• اللمة الجزائرية منصة مستقلة للتدوين والنقاش المحترم تعبر الآراء عن قناعات أصحابها فقط ويتحمل كل عضو المسؤولية الكاملة عما ينشره وفق شروط إستخدام المنتدى وضوابط كل قسم.

المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

فريد أبو فيصل

:: مشرف اللمة الجزائرية ::
طاقم الإدارة
مساء الاخطاء .

يبقى الانسان دوما في صراع بينه وبين نفسه وهو دوما في معارك معها فاما غانم منتصر واما مستسلم منكسر .
ومن هذه المعارك معركة الاعتراف بالاخطاء وتحمل مسؤولية اسبابها .

لماذا نحاول دوما دفع اسباب الخسارة والفشل خارج منطقتنا الخاصة ثم رميها على الاخرين ونجتهد في ابقائها امنة من ضربات النقد الذاتي والارشاد الخارجي والاستبسال دوما في مقاومة الحقيقة المرة والصواب الجارح حتى لو كانت فتوحات تعود علينا بالخير والنفع والصلاح .
الا يعتبر نظال في الاتجاه الخاطئ واهدار جهد في مشروع مزيف .
مشروع بناء شخص كامل , منزه , مثالي , سليم بمخطط وهمي .
او بناء امة كاملة منزهة مثالية سليمة بمخطط وهمي .
لا فرق .. فالامة هي اولا واخيرا مجموعة افراد .

لا نكاد نصادف انسان الا ويرى ان اسباب فشله او خسارته في الاخرين حتى وان كان هو سببها وأحد اطرافها الفاعلين حتى يصل الامر احيانا الى رميها على من خلقه فسواه فعدله . ليدخل في باب الانكار والجحود ان الانسان لربه لكنود . ويتجرأ بغطرسته وتكبره وتعاليه حتى على خالقه .
اعتدنا رمي اسباب قلة المنتوج لقلة الامطار بينما في كتابنا المنير القران الكريم قصة انسانية وفي نفس الوقت اقتصادية قصة سيدنا يوسف عليه السلام والسنين العجاف وحكمته وحسن تدبيره .

اليست الاخطاء والعثرات والثغرات مواقف ومحطات نتغذى منها ونتزود لنعيد بها شحن هذا الجسم والعقل بالوقود الممتاز ونعيد تعديل وجهة سيره وتفكيره ببوصلة صحيحة .
فهي في الاخير ليست تشوهات خلقية نخجل من اظهارها ونتوارى عن كشفها رحم الله امرأ اهدى الي عيوبي ولم يتركها حبيسة انظار وافكار الاخرين عني . فهاهو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي تخشاه هذه الحروف من ذكر اسمه يضرب مثلا في التعليم والتعلم من الاخطاء والعيوب في الاقوال او الافعال .
الاستماتة في الدفاع عن هذا الكمال المصطنع انما حالها كحال الجاني في الدفاع عن برائته الكاذبة .
ورؤية الناس بمنظار المنزه عن الاخطاء والبعيد عن الاسباب هو في حد ذاته خطأ جسيم وجب الاعتراف به .

هي عادة ألفناها ونميناها وهي تكبر وتتطور داخلنا لتتبلور وتتجمع وتصبح يوما ما كبرا والكبر من اخلاق ابليس ويصرف صاحبه يوم الحساب عن رؤية رب الارباب .

انها داء استفحل من صغيرنا في القوم الى كبير القوم .
اذا لم نعترف بالاخطاء ونصححها فهي تكبر وتزداد صلابة ....
الخطأ يكبر ويزداد صلابة ولا يعود بالامكان زحزحته يتغذى على التغاضي والاستعلاء والانكار والتكبر والتفاخر .

نحن ام هم .. ومن هم .. السنا نحن منهم .

اذا كنا كلنا نفتخر بكمال انفسنا وتمام امرنا وسلامة تصرفنا وصحة قولنا ورجاحة عقلنا واحقية فكرتنا وتفوق قوتنا وبيان حجتنا فمن هو ياترى سبب تعاسة امتنا وفضاحة امرنا ؟
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

موضوع قيم استاذي ربما اوافقك في كل ما ذكرته لكن لي وجهة نظر اخرى ربما نبدأها بالسؤال التالي ما سبب ظهور هذه الآفة و ما الذي ساعد على استفحالها ؟ هنا افسح المجال لاخواني قبل ان اضيف تعقيبا اخر
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

في كثير من الاحياان نجد ان اغلب من لا ينكر على نفسه اخطأه فقد غره الامل وتلاعب به الكبريااء
نعم يجب ان لا ننكر اننا في وضعية كارثية سواء علما او عملا لكننا بصورة ما نحاول ان نغلب باب الاعترااف بذالك ونحاول ان نصنع لانفسنا شيئا جميلا نجعله كعذر شرعي لكي لا نعترف
مقصرون نحن وجداا ومن قال غير ذالك فهو لا يعرف لله حقه في قلبه
مشكلتنا الاخرة هي العلم بلا عمل فنحن امة حفظت وفهمت ولم تعمل واذا تغلب العلم على العمل ولم تكن هناك موافقة لكليهما فاننا سنتخبط في داائرة الضيااع
نحن امة تفتخر بالاانجازات القديمة ولا زالت تبكي على الحضارة الاندلسية وعمر بن الخطاب ولو ان ذاك الماضي لم يوجد لكي نبكي عليه الا اننا دائما نصر ان نعود الى ذالك القبر الذي دفنا فيه تاريخنا ثم نعود ادراجنا لنعيش حالة الادمان وحالة الضعف
نحن مخدوعون في كل شيء ولا زلنا ننتظر معجزة تصل بنا الى ما كنا اليه قديماا
تلك هي المنطقة الخضراء والمثالية التي نفرض انفسنا بالبقاء فيها منطقة خضرااء لم نزرع بذور اعشابها واشجارها الخضرااء لكننا وجدنا كائنة من طرف اناس سبقونا فاصرينا على ان نبقى فيهاا وان نزعم اننا ننتمي اليها
لكن شتان بين وبين

شكراا اخي العميد..
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

السلام عليكم
بارك الله فيك أخي الكريم
والله كلماتك تجعل الانسان يقف أمام المرآة

فعلا تجد الاغلبية من الناس يعلقون اخطاءهم على شماعة غيرهم و لا يعترفون بالخطأ
العيب ليس هنا بل العيب عندما لا تواجه نفسك و تعترف بكل ما اقترفته من زلات و اخطاء فعوض ان تصحح نفسك ترمي بكل شيء على الآخرين وانت في نفس الوقت مستمر في طريقك
سبحان الله و كأن هاد الشيء تربى و ترعرع معنا فتجد الواحد منا غارق من ساسه الى رأسه ولا يعترف ربما يتصور ان هدا ضعف منه و هدا خطأ ثاني
وقفت كثيرا عند كلماتك المعبرة و رسالتك الهادفة سيدي المحترم شكرا لك

 
توقيع أم منيــــــر
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

فعلا استاذنا ايها الكريم
نقد الذات لا يوجد في قواميسنا اطلاقا
و الأدهى لما تأتي عن الحديث و الثرثرة
تجد الجميع يقدم محاضرات
لكن في الواقع لا احد تغير أو غير الواقع
الجميع غير راضين عن الواقع و الجميع يعرف أنه هناك اخطاء
لكن يبحث عمن يلسق به التهمة
متناسيا أن الجاني هو نفسه أو أنا نفسه
فمثلا الجميع يتحدث عن الاوساخ في الشوارع
و لا تجد احدا منا فكر بروية
هته الاوساخ من أين جاءت هل نزلت من الفضاء
نحن اي انا و أنت و هو و هم و انتم من رمى تلك الأوساخ
لكن لو بادر كل واحد بتنظيف متر واحد لوجدت الساحة نظيفة
فاشعال شمعة واحدة افضل من لعن الظلام مئة سنة​
 
توقيع الامين محمد
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

السلام عليكم ورحمة الله
بعض الناس لديهم هاجس من الإعتراف بالخطأ والأخطر من هؤلاء هم من لا يرون خطأهم أصلا ويعتقدون أنهم دائما على صواب ويرون آراءهم وتصرفاتهم دائما صواب لا يحتمل الخطأ ! ... والعيب ليس في الخطأ وإنما في المواصلة فيه وعدم الاعتراف به ... كذلك لا يمكن أن نكون على صواب دائما إن لم نخطئ غالبا ! لأننا ببساطة نتاجٌ لأخطاء وهفوات في ماضينا خلقت صواب خطانا في حاضرنا وأخطاء حاضرنا هي انعكاسنا مستقبلا وهي أساس ثبات خطانا فيه ! ... لكن أغلب الناس لا يعتقدون هذا ويخافون من مواجهة أخطائهم فنجدهم يلقون بها على غيرهم ربما من باب عدم الإعتراف بها أو من باب آخر هو أخطر عندما نقول أنه باب الكبر أو الغرور واعتقاد الكمال !! أو محاولة المحافظة على الكمال الذي يعتقدون أنهم فيه ولا يريدون الاستغناء عنه والسقوط من برجه أمام أعين الآخرين ! ... شكرا للرسالة بين طيات سطورك بارك الله فيك
 
توقيع الورد الأحمر
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

موضوع قيم استاذي ربما اوافقك في كل ما ذكرته لكن لي وجهة نظر اخرى ربما نبدأها بالسؤال التالي ما سبب ظهور هذه الآفة و ما الذي ساعد على استفحالها ؟ هنا افسح المجال لاخواني قبل ان اضيف تعقيبا اخر

بارك الله فيك اخي الكريم ويسرني ان اطلع على وجهة نظرك .
سؤال وجيه كبداية للتحليل .
في انتظار مشاركتك .
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

في كثير من الاحياان نجد ان اغلب من لا ينكر على نفسه اخطأه فقد غره الامل وتلاعب به الكبريااء
نعم يجب ان لا ننكر اننا في وضعية كارثية سواء علما او عملا لكننا بصورة ما نحاول ان نغلب باب الاعترااف بذالك ونحاول ان نصنع لانفسنا شيئا جميلا نجعله كعذر شرعي لكي لا نعترف
مقصرون نحن وجداا ومن قال غير ذالك فهو لا يعرف لله حقه في قلبه
مشكلتنا الاخرة هي العلم بلا عمل فنحن امة حفظت وفهمت ولم تعمل واذا تغلب العلم على العمل ولم تكن هناك موافقة لكليهما فاننا سنتخبط في داائرة الضيااع
نحن امة تفتخر بالاانجازات القديمة ولا زالت تبكي على الحضارة الاندلسية وعمر بن الخطاب ولو ان ذاك الماضي لم يوجد لكي نبكي عليه الا اننا دائما نصر ان نعود الى ذالك القبر الذي دفنا فيه تاريخنا ثم نعود ادراجنا لنعيش حالة الادمان وحالة الضعف
نحن مخدوعون في كل شيء ولا زلنا ننتظر معجزة تصل بنا الى ما كنا اليه قديماا
تلك هي المنطقة الخضراء والمثالية التي نفرض انفسنا بالبقاء فيها منطقة خضرااء لم نزرع بذور اعشابها واشجارها الخضرااء لكننا وجدنا كائنة من طرف اناس سبقونا فاصرينا على ان نبقى فيهاا وان نزعم اننا ننتمي اليها
لكن شتان بين وبين

شكراا اخي العميد..
بارك الله فيك اخي الكريم .
الضرر كل الضرر من الانسان الذي يشغل مكانة او منصبا او عملا تنعكس مساوئ شخصيته فيه على حياة الاخرين . ومن مساوئ الشخصية التعنت اثناء الاخطاء ونسبها للاخرين وعدم الاعتراف بها بل احيانا تكريسها على انها هي القانون وقاعدة العمل كل هذا حتى لا يظهر في مظهر المخطئ .
كما هو الضرر ايضا لدى من لا يعمل اي عمل ولا يبادر ولا يساهم ولا يحاول ثم يرمي اللوم على الاخرين ويبعد نفسه عن دائرة النقد . فهذا انسان سلبي لا يزيد الاخطاء الا سوءا ولا يزيد على الوضع الا احباطا وضيقا .
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

صحيح أن الكِبر هو أصل هذه الآفة ، كما أن فساد السريرة هو منبع كل عمل فاسد أو عمل خالي من البركة (أي عمل قبيح أو فاشل).

لكن بالنظر إلى وجه آخر من الواقع فالجواب ببساطة :

عندما يعيش شخص في بيئة موبوءة ، و في معظمها كقطيع من الذئاب فإنه لا يثق في مدى صحة و مصداقية نقد الآخرين له ، لأنه يعلم (عن واقع) أنه لا يكاد يوجد في القطيع إلا حاسدا على نعمة أو شامتا بنكبة.

أنا شخصيا في حياتي و عن يقين ( دون أن أزكي نفسي ) كثيرا ما تعرضت للفشل و عدم النجاح بسبب عرقلتي من طرف الغير، سواءا بشكل مباشر (ظلم بين و ظاهر) أو بشكل غير مباشر بسبب التغليط و التضليل عند الإستشارة و عدم التنبيه و عدم التوجيه الصحيح و حتى الطعن في الظهر من طرف المعارف أو حتى الأقارب.

و عن تجربة :

ما رأيت مصدر همّ أكبر من كثرة المعارف.
و ما رأيت داءا أفتك من الرفيق الحسود.
 
آخر تعديل:
توقيع rycerz
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

السلام عليكم
بارك الله فيك أخي الكريم
والله كلماتك تجعل الانسان يقف أمام المرآة

فعلا تجد الاغلبية من الناس يعلقون اخطاءهم على شماعة غيرهم و لا يعترفون بالخطأ
العيب ليس هنا بل العيب عندما لا تواجه نفسك و تعترف بكل ما اقترفته من زلات و اخطاء فعوض ان تصحح نفسك ترمي بكل شيء على الآخرين وانت في نفس الوقت مستمر في طريقك
سبحان الله و كأن هاد الشيء تربى و ترعرع معنا فتجد الواحد منا غارق من ساسه الى رأسه ولا يعترف ربما يتصور ان هدا ضعف منه و هدا خطأ ثاني
وقفت كثيرا عند كلماتك المعبرة و رسالتك الهادفة سيدي المحترم شكرا لك


بارك الله فيك .
عدم الاعتراف هو ضعف ونقص في الشخصية مهما حاول صاحبها اظهارها بمظهر المتحكم في زمام الامور والمسيطر بينما يلاقي المعترف كل التقدير والاحترام والعون والسند والتسامح . قد نعذر هذا الانسان لكن الاول لن نتساهل معه وعلى قدر عناده نعانده وعلى قدر تماديه في الاخطاء يسقط في اعيننا ويبخس ثمنه .
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

فعلا استاذنا ايها الكريم
نقد الذات لا يوجد في قواميسنا اطلاقا
و الأدهى لما تأتي عن الحديث و الثرثرة
تجد الجميع يقدم محاضرات
لكن في الواقع لا احد تغير أو غير الواقع
الجميع غير راضين عن الواقع و الجميع يعرف أنه هناك اخطاء
لكن يبحث عمن يلسق به التهمة
متناسيا أن الجاني هو نفسه أو أنا نفسه
فمثلا الجميع يتحدث عن الاوساخ في الشوارع
و لا تجد احدا منا فكر بروية
هته الاوساخ من أين جاءت هل نزلت من الفضاء
نحن اي انا و أنت و هو و هم و انتم من رمى تلك الأوساخ
لكن لو بادر كل واحد بتنظيف متر واحد لوجدت الساحة نظيفة
فاشعال شمعة واحدة افضل من لعن الظلام مئة سنة​

بارك الله ايها الامين .
هاذا حالنا الان مجتمع متناقض فيلسوف اكثر منه مبتكر مثلما قال الاخ حكيم في رده تجد الانسان عارفا مثقفا متفقها ليس له نظير لكن حاله تنبئ بخلاف ما يدعوا اليه وحاشى ان تصدر الاخطاء والاخطار من جانبه الكل عنده غير طبيعي والواقع لا يرضيه يلوم الناس ويحملهم الاسباب والعواقب سريع الغضب اذا بصرته بعيوبه يلتهمك بصراخه حين تعارضه جربه اخي امين في العمل التطوعي ستكتشف معدنه حينها .
يجب ان نشير للخطأ على انه خطأ لا مناص من مواجهة الحقيقة ولا نحتاج من يصوره لنا على انه الصحيح والملائم ويكرسه قانون وقاعدة وواقع نرضى به . والانسان المسؤول عنه يجب ان يعترف بانه خطأ ولا يستعمل اساليب المراوغة والخداع والتهرب فقط يعترف ويصغي للصواب وللأصح . بدل ان يرهقنا بغباء تفسيراته وتفاهة تبريراته .
وعلينا ان نتحمل نصيبنا من الاخطاء ونتكفل بعلاجها وتصحيحها بدل تضييع العمر والجهد في تحويلها الى صواب والدفاع عن انفسنا دون نفع وفائدة .

ابادة الكبر والتعالي والتباهي بالعمل والاجتهاد والاتقان .
الرأي السليم نحتضنه ونتواضع له ونفسح له المجال وراينا المخطئ نخفضه رايته ونرفع رايه الحق والصواب .

اذا اردنا ان نتحسن نحسن من طباعنا واذا اردنا ان نرتاح نريح انفسنا والناس من كثرة القيل والقال ونهتم باعمالنا ونتقن حاجات الاخرين نتحمل المسؤوليات ولا نجعل انفسنا فوق الاخرين لسنا احسن خلق الله ولسنا اسوئهم باذن الله .
يعطيك الصحة .
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

السلام عليكم ورحمة الله
بعض الناس لديهم هاجس من الإعتراف بالخطأ والأخطر من هؤلاء هم من لا يرون خطأهم أصلا ويعتقدون أنهم دائما على صواب ويرون آراءهم وتصرفاتهم دائما صواب لا يحتمل الخطأ ! ... والعيب ليس في الخطأ وإنما في المواصلة فيه وعدم الاعتراف به ... كذلك لا يمكن أن نكون على صواب دائما إن لم نخطئ غالبا ! لأننا ببساطة نتاجٌ لأخطاء وهفوات في ماضينا خلقت صواب خطانا في حاضرنا وأخطاء حاضرنا هي انعكاسنا مستقبلا وهي أساس ثبات خطانا فيه ! ... لكن أغلب الناس لا يعتقدون هذا ويخافون من مواجهة أخطائهم فنجدهم يلقون بها على غيرهم ربما من باب عدم الإعتراف بها أو من باب آخر هو أخطر عندما نقول أنه باب الكبر أو الغرور واعتقاد الكمال !! أو محاولة المحافظة على الكمال الذي يعتقدون أنهم فيه ولا يريدون الاستغناء عنه والسقوط من برجه أمام أعين الآخرين ! ... شكرا للرسالة بين طيات سطورك بارك الله فيك

غالبا من لا يعترف باخطائه تجده مستمع سيء ضجيجه اكبر من فهمه هذا الانسان غير قابل للتلقي وغير صالح للارسال . عدم اصغائه للاخرين يجعله يستمر في طبعه وسوء تصرفه . مبرمج على ان لا يحتمل مدخلات الحق والصواب .
الانسان يخطئ ويصيب وفي خطئه حكمة وفي صوابه رحمة الحكمة ان الانسان مهما تعلم ومهما تفقه ومهما بلغ به شأنه فانه كائن ناقص ضعيف محدود عاجز فالكمال لله وحده والرحمة ان الله يبصرنا بعيوبنا فنتدارك ما فاتنا وغفل عنا فيكون في تصحيحها خير لنا ولمن حولنا .

اما ان نلغي هذا التدبير المحكم ونتجبر بقلة حيلتنا وهشاشة عقلنا وضعف قوتنا و ونتسلط على الناس فاننا نجعل من انفسنا الهة و هذه النفس لامارة بالسوء ومن اطاع نفسه زاغ وهلك .

هذه المنطقة الخضراء المحمية من طرفنا سنجدها مجرد سراب واوهام رسمناها تزول حين تشع انوار الحقيقة والصواب .

بارك الله فيك على مشاركتك معنا .
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

صحيح أن الكِبر هو أصل هذه الآفة ، كما أن فساد السريرة هو منبع كل عمل فاسد أو عمل خالي من البركة (أي عمل قبيح أو فاشل).

لكن بالنظر إلى وجه آخر من الواقع فالجواب ببساطة :

عندما يعيش شخص في بيئة موبوءة ، و في معظمها كقطيع من الذئاب فإنه لا يثق في مدى صحة و مصداقية نقد الآخرين له ، لأنه يعلم (عن واقع) أنه لا يكاد يوجد في القطيع إلا حاسدا على نعمة أو شامتا بنكبة.

أنا شخصيا في حياتي و عن يقين ( دون أن أزكي نفسي ) كثيرا ما تعرضت للفشل و عدم النجاح بسبب عرقلتي من طرف الغير، سواءا بشكل مباشر (ظلم بين و ظاهر) أو بشكل غير مباشر بسبب التغليط و التضليل عند الإستشارة و عدم التنبيه و عدم التوجيه الصحيح و حتى الطعن في الظهر من طرف المعارف أو حتى الأقارب.

و عن تجربة :

ما رأيت مصدر همّ أكبر من كثرة المعارف.
و ما رأيت داءا أفتك من الرفيق الحسود.

بارك الله فيك .
ذكرت نقطة هامة من منظور اخر . وهي مهمة .

التجارب المتكررة لنصائح وتوجيهات فاشلة قد تجعلنا نفقد الامل والثقة وقد نعيد حساباتنا مع اشخاص مررنا بهم اثنائها . النقطة الايجابية هي انك تتعرف على حقائق من تعرفهم او قصدتهم في أمر ما لكن بدون احكام جماعية .
فالاحكام الجماعية على كامل المحيط تخلق عندنا الطبع الذي نحن نناقشه في الموضوع الحالي وتجعلنا لا نولي اهمية لاي كان ولا نفرق بين الصحيح والخطأ ونضعهما في سلة واحدة وهكذا حتى يتولد الكبر في نفوسنا قد لا نحس به ربما قد يراه الناس كبرا ويراه صاحبه تحفظا وعدم ثقة وعدم تصديق وتوجسا من اراء ومعلومات الاخرين .
لكن مهما حصل يبقى الانسان دوما بحاجة للاستفسار والاستعلام وطلب العون والمشورة والنصح لكن الانسان الذي مر بالتجربة التي ذكرتها تجعله هذه المرة يتعرف على الطريق الصحيح وبمن وممن وعلى من يعتمد واين يتوجه . وفساد سرائر الناس تكشفه المعاملات فان لم نتعامل معهم ونختبرهم بقوا كالجرثومة لا نعلم مكانها وحجمها .
طبعا ليس كل من ينتقد على صواب لكن هذا لا يجعلنا نلغي العملية برمتها فيوجد من ينتقدك وفي نفس الوقت ينير دربك ويبصرك بما خفي عنك .
المهم ان لا نرى كل الناس بنفس المنظر طبائع الخير والفضيلة والحق والسماحة والمروءة دائمة مادامت هذه الدنيا .
صدقت فيما شاركت به اخي الكريم وخبايا الواقع تكتشفه التجارب والمعاملات .
والحسود لا يصاحب ولا يستشار ولا يستعلم منه ولو كان اقرب الناس .
وكثرة المعارف اذا لم يكن فيهم خير فزيادة في الهم والغم .
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

بارك الله فيك .
ذكرت نقطة هامة من منظور اخر . وهي مهمة .

التجارب المتكررة لنصائح وتوجيهات فاشلة قد تجعلنا نفقد الامل والثقة وقد نعيد حساباتنا مع اشخاص مررنا بهم اثنائها . ...........

.............................

........... المهم ان لا نرى كل الناس بنفس المنظر طبائع الخير والفضيلة والحق والسماحة والمروءة دائمة مادامت هذه الدنيا .

و فيك بارك الله،

معك حق الأخ .. الأوجب على الإنسان أن يكون أقوى من الظروف التي تدفعه دفعا للإنغلاق و سد كل الأبواب لأن ذلك كما يمنع دخول بعض الشر فإنه أيضا يمنع دخول الكثير من الخير و الأمل .. الأولى أن يكون إيجابيا (لكن بحذر).

أما عن وجوب الإعتراف بالخطأ فلا ينكره عاقل.


صدقت فيما شاركت به اخي الكريم وخبايا الواقع تكتشفه التجارب والمعاملات .
والحسود لا يصاحب ولا يستشار ولا يستعلم منه و لو كان اقرب الناس .
وكثرة المعارف اذا لم يكن فيهم خير فزيادة في الهم والغم .

yes it's verry just
 
توقيع rycerz
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

شكرا على الموضوع
 
رد: المنطقة الخضراء ... داخلنا ..

بارك الله فيك اخي الكريم ويسرني ان اطلع على وجهة نظرك .
سؤال وجيه كبداية للتحليل .
في انتظار مشاركتك .

مشكورين الاخوة الافاضل على ما تقدموا به و اعتذر عن الغياب
اطرح نقطة عن و جهة نظري : المشكل في الطرف الاخر هنا تكون البداية
لي عودة باذن الله للتوضيح :regards01:
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.

المواضيع المشابهة

العودة
Top Bottom