خمس وعشرون كلمة في التحذير من التبرج والسفور

ابو ليث

:: عضو مَلكِي ::
أوفياء اللمة
بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد، فهذا كتاب لفضيلة الشيخ الوالد عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى بعنوان:


((خمس وعشرون كلمة


في التحذير من التبرج والسفور واختلاط الجنسين في بلاد الحرمين))

...

ولتحميل الكتاب بصيغة
doc.gif
doc اضغط هنا

ولتحميل الكتاب بصيغة
pdf.gif
pdf اضغط هنا
...

وللرجوع إلي جميع مقالات الشيخ يرجى زيارة
هذا الرابط
...

وهذا
رابط لملف نصي فيه التنسيقات والأكواد لهذا المقال .. لمن أراد نشره في المنتديات وما عليه سوى نسخ ما في الملف ولصقه في المكان المخصص لإدراج المواضيع الجديدة في المنتديات.
...

وهذه صور للمقدمة

...

25words3-1.jpg

...
25words3-2.jpg

...
25words3-3.jpg

...
__________________
للاشتراك في مجموعة مقالات فضيلة الشيخ الوالد عبد المحسن بن حمد العباد البدر البريدية يرجى زيارة
هذا الرابط
 
توقيع ابو ليث
هذه طيبة للشيخ العلامة عبد المحسن العباد.
أرجوا أن لا تغفلوا عنها.
 
توقيع ابو ليث
اللهم انا نسألك الهدى و التقى و العفاف و الغنى.
جاري التحميل.
بارك الله فيك و نفع بكـ و جزاك الفردوس .
 
من مفاسد التبرج

(5 أَنّه يَجْعَل المُتَبَرّجة أَنْفَع ما تَكُون للشّيْطان في مُهِمَّتِّه, ليغويها ويغوي بها(4), فَتَضْمَنُ لَه فسادًا مُزْدَوَجًا, وهكذا تَجعَل من نَفسِها مِعْوَلًا للقَلع, وفَأسًا للصّدع, ومِقْراضًا للقطع, أقْصِد قلع الحياء من النُّفوس,وصَدْعَ العِفَّة في المُجْتَمَع, وقّطْع أوصال الأخْلاقِ الفَاضِلة في الأُمَّة, قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم:" المَرْأَةُ عَوْرَةٌ, وإنَّها إن خَرَجَتْ إسْتَشْرَفَها الشَّيْطانُ" ((رواه الترمذي وغيره عن ابن مسعود -رضي الله عنه-, (صحيح الجامع: 6690))

-قال الحافِظ المُبارْكافوري: (أَيْ: زَيَّنَهَا فِي نَظَرِ الرِّجَالِ. وَقِيلَ: أَيْ نَظَرَ إِلَيْهَا لِيُغْوِيَهَا وَيُغْوِيَ بِهَا . وَالْأَصْلُ فِي الِاسْتِشْرَافِ رَفْعُ الْبَصَرِ لِلنَّظَرِ إِلَى الشَّيْءِ وَبَسْطُ الْكَفِّ فَوْقَ الْحَاجِبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ يُسْتَقْبَحُ بُرُوزُهَا وَظُهُورُهَا فَإِذَا خَرَجَتْ أَمْعَنَ النَّظَرَ إِلَيْهَا لِيُغْوِيَهَا بِغَيْرِهَا، وَيُغْوِيَ غَيْرَهَا بِهَا لِيُوقِعَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فِي الْفِتْنَةِ) [(تحفة الأحوذي)]

-وتأمَّل هذا الكلام النّفيس مِنَ العَلَّامة الربَّاني المُحَدّث الألْباني -رحمه الله- قال: (هذا في شياطين الجِنّ, فَمَا بَالُكَ في شَيَاطين الإِنْسِ، لاسِيما شَيَاطين إنْس هذا العَصْر الذي نَحْن فيه، فإنّه أَضَرّ على المَرْأة مِن أَلْفِ شَيْطان, لِأنّ أَغْلَب شُبّان هذا العَصْرِ لا مُروءَة عِنْدهم ولا دين ولا شَرَف ولا إنْسانيّة, يَتَعَرَّضون للنّساء بِشَكْلٍ مُفْجِع، وهَيْئةٍ تَدُلُّ على خَساسة ودناءَة وانْحِطاطٍ...) [(صحيح الترغيب والترهيب)].


