحتي المتواضعة.
 
توقيع om leith
أختي والله موضوعك حساس لكن ما عقر تفكيري
كلمة :
ما تدريش المكتوب وين :scared:
حاشى المكتوب من الذنوب :glare:
لكن يبقى ما ينوء بتحملي هو شيوع هذه الظاهرة
يالله :crying:
البنت في البيت لا حياء ولا شي والاهل جلوس تتكلم ضاربة كل العالم بعرض الحيط
و خلي الولد بلا كلام
اللهم سلم

بارك الله فيك
 
فقد اصبحت هده الظاهرة تنتشر بكثرة وبسهولة في مجتمعنا واصبحت التي لاتملك رجلا تتكلم معه عبر النقال متعصبة ومعقدة في نظرهم الله يهديهم يارب
بارك الله فيك اختاه على النصائح المفيدة وجزاك الله خيرا
اللهم اعني و ثبتنى على دكرك وشكرك وحسن عبادتك
 
الولدين هما مسؤلان عنهما نسال الله العافية
 
توقيع ابو رحيل المهاجر
بارك الله فيكم جميعا على مروركم وأسال الله لنا ولكم الثبات على الدين.انه ولي ذلك والقادر عليه.
 
توقيع om leith
جزى الله خيرا الزوجة الفاضلة على ما أسدت من نصح.
 
توقيع ابو ليث
لا اله الا الله.......... بارك الله فيك على الافادة.......
 
توقيع نبض الحياة
وفيكم بارك الله وجزاكم الله خيرا على مروركم و ردودكم، نسأل الله اللطف والرحمة والمغفرة.
 
توقيع om leith
وفيكم بارك الله وجزاكم الله خيرا على مروركم و ردودكم، نسأل الله اللطف والرحمة والمغفرة.
 
توقيع om leith
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع
 
توقيع @R@ZIK
امين واياك بوركتي .
 
توقيع om leith
بارك الله فيك ..... أنا إلي محيرني أن مثل هذه الأشياء لاتحتاج لذكاء كبير حتى الشخص لايقع فيها وبالرغم من ذلك الكثير منا واقع فيها ... سلم يارب
 
لا تعجبي أختي إذ نحن في السنين الخداعة، والتي فيها يِؤتمن الخائن ويُخَوَن المؤتمن، يصدق الكاذب ويُكَذَب الصادق وينطق الروايبضة، كما ثبت الخبر بذلك عن رسول الهدى محمد عليه الصلاة والسلام.​
 
توقيع om leith
بوركتي موفقة ان شاء الله
 
توقيع om leith
بارك الله فيكي اختي الفاضلة وجزاكي الله خيرا
موضوع حساس وهام فعلا لكي تحذر الفتاة من التلاعب بمصيرها
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom