لاتخافي ...إمرأة تروي تجربتها مع مرض السرطان ,,
لاتخافي...
لست وحدك تألمين ..
لست وحدك تجزعين..
أنا وأنتِ وهو وهي ... حتى الطفل الصغير يعاني ما تعانين.
لا تخافي من البوح..ما نشعر به شيء طبيعي،غير طبيعي هو أن نقف مكتوفي الأيدي حيال مرضنا ،ونستسلم له....لماذا؟!لماذا لانقاوم؟
لماذا الاكتئاب؟!
الحزن لماذا؟نضع أكفنا على خدودنا ونجلس نسكب الدمع بأنتظار المجهول.. الغيب الذي لايعلمه إلا الله .
دعينا مما يقول الناس،أنتِ بماذا تحسين ؟وبماذا تشعرين؟
خذي يدي....وهاتي يدك آخذ بها ودعينا نبحر سويا عبر السطور عسى أن أجد أنا بعض الراحة في مشاركتك تجربتي،وعسى أن تجدي أنت بعض الطمأنينه حين تعلمين أنك لست وحدك........
لست وحدك تألمين...........
عندما فكرت أن أحادثك عبر كتاباتي ،كان دافعي قويا إلى ذلك لأني أعلم أن التجربة التي عشتها تعيشها الكثيرات ،ونحن نعيش في مجتمع تغلق المرأة فيه على نفسها الأبواب عندما تواجه أية مشكلة وتعيشها مع ذاتها خوفاً من القيل والقال ،والكلام الذي لا فائدة منه ،فما بالك إذا كانت هذه المشكلة هي مرض السرطان ؟؟!
أعرف فكرة الناس عن هذا المرض،وتعرفينها انت أيضاً..
فمريض السرطان إنسان محكوم عليه باإعدام ...بالموت....إن لم يكن من المرض نفسه ،فمن نظرات الناس وكلامهم ،وليس هذا بالقليل(وأظنك توافقيني على ذلك )
ولكن لا ألف لا
أن مرض السرطان الآن كأي مرض آخر أذا أكتشف مبكراً بل أن بعض أمراضه تشفى تماماً،
وأقول هذا عن خبره لأن رحلتي مع مرض السرطان بدأت مبكراً منذ أن كان عمري 17عاما ،ولقد شفيت والحمد لله ، ورزقني الله برجل شهم نبيل وقبل ذلك إنسان مؤمن بالله وبقضائه وقدره ،إنسان قد أيقن أن ماأصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطئنا لم يكن ليصيبنا إنسان محب اختارني رفيقة لدربه وهو يعلم بمصابي ولكن ذلك لم يمنعه من طلب يدي للزمواج ،وتزوجت واستمرت حياتي وأنعم الله علينا بالذرية التي نسأل الله ان يجعلها من الصالحين، وفي حين كان يقول الأطباء أن لامجال للإنجاب في مثل حالتي ولكن هو قدر الله وما شاء فعل .وهذا أكبر دليل على أن الانسان مهما بلغ من مكانة علمية لا يستطيع أن يتنبأ بما يخبئه له القدر سواء خير أم شر والأمثله على ذلك كثير .قال تعالى (نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم).
التشخيص المر
لاأدري كيف توصلت إلى اكتشاف ورمك أو كيف تم تحديد المرض ..
فأيا كانت الطريقه فأنت الآن تعرفين أنك مريضه بالسرطان أياً كان نوعه وموقعه .
"بالنسبه لي كان سرطان الثدي"
أعرف وقع الخبر عليك ...أعرف جيداً... يقول لك الأطباء حين يبلغونك أنك مريضه أنهم يشعرون بك .......
ولكن لا ...إنهم أطباء يشعون بك كمريضه يهمهم شفائك
...........
ولكن ماذا عن مشاعرك أنت ؟؟؟ ماذا عن أحاسيسك؟؟؟
هل أحسست أن شريط عمرك يمر أمامك مسرعاً حتى يصل إلى هذه اللحظة ويتوقف؟؟
هل بردت أطرافك ما عدت تشعرين بها؟؟
هل سكت العالم في تلك اللحظة فما عدت تسمعين إلا وجيف قلبك ؟؟؟إمنحت معالم البشر فما عدت ترين أمامك إلا من تحبين ...
أطفالك ....زوجك... أمك...أبوك...
(آآآآه) ..... نعم ربما تكون أول كلمة ستنطقين بها ... أما انا فأعلو أني نطقت بها بوجع شديد وحرقة أشد وأنا أضع رأسي بين يدي وأسترجع الله .
(أ،ا لله وأنا إليه راجعون)
نعم أنها مصيبة .... وعند المصائب يلزم الاسترجاع لأن الله الذي أبتلاه ليس بحاجه اليه ولكن ليمتحنه ويسمع تضرعه وأبتهاله .
مرت لحظات .....دقائق... توقف فيها الزمن....ولكني شيئاً فشيئاً عدت الى وعيي ...ز بدأت اعي ان ماحدث ليس كابوس سأفيق منه ولكنه حقيقة وهذا زوجي الى جواري ....ضائعا ....تائها .... قليل الحيلة كأنما كبر عشر سنين في لحظة واحده....
يإلهي .. دموعي تسبق كلماتي ، والحروف تتبعثر على لساني فلا أكاد أعي شيئاً لأقوله .. أفكاري كثيره وتداخلات أكثر
...
وتفكيري قد شل تماما فما عدت قادرة على تجميع أفكاري ...
فكرت في الأستسلام وعدم المقاومة و الأبتعاد عن خوض التجربة –تجربة العلاج_مرة آخرى لم أحس بالرغبة في المقامة والقتال من جديد ووجدتني أفكر في زوجي الذي أمامي وأولادي
وأحاول أن أوازن بين كفتي الميزان ..وأكتشفت أن عائلتي ترجح كفة الميزان ..
عندها بدأت أسأل ...
كان في رأس ألف سؤال واستفسار ..امتلاء قلبي بشحنا ت الخوف والرجاء..كنت مازلت أتوقع أن يقول الطبيب أنه مخطئ ..ولكن بدأت أسأل ..ما حجم الورم ؟؟ما مدى انتشاره؟؟ماهي الخطوة التالية ؟؟ماذا سأفعل ماذا؟؟
يارب عونك أولا وآخر
(((((((الجزء الأول)))))))