reaction
18.5K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 21
عســــــاكم بخير رواد اللمة الجزائرية
رمضانكم مبارك
كل عام و أنتم بخير
" الجميل في رمضان أَنَّ كُل ليلة تصلح أَنْ تَكُون بِداية،
وأن تكون بابًا وَاسعًا للجنة،
فلا تنظر خلفك وتقول تأخرت "
أهلا بكم في العدد الحادي عشر من سلسلتكم الرمضانية
~ [ في رِحَاب آية | نورٌ يتجدّد ] ~
هنا نحاول كل يوم أن نتأنّى ..
أن نقف قليلًا لِنصغي لما تقوله الآية للقلب ..
فكم من آيةٍ مررنا بها مرارًا ،
و لو وقفنا عندها قليلًا
لانكشف لنا فيها نورٌ لم نره من قبل ..
الآية التي نتوقف عندها اليوم ..
قوله تعالى :
﴿ ..... وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ﴾
[ يس : 12 ]
تخيّل !
تأتي بعد حين ، تفتح صحيفتك ، فتتعرف على أخطائك و ذنوبك
لكن الصدمة الكبرى تكمن في أنك ستجد آلاف الذنوب و الأفعال لم تفعلها أنت مباشرة !
هل تعرف ماهي ؟
هذا يحدث حين تنشر/ تقول شيئًا دون وعي
منشور ( بوست ) لم تعرف صحته من خطئه ، إشارة لشيء لم تتأكد منه سوى لأنه أعجبك
أو أغنية رفعتها على " ستوري " .. كلمة تلفظت بها في مناسبة أو بين مجموعة من الناس ..
فمن أين جاءت هذه الذنوب ؟
جاءت من تأثيرك على الآخرين
من قولك و فعلِك ، و من ما نشرته ..
تأثر بك أشخاص آخرون ، فاقتدوا بك ، أو أعادوا نشر ما فعلت ..
و كل ذلك يعود أثره إليك
هذه هي " الآثار " التي ذكرها الله سبحانه و تعالى
" مَا قَدَّمُوا " : هذا ما عملته أنت مباشرة ، كل فعل صغير أو كبير
كل كلمة نطقتها أو سرّرتها لنفسك أو للآخرين ، كل خطوة اتخذتها في طريق الخير أو الشر
" وآثَارهُمْ " : أعمق .. فهي تشمل كل تأثير تتسبب فيه على الآخرين
ما قلته ، ما فعلته ، ما نشرته .. كل ذلك قد يلهم أحدهم ، أو يدفعه للخطأ
و يُحسب لك أثره كما يُحسب له فعلُه ..
جاء في تفسير السعدي
" { وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا } من الخير والشر، وهو أعمالهم التي عملوها
وباشروها في حال حياتهم،
{ وَآثَارَهُمْ } وهي آثار الخير وآثار الشر، التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم،
وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس،
بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه، أو أمره بالمعروف، أو نهيه عن المنكر، أو علم أودعه عند المتعلمين،
أو في كتب ينتفع بها في حياته وبعد موته، أو عمل خيرا، من صلاة أو زكاة
أو صدقة أو إحسان، فاقتدى به غيره، أو عمل مسجدا، أو محلا من المحال التي يرتفق بها الناس، وما أشبه ذلك،
فإنها من آثاره التي تكتب له، وكذلك عمل الشر.
ولهذا: { من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة }
وهذا الموضع، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى اللّه والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك،
ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرما، وأعظمهم إثما.
{ وَكُلَّ شَيْءٍ } من الأعمال والنيات وغيرها { أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }- أي: كتاب هو أم الكتب وإليه مرجع الكتب،
التي تكون بأيدي الملائكة، وهو اللوح المحفوظ "
أمرٌ مخيف جدًا !
حين تنشر شيئًا بلا تفكير ..
امنح نفسك لحظة واحدة للتأمل : هل سيُسجل هذا في صحيفتي أوزارًا و أثقالًا سيئة أم لا ؟
حتى المزاح .. قد يحمل سخرية ممن أو من شيء ، و قد يكون فيه تعدٍ على دين أو مبدأ .. وكل ذلك يترك أثره
أنت تخشى أن تطغى ذنوبك الشخصية على حسناتك ،
فكيف سيكون شعورك حين ترى آلاف الذنوب المسجَّلة لك أنت لم تفعلها شخصيًا ..
لكنها نتيجة أعمالك و تأثيرك على الآخرين ؟
===
أخي/أختي اللماوي(ة)
تخيّل نفسك تمشي في شارع ، و كل خطوة تخطوها تترك أثرا غير مرئي على الأرض
أثر قد يراه آخرون أو يتبعه أحدهم
فتكون قد شاركت في صنع طريقه .. سواء بالخير أو الشر
هكذا هي حياتنا
هكذا هي كلماتنا و أفعالنا
تُسجّل و تُرصد بدقة لا تضيع منها ذرة
|| أُترُك أثَرًا جَميلًا ||
تحية طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]
ز