reaction
11.4K
الجوائز
1.5K
- تاريخ التسجيل
- 5 جانفي 2017
- المشاركات
- 4,445
- آخر نشاط
- الوظيفة
- مزال ما كتبهاش ربي
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 26
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
".. لو ترون كيف كان لملامحي وضوح حينها و تسمعون صوت ضحكة الشماتة وقتها تعرفون أن ما عشته فعلا ليس سهلا .. "
•قبل نهاية رمضان 2026 ذهبت عند طبيب عام و كانت "امرأة متزوجة " تملك عيادة خاصة بها ، تقوم فيها بعلاج مختلف المرضى و لا يتوقف عملها كطبيب فقط ، فهي تقوم أيضا بعلاجات البشرة و الشعر و أمور تجميلية تخص النسآء من فيلر و ليزر و ما إلى ذلك ( ربي يوفقها ) .. كل ما سبق لا يهمني بقدر ما يهمني شخصها ، فحين زرتها في هذا رمضان و عند لقائي بها شخصيا تذكرتها ،
، فكان لتعابير وجهي لغة "هآ أنت اليوم .." ،
لا أسميها شماتة بل هي أدق من أن تقول عنها شماتة .. ففي وقت ماضي ذهبت لزيارتها من أجل مشاكل صحية ، و لكنها ما إن قامت بفحصي فقط من الكرسي الذي تجلس فيه ، قالت أن كل شيء بخير ، ولكن كنت أحاول القول لها بأنه يوجد خلل ما ،لكنها فتحت موضوعا قاسيا معي ، نعم اعتبرته قاسيا لأنها لامست ما أعاني منه في صمت لكنها لم تشعر بالمعاناة التي أنا فيها ، فقد عانيت لمدة ثلاث سنوات من "الخلعة" بعد وفاة أخي الصغير رحمه الله و التراكمات التي عشتها في مرضه ، كنت كثيرة التضحيات و السهر لكل من يحتاجني ، فلا أبخل أحدا ، لكن حين سقطت قوتي أرضا وجدت أنه " لا أحد سيهتم بك كما فعلت أنت معهم .." ، وكان كلام الطبيبة أن المرء لا يجب أن يعيش هكذا خائفا و مريضا ، و أن يرفع من معنوياته و يحاول التغير ، وكانت تحاول إقناعي بأن الشفآء من فوبيا الموت يكون في لحظة هكذا
، كانت دموعي تواسيني حينها ، بكيت بشدة لأنها كطبيبة لم تفهم ما أنا فيه ، وأن الأمر ليس سهلا كما تتوقعه ، "فليس كل ما نعيشه هو بتلك السهولة التي يتخيلها من هو بصحة جيدة و من هو في فرح و سعادة"
، لقد قلت لها :"أن ما تعيشه هي من مكانة مادية و معنوية لن يجعلها تفهم اللغز المفقود داخل الروح التي تتعذب .. "
، لم تفعل شيئا سوى أنها أخذت حق وقتها بطريقة مادية بعدها ، و أدري أنها حاولت أن تراني افضل حالا مما أنا عليه في تلك اللحظة ، لكنها تبقى كأي طبيب تنقصها المعرفة المعنوية و الروحية التي بها تستطيع أن تتصل مع أي مريض يعاني و ربما بذلك تستطيع أن تساعده من غير أن تبذل جهدا في العلاج بالأدوية و ما إلى ذلك .. ،
هذا كان في الماضي و أختكم "الصحافية الساخرة" كأن الزمان يعود لها بهؤلاء الأشخاص ليس صدفة بل..
• ليذكرها أن تلك الايام الصعبة التي مرت بها ستكون لهم يوما و يعيشون مثلها ،
•وسيفهمون معنى أن تعيش مع نفسك لوحدك و لا تفهمها إلا أنت ،
• وكيف أن غيرك يرى ما تشعر به شيئا تافها يمكنك التخلص منه بسهولة ..
وهذا ما حدث معي ويحدث دائما ، فبعد مرور السنوات ، جمعنا الزمان ببعضنا البعض ، لأجد هذه الطبيبة ليس كما وجدتها من قبل ، شاحبة الوجه ، لا ترى الخياة فيها ، كان كلها يحكي عن تعب تعيشه لوحدها ، فكان بيننا حديث عن "الخلعة" ، لكن لم أكن الشخص الذي يعاني من هذا ، بل كنت الفتاة القوية بفضل الله التي تخلصت من أدويتها و خوفها ،
و أما عنها فهي اليوم تعاني من فقدان الطمأنينة التي جئتها في مضى أبحث عنها فيها ، لكنها لم تفهم ،
بدات تسألني كيف تخلصت من هذا كله ، فقلت لها كما قالت لي و كما يقول لنا جميع الأطباء بعبارة بسيطة على ألسنتهم و اليوم هي سهلة عند نطقي بها :
"أنت طبيب نفسك "
، لكنني كنت مختلفة عنها وعنهم لأنني أدرك جيدا معنى ما تعيشه داخلها ، فكانت تحكي عن معاناتها و كيف أصبحت اليوم تشرب ادوية لعلاج الخلعة و وساوس الموت التي جعلت منها تفقد نفسها و حيويتها ، و أضافت في حديثها معي أنها حاولت التوقف عن شرب الأدوية لكنها لم تستطع فعل ذلك فقد سآءت حالتها جدا حينها ، فرجعت إلى شربه وقد اقتنعت به في حياتها ..
بينما كانت تحكي لي عن معاناتها كنت أتذكر كيف كانت يوما تخبرني أن أكون قوية من غير أدوية و أن أعيش حياتي بكل سهولة ، وكنت أنظر حولي كيف أنها بخير ماديا ما شآء الله ، إذا مرضت فيمكنها أن تعالج ، و إذا أرادت عيش لحظة جميلة فهناك من يقف بجانبها من زوجها و أولادها و أصدقاء في ميدانها العملي الذين لن يعتبروها مريضة عقليا مثلما اعتبرني الكثير ممن هم حولي ، عكسي تماما ، كنت في أقسى أيامي ماديا و معنويا ، حتى عائليا لم أجد رعاية منهم ، كنت لوحدي ، وكلما اشتد مرضي لا أجد المال لأذهب إلى الطبيب ، تخيلو معي أن يؤلمك شيء ما في قلبك و أنت تعاني من فوبيا الموت ، أو ترتفع درجة حرارتك و أنت تحمل وساوس موت ولا تجد كيف تذهب للطبيب كي تعالج ، فتعيش أيامك خائفا ، تخبرهم عما تشعر به لكنهم يعتبرونك مريضا نفسيا بمعنى "هبلت .." .. لكن الطبيبة لم تكن مثلي فلها من يقف معها و من يأخذها ليلا إلى المستشفى ليضعو لها إبرة إذا اشتد عليها المرض .. لكنني كنت وقتها أنام الليل و أنا مستيقضة بذلك الخوف و البكآء ،
و أبحث في صفحات الفيسبوك عمن يعانون مثلي لكي أشعر بالطمأنينة ..
لا أكذب أنني سخرت منها في نفسي حينها ، وضحكت لما أصبحت هي عليه ، لكن هذا لا يعني أنني لم أشعر بها ، فلقد أحسست بكل ما قالته لي لأنني عشته ، لكنني لم أذكرها أنني يوما كنت عندها لنفس السبب ونفس المعاناة ولم تشعر بي ،وأن كل ما فعلته هو أنها أعطتني وصفة جمال لأذهب إلى صالون حلاقة فأعتني بنفسي و أدفع الملايين لأهتم بنفسي وأعيش لحظات الرفاهية و كأنني أملك من المال ما تملكه ،
بل كانت تحسب أن الشفآء يتطلب إنفاق المال على الجمال فقط
؛
لكنها بعد تجربة الألم النفسي أصبحت تدرك أنه ليس كل شيء يتطلب إنفاق المال لتصبح أفضل حالا ..
وهذه قصة حقيقية حدثت معي ، و دائما أحكي لكم عن واقع عشته وليس تأليفا من خيالي ،..
وهكذا يوما ما سيأتي زمان يجعلك تتذكرهم و يجعلهم يتذكرونك ، يجعلهم يعيشون ما كانوا يرونه سهل تجاوزه .. فحاولوا أن تخرجوا من مصائبكم أقوياء لترونهم يوما ما ضعفآء أمامكم يتعجبون منكم كيف استطعتم ..؟
Tama Aliche
".. لو ترون كيف كان لملامحي وضوح حينها و تسمعون صوت ضحكة الشماتة وقتها تعرفون أن ما عشته فعلا ليس سهلا .. "
•قبل نهاية رمضان 2026 ذهبت عند طبيب عام و كانت "امرأة متزوجة " تملك عيادة خاصة بها ، تقوم فيها بعلاج مختلف المرضى و لا يتوقف عملها كطبيب فقط ، فهي تقوم أيضا بعلاجات البشرة و الشعر و أمور تجميلية تخص النسآء من فيلر و ليزر و ما إلى ذلك ( ربي يوفقها ) .. كل ما سبق لا يهمني بقدر ما يهمني شخصها ، فحين زرتها في هذا رمضان و عند لقائي بها شخصيا تذكرتها ،
، فكان لتعابير وجهي لغة "هآ أنت اليوم .." ،
لا أسميها شماتة بل هي أدق من أن تقول عنها شماتة .. ففي وقت ماضي ذهبت لزيارتها من أجل مشاكل صحية ، و لكنها ما إن قامت بفحصي فقط من الكرسي الذي تجلس فيه ، قالت أن كل شيء بخير ، ولكن كنت أحاول القول لها بأنه يوجد خلل ما ،لكنها فتحت موضوعا قاسيا معي ، نعم اعتبرته قاسيا لأنها لامست ما أعاني منه في صمت لكنها لم تشعر بالمعاناة التي أنا فيها ، فقد عانيت لمدة ثلاث سنوات من "الخلعة" بعد وفاة أخي الصغير رحمه الله و التراكمات التي عشتها في مرضه ، كنت كثيرة التضحيات و السهر لكل من يحتاجني ، فلا أبخل أحدا ، لكن حين سقطت قوتي أرضا وجدت أنه " لا أحد سيهتم بك كما فعلت أنت معهم .." ، وكان كلام الطبيبة أن المرء لا يجب أن يعيش هكذا خائفا و مريضا ، و أن يرفع من معنوياته و يحاول التغير ، وكانت تحاول إقناعي بأن الشفآء من فوبيا الموت يكون في لحظة هكذا
