reaction
18.5K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 21
عســــــاكم بخير رواد اللمة الجزائرية
رمضانكم مبارك
كل عام و أنتم بخير
" النافِلة في رمضان بأجر فريضة،
والفريضة في رمضان بأجر سبعين فريضة !
وتسبيحةٌ فيه خير من ألف تسبيحة في سِواه،
والله يُضاعف لمن يشاء !
إن الله عظّم شهركم هذا فعظموه، وشرّفَه فاغتنموه "
أهلا بكم في العدد الثاني عشر من سلسلتكم الرمضانية
~ [ في رِحَاب آية | نورٌ يتجدّد ] ~
هنا نحاول كل يوم أن نتأنّى ..
أن نقف قليلًا لِنصغي لما تقوله الآية للقلب ..
فكم من آيةٍ مررنا بها مرارًا ،
و لو وقفنا عندها قليلًا
لانكشف لنا فيها نورٌ لم نره من قبل ..
الآية التي نتوقف عندها اليوم ..
قوله تعالى :
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾
[ النحل : 90 ]
أحيانًا نبحث طويلًا عن منهجٍ واضحٍ للحياة ..
عن خارطةٍ تختصر علينا التيه ،
عن كلماتٍ قليلةٍ لو فهمناها جيدًا لصلحت بها قلوبنا و علاقاتنا و أيامنا ..
ثم نجد أن الله لخص كل ذلك في آية واحدة ..
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالْعَدْلِ ﴾
يبدأ بالعدل ..
كأن أول ما يُصلح الحياة أن تستقيم الموازين
العدل مع الناس ، نعم
لكن قبلهم .. العدل مع النفس
أن لا تظلمها بالذنوب
و لا تُحمّلها ما لا تطيق
و لا تحرمها من حقها في القرب من الله
العدل أن تعطي كل شيءٍ قدره
و أن تضع كل شعورٍ في موضعه
و أن لا تدع الغضب يقودك ،
و لا الهوى يحكمك ..
ثم ﴿ وَالإِحْسَانِ ﴾
العدل أن تعطي الحق ..
و الإحسان أن تعطي فوق الحق
العدل أن تنصف من أساء إليك ..
و الإحسان أن تعفو و تُجيد الرد
﴿ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَىٰ ﴾
لأن أقرب الناس إلينا .. هم أكثر من نختبر معهم أخلاقنا
قد نحسن إلى الغريب طلبًا للصورة الحسنة
لكن القريب يعرف ضعفنا
و يحتكّ بطباعنا
و يرى ما لا يراه الناس فينا ..
فكان الإحسان إليه امتحانًا حقيقيًا
﴿ وَيَنْهَىٰ عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنكَرِ ﴾
كل ما تستحي النفوس السليمة من ذكره
و كل ما تنكره الفطرة ..
﴿ وَالبَغْيِ ﴾
تجاوز الحد ..
حين يتحول الإنسان من صاحب حق إلى متعدٍّ
تأمل الترتيب :
أمرٌ بثلاثة تُحيي المجتمع ..
و نهيٌ عن ثلاثة تُفسده
[ إن استقامت هذه الستّ في حياتك .. استقمت ]
ثم يختم بقوله :
﴿ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾
لم يقل : لعلّكم تعلمون
بل : تذكّرون
كأن الخير مزروع فينا أصلًا
لكن الغفلة تغطيه
و الدنيا تُنسيه
فنحتاج فقط إلى من يوقظ فينا ما نعرفه في أعماقنا ..
جاء في تفسير السعدي : " فصارت هذه الآية جامعة لجميع المأمورات والمنهيات لم يبق شيء إلا دخل فيها،
فهذه قاعدة ترجع إليها سائر الجزئيات، فكل مسألة مشتملة على عدل أو إحسان أو إيتاء ذي القربى فهي مما أمر الله به.
وكل مسألة مشتملة على فحشاء أو منكر أو بغي فهي مما نهى الله عنه.
وبها يعلم حسن ما أمر الله به وقبح ما نهى عنه، وبها يعتبر ما عند الناس من الأقوال وترد إليها سائر الأحوال،
فتبارك من جعل في كلامه الهدى والشفاء والنور والفرقان بين جميع الأشياء
ولهذا قال: { يَعِظُكُمْ بِهِ }- أي: بما بينه لكم في كتابه بأمركم بما فيه غاية صلاحكم ونهيكم عما فيه مضرتكم.
{ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } ما يعظكم به فتفهمونه وتعقلونه،
فإنكم إذا تذكرتموه وعقلتموه عملتم بمقتضاه فسعدتم سعادة لا شقاوة معها "
أخي/أختي اللماوي(ة)
هذه الآية كـ ميزان .. القرآن ككل
كلما اضطربت المواقف .. رجعنا إليه
و كلما اختلطت علينا المشاعر .. وزنّاها به
فإن وجدنا أنفسنا عند حدِّ العدل ، سألنا الله أن يرفعنا إلى مقام الإحسان
و إن شعرنا ببوادر بغيٍ في صدورنا ، استعذنا به قبل أن يتحول من شعور إلى فعل
تحية طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]
﴿ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾
لم يقل : لعلّكم تعلمون
بل : تذكّرون
كأن الخير مزروع فينا أصلًا
لكن الغفلة تغطيه
و الدنيا تُنسيه
فنحتاج فقط إلى من يوقظ فينا ما نعرفه في أعماقنا ..
جاء في تفسير السعدي : " فصارت هذه الآية جامعة لجميع المأمورات والمنهيات لم يبق شيء إلا دخل فيها،
فهذه قاعدة ترجع إليها سائر الجزئيات، فكل مسألة مشتملة على عدل أو إحسان أو إيتاء ذي القربى فهي مما أمر الله به.
وكل مسألة مشتملة على فحشاء أو منكر أو بغي فهي مما نهى الله عنه.
وبها يعلم حسن ما أمر الله به وقبح ما نهى عنه، وبها يعتبر ما عند الناس من الأقوال وترد إليها سائر الأحوال،
فتبارك من جعل في كلامه الهدى والشفاء والنور والفرقان بين جميع الأشياء
ولهذا قال: { يَعِظُكُمْ بِهِ }- أي: بما بينه لكم في كتابه بأمركم بما فيه غاية صلاحكم ونهيكم عما فيه مضرتكم.
{ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } ما يعظكم به فتفهمونه وتعقلونه،
فإنكم إذا تذكرتموه وعقلتموه عملتم بمقتضاه فسعدتم سعادة لا شقاوة معها "
أخي/أختي اللماوي(ة)
هذه الآية كـ ميزان .. القرآن ككل
كلما اضطربت المواقف .. رجعنا إليه
و كلما اختلطت علينا المشاعر .. وزنّاها به
فإن وجدنا أنفسنا عند حدِّ العدل ، سألنا الله أن يرفعنا إلى مقام الإحسان
و إن شعرنا ببوادر بغيٍ في صدورنا ، استعذنا به قبل أن يتحول من شعور إلى فعل
تحية طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]