reaction
28.1K
الجوائز
5.3K
- تاريخ التسجيل
- 24 نوفمبر 2015
- المشاركات
- 13,932
- الحلول المقدمة
- 1
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 6 جوان
- الوظيفة
- طالبة
- الجنس
- أنثى
3
- الأوسمة
- 80
من رحمة الله بهذه الأمة أن جعل في عباداتها بركاتٍ خفية، تزيدها قوةً وثباتًا على الطاعة. وليس الصيام مجرد امتناعٍ عن الطعام والشراب، بل هو اتباعٌ لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في كل تفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة. ومن تلك التفاصيل المباركة التي يغفل عنها بعض الناس: السحور
وفي هذا المعنى يبيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أحد الفوارق المميزة لصيام المسلمين، فيقول:
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وصِيَامِ أهْلِ الكِتَابِ، أكْلَةُ السَّحَرِ».
يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من الفوارق الواضحة بين صيام المسلمين وصيام أهل الكتاب أن المسلمين يتسحّرون، أما هم فلا يفعلون ذلك.
وقد شرع الله السحور رحمةً بعباده وتيسيرًا عليهم، وفيه بركة عظيمة تعين الصائم على طاعة الله طوال يومه.
كما أن في السحور تحقيقًا لمقصد شرعي مهم، وهو مخالفة أهل الكتاب، حتى تبقى لهذه الأمة شخصيتها المتميزة في عباداتها وشعائرها.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحثّ عليه، حتى قال في حديث آخر:
«تسحّروا فإن في السحور بركة».
معاني بعض المفردات :
فصل:
فاصل وفارق.
أهل الكتاب:
اليهود والنصارى.
أكلة السحر:
السحور، وأكلة بفتح الهمزة، عبارة عن المرة الواحدة من الأكل كغدوة، والمراد هنا الطعام الذي يؤكل وقت السُّحور.
من فوائد الحديث :
ـ السحور من خصائص الأمة الإسلامية، والله تفضل به وبغيره من الرخص رأفة ورحمة بها.
ـ مخالفة أهل الكتاب مقصد من مقاصد الشرع، وهدف من أهداف البعثة
النبوية تمييزاً لهذه الأمة الإسلامية.
فالسحور سنة مباركة، لا ينبغي تركها ولو بجرعة ماء أو تمرة؛ ففيها بركة، وفيها اتباعٌ للنبي صلى الله عليه وسلم، وفيها إحياءٌ لشعيرة تميّز صيام هذه الأمة الإسلامية
آخر تعديل: