reaction
28.1K
الجوائز
5.3K
- تاريخ التسجيل
- 24 نوفمبر 2015
- المشاركات
- 13,932
- الحلول المقدمة
- 1
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 6 جوان
- الوظيفة
- طالبة
- الجنس
- أنثى
3
- الأوسمة
- 80
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي زيَّن القلوب بالإيمان، وجعل لها من الطمأنينة نصيبًا بقدر صدقها معه، والصلاة والسلام على من أرشدنا إلى صفاء القلوب ورقَّتها.
في حديثٍ عظيمٍ يفتح لنا باب التأمل في حقيقة القلب المؤمن، يحدّثنا النبي ﷺ عن أقوامٍ لهم صفة مميّزة جعلتهم من أهل الجنة… صفةٌ لا تتعلق بالقوة الظاهرة ولا بكثرة الأعمال فحسب، بل بما تحمله الصدور من نقاءٍ وتوكّل وخشية.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ، أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ».
قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل الجنة أقوام، أفئدتهم مثل أفئدة الطير، والأفئدة جمع فؤاد، والفؤاد هو القلب، والتشبيه في رقتها وخفتها وخوفها وتوكلها على الله عز وجل، والمعلوم أن أهل الجنة هم أهل الخوف من الله عز وجل، وهم أهل الرجاء، وأهل التوكل على الله عز وجل، وإذا كان معنى الحديث الخوف من الله فإن الطير معروفة بأنها أشد المخلوقات خوفاً فهي تطير بمجرد اقتراب أي شخصٍ منها.
وفي ختام تأملنا، ندرك أن أعظم ما نعتني به هو قلوبنا؛ فهي موضع نظر الرب، ومحلّ القبول والاصطفاء. فليكن همّنا تزكيتها من القسوة، وتربيتها على الخوف والرجاء، وتعليقها بالله وحده.
نسأل الله أن يلين قلوبنا بذكره، وأن يجعلها مطمئنةً به، خاشعةً له، حتى نكون ممن بُشّروا بالجنة بقلوبٍ كأفئدة الطير.