🌿 الصيام جُنّة…في ظلال حديث 2 رمضان 1447هـ

ريحـان

:: أمينة اللمة الجزائرية ::
طاقم الإدارة
1495062409292.gif


بسم الله الرحمن الرحيم

نلتقي من جديد في ظلال رمضان…
حيث لا تكون العبادة عادة،
ولا يكون الصوم جوعًا وعطشًا فقط،
بل يكون سرًّا بين العبد وربه.
في هذا العدد من رمضان في ظلال حديث
نقف عند حديثٍ عظيم،
حديثٍ يكشف لنا مكانة الصيام عند الله،
ويُعلّمنا أن الصوم ليس إمساك الجسد فحسب،
بل تهذيب القلب،
وتزكية الروح،
وصناعة إنسانٍ أكثر صبرًا ونقاءً.
فلنقترب من هذا الحديث بقلبٍ حاضر،
ولنتركه يربّي فينا المعنى قبل العمل…



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ».

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى يقول في الحديث القدسي:

كل عمل ابن آدم يُضاعَف الحسنةُ بعشرِ أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام؛ فإنه لي حيث لا يقع فيه الرياء، وأنا أجزي به فأَنْفَرِد بِعلِم مِقدار ثوابه وتضعيف حسناته.

ثم قال: (والصيام جُنّة) ووقاية وسِتْر وحِصْن حَصِيْن مِن النار؛ لأنه إمساك عن الشهوات والوقوع بالآثام، والنارُ مَحْفُوفة بالشهوات.

(فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث) بالجماع ومُقَدِّماته، ولا بالكلام الفاحش مطلقًا.

(ولا يَصخب) بالخِصَام والصِّياح.

(فإنْ سابّه أحد أو قاتله) في رمضان فليقل: إني امرؤٌ صائم؛ لعله يكف عنه، فإنْ أصرَّ إلا المقاتلة حقيقة دَفَعَهُ بالأخفِّ فالأخف كالصَّائل.

ثم حَلَف صلى الله عليه وسلم وأقسم بالذي نفسه بيده أنَّ تَغَيُّرَ رائحةِ فمِ الصائم بسبب الصيام أطيبُ عند الله يوم القيامة من ريح المِسْك عندكم، وأكثر ثوابًا من المسك المندوب إليه في الجُمَع ومجالس الذكر.

وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فَرِح بفطره بزوال جوعه وعطشه حيث أُبِيْحَ له الفطر، وفَرِحَ بتمام صومه وخاتمة عبادته، وتخفيف من ربه، ومعونة على مستقبل صومه.

(وإذا لقي ربه فرح بصومه) بجزائه وثوابه.


في رمضان…لا نصوم عن الطعام فقط،
بل نصوم عن أنفسنا.
الصيام سرٌّ بين العبد وربه، لا يراه الناس، ولا تُحصيه العيون،
هو كفٌّ عن الشهوات،
وتربية للنفس،
وتزكية للقلب.فإن سابّك أحد…
فلا تجب بصخب،ولا تقابل الإساءة بإساءة،
بل قل بهدوء الواثق:
إني صائم.ليس ضعفًا…
بل قوة.
ليس صمتًا…
بل عبادة

رمضان ليس امتناعًا عن الطعام،

بل ارتقاءٌ بالروح.
ومن صام قل
به قبل جسده،
ذاق حقيقة الصيام.




1495062409292èè.gif

 
آخر تعديل:
توقيع ريحـان
ثُم " إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ "
اللهم أعنا على الصيام و اجعلنا من المقبولين

جزاك الله خيرا ريحان
 
توقيع لمعانُ الأحداق
بارك الله فيك اختي ريحانا وجزاك الله كل الخير و البركات وصح فطورك
 
بورك فيك على الموضوع القيم و المميز
 
./
بارك الله فيك..
نسأل الله أن يُثقّل بهذه المنشورات ميزانك وتفرحين بها يوم لا ينفع مال ولا بنون...
 
آخر تعديل:
توقيع أمير جزائري حر
سبحان الله كم أعطانا الله من اعمال نرفع بها درجاتنا و نزيد بها زاد الاجر والحسنات نلقاها يوم الحساب
ففي الصيام اجر و ثواب لا يعلمه إلا الله عز وجل وحده
سبحانك ربي ما اكرمك
 
توقيع dahman kz
العودة
Top Bottom