reaction
6K
الجوائز
1.3K
- تاريخ التسجيل
- 4 ديسمبر 2009
- المشاركات
- 4,062
- آخر نشاط
- الجنس
- ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^
الحمد لله و الصلاة و السلام على محمد رسول الله
و بعد :
أنقل لكم حديثا عظيما رواه الترمذي عن أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( َإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَزَادَنِي غَيْرُ عُتْبَةَ : قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ ؟! قَالَ بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ )
قال الترمذي في حديث أبي ثعلبة هذا : حديث حسن غريب . وصححه الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (494)
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" (7/7) :
" على أن حديث ( للعامل منهم أجر خمسين منكم ) لا يدل على أفضلية غير الصحابة على الصحابة ؛ لأن مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة ، وأيضا فالأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله في ذلك العمل ، فأما ما فاز به من شاهد النبي صلى الله عليه وسلم من زيادة فضيلة المشاهدة فلا يعدله فيها أحد " انتهى .
لان هذا الحديث في مقابل الحديث العظيم المتفق على صحته الذي رواه البخاري (3673) ومسلم (2541) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ )
و هذا الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في نصيحة قيمة يبرز هذه الأفضلية بنصائح نيرة لماعة :
⬇ﺃﺛﺒُﺖ ، ﻻ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻴﻚ ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺸﻨﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﻚ ، ﻣﺎ ﺩُﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﻓﺎﺛﺒﺖ ﻓﺎﻟﺤﻖ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺰﺣﺰﺡ.
ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺩﺍﻓﻊ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻀﻌﻒ ، ﻓﻼ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﺔ ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻓﻌﻠﻴﻚ ﺑﺎﻟﻬﺠﻮﻡ ، ﻭﺍﻷﻳﺎﻡ ﺩﻭﻝ ﻟﻜﻦ ﺃﻫﻢ ﺷﻲﺀ ﺃﻧﻚ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺜﺒﺖ .
↩ ﻭﻻ ﺗﻘﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ، ﺑﻞ ﺍﺛﺒﺖ : ﻓﺎلله ﻧﺎﺻﺮ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﻛﺘﺎﺑﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻷﺯﻣﺎﻥ ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺫﻯ.
⬅ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻳﺠﺮ ﺑﺎﻟﺒﻐﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﻳﻀﺮﺏ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﻁ، ﻭﻫﻮ ﺻﺎﺑﺮ ﺛﺎﺑﺖ.
⬅ ﻭﻫﺬﺍ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﻄﺎﻑ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﻳﺰﺝ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻭﻫﻮ ﺛﺎﺑﺖ.
ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻔﺮﺵ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺭﻭﺩا ﻭﺯﻫﻮﺭا ﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﺃﺑﺪا ﻓﻤﻦ ﺭﺍﻡ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺭﺍﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ.
[ (ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻨﻮﻧﻴﺔ
ﻹﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ (270/3) ]