reaction
28.1K
الجوائز
5.3K
- تاريخ التسجيل
- 24 نوفمبر 2015
- المشاركات
- 13,932
- الحلول المقدمة
- 1
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 6 جوان
- الوظيفة
- طالبة
- الجنس
- أنثى
3
- الأوسمة
- 80
إن من أعظم ما يبعث الطمأنينة في قلب المؤمن أن يعلم سعة رحمة الله تعالى وعظيم فضله على عباده. فقد فتح لهم أبواب الخير، وجعل للحسنات مضاعفة عظيمة، بل وجعل مجرد نية الخير سببًا للأجر والثواب. وفي هذا الحديث القدسي يبيّن النبي ﷺ كيف يتفضل الله على عباده في كتابة الحسنات والسيئات، ليدرك المؤمن عظيم رحمة ربه، فيزداد حرصًا على الطاعات وابتعادًا عن المعاصي،وفي هذا الحديث بيانٌ لعظيم فضل الله تعالى على عباده.
عن ابن عباس رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً».
يُبَيِّنُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله قَدَّر الحسناتِ والسيئاتِ ثم بَيَّنَ للمَلَكين كيف يكتبانها: فمَن أراد وقصد وعَزَم على فعل الحسنة كُتبتْ له حسنة واحدة وإن لم يعملْها، فإن عَمِلها فإنها تُضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضِعفٍ إلى أضعاف كثيرة، والزيادة بحسب ما في القلب من الإخلاص وتَعَدِّي النَّفْع ونحو ذلك. ومَن أراد وقصد وعزم على فعل السيئة ثم تَرَكها لله كُتبت له حسنة، وإن تركها تشاغلًا عنها مع عدم فعل أسبابها لم تُكتب شيئًا، وإن تركها عَجزًا عنها كُتبتْ عليه نِيَّتُه، وإن عملها كُتبت له سيئة واحدة.
من فوائد الحديث
- هذا الحديث من الأحاديث القدسية التي يرويها النبي ﷺ عن ربه.
- بيان رحمة الله تعالى بعباده في مضاعفة الحسنات.
- السيئة لا تُكتب إلا بعد فعلها، وتُكتب سيئة واحدة فقط.
- ترك المعصية لأجل الله يُكتب به أجر عظيم.
- مضاعفة الحسنات تكون بحسب الإخلاص ونفع العمل للناس.
- فيه بيان لطف الله بالأمة إذ ضاعف الحسنات ولم يضاعف السيئات.
- إثبات أن الملائكة تكتب أعمال العباد من أعمال القلوب والجوارح.
هذا الحديث يفتح باب الأمل لكل مسلم؛ ففضل الله أعظم من تقصيرنا، ورحمته أوسع من ذنوبنا. فليحرص المؤمن على صدق النية وكثرة العمل الصالح، وليعلم أن الله يضاعف له الأجر أضعافًا كثيرة