(6 أنّه يَدُلّ على قِلّة حيائها أو زَوالِه، وأنّ التَّبَجُّعَ وَالصَّفاقَة قَد تَمَكَّنا منها.
-قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:" إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ" ((رواه البخاري عن أبي مسعود البدري: 6120))
-ولَيْس المقصود إباحَة فِعْل أيّ شَيء وَ لَوْ كان قَبيحًا ما دَام صَاحِبُه لا يَسْتَحي، بَل مَعْناهُ: (إذا نُزِعَ مِنك الحَياءُ فافْعَل ما شِئت، فَإنّ اللهَ مُجازيك عَليه) كما قال ابنُ حَجَر في ((الفتح))، فَهُو تَهْديدٌ مِنْه صلى الله عليه وسلم، ولَيْس إذنًا.


(7 أنَّه إعانةٌ للرَّجُلِ عَلى زِنا العَيْنِ، ومَعْصِيَةَ النَّظَرِ وَذَلِكَ وَاقِعٌ لا محالة، وَرُبَّما مَهَّدَ في كَثيرٍ مِنَ الأَحْيانِ زِنا الفرج والعِياذُ بالله.
-عن ابن عَبّاس -رضي الله عنه- أنّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ ، فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ المَنْطِقُ ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي ، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ". ((البخاري: 6243))
-كما اَنَّ الوَاقِعَ دَلَّ على أنَّ زِنا اللّسان يَقَعُ عَادَةً بالمُتَبَرِّجة لا بِسِواها، وعلى قَدْرِ تَبَرُّجِها يّكون حَظُّها من المُغازَلَةِ والمُضَاحَكَة والمُحادَثة والمُدَاعَبة والمُعاكَسَة و...إلخ.
وهذه المُمَهِّدات تَنْتَهي في كثيرٍ مِنَ الأحْيانِ إلى زَنا الفرج المذكور في الحديث، تَمامًا كما رَتَّبَها أحمد شَوْقي الشَّاعِر:

نَظْرَةٌ فابْتِسامَةٌ فَسَلامُ ****** فكَلامٌ فَمَوْعِدٌ فَلِقاءُ


(9 أنَّ فاعِلَتَه مَحْرومَةٌ مِنَ الجَنَّةِ، مُتَوَعِّدَةٌ بالنَّارِ، مَلْعونَةٌ على لِسانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، مَشْروعٌ لَعْنُها للمُسْلِمين، وَلَعَمر الله إنّواحِدَةً فَقَط من هذه الأرْبع لَخَطيرَةٌ ومُخيفَةٌ، فَكَيْف وقَد اجتَمَعْن؟! قَالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم : " صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا : قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ ، مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا " ((رواه مسلم: 2128 )) .
-قال النَّوَوي: (مَعْنَاهُ: تَسْتُر بَعْض بَدَنهَا ، وَتَكْشِف بَعْضه... وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَلْبَس ثَوْبًا رَقِيقًا يَصِف لَوْن بَدَنهَا ).

-ولا رّيْب أنَّه يَدْخل فيه لبس لبضّيِّق الذي يُجَسِّم البَدَن، ويُحَجِّمُ العَوْرَةَ، ويُحَدِّدُ الأعْضاء، وَيُبْرِزُ الأَكْتاف والأرْداف والأثداء...إلخ.
ورُبَّما كان هذا أشَدَّ إغْراءً بالفاحِشة مِنَ العُرْيِ نَفْسَه، لأنّ المَكْشوف تمامًا لا بُدَّ أن تَمَلَّه العّيْن إذا نَظَره إليها، وَالمَسْتورُ تَمامًا تَيْأَسُ مِنَ الوُصولِ إلَيْه، فلا يَطول التَّفْكير فيه، أمَّا المَسْتور المَكْشوف، البّارِزُ المُخْتَفي، فإنَّ الطَّمَعَ في الوُصولِ إلّيْه قائم، والفُضولُ في اكْتِشافِه دائم.
وما أشْبَه اسْتِتار البَدَنِ بهذا النَّوع مِنَ الثِّيابِ باسْتِتار الخَمْرِ الصَّافِية بالكأس الزُّجاجيَّة الشفَّافة، التي وَصَفَفا الوزير الصَّاحب بن عبَّاد الطَّالِقاني بقَوْلِه:

رَقَّ الزُّجاجُ ورَقَّتِ الخَمْرُ ****** وتَشاكَلا فتَشابَه الأمْر
فَكَأنَّما خَمْرٌ ولا قَدْحٌ ****** وَكَأنَّما قَدْحٌ ولا خَمْرٌ


 
بارك الله فيك اخي
 
توقيع ❤️كلي أمل❤️
و فيك بارك.
 
توقيع ابو ليث
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom