reaction
28.1K
الجوائز
5.3K
- تاريخ التسجيل
- 24 نوفمبر 2015
- المشاركات
- 13,932
- الحلول المقدمة
- 1
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 6 جوان
- الوظيفة
- طالبة
- الجنس
- أنثى
3
- الأوسمة
- 80
الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، وجعل شهر رمضان موسماً للطاعات وميداناً للتقرب إليه بأنواع العبادات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان أعظم الناس تعظيماً لكتاب الله، وأشدهم حرصاً على اغتنام مواسم الخير، ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعظيم شهر رمضان والإقبال على القرآن ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال:
عن أبي هريرة، قال: كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف كل عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه.
معاني بعض المفردات
كان يعرض:
الفاعل جبريل عليه السلام، والعرض القراءة.
قُبض فيه:
توفاه الله فيه.
فاعتكف:
الاعتكاف ملازمة المسجد بقصد العبادة.
يأخذنا هذا الحديث إلى صورة عظيمة من صور ارتباط النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم في شهر رمضان، حيث كان جبريل عليه السلام يعارضه القرآن في كل عام، فيتدارسان آياته ويستعرضان ما نزل منه. وهذه المدارسة تدل على عظيم مكانة القرآن في حياة المسلم، فليس المقصود مجرد القراءة، بل المراجعة والتدبر والتعلم، ولذلك كان رمضان موسماً يتجدد فيه العهد مع كتاب الله.
كما يظهر في الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، حيث كان يعتكف كل عام طلباً لليلة القدر، وتفرغاً للعبادة وقطعاً للعلائق عن مشاغل الدنيا. والاعتكاف مدرسة إيمانية يتربى فيها القلب على الإخلاص والخشوع، ويزداد فيها العبد قرباً من ربه بالذكر والقرآن والدعاء.
وفي العام الذي قُبِض فيه النبي صلى الله عليه وسلم تضاعف هذا الاجتهاد؛ فدارسه جبريل القرآن مرتين، واعتكف عشرين يوماً، وكأن في ذلك إشارة إلى تعظيم الطاعة والإكثار منها كلما ازداد العبد قرباً من لقاء ربه. وهذا يعلّمنا أن المؤمن لا يكتفي بالقليل من العمل الصالح، بل يسعى دائماً لزيادة الطاعة واستثمار أوقات الخير.
إن هذا الحديث يذكرنا بأن شهر رمضان هو شهر القرآن والعبادة، وأن أعظم ما يملأ به المسلم أيامه ولياليه هو تلاوة كتاب الله، وتدبر معانيه، والاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في الاجتهاد في العشر الأواخر، طلباً لرضا الله واغتناماً لليلة القدر.
فحريٌّ بالمسلم أن يقتدي بنبيه صلى الله عليه وسلم في تعظيم شهر رمضان، فيكثر فيه من تلاوة القرآن ومدارسته، ويجتهد في العشر الأواخر طلبًا لليلة القدر. نسأل الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا، وأن يرزقنا الإخلاص في العمل، وأن يوفقنا لاغتنام هذه المواسم المباركة.
عن أبي هريرة، قال: كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف كل عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه.
معاني بعض المفردات
كان يعرض:
الفاعل جبريل عليه السلام، والعرض القراءة.
قُبض فيه:
توفاه الله فيه.
فاعتكف:
الاعتكاف ملازمة المسجد بقصد العبادة.
يأخذنا هذا الحديث إلى صورة عظيمة من صور ارتباط النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم في شهر رمضان، حيث كان جبريل عليه السلام يعارضه القرآن في كل عام، فيتدارسان آياته ويستعرضان ما نزل منه. وهذه المدارسة تدل على عظيم مكانة القرآن في حياة المسلم، فليس المقصود مجرد القراءة، بل المراجعة والتدبر والتعلم، ولذلك كان رمضان موسماً يتجدد فيه العهد مع كتاب الله.
كما يظهر في الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، حيث كان يعتكف كل عام طلباً لليلة القدر، وتفرغاً للعبادة وقطعاً للعلائق عن مشاغل الدنيا. والاعتكاف مدرسة إيمانية يتربى فيها القلب على الإخلاص والخشوع، ويزداد فيها العبد قرباً من ربه بالذكر والقرآن والدعاء.
وفي العام الذي قُبِض فيه النبي صلى الله عليه وسلم تضاعف هذا الاجتهاد؛ فدارسه جبريل القرآن مرتين، واعتكف عشرين يوماً، وكأن في ذلك إشارة إلى تعظيم الطاعة والإكثار منها كلما ازداد العبد قرباً من لقاء ربه. وهذا يعلّمنا أن المؤمن لا يكتفي بالقليل من العمل الصالح، بل يسعى دائماً لزيادة الطاعة واستثمار أوقات الخير.
إن هذا الحديث يذكرنا بأن شهر رمضان هو شهر القرآن والعبادة، وأن أعظم ما يملأ به المسلم أيامه ولياليه هو تلاوة كتاب الله، وتدبر معانيه، والاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في الاجتهاد في العشر الأواخر، طلباً لرضا الله واغتناماً لليلة القدر.
فحريٌّ بالمسلم أن يقتدي بنبيه صلى الله عليه وسلم في تعظيم شهر رمضان، فيكثر فيه من تلاوة القرآن ومدارسته، ويجتهد في العشر الأواخر طلبًا لليلة القدر. نسأل الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا، وأن يرزقنا الإخلاص في العمل، وأن يوفقنا لاغتنام هذه المواسم المباركة.