أَحّْمَدْ مَطَرْ // سُطُوْرٌ مِنْ ذَهَبْ

simou11

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
اذا اردنا الحديث عن اكثر الشعراء تميزا ,,
اكثرهم سلبا للعقول و اخذا للخواطر ,
اكثرهم عبثا بهذه الحروف الـ28 حتى تستحيل سطورا من ذهب ..
انه الشاعر العراقي
.~~ احمد مطر ~~.
و اترككم مع بعض ابداعاته
اولا : قصيدة ,,

[[ احاديث الابواب ]]

(1)

(كُنّا أسياداً في الغابة.

قطعونا من جذورنا.

قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.

هذا هو حظّنا من التمدّن.)

ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد

مِثلُ الأبواب !

(2)

ليس ثرثاراً.

أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط

تكفيه تماماً

للتعبير عن وجعه:

( طَقْ ) ‍!


(3)

وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب

هذا الشحّاذ.

ربّما لأنـه مِثلُها

مقطوعٌ من شجرة !

(4)

يَكشِطُ النجّار جِلدَه ..

فيتألم بصبر.

يمسح وجهَهُ بالرَّمل ..

فلا يشكو.

يضغط مفاصِلَه..

فلا يُطلق حتى آهة.

يطعنُهُ بالمسامير ..

فلا يصرُخ.

مؤمنٌ جدّاً

لا يملكُ إلاّ التّسليمَ

بما يَصنعهُ

الخلاّق !


(5)

( إلعبوا أمامَ الباب )

يشعرُ بالزَّهو.

السيّدةُ

تأتمنُهُ على صغارها !

(6)

قبضَتُهُ الباردة

تُصافِحُ الزائرين

بحرارة !


(7)

صدرُهُ المقرور بالشّتاء

يحسُدُ ظهرَهُ الدّافىء.

صدرُهُ المُشتعِل بالصّيف

يحسدُ ظهرَهُ المُبترد.

ظهرُهُ، الغافِلُ عن مسرّات الدّاخل،

يحسُدُ صدرَهُ

فقط

لأنّهُ مقيمٌ في الخارِج !

(8)

يُزعجهم صريرُه.

لا يحترمونَ مُطلقاً..

أنينَ الشّيخوخة !

(9)

ترقُصُ ،

وتُصفّق.

عِندَها

حفلةُ هواء !

(10)

مُشكلةُ باب الحديد

إنّهُ لا يملِكُ

شجرةَ عائلة !


(11)

حَلقوا وجهَه.

ضمَّخوا صدرَه بالدُّهن.

زرّروا أكمامَهُ بالمسامير الفضّية.

لم يتخيَّلْ،

بعدَ كُلِّ هذهِ الزّينة،

أنّهُ سيكون

سِروالاً لعورةِ منـزل !

(12 )

طيلَةَ يوم الجُمعة

يشتاق إلى ضوضاء الأطفال

بابُ المدرسة.
----
طيلةَ يوم الجُمعة

يشتاقُ إلى هدوء السّبت

بابُ البيت !


(13)

كأنَّ الظلام لا يكفي..

هاهُم يُغطُّونَ وجهَهُ بِستارة.

( لستُ نافِذةً يا ناس ..

ثُمّ إنني أُحبُّ أن أتفرّج.)

لا أحد يسمعُ احتجاجَه.

الكُلُّ مشغول

بِمتابعة المسرحيّة !

(14)

أَهوَ في الدّاخل

أم في الخارج ؟

لا يعرف.

كثرةُ الضّرب

أصابتهُ بالدُّوار !

(15)

بابُ الكوخ

يتفرّجُ بكُلِّ راحة.

مسكينٌ بابُ القصر

تحجُبُ المناظرَ عن عينيهِ، دائماً،

زحمةُ الحُرّاس !

-------

:regards01:
 
توقيع simou11
شكرا للاخت موضوع يستحق الاعجاب
 
توقيع simou11


أحمَد مَطَر ..شاعِرُ الحريّة ..
يُحاكي بروائِعِهـِ الواقِع
وما فيهِ مِن غيابٍ للكرامَةِ والعروبة ..
لونهـُ السَّاخِر يأخذُني حدَّ الإنبِهار ..
؛
دُمتِ بِخَير أُختي
eh_s20%2817%29.gif



 


أحمَد مَطَر ..شاعِرُ الحريّة ..
يُحاكي بروائِعِهـِ الواقِع
وما فيهِ مِن غيابٍ للكرامَةِ والعروبة ..
لونهـُ السَّاخِر يأخذُني حدَّ الإنبِهار ..
؛
دُمتِ بِخَير أُختي
eh_s20%2817%29.gif




فعلا هو شاعر حاكى بتعابير مبهرة تكتنفها تعليقات ساخرة مرارة الواقع
و غياب الشهامة و الرجولة و الكرامة التي قال فيها :


في مقلب القمامة ،
رأيت جثة لها ملامح الأعراب ،
تجمعت من حولها النسور والذباب ،
وفوقها علامة ،
تقول هذه جثة كانت تسمى كرامة
:regards01:
 
توقيع simou11
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom