reaction
30
الجوائز
1.2K
- تاريخ التسجيل
- 18 نوفمبر 2007
- المشاركات
- 9,173
- آخر نشاط
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
تعتبر مرحلة الطفولة حجر الزاوية التي تعتمد عليها المراحل اللاحقة من حياة الإنسان فهي من أهم المراحل العمرية لأنها المرآة التي نري من خلالها مستقبل الأمة، فأطفال اليوم هم رجال الغد، وبقدر الاهتمام بهم وإعدادهم الإعداد السلمي تتقدم الأمة وترتقي لذا فالأمة المتقدمة هي التي تعد أطفالها وتنشئهم وتوفر لهم الجو المناسب للنمو الكامل في مختلف الجوانب النفسية والأجتماعية والصحية وعليه فالأهتمام بالطفل يعد استثماراً بشرياً يدخره المجتمع لمستقبله، ومن المسلم به أن شخصية الطفل وتكوينها السليم يعتمد علي إشابع حاجاته المادية والعقلية والإجتماعية والنفسية، وكل فرد لا يتناول هذه الأبعاد من شخصيته لا يمكن أن يحقق نموه وصحته النفسية.
والطفل في حاجة ماسة للأمن والأمان في حياته في كنف اسرته، والحب عنصر من عناصر الأمن في حياة الطفل حيث يحتاج الطفل لأن يشعر بانه محبوب لدي من حوله بدءا من الأم التي ولدته والوالد الذي يشارك في رعايته ومثيل القوة والحماية والكفالة لمطالب الأسرة الطفل أحد أفرادها، والطفل علي هذا الوجه يظل متعلقاً بهذا الحب ويطالب بالمزيد منه، ومن ثم يجب أن لا يتهدد بالحرمان منه لأي سبب من الأسباب.
أما إذا شعر الطفل بانه مكروه فإن ذلك قد يسبب له الكثير من المشكلات وينعكس علي سلوكه في صورة العزلة والإنكماش والخجل والغيرة من الأخرين والعدوان عليهم.
كما أن الإستقرار العائلي والعلاقات المتوازنة بين أفراد الأسرة بدءا من علاقات الوالدين وألتزامها بالحياة الأسرية السليمة، وأداء الوظائف الأسرية المتوقعة في تعاون وثيق وتكيف وتوافق كاملين بعيداً عن الصراعات والمنازعات الزوجية يؤدي إلي خلق جو نفسي سليم يساعد علي النمو الطفل نمواً سليماً متكاملاً، كما تؤدي العلاقات الأسرية السوية إلي اشباع حاجة الطفل إلي الحب والرعاية والإنتماء والأمن النفسي.
الطفل الذي ينشأ في أسرة يتوافر فيها التسامح والدفء العاطفي والحب والأحترام والتقدير المتبادل يكون قادراً علي التغلب علي الصراعات والأحباطات التي يمكن أن يواجهها في حياته.
أن الحب والأمن النفسي يحقق للطفل الإستقرار في علاقاته وفي انطلاقاته نحو الحياة السليمة في شتي المراحل عمره بعيداً عن عوامل القلق والأضطراب والأهتزاز في شخصيته واثقا في العلاقات الإنسانية مع الأخرين بدءاً بأفراد أسرته وامتداداً في المستقبل مع المجتمع الخارجي في علاقاته المختلفة تبعاً لما تمليه طبيعة مراحل نموه.
مع تحياتـــ
فريق(4algeria)
اليد في اليد لنرتقي بمنتدنا الغالي علينا