إياكم و الظن ..في ظلال حديث 15 رمضان 1447هـ

ريحـان

:: أمينة اللمة الجزائرية ::
طاقم الإدارة
1495062409292.gif




إنَّ صفاء القلوب نعمةٌ عظيمة،
وبه تدوم المحبة وتستقيم العلاقات بين الناس.
غير أن هذه النعمة قد تتصدع حين يتسلل إليها الظن السيئ،
فتضيق الصدور، وتضعف الأخوة، وتكثر الخصومات.
ومن رحمة النبي ﷺ بأمته أنه دلَّها على ما يحفظ القلوب من هذا الفساد،
وحذَّر من الأخلاق التي تُشعل العداوة وتُطفئ نور المودة بين المسلمين.

وفي هذا المعنى جاء توجيه النبي ﷺ الجامع،
حين حذَّر من الظنون السيئة وما يتبعها من أخلاقٍ تفسد القلوب وتقطع روابط المجتمع في قوله
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا».



يَنْهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ويُحَذِّرُ مِن بعضِ ما يؤدِّي إلى الفُرْقة والعداوة بين المسلمين، ومن ذلك:
(الظن) وهو تُهمةٌ تقَعُ في القَلبِ بلا دَليلٍ، وبَيَّنَ أنه مِن أَكْذَب الحديث.
وعن (التَّحَسُّس): وهو البحث عن عورات الناس بالعين أو الأذن.
و(التَّجَسُّس): وهو البحث عن ما خفي من الأمور، وأكثر ما يقال ذلك في الشر.
وعن: (الحسد) وهو كراهية حصول النعمة للآخرين.
وعن: (التدابر) بأنْ يَعْرِضَ بعضُهم عن بعض، فلا يسلِّم ولا يزور أخاه المسلم،
وعن: (التباغض) والكراهية والنفرة، كأذية الآخرين، والعبوس وسوء المقابلة.
ثم قال كلمة جامعة تصلح بها أحوال المسلمين بعضهم مع بعض: (وكونوا عباد الله إخوانًا) فالأخوة رابطة تلتئم بها العلاقات بين الناس، وتزيد المحبة والأُلْفة بينهم.



من فوائد الحديث:

لا يَضُرُّ الظنُّ السيءُ بمَن ظهرتْ منه علاماتُه، وعلى المؤمن أن يكون كَيِّسًا فَطِنًا لا يَنْخدع بأهل السوء والفسوق.

المراد التحذير من التهمة التي تستقر في النفس، ومن الإصرار عليها، أما ما يَعرِض في النفس ولا يستقر فهذا لا يُكلف به.

تحريم أسباب التنافر والقطيعة بين أفراد المجتمع المسلم، من التجسس والحسد ونحوِهما.

الوصية بمعاملة المسلم معاملة الأخ في النصيحة والتَّوَادّ.


فلنحرص على سلامة قلوبنا قبل صلاح ألسنتنا،
ولنجاهد أنفسنا على حسن الظن بإخواننا،
فالقلب النقيّ لا يتتبع العيوب، ولا يفرح بزلات الناس.

وإذا عشنا بهذا الهدي النبوي،
اجتمعت القلوب بعد تفرقها،
وسادت بين المسلمين روح المودة والأخوة،
كما أرادها النبي ﷺ حين قال: «وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا».

1495062409292èè.gif


 
توقيع ريحـان
./

وفي الآية 12 من سورة الحُجُرات قال الله عزّ وجلّ:
"
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن "
.

..
 
توقيع أمير جزائري حر
بارك الله فيكِ
في ميزان حسناتكِ
....
 
توقيع ام أمينة
بوركتِ ريحــــــــان
 
توقيع لمعانُ الأحداق
صدق رسول الله
وما نهاكم عنه فانتهوا

بارك الله فيك
 
توقيع dahman kz
العودة
Top Bottom