reaction
18.5K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 21
عســــــاكم بخير رواد اللمة الجزائرية
رمضانكم مبارك
كل عام و أنتم بخير
" فانيةٌ فلا تجعلها تُشقينا،
واجعل الخير يجري على أيدينا ما بَقِينا "
أهلا بكم في العدد الثالث عشر من سلسلتكم الرمضانية
~ [ في رِحَاب آية | نورٌ يتجدّد ] ~
هنا نحاول كل يوم أن نتأنّى ..
أن نقف قليلًا لِنصغي لما تقوله الآية للقلب ..
فكم من آيةٍ مررنا بها مرارًا ،
و لو وقفنا عندها قليلًا
لانكشف لنا فيها نورٌ لم نره من قبل ..
الآية التي نتوقف عندها اليوم ..
قوله تعالى :
﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾
[ النحل : 97 ]
تأمل ..
" مَن عمل صالحًا "
لم تُقيِّد نوع العمل ، فدخل فيه العظيم و الصغير ، العبادة و الروتين ، ما يراه الناس كبيرًا و ما لا يلتفتون إليه
" من ذكر أو أنثى "
فساوت بين الجميع في أبواب الأجر ، و جعلت عمل المرأة في بيتها ، و صبرها على مسؤولياتها ، و قيامها على أهلها
بابًا للحياة الطيبة لا يقل شأنًا عن أي ميدان آخر
" فلنحيينه حياة طيبة "
سكينةٌ في القلب ، و رضًا يتسلّل إلى التفاصيل ، و طمأنينة تُبدّل شعور الضيق امتنانًا
" و لنجزينهم أجرهم "
فكل نصبٍ ، و كل وصب ، و كل وقوفٍ طويل ، و كل شوكةٍ محفوظة في ميزانٍ لا يضيع عنده شيء ..
النَّبيِّ ﷺ قَالَ : [ مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه ]
- متفقٌ عَلَيهِ -
جاء في نفسير السعدي :
" فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالا صالحة إلا بالإيمان،
والإيمان مقتض لها، فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات،
فمن جمع بين الإيمان والعمل الصالح { فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً } وذلك بطمأنينة قلبه، وسكون نفسه،
وعدم التفاته لما يشوش عليه قلبه، ويرزقه الله رزقا حلالا طيبا من حيث لا يحتسب. "
أخي/أختي اللماوي(ة)
المعنى الجميل في الاحتساب أنه يخفف على المرء حياته كلها ،
يمنحُ الإنسان نافذةً يُبصر بها الأمور بعيدًا عن ضـيق صدره من المشقةِ و التعب
يُفْهِمُهِ أن الحياة كدر ، فهذا أصلها ما استطاع له تغيّيرًا ، و أنه ما عاش أحدٌ مهمومٌ عمره كله ، فيومٌ لك ويوم عليك
الاحتساب .. أن تحتسب فعلك أيًا كان لله ، ترجو به الحسنات ..
يحجب عنك النظرة السلبية لما تفعلُه ، و الشعور التذمرٌ مما تقوم به
خاصةً ما يدخل في الروتين اليومي
فالنساء و الفتيات في منازلهّن ، لديهّن من الواجبات و المسؤوليات ما أكثرها ، بجانب دراستهّن أو عملهّن
حتى أصغر التفاصيل - لو كُن أمهاتٍ أو أخواتٍ لأشقاء صغار -
أفكر و أقول .. أن إحتساب الأجر من فعلٍ اعتيادي مثل غسل الصحون يوميًا ، برغم مافيه من مشقةٍ و وقوف ..
يجعل الشعور مختلفا
يسمح لكِ برؤية الحياة من منظور الامتنان ، تصبحين ممتنة لأنك في نعمة
و أنكِ كلما وقفتِ أعددت الطعام لئلا تجوع عائلتك ، و غسلت الصحون و تركتِ بيتكِ مُرتبًا
أو أنشئتِ أطفالك خير نشأة
فـنبتوا صالحين ينفعون إن شاء الله أنفسهم و أهل بيتهم و أمتّهم
و تعبتِ في دراستك ، فصبرتِ عليها
نفعتِ نفسك و من هُم حولكِ
همسة :
لكِ أختي اللمّاوية
حتى الوقت الذي تُخصصينه في يومكِ المُجهِد لحفظ القرآن أو تعلم العلم و تلقي المعرفة
أثمن مما تُدركين
فلا نهوض لأمةٍ إن كان نواتُها و أساس قُوتها يغلب عليها جهلها
===
بالاحتساب .. يتجددُ داخلكِ الصبر و الرضا
فتُدرك لو أنك لوما قدّرت ما أنت فيه لحُرمت منه
كم من نعمةٍ اعتدنا وجودهـا و لربما في أوقاتٍ كثيرة سئمنا منها لمجرد أنها روتين يومي
فـسُلبت منا و ندمنا ..
النية الصادقة و احتساب الأجر من كل أفعالك
تذكيرُ يومي لنفسك
كم أن هذا الدين عظيم ، و رٌبنا كريم
تحية طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]