reaction
18.5K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 21
عســــــاكم بخير رواد اللمة الجزائرية
رمضانكم مبارك
كل عام و أنتم بخير
" أرأيتم ما أعجله !
اقرؤوا مَصاحفكم،
أطيلوا سجودكم،
زيدوا نوافلكم،
ألحّوا بدعواتكم
فإن رَبكم كَريم إذا أعطى أدهش "
أهلا بكم في العدد التاسع من سلسلتكم الرمضانية
~ [ في رِحَاب آية | نورٌ يتجدّد ] ~
هنا نحاول كل يوم أن نتأنّى ..
أن نقف قليلًا لِنصغي لما تقوله الآية للقلب ..
فكم من آيةٍ مررنا بها مرارًا ،
و لو وقفنا عندها قليلًا
لانكشف لنا فيها نورٌ لم نره من قبل ..
الآية التي نتوقف عندها اليوم ..
قوله تعالى :
﴿ .... ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾
[ المائدة : 23 ]
كنتُ - ولا أزال - أرى أن أعظم ما يعطّل الإنسان عن إنجاز المهمات العظيمة
ليس عجز القدرة ، و لا فقر الوسائل ، و إنما ذلك التردد القاتل قبل الخطوة الأولى
نقف طويلًا على عتبة العمل ، نُثقل أكتافنا بتأنيب الضمير
و نحمل همَّ التراكمات ، و نتحسّر على ضيق الوقت
بينما الحقيقة البسيطة التي نهرب منها أنه
ليس بيننا وبين بلوغ المقاصد - بعد توفيق الله - إلا أن نصابر على مرارة البداية
إن البدايات مُرَّة .. نعم
فيها كسرٌ للعادة ، و مجاهدةٌ للنفس ..
لكنها - في الوقت نفسه - الباب الوحيد للغلبة
كم من شخصٍ زجر تثاقل نفسه ، و أغلق عنها باب ما يُشتتها
و أبى أن يكتفي بندمٍ ساكنٍ لا يُصلح خللًا !
كم من إنسانٍ قرر أن يقطع حبال الاستهلاك اليومي للمنشورات و الترندات و أن يستردّ ملكية وقته ..
منهم من أتقن ثلاثة أجزاءٍ من كتاب الله ، يحفظها اليوم كما يحفظ اسمه
لا يتلعثم فيها و لا يتردد من كثرة المراجعة و المصابرة ..
و منهم من حفظ مئتي حديثٍ صحيحٍ عن رسول الله ﷺ غيبًا .. استظهارًا و فهمًا
و منهم من أتمَّ برنامجًا علميًّا دسمًا ، فقرأ الكتب ، و دوَّن الفوائد
وملأ قلبه بالعلم .. و حرص أن يتحوّل العلم إلى عملٍ و سلوك
و منهم من ختم القرآن تلاوةً بتدبر
أو حفظًا بإتقان
حتى صار ينساب من صدره انسيابًا ، لشدة ملازمته وِردَ التلاوة و المراجعة
و منهم من أصلح خُلُقًا
و ترك عادةً سيئةً طالما أثقلته ، و تبنّى عادةً حسنةً صارت زينةً له في دنياه و أخراه ..
و منهم من اكتشف في نفسه مهاراتٍ و قدراتٍ لم يكن يدركها
لأنه لم يمنحها فرصة الظهور وسط الضجيج الرقمي المتواصل ..
و منهم و منهم و منهم ...
سؤال هامشي : كم أنجزتم في الأيام أو الفترات التي قررتم فيها
أن تمتنعوا تمامًا عن تصفّح وسائل التواصل الاجتماعي ؟
أخي/أختي اللماوي(ة)
اسأل نفسك بوضوح :
أين يذهب يومي ؟
كم ساعةً أملكها حقًّا ، و كم ساعةً تُسلب مني دون أن أشعر ؟
هل في رصيدي اليومي ما ينفعني في دنياي ؟ في علمي ؟ في عملي ؟ في علاقتي بربي ؟
أم أنني أغرق في فضاءٍ افتراضيٍّ لا أدري متى دخلته ، و لا كم لبثت فيه ؟
ليس المطلوب أن نعتزل العالم ، و لا أن نغلق كل نافذة ..
لكن المطلوب أن نستعيد زمام المبادرة ..
أن نختار نحن كيف نصرف أوقاتنا ، لا أن تُصرف عنا دون وعي ..
ادخل الباب ..
باب البداية
باب المصابرة الأولى
فإذا دخلته ..
فإنك - بإذن الله - من الغالبين
نسأل الله أن يغفر لنا تقصيرنا
و أن يهدينا لما فيه صلاح قلوبنا و أعمارنا
و أن يجعل أوقاتنا حجةً لنا لا علينا ..
تحية طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]