reaction
64.5K
الجوائز
6.1K
- تاريخ التسجيل
- 7 أفريل 2015
- المشاركات
- 20,053
- الحلول المقدمة
- 3
- آخر نشاط
- الجنس
- ذكر
3
- الأوسمة
- 56
السلام عليكم و حياكم الله في اللمة الطيبة
عن العرب و القضية الفلسطينة تحديدا اتحدث
لم يعد مفهوم النصر عند كثير من أبناء أمتنا كما كان في عصورها الأولى فقد كان النصر في وعي الأجداد يعني تحقيق
الغاية وحماية الأرض ورفع راية الحق وبناء الحضارة لا مجرد الصمود أو البقاء
لقد انتصر الأوائل أولا على أنفسهم فهزموا الجهل والفرقة وعبدوا الله وحده وتركوا عبادة الأصنام فصنعوا أمة قوية
في عقيدتها وأخلاقها ثم جاءت انتصاراتهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حيث خاض المسلمون الغزوات وحققوا
فيها نتائج عظيمة رغم قلة العدد والعدة فكان النصر واضحا في تثبيت الدولة ونشر الدعوة
ثم جاء عهد الصحابة فكانت لهم صولات وجولات ضد الفرس والروم وحققوا انتصارات كبرى فتوسعت رقعة الإسلام ودخل
الناس فيه أفواجا وانتشرت حضارته في مشارق الأرض ومغاربها
وتوالت بعد ذلك انتصارات التابعين والقادة المسلمين مثل موسى بن نصير وطارق بن زياد حيث فتحت الأندلس وانهارت
قوى كانت تظن نفسها لا تقهر وسجل التاريخ بطولات خالدة لقادة عظام مثل خالد بن الوليد الذي لم يعرف الهزيمة
في معاركه وكان مثالا للعبقرية العسكرية والتخطيط المحكم
واستمرت مسيرة الانتصارات عبر العصور حيث واجه المسلمون الحملات الصليبية وانتصروا عليها واستعادوا
الأرض وحافظوا على هويتهم رغم شدة التحديات
وفي التاريخ الحديث سطر أبطال ثورة الجزائر ملحمة عظيمة في مواجهة الاستعمار الفرنسي حيث قدم الشعب
تضحيات جسيمة حتى نال استقلاله واستعاد كرامته وسجل التاريخ أسماءهم بأحرف من نور
كل هذه النماذج كانت تعبر عن معنى واضح للنصر وهو تحقيق الهدف واستعادة الحقوق وبناء
القوة والخروج من المعركة في موقع أفضل
لكننا اليوم نواجه إشكالية خطيرة في الوعي حيث أصبح البعض يعيد تعريف النصر بشكل يفرغه من مضمونه
الحقيقي فأصبح مجرد الصمود تحت القصف يسمى نصرا وأصبحت الخسائر الكبيرة تبرر على أنها إنجاز
وهنا يطرح السؤال نفسه كيف يكون نصرا وأرضك محتلة وما تبقى منها مهدد وسلاحك مدمر وقادتك
بين شهيد ومفقود وشعبك بين قتيل وجريح ومهجر ومؤسساتك مدمرة
لا شك أن الصبر قيمة عظيمة وأن الثبات أمر محمود لكن الخلط بين الصبر والنصر يؤدي إلى تضليل
الوعي ويمنع مراجعة الأخطاء
إن النصر الحقيقي لا يقاس بالشعارات بل بالنتائج هل تحققت الأهداف هل حفظت
الأرض هل صينت الأرواح هل خرجت الأمة أقوى هل هناك هدف سيتحقق لك بعد هزيمتك هته
الخلاصة أن الأمة بحاجة إلى تصحيح مفهوم النصر والتمييز بين الصمود كقيمة أخلاقية والنصر كتحقيق واقعي للنتائج
لأن الخطأ في هذا المفهوم يجعلنا نكرر الهزائم ونحن نظن أننا ننتصر
عن العرب و القضية الفلسطينة تحديدا اتحدث
لم يعد مفهوم النصر عند كثير من أبناء أمتنا كما كان في عصورها الأولى فقد كان النصر في وعي الأجداد يعني تحقيق
الغاية وحماية الأرض ورفع راية الحق وبناء الحضارة لا مجرد الصمود أو البقاء
لقد انتصر الأوائل أولا على أنفسهم فهزموا الجهل والفرقة وعبدوا الله وحده وتركوا عبادة الأصنام فصنعوا أمة قوية
في عقيدتها وأخلاقها ثم جاءت انتصاراتهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حيث خاض المسلمون الغزوات وحققوا
فيها نتائج عظيمة رغم قلة العدد والعدة فكان النصر واضحا في تثبيت الدولة ونشر الدعوة
ثم جاء عهد الصحابة فكانت لهم صولات وجولات ضد الفرس والروم وحققوا انتصارات كبرى فتوسعت رقعة الإسلام ودخل
الناس فيه أفواجا وانتشرت حضارته في مشارق الأرض ومغاربها
وتوالت بعد ذلك انتصارات التابعين والقادة المسلمين مثل موسى بن نصير وطارق بن زياد حيث فتحت الأندلس وانهارت
قوى كانت تظن نفسها لا تقهر وسجل التاريخ بطولات خالدة لقادة عظام مثل خالد بن الوليد الذي لم يعرف الهزيمة
في معاركه وكان مثالا للعبقرية العسكرية والتخطيط المحكم
واستمرت مسيرة الانتصارات عبر العصور حيث واجه المسلمون الحملات الصليبية وانتصروا عليها واستعادوا
الأرض وحافظوا على هويتهم رغم شدة التحديات
وفي التاريخ الحديث سطر أبطال ثورة الجزائر ملحمة عظيمة في مواجهة الاستعمار الفرنسي حيث قدم الشعب
تضحيات جسيمة حتى نال استقلاله واستعاد كرامته وسجل التاريخ أسماءهم بأحرف من نور
كل هذه النماذج كانت تعبر عن معنى واضح للنصر وهو تحقيق الهدف واستعادة الحقوق وبناء
القوة والخروج من المعركة في موقع أفضل
لكننا اليوم نواجه إشكالية خطيرة في الوعي حيث أصبح البعض يعيد تعريف النصر بشكل يفرغه من مضمونه
الحقيقي فأصبح مجرد الصمود تحت القصف يسمى نصرا وأصبحت الخسائر الكبيرة تبرر على أنها إنجاز
وهنا يطرح السؤال نفسه كيف يكون نصرا وأرضك محتلة وما تبقى منها مهدد وسلاحك مدمر وقادتك
بين شهيد ومفقود وشعبك بين قتيل وجريح ومهجر ومؤسساتك مدمرة
لا شك أن الصبر قيمة عظيمة وأن الثبات أمر محمود لكن الخلط بين الصبر والنصر يؤدي إلى تضليل
الوعي ويمنع مراجعة الأخطاء
إن النصر الحقيقي لا يقاس بالشعارات بل بالنتائج هل تحققت الأهداف هل حفظت
الأرض هل صينت الأرواح هل خرجت الأمة أقوى هل هناك هدف سيتحقق لك بعد هزيمتك هته
الخلاصة أن الأمة بحاجة إلى تصحيح مفهوم النصر والتمييز بين الصمود كقيمة أخلاقية والنصر كتحقيق واقعي للنتائج
لأن الخطأ في هذا المفهوم يجعلنا نكرر الهزائم ونحن نظن أننا ننتصر
آخر تعديل: