reaction
4.4K
الجوائز
1K
- تاريخ التسجيل
- 19 جوان 2011
- المشاركات
- 1,545
- آخر نشاط
- الوظيفة
- اختصاصية اجتماعية
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 20
فتحت عينيها ..عندما بدأت خيوط الشمس تشق طريقها متسللة بين شقوق القش لتستيقظ وتحاول النهوض على قدميها،
تلك الحمامة !
نظرت إلى ما حولها فضاء رحب تراه العين من بعييييد، ولكن،، يبقى أفضل من تلك البيضة التي أحتجزت فيها قبل أسابيع!
كانت الحمامة قد أعتادت البقاء في عشها استجابة لردود أفعال سربها البائس، أولئك من يدعون أنهم أهل الخبرة والإختصاص، ولم تعلم أنها يمكنها التحليق بجناحيها بدلا عن جفنيها،، ! ولم تتسأل يوما،، هل يمكن أن تحلق يوما في ذاك الفضاء المتسع!!
جاء الخريف وبدأت الأسراب في الهجرة والتنقل مشهد لم تعتاده إذا لازالت في ربيعها الأول! حملتها أجنحة سربها دون
أن تحرك جناحيها،، حين وقعت على غصن دون أن يتنبه بقية الحمام في سربها عن فقدانها!! لقد وقعت وبدأت عليها علامات اليأس والألم .. جناح مهيض وعقل عقيم ! بقيت تنتظر ،، وتنتظر .. متى تودع الحياة وقد توسدت جراحها!
وفي ليلة يأتي منقذهاا،، حاولت الدفاع عن نفسها ،، ثم نطق اليأس وقررت أن تسلم نفسها لمن ظنته دخيل..عدو،،
ماذا بقي من الحياة!
حاول التسلق ،، واخيرا وصل إليها ،، كانت على وشك الموت ، لقد كانت تحتضر!!
وماهي الا أيام ،، حتى بدأت تتماثل للشفاء،، وبدأت تنهض يكتنفها الرعب من كل مايحيط بها،، ماعدا .. دفء يديه!
عندما نظرت في عينيه رأت إنعكاسها ،، كم هي جميلة،، جناحان وريش أبيض،، أخذها بكلتا يديه يطيرها في الهواء!
وبدأت تلك الحمامة بالطيران والتحليق ،، عالم لم تكن ترى منه سوى امتداد بصرها الذي أعتادت كسره!
تماثلت للشفاء،، تعلق بها منقذها وأصبحت جزء من إهتماماته لطالما نظر إليها على أنها .. تخلو من صراعات البشر!
وفي ليلة مشؤمة ،، يعود السرب على أثره يبحث عنها،، وهاقد وجدها ، وقد تعلمت التحليق ،
لم يكن أمامها خيار سوى التظاهر بأنها لا زالت مهيضة الجناح حتى لا تجبر على كسر جناحها بنفسها،، وقررت ..
الإبتعاد وهجر منقذها بعد أن هاجمته بمخالبها أدمت يديه وطارت عنها ،وريشها قد تلطخ بدمه، يراها سربها وقد
أعتزم الرحيل،، وأخذ بالبحث عن مسبب نزفها الذي لم يكن في حقيقة الأمر سوى دم المنقذ !!
أعتزمت الرحيل ، حماية للمنقذ من مخالب السرب كونه،، قد حررها وعلمها التحليق الذي أعتبروه (تمردا)..
وهكذا تعود الحمامة إلى سربها البئيس ثانية بدم متجمد ،، وقلب ميت وأنفاس محبوسة،، ترقب من بعيد ،،
منزلا سكنته ومنقذا أخلصت له !! بينما بقي المنقذ حائرا في أمرها ،،
حمامة ظننتها مخلصة،
******************
مهاجرة_^
آخر تعديل: