التفاعل
7.8K
الجوائز
580
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
نهاية رحلة وهن على وهن… بوداع منتظر
/ فضفضة أم
/
ديننا دين رحمة… ودين يُسر.
وأنا أؤمن بهذا المبدأ لأنه من المقاصد..
لكن أحيانا، تمر علينا ابتلاءات تجعل من الأسئلة تخرج لوحدها…
ليس اعتراضا،
وليس قلة إيمان،
بل وجع يبحث عن فهم.
أفكر كثيرا في النساء اللاتي يتم اخبارهن أثناء الحمل أن أجنتهن مشوهة تشوها قاتلا..تشوها يعرف الأطباء مسبقا أن صاحبه لن يعيش إلا دقائق أو ساعات بعد الولادة.
أتساءل بصمت:
لماذا تترك الأم لتكمل حملا كاملا وهي تعلم النهاية؟
لماذا تتحمل تسعة أشهر من القلق، والخوف، والانكسار؟
لماذا تجبر على آلام المخاض و ما يلحقه والنزيف و أحيانا القيصرية… من أجل رضيع لن يبقى؟
أنا لا أتكلم عن أطفال داون..
ولا عن الإعاقات..
ولا عن من لهم فرصة حياة..أبدا!
أتكلم عن حالات يعرفها الأطباء جيدا:
أجنة بلا جمجمة..
أجنة بأعضاء غير مكتملة..
حياة مستحيلة منذ البداية أو نقول أنها منعدمة..
أين الجبر هنا؟
أين الرحمة بالأم؟
أين مراعاة ضعفها وهي بشر… تتألم وتنهار وتخاف؟
أصعب مرحلة وهن على وهن يمكن خوضها من قبل أم مهما بلغت درجة إيمانها وصبرها..
مرحلة تنتهي بنهاية محتمة..
وحتى رؤية ما أنجبت تُمنع عنها.
لا وداع.. لا احتضان..
ولا نهاية واضحة للألم.
إحدى صديقاتي مرت بهذا…
ولدت جنينا بلا جمجمة أتمت الحمل.. وأجرت قيصرية بعد ولادتين طبيعيتين.. و في النهاية
منعت من رؤيته.. حفاظا على نفسيتها من منظر الجنين!!
مرت سنوات.. وما زال الإحساس البشع يسكنها،
وما زالت فكرة الحمل تخيفها.
نطلب من المرأة الصبر .. لكن هل نسألها إن كانت قادرة؟
هل نحسب ثمن هذا الصبر على نفسيتها؟
على أمومتها؟ على مستقبلها؟
أعلم أن لكل حكم حكمة..
وأعلم أن القضاء بيد الله..
لكنني أؤمن أيضا أن الله رحيم…
ولا يكلف نفسا إلا وسعها.
هذه ليست فتوى..
ولا دعوة لشيء..
بل فضفضة امرأة
تحاول أن تفهم…
وتحاول أن تصالح قلبها مع واقع موجع.
ربما لا نملك الإجابة.. كونه موضوع مرتبط بفتوى و أمر ديني.. لكن أحيانا
السؤال نفسه يكون صرخة ألم.
__________
نهاية رحلة وهن على وهن… بوداع منتظر
/ فضفضة أم
ديننا دين رحمة… ودين يُسر.
وأنا أؤمن بهذا المبدأ لأنه من المقاصد..
لكن أحيانا، تمر علينا ابتلاءات تجعل من الأسئلة تخرج لوحدها…
ليس اعتراضا،
وليس قلة إيمان،
بل وجع يبحث عن فهم.
أفكر كثيرا في النساء اللاتي يتم اخبارهن أثناء الحمل أن أجنتهن مشوهة تشوها قاتلا..تشوها يعرف الأطباء مسبقا أن صاحبه لن يعيش إلا دقائق أو ساعات بعد الولادة.
أتساءل بصمت:
لماذا تترك الأم لتكمل حملا كاملا وهي تعلم النهاية؟
لماذا تتحمل تسعة أشهر من القلق، والخوف، والانكسار؟
لماذا تجبر على آلام المخاض و ما يلحقه والنزيف و أحيانا القيصرية… من أجل رضيع لن يبقى؟
أنا لا أتكلم عن أطفال داون..
ولا عن الإعاقات..
ولا عن من لهم فرصة حياة..أبدا!
أتكلم عن حالات يعرفها الأطباء جيدا:
أجنة بلا جمجمة..
أجنة بأعضاء غير مكتملة..
حياة مستحيلة منذ البداية أو نقول أنها منعدمة..
أين الجبر هنا؟
أين الرحمة بالأم؟
أين مراعاة ضعفها وهي بشر… تتألم وتنهار وتخاف؟
أصعب مرحلة وهن على وهن يمكن خوضها من قبل أم مهما بلغت درجة إيمانها وصبرها..
مرحلة تنتهي بنهاية محتمة..
وحتى رؤية ما أنجبت تُمنع عنها.
لا وداع.. لا احتضان..
ولا نهاية واضحة للألم.
إحدى صديقاتي مرت بهذا…
ولدت جنينا بلا جمجمة أتمت الحمل.. وأجرت قيصرية بعد ولادتين طبيعيتين.. و في النهاية
منعت من رؤيته.. حفاظا على نفسيتها من منظر الجنين!!
مرت سنوات.. وما زال الإحساس البشع يسكنها،
وما زالت فكرة الحمل تخيفها.
نطلب من المرأة الصبر .. لكن هل نسألها إن كانت قادرة؟
هل نحسب ثمن هذا الصبر على نفسيتها؟
على أمومتها؟ على مستقبلها؟
أعلم أن لكل حكم حكمة..
وأعلم أن القضاء بيد الله..
لكنني أؤمن أيضا أن الله رحيم…
ولا يكلف نفسا إلا وسعها.
هذه ليست فتوى..
ولا دعوة لشيء..
بل فضفضة امرأة
تحاول أن تفهم…
وتحاول أن تصالح قلبها مع واقع موجع.
ربما لا نملك الإجابة.. كونه موضوع مرتبط بفتوى و أمر ديني.. لكن أحيانا
السؤال نفسه يكون صرخة ألم.
__________