النفط يستعيد زخمه… والأسواق تترقب موجة صعود

النهار المضيء

:: عضو منتسِب ::
تنزيل (1).webp



تشهد أسواق الطاقة العالمية خلال عام 2026 موجة جديدة من التقلبات، مع عودة أسعار النفط إلى مسار صاعد بعد فترة من التذبذب. وقد تجاوز خام برنت مستويات قريبة من 70 دولارًا للبرميل في بعض الجلسات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتحسن نسبي في توقعات الطلب العالمي. ويأتي هذا الارتفاع في وقت حساس للاقتصاد العالمي، حيث تترقب الأسواق قرارات الإنتاج من تحالف أوبك+، إضافة إلى تأثيرات السياسة النقدية والظروف المناخية.

أولًا: أسباب ارتفاع أسعار النفط​


  1. التوترات الجيوسياسية
    تلعب التوترات في الشرق الأوسط دورًا محوريًا في رفع الأسعار. فمجرد احتمال تعطل الإمدادات يدفع المستثمرين إلى إضافة ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر" على الأسعار.
  2. سياسات الإنتاج وتحالف أوبك+
    يواصل تحالف منظمة أوبك وشركاؤه ضمن أوبك+ إدارة مستويات الإنتاج بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب. أي قرار بخفض الإنتاج يدعم الأسعار، بينما تؤدي زيادته إلى تهدئة السوق.
  3. توقعات الطلب العالمي
    تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب على النفط سيواصل النمو خلال 2026، وإن بوتيرة أبطأ من السنوات السابقة. ومع ذلك، فإن استمرار نمو الاقتصادات الكبرى يدعم استهلاك الطاقة.
  4. العوامل المناخية والموسمية
    تؤثر العواصف الشتوية أو الأعاصير في مناطق الإنتاج—خاصة في الولايات المتحدة—على حجم المعروض مؤقتًا، مما ينعكس سريعًا على الأسعار.

ثانيًا: التحديات التي قد تحدّ من استمرار الارتفاع​


رغم موجة الصعود، تواجه الأسعار ضغوطًا محتملة، منها:
  • زيادة المخزونات النفطية.
  • تباطؤ اقتصادي عالمي قد يقلل الطلب.
  • احتمالات زيادة الإنتاج من بعض الدول خارج تحالف أوبك+.
هذه العوامل قد تبقي الأسعار ضمن نطاق متوازن بين 60 و75 دولارًا للبرميل خلال العام، ما لم تحدث تطورات مفاجئة.

ثالثًا: التوقعات المستقبلية​


يتوقع محللون أن يظل سوق النفط في حالة تقلب خلال الأشهر المقبلة. فإذا استمرت التوترات السياسية أو حدثت اضطرابات في الإمدادات، فقد نشهد تجاوزًا لمستوى 75 دولارًا للبرميل. أما في حال استقرار الأوضاع وزيادة المعروض، فقد تميل الأسعار إلى التراجع أو الاستقرار.

وعلى المدى الأبعد، تشير بعض التحليلات إلى احتمال حدوث نقص في الإمدادات بحلول نهاية العقد إذا لم يتم الاستثمار بشكل كافٍ في مشاريع إنتاج جديدة، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى مستقبلاً.
 
توقيع النهار المضيء
ربي يجيب الخير إن شاء الله
 
العودة
Top Bottom