وردة مغرورة

مصطفى الجزائر

:: عضو منتسِب ::
مضية أعوام وأعوام أسير على الطرقات

دون جدوى ولا معنى

ولا هدف للحياة

صحيح انى كونت فى يوم من الآيام

كانت لى أمانى وأمال

تصل حدودها الى أعلى لتعانق السماء

لكن فجئه دون وجه حق ودون انظلر

تبعثر كل شىء

أصبحت رماد وسراب

تاهة الآمانى والمعانى الجميله

وحترقة الآوراق وجفت الآقلام

وما عاد ألا شروخ فى قلب انسان

كان يحلم بالسعاده والآطمئنان

وفى ظلام طريق من الطرقات

نظرة بجانبى رأيت ورده محترقه

منصاقة الآوراق منزوعة الآغصان

جلست بجانبها ثم بكيت على حالها وعلى حالى

أخذتها وضمتها بين أحضانى

رويتها بدموع أجفانى

ظللتها برموش عيناتى

أخذتها من دنيا الحرمان لتعيش فى زمن يملئه الآشجان

ما كان لى تفكير غير سواها

وأرها وهى تكبر لتحتضن بزراعبها سماها

مضى بى أعوام وانا راكد تحت جذورها

أوفر لها سعاده تضمها

أكسر كل أشواك فى صدرها

وأدويها من جروحها

وتمور الآيام والسنين واليالى

كبرة الورده وتقول انا هنا بكيانى

أحمل بقلبى كل اللآمانى

عودها مرسوم

كالغوصن المثالى

الذى لا يشبه أحد

ولا يوجد منه أثنان

ذهبت الورده تعبث فى كل مكان

فجئه تغيرة المسارات

لتظلل على الطرقات

لتحتضن قلوب من زمن المفجئات

ونسيت قلب عشقها من زمن فات

وسهر اليالى وعشقها حتى الممات

قالت مالى بيك أنت قلب ملىء بالتعناط

لا يوجد بينى وبينك مقارنات

لتساوى نفسك بى

انا ورده متفتحه أحلم بغصن أخضر

يحمينى من دنيا جارحه

انت سوف تذكرنى بأيامى المؤلمه

انت حطام فى هذه الدنيا الجارفه

وذهبت وتركتنى وحيد أعانى من جرح جديد

ومرة الآيام والسنين واليالى

لأصل الى نقتة البدايه

وعلى نفس الحال أسير فى الطرقات

بلا هدف ولا عنوان

لكنى هذه المره تمنيت ان اموت

وتنقطع أرجلى التى تسير فى هذه الطرقات

لكى لا أرى مثل هذه الحمقاء

الموت لمن مثلى هو طريق السعاده

هناك لن أرى خائنين ولا حاقدين

ولا بشر يطعنوك بقلوبهم البارده

هناك لن أرى ألا الطراب

يحتوينى يحتوينى من جميع الاتجاهات

الطراب...هو الشىء الوحيد الذى لا يخوننى

جعله ربى لى يحضننى فى أخرتى

أتمنى قبل الممات

تذكرونى ذائما

ودعواتكم مقدما
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom