reaction
18.3K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 21
عســــــاكم بخير رواد اللمة الجزائرية
رمضانكم مبارك
كل عام و أنتم بخير
" لَكَ الأروَاحُ يَا رَمَضَانُ تَهفُو
وَتَغتَسِلُ النُّفُوسُ وَتَستَقِيمُ
لَئِن أقبَلتَ مُشتَاقًا إلَينَا
فَمِلءُ قُلُوبِنَا شَوقٌ عَظِيمُ "
أهلا بكم في العدد السادس من سلسلتكم الرمضانية
~ [ في رِحَاب آية | نورٌ يتجدّد ] ~
هنا نحاول كل يوم أن نتأنّى ..
أن نقف قليلًا لِنصغي لما تقوله الآية للقلب ..
فكم من آيةٍ مررنا بها مرارًا ،
و لو وقفنا عندها قليلًا
لانكشف لنا فيها نورٌ لم نره من قبل ..
الآية التي نتوقف عندها اليوم ..
قوله تعالى :
﴿ ... إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ﴾
[ هود : 114 ]
الآية عظيمة .. جدا
كلما عملت سيئة زاحمها بحسنة .. مثل قيام الليل ، صيام الاثنين و الخميس ، صلاة الفجر ،
صدقة ، مساعدة إنسان أو حيوان .. أي شيء !
قال الحسن البصري رحمه الله : " استعينوا على السيئات القديمات بالحسنات الحديثات
و إنكم لن تجدوا شيئا أذهب بسيئة قديمة من حسنة حديثة "
ثم عليك أن تتيقن أنهُ ليس هُناك بشر لا يُخطئ سواء كان .. عالما ، شيخا ، رجلا صالحا .. أي أحد
الجميع يُخطئ .. و لكِن الفرق في الإصرار على التوبة !
الذنبُ الذي لا تقوى على كسر شوكته .. و لا تقدر على اجتثاث جذوره من قلبك ..
لا تبرح عند بابه تندب .. و لا تُمضِ عُمرك في دائرة النكسة
فإنّ الشيطان لا يريدك عاصيًا فقط .. هو يرضى بك يائسًا منكسًا ..
ما دام في القلب حياة ، و في الجوارح طاقة ، و في السماء ربٌّ كريم
فإنّ الحسنات إذا تراكمت ، ثقلت الكفّة .. و خنقت الذنب حتى يذبل من حياء القلب
و ما دام فيك نفسٌ يتردد ، و في قلبك حياءٌ يتلجلج
فاعلم - أخي/أختي اللماوي(ة) - أن الله أقرب إليك من ذنبك ، و أرحم بك من نفسك
~ أغرقه بالحسنات ~
لا تترك الذنب .. حاصرْه من الجهات كلّها ، أثقل كفّتك في كل مرّةٍ تضعف فيها
[ حتى يشعر ذلك الذنب - ذات يوم - أنّه غريبٌ بين كثرة الطاعات ..
و أنه دخيلٌ في أرضٍ طاهرةٍ لا تحتمله ]
و لو علم الشيطان أن كل عثرةٍ منك تولّد دعاءً ، و كل ضعفٍ يوقظ فيك استغفارًا .. لتركك وشأنك !
إنّ النفوس يُزكّيها الإلحاح على أبواب الله
فكما أن الماء يغلب النار إذا تدفّق .. فإن الحسنات إذا كثرت ، كسَت الذنب حتى يُمحى أثره
ليكن الذنب سببًا في الإقبال لا في الانهيار
و لا يطول عليك الطريق
الله يراك تقاوم .. و يسمع شهقتك حين تسقط
و يعلم صدق حنينك إلى الطاعة و إن لم تفعلها بعد
~ أغرقه بالحسنات ~
فإن الماء إذا فاض على النجاسة
طهرت الأرض ..
جاء في تفسير السعدي :
" مع أنها حسنات تقرب إلى الله، وتوجب الثواب، فإنها تذهب السيئات وتمحوها،
والمراد بذلك: الصغائر، كما قيدتها الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم
مثل قوله : « الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر » ،
بل كما قيدتها الآية التي في سورة النساء، وهي قوله تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا .
ذلك لعل الإشارة، لكل ما تقدم، من لزوم الاستقامة على الصراط المستقيم،
وعدم مجاوزته وتعديه، وعدم الركون إلى الذين ظلموا، والأمر بإقامة الصلاة، وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات،
الجميع ( ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) يفهمون بها ما أمرهم الله به، ونهاهم عنه، ويمتثلون لتلك الأوامر الحسنة المثمرة للخيرات،
الدافعة للشرور والسيئات،
ولكن تلك الأمور، تحتاج إلى مجاهدة النفس، والصبر عليها، ولهذا قال:
( وَاصْبِرْ ) أي: احبس نفسك على طاعة الله، وعن معصيته، وإلزامها لذلك، واستمر ولا تضجر.
( فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) بل يتقبل الله عنهم أحسن الذي عملوا، ويجزيهم أجرهم، بأحسن ما كانوا يعملون،
وفي هذا ترغيب عظيم، للزوم الصبر، بتشويق النفس الضعيفة إلى ثواب الله، كلما ونت وفترت. "
من البشارات العاجلة لأهل الإيمان
قول رسولنا الكريم ﷺ : " مَن سرَّتهُ حسنتُهُ وساءتْهُ سَيِّئتُهُ فذلِكم المؤمنُ "
فإذا رأيت من نفسك أن صدرك ينشرح بالطاعة .. و أنه يَضيق بالمعصية فهذه بُشرى لك
أَنّك من عِباد الله المؤمنين
ينبغي لنا أن نجعل هذا الحديث و أمثاله نصب أَعيننا
فنسر بأعمال الطاعات ، و نندم على الوقوع في المعاصي و نسارع في ردمها
وما أحسن الحَسنة بعد المعصية فـ ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾
و ككلمة أخيرة ..
عندمـا تفوتك صلاة الفجر
" صلِّ صلاةَ الضُّحى "
عندمـا تفوتك إحدى الصلوات الخمس
" صلّهـا و اتبعهـا بالسنن "
إذا ارتكبتَ معصية في الصباح
" حاول أن تُقيم الليل "
عندمـا تفوتك الأذكار
" اقرأ صفحتين من المصحف "
عندمـا ترتكب أي معصية
" امحُهـا بطاعة "
تحية طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]