بصّح يا بن عمي اكتبتي جرنان.. / أمزح فقط
عندنا هنا من يشبهك واذا بدا يكتب لا يتوقف..
@فاتن سيلين و
@Tama Aliche و آخرون..

أدعوهم ليشاركونا..

أحيانا تنجرف وراء سيل القلم
فتجد نفسك تكتب وتكتب وتكتب
رغم ذلك تسأل نفسك : هل وصلت الفكرة ؟
هل عبرت كما يجب ؟ هل كان علي إضافة شيء ما ؟
وحتى أنت لم تقصر في الرد
الجرنان بالجرنان والبادئ أظلم
تشعرين بأنه حقيقي.. أكيد
لكن الأمر ايس بتلك البساطة وقد أجبتِ هنا بعد عدة أسطر من الآن عن ذلك..
عندما نندمج في مشاهد وأفكار لرواية أو كتاب.. ونستدخلها - لا شعوريا- تصير جزءا منا.. لذلك كان أخطر أسلوب لتمرير الأفكار إلى الآخرين هو أسلوب القصّة... هو أسلوب فعّال وقد يستخدم لأغراض الخير أو الشرّ...
القصّة أسلوب غير مباشر يُخادع الدفاعات النفسية فتغيب الرقابة.. وتتسلل الكثير من الأشياء إلى لا وعينا.. وهي مُضمّنة في كلمات ومشاعر يمرّ عليها القارئ مرورا عفويا ولا ينتبه لها.. التي تمر ليست تلك الأفكار المباشرة الواضحة التي تنتبهين لها.. هي أفكار أخرى مخفيّة ومضمنة..
أنا أتحدّث بحكم اطلاعي على العلوم النفسية اطلاعا عن قرب..
حتى أنني لم أنكر هذا
تأثير الكتب والقراءة كتأثير المخدر أو ربما أقوى قليلا لأن أثرها لا يزول ...
تستمتع أثناء القراءة ثم تأخذ معك ذلك الشعور، ليستقر داخلك
وأعتقد أن هذا الأثر لا يُخلق من عدم، هو فقط يلمس ما كان موجودا أصلا، يوقظه، أو يمنحه اسما
ولهذا، ما يبقى في داخلي بعد القراءة ليس تقليدا، ولا ذوبانا في صوت آخر، أقرب إلى صدى لما يشبهني، لما كان ينتظر أن يُقال
أعني ليس انصهارا في رؤية الكاتب، ولا تبنّيًا غير واعٍ لمشاعره،
أعتبرها حالة وعي مؤقتة تسمح لي بإعادة النظر فيما أشعر به، ثم يتكامل ذلك لاحقا مع تجربتي الخاصة، لا ليحلّ محلها ...
لم أقل بأنك تقلدين.. أو تختبئين خلفه وما شابه ذلك..
وهي قناعتك وأنت صادقة مع نفسك ومعنا هنا..
لكن الخط الفاصل أو الحدود بين عالمنا الداخلي والخارج.. قد تصير أحيانا نفاذة أو تتلاشى..
ونسبة كبيرة من الناس والجزائريين تحديدا يعانون من هذه الإشكالية..
كثير من الأشياء التي تستقر في الوعي واللاوعي
العقل الباطني كما يُطلقون عليه
تنعكس على واقعنا دون أن نشعر ودون استئذان، كأن تجد نفسك تقلد أسلوب كاتب ما أو تعيد كلماته وفي تفاصيل أخرى، لم تكن بدافع التقليد ...
ونفس الشيء مع المشاعر والأحاسيس التي تتولد داخلك ثم تتسلل للواقع شيئا فشيئا
وأظن هذا ما وصفته بالحد بين الداخل والخارج ... جسر قصير تعبره الانفعالات دون أن نلاحظ
ستفهمين نفسك..
فأنتِ لست حالة استثنائية.. من البشر
هناك من عايش ما تعايشين.. ومن كتب عن هكذا شعور..
مثلا أنصحك أن تقرئي عن الشخصية الحدّيّة..
بالانجليزية: Borderline
وبالفرنسية: personnalité limite
الإحساس بالفراغ.. والسلوكيات الاندفاعية والرغبة في خوض تجارب فيها إثارة قوية للمشاعر... هي سمات من يقتربون من هذا النمط من الشخصية...
وهم شخصيات تحتاج أكثر ما تحتاج إلى الاحتواء والحب..
وحين يفهم الشخص ذاته يرتاح ويتعايش معها بأريحية وسلام..
مثلا مُحبوا مغامرات الكاسكاد والقفز... ينتمون إلى هذه الفئة.. التي تحب دائما اختبار تجارب قوية..
العلماء يقولون: العلم مؤثر.. وكلما عرفنا أكثر زالت الكثير من المخاوف والمشاكل... الخ
ذات مرة وأثناء تصفحي للأنستغرام مرّ علي فيديو قصير
تعرفها ؟ تلك الفيديوهات القصيرة reels
يتحدث عن الشخصية الحدية أي ملامحها العامة وأسلوبها وما إلى ذلك
ما ذُكر في المقطع بدا للوهلة الأولى قريبا مني على نحوٍ أربكني، ذلك القرب لم يكن كافيا للحسم طبعا، لكنه كان كافيا لإثارة الشك
فبحثت أكثر حولها بدافع الفضول، وربما بدافع القلق أيضا، لأجد أنها لا تمثلني في سلوكيات كثيرة ولا تتقاطع مع بنيتي النفسية كما ظننت في البداية
بما أن لك إطلاع حول علوم النفس كما قلت فلربما تعرفها ولا داعي لذكر أعراضها أو الخوض في تفاصيلها
لا تهتمي لما يقوله الناس.
الأوراق والقلم والكتب جيدة..

أما الهاتف الحطبة فلا أظنه يناسبك..
تفكير لحظي
لا أظن أن لي الشجاعة للعودة للهاتف الحطبة
مرحبا بك مجددا هنا..
وسؤال لك: هل تؤمنين بالصدفة..؟
هل حطّ رحالك هنا كان صدفة؟؟
أم أن هناك من يدبّر هذا الكون في أدق تفاصيله.. وساقك إلى هنا لحكمة ما..
لا شيء يحدث صدفة
كل فعل، وكل حدث، يتحرك ضمن شبكة معقدة من الأسباب والدوافع التي قد نجهلها لحظتها
كل تفصيل مهما ظنناه عابرا
ولي من الحكايا الكثير والتي فيما بعد أدركت ماهيتها وكيف وجدت نفسي بفضلها في دروب ماظننت يوما أنني سأخطوها
طبعا وجودي هنا وتسجيلي بالضبط يوم أمس لم يكن مصادفة
لماذا لم أسجل للمرة الأولى التي دخلت فيها ؟ ولماذا بقيت أزور المنتدى من حين لآخر ؟
لا أعلم حتما لكنه القدر ... هكذا دائما في الوقت المناسب تحدث الأشياء المناسبة ونلتقي بالأشخاص المناسبين
في الوقت المناسب بالضبط
المخالطة والعزلة هما قطبان..
نراوح بينهما على حسب حاجتنا النفسية..
ونمارسهما برغبتنا..
والعزلة قد تكون حسية.. أو نفسية.. حسب القدرة على التركيز عند الواحد منا..
العزلة كعلاج نعم
لكن كنمط وأسلوب حياة مرهقة
قلت نمارسها برغبتنا ؟ ماذا لو لم تكن رغبتك ؟ هي الأقدار تريدك أن تكون وحيدا ؟ لتمتحنك ؟ لتعلمك ؟
كلما اقتربت من شخص ما تجده يبتعد عنك إما بإرادته أو بإرادتك أو لأنك ظننته فقط مناسبا لك في حين أنه لم يكن يوما كذلك ؟
لا بأس بالتأثر كما تفضلتِ.. كلنا نفعل ذلك ونبكي.. ونتفاعل..
لكن لا بد من بقاء الفاصل.. أن أكون خارج المشهد.. هو عمل نفسي مهم جدا..
وعملية يروض الإنسان نفسه عليها.. الدخول إلى عالمنا الداخلي والخروح الآمن منه.. أو إلى عالم آخر .. مثل كتاب.. أو حتى شخص آخر..
أرجو أن كلامي ليس مبهما..
فهمتك
لا تسطيح ولا غرق ..
هذا ما تحدثت عنه أعلاه..
أرجو أن تجدي هنا بيئة آمنة تتقبلك وتتفاعل معك..
لسنا مجبرين على التأقلم.. أو أن نشكل أنفسنا في قوالب الآخرين..
الله خلقنا مختلفين.. هو تعايش وكل واحد له كيانه وحدوده التي يحافظ عليها..
أن نتفهم أن الآخرين لا يمكنهم دائما فهمنا ونعذرهم.. فيه عزاء.. أيضا
لا أحد مجبر نعم
لكن الانسان بطبعه اجتماعي ... لا يتكوّن في العزلة المطلقة، ولا يكتمل وعيه أو توازنه دون وجود الآخرين
غير أن هذا الاحتياج لا يعني القبول بأي بيئة
فحين يجد نفسه محاطا بسياق لا يشبهه، بيئة لا تفهم إيقاعه، ولا تستوعب طريقته في الإحساس أو التفكير،
يتحول الاحتكاك اليومي من مصدر تفاعل إلى مصدر إنهاك
وهذا ما قصدته بالتأقلم
ثم ماذا ؟ يجد نفسه وحيدا منفردا وفي نفس الوقت يحتاج للآخرين
فهمت الشعور ؟
يجب الاستمرار مهما بدا أن لا فائدة من ذلك..
مجرد إمساك القلم وخطّ حروف على الورق فيه فائدة.. كتابة أو رسم..
لم ألتقِ باللغة صدفة لذا هي طريقتي للتعبير، أسلوب حياة ربما ؟
النوم والاسترخاء.. لا يمكننا الاستغناء عنها
هي نعمة... ولولاها لكانت الحياة لا تطاق
أتفق
لا يهم.. كاين مثل يقول:
اللي تديرو المعفونة ياكلوه اولادها.. ومعذرة على اللفظ..

المقصود أن من يحبك يتقبل منك كل شيء

طلبت الذوق الذي أفضله فقط
الممارسة المستمرة تأتي بالنتائج..
لا بد من "المداومة"
تحتاجين إلى عمل على ذاتك... لتفهمها بعمق.. وهو عمل يستطيع البعض أن يقوم به بمفرده.. لكن الأفضل أن يكون بمساعدة طرف آخر..
في رحلة البحث عن طرف آخر ...
لأنه على مايبدو الكتابة لنفسي لم تجدني
لذا قررت الخروج من قوقعتي والبحث عن مكان أستطيع أن أشعر فيه بالأمان
أن أكتب ويُقرأ لي ... فلا أشعر بالوحدة والانعزال
كل شيء يأتي بالعمل عليه..
تفاءلي خيرا.. واستعيني بكثرة الاستغفار...
فهو أفضل استرخاء...
كوني مع الله يكن معك.. ولن يكِلك إلى نفسك..
موفقة/
ونِعمَ بالله
شكرا لك
راقني اهتمامك
وأسعدني جدا
بل وشجعني على البوح أكثر والنشر
ثانكيووو