reaction
24.4K
الجوائز
4.2K
- الحالة الإجتماعية
- متزوج
- العمر
- 45 إلى 50 سنة
- الجنس
- ذكر
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
يا سادة يا كرام، يا أهل الجود والكلمة التمام يا أهل اللمة الافاضل وجوه الخير والانوار.. رُدّوا الأبواب، وأشعلوا الألباب، وأنصتوا لحديثٍ يُذهب الأوصاب. فما طاب ليلٌ إلا بذكر الله، وما زان سمرٌ إلا بحكايةٍ فيها من الحكمةِ منتهاه.. ليلتنا ثـالثة، وحكايتنا لمَن أراد الزلفى، فأعيرونا القلوب قبل الآذان، لنبدأ حديث الزمان.
يا سادة يا كرام، يا أهل الجود والكلمة التمام يا أهل اللمة الافاضل وجوه الخير والانوار.. رُدّوا الأبواب، وأشعلوا الألباب، وأنصتوا لحديثٍ يُذهب الأوصاب. فما طاب ليلٌ إلا بذكر الله، وما زان سمرٌ إلا بحكايةٍ فيها من الحكمةِ منتهاه.. ليلتنا ثـالثة، وحكايتنا لمَن أراد الزلفى، فأعيرونا القلوب قبل الآذان، لنبدأ حديث الزمان.
───
قالت ليلى: "يا جدي، حدثني حديثاً يشنف الآذان، ويجلو عن القلب الأحزان."فتنحنح الجد، وقد استوى في جلسته، وقال:
"بلغني أيها الابنة السعيدة، ذات الرأي الرشيد، أنه كان في غابر الأزمان، وسالف العصر والأوان، مدينةٌ عظيمة البنيان، أراد أهلها أن يشيدوا مسجداً لم يُرَ مثله في البلدان. فتبارى التجار والأعيان، وبذلوا الأموال والذهب لترتفع المآذن في العنان، وكتب كل واحد منهم اسمه بماء الذهب على الرخام ليفخر به بين الجيران.
وكان في تلك المدينة رجلٌ فقير الحال، كليل اليدين من حمل الأثقال، يُدعى (عبد الستار). لم يكن يملك درهماً ولا ديناراً ليساهم في البناء، لكن قلبه كان معلقاً برب الأرض والسماء. فكان إذا جنّ الليل، وهدأ الأنام، ونام الحراس والخدام، أقبل عبد الستار والناس نيام، يحمل على ظهره قربة ماء، ويغسل صحن المسجد ويمسح السراج حتى يتلألأ كأنه كوكبٌ دري، ثم ينصرف قبل أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فلا يعلم به إلا الواحد الأحد.
ومرت الأعوام، ورأى قاضي المدينة في منامه هاتفاً يقول: (يا قاضي، إن كل الأسماء المكتوبة على الجدران قد سُقطت من ديوان القبول، إلا اسم صاحب السراج المكنون). فاستيقظ القاضي مذهولاً، وبحث عن صاحب السر حتى وجده، وسأله: (ما بالك لم تكتب اسمك مع المحسنين؟).
فابتسم عبد الستار وقال: (يا قاضي، إن كنتُ أعمل للناس فقد علموا، وإن كنتُ أعمل لله فقد علم.. وما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل). فعجب القاضي من رجاحة عقله، وعلم أن ذرة من عمل السر، تزن جبالاً من عمل الجهر."
───
لغز الليلة:
بعد أن أنهى الجد حكايته، ساد صمتٌ قصير ثم نظر إلى ليلى بعينين يملؤهما الفخر وقال:
"يا ليلى، لكل حكاية جوهر، ولكل عمل روح.. فهل أنتِ ذكية بما يكفي لتعرفي سرّ عبد الستار؟
اسمعي سؤالي جيداً:ما هي العبادة الخفية التي تسكن في ثنايا الصدور، ولا تراها العيون، وهي روح الأعمال كلها؟ تلك التي بدونها لا يُرفع صيامٌ، ولا يُقبل قيامٌ، وهي الفرق بين من يعمل ليُقال عنه 'محسن'، ومن يعمل ليُقال له 'أهلاً بك' في ملكوت السماء؟"
ثم أردف بابتسامة:"فكري يا ليلى وفكروا يا أهل اللمة الافاضل، فالجواب كلمةٌ واحدة، لكنها تزن الدنيا وما فيها."
تحدي الليلة الثالثة:
(العمل الخفي)
المهمة المطلوبة منا:أن نقوم بعمل خيرٍ واحدٍ على الأقل اليوم، ولكن بشرطٍ واحدٍ وصارم: ألا يراكِ أحد من البشر ولا يسمع بكِ أحد.أمثلة لما يمكن فعله:
خبيئة الصدقة: وضْع مبلغ بسيط في صندوق صدقة دون أن يراكِ أحد.
إماطة الأذى: إزالة غصن أو حجر من طريق الناس بصمت.
سقاء الغرس: سقاية نبتة عطشى في طريقكِ أو في شرفة المنزل والناس نيام.
دعاء الغيب: ارفع يديك للسماء وادعي لشخص يحتاج المساعدة بظهر الغيب، دون أن اخباره. (ادعولي معاكم)
انتظروني في الليلة القادمة وليلة جديدة من ثلاثين ليلة وليلى.
وقد اتوقف لقلة التفاعل
وقد اتوقف لقلة التفاعل
آخر تعديل: