reaction
18.5K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 21
عســــــاكم بخير رواد اللمة الجزائرية
رمضانكم مبارك
كل عام و أنتم بخير
" ألا إنَّ شهركم قد أخذ في النَّقص فزيدوا أنتم في العمل،
فكأنَّكم به وقد انصرف،
فكلُّ شهرٍ فعسى أن يكون منه خلف،
وأمَّا شهر رمضان فمِن أين لكم منه خلف! "
أهلا بكم في العدد الثامن من سلسلتكم الرمضانية
~ [ في رِحَاب آية | نورٌ يتجدّد ] ~
هنا نحاول كل يوم أن نتأنّى ..
أن نقف قليلًا لِنصغي لما تقوله الآية للقلب ..
فكم من آيةٍ مررنا بها مرارًا ،
و لو وقفنا عندها قليلًا
لانكشف لنا فيها نورٌ لم نره من قبل ..
الآية التي نتوقف عندها اليوم ..
قوله تعالى :
﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ
قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾
[ المائدة : 27 ]
كان أول ذنبٍ عُصيَ الله به في الأرض هو الحسد
و منه وُلد القتل و سفك الدم
تعرف صفاء قلبك حقًّا
حين تكون راضيًا سعيدًا ، بينما ترى الخير يتدفّق إلى غيرك
و الأمنيات التي طالما دعوت الله أن تكون لك .. فإذا بها تُكتب لسواك
صديقك الذي نال عرض عملٍ كان يومًا من أحلامك ..
ذاك الذي تزوّج امرأةً صالحةً كريمة ، فازدانت حياته واطمأن قلبه ..
و آخر حصل على منحةٍ لدولة ما ..
و أرزاقٌ شتّى - خيرٌ كثير - مادّيٌّ كان أو معنويّ
هذا و أنت تجاهد نفسك و تحرص أن يبقى قلبك سليمًا ، نقيًّا ، خاليًا من الحسد
أخي/أختي اللماوي(ة)
الأرزاق كلّها من الله
الخير كلّه مُقدَّر بحكمته
فلا أحد يأخذ حقّ غيره .. و لا يُخطئ الرزق صاحبه
ما كُتب لغيرك إنما هو نصيبه .. لا نصيبك
أما الحسد، والشعور بأن ما أُعطي فلانًا كان أولى أن يكون لك
فذلك منزلق خطير
كيف تعلم أن الأرزاق مقسومة .. و أن كلّ إنسانٍ إنما يأخذ نصيبه
ثم تعترض في قلبك .. أو تتمنّى زوال نعمةٍ عن غيرك ؟
تلك وسوسةٌ من الشيطان ، و عواقبها وخيمة .. تفسد الفرد ، و تصدّع المجتمع
- لا تقوم للأمّة قائمة حتى تُطهَّر القلوب .. و يحبّ الرجل لأخيه ما يحبّ لنفسه -
أقول .. الراضي السعيد هو من أيقن أن رزقه آتيه لا محالة
وأنه لن يغادره إلى غيره
نقيُّ القلب ، يفرح لغيره إن أصابوا حظوظًا من الدنيا - سعادةً ، توفيقًا ، مالًا ، ذريةً ، خيرًا وفيرًا -
لا يجد في صدره حسرةً ، و لا يتمنّى أن تُنتزع النعمة من غيره لتُعطى له
يسعى ، يعمل ، يدعو الله أن يبلّغه مراده ، و أن يرزقه خيرَي الدنيا و الآخرة
يتمنى دوام الخير لغيره
يعلم أن القلب إن لم يكن سليمًا .. فلن ينفع صاحبه لا هنا و لا يوم يلقى ربّه
قلبٌ يحقد على هذا ، و يحسد ذاك ، و يُضمِر الشرّ لذاك .. ذاك قلبٌ أثقلته الظلمات
ختـــــامًا ..
احرص على قلبك ، و لا تَمُدَّنَّ عينيك إلى ما متّع الله به غيرك مما كنت تتمنّى
فلكلّ امرئٍ نصيبٌ لا يخطئه ..
تحية طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]