، لقد قلت لها :"أن ما تعيشه هي من مكانة مادية و معنوية لن يجعلها تفهم اللغز المفقود داخل الروح التي تتعذب .. "
، لم تفعل شيئا سوى أنها أخذت حق وقتها بطريقة مادية بعدها ، و أدري أنها حاولت أن تراني افضل حالا مما أنا عليه في تلك اللحظة ، لكنها تبقى كأي طبيب تنقصها المعرفة المعنوية و الروحية التي بها تستطيع أن تتصل مع أي مريض يعاني و ربما بذلك تستطيع أن تساعده من غير أن تبذل جهدا في العلاج بالأدوية و ما إلى ذلك .. ،
هذا كان في الماضي و أختكم "الصحافية الساخرة" كأن الزمان يعود لها بهؤلاء الأشخاص ليس صدفة بل..
• ليذكرها أن تلك الايام الصعبة التي مرت بها ستكون لهم يوما و يعيشون مثلها ،
•وسيفهمون معنى أن تعيش مع نفسك لوحدك و لا تفهمها إلا أنت ،
• وكيف أن غيرك يرى ما تشعر به شيئا تافها يمكنك التخلص منه بسهولة ..
وهذا ما حدث معي ويحدث دائما ، فبعد مرور السنوات ، جمعنا الزمان ببعضنا البعض ، لأجد هذه الطبيبة ليس كما وجدتها من قبل ، شاحبة الوجه ، لا ترى الخياة فيها ، كان كلها يحكي عن تعب تعيشه لوحدها ، فكان بيننا حديث عن "الخلعة" ، لكن لم أكن الشخص الذي يعاني من هذا ، بل كنت الفتاة القوية بفضل الله التي تخلصت من أدويتها و خوفها ،
و أما عنها فهي اليوم تعاني من فقدان الطمأنينة التي جئتها في مضى أبحث عنها فيها ، لكنها لم تفهم ،
بدات تسألني كيف تخلصت من هذا كله ، فقلت لها كما قالت لي و كما يقول لنا جميع الأطباء بعبارة بسيطة على ألسنتهم و اليوم هي سهلة عند نطقي بها :
"أنت طبيب نفسك "
، لكنني كنت مختلفة عنها وعنهم لأنني أدرك جيدا معنى ما تعيشه داخلها ، فكانت تحكي عن معاناتها و كيف أصبحت اليوم تشرب ادوية لعلاج الخلعة و وساوس الموت التي جعلت منها تفقد نفسها و حيويتها ، و أضافت في حديثها معي أنها حاولت التوقف عن شرب الأدوية لكنها لم تستطع فعل ذلك فقد سآءت حالتها جدا حينها ، فرجعت إلى شربه وقد اقتنعت به في حياتها ..
بينما كانت تحكي لي عن معاناتها كنت أتذكر كيف كانت يوما تخبرني أن أكون قوية من غير أدوية و أن أعيش حياتي بكل سهولة ، وكنت أنظر حولي كيف أنها بخير ماديا ما شآء الله ، إذا مرضت فيمكنها أن تعالج ، و إذا أرادت عيش لحظة جميلة فهناك من يقف بجانبها من زوجها و أولادها و أصدقاء في ميدانها العملي الذين لن يعتبروها مريضة عقليا مثلما اعتبرني الكثير ممن هم حولي ، عكسي تماما ، كنت في أقسى أيامي ماديا و معنويا ، حتى عائليا لم أجد رعاية منهم ، كنت لوحدي ، وكلما اشتد مرضي لا أجد المال لأذهب إلى الطبيب ، تخيلو معي أن يؤلمك شيء ما في قلبك و أنت تعاني من فوبيا الموت ، أو ترتفع درجة حرارتك و أنت تحمل وساوس موت ولا تجد كيف تذهب للطبيب كي تعالج ، فتعيش أيامك خائفا ، تخبرهم عما تشعر به لكنهم يعتبرونك مريضا نفسيا بمعنى "هبلت .." .. لكن الطبيبة لم تكن مثلي فلها من يقف معها و من يأخذها ليلا إلى المستشفى ليضعو لها إبرة إذا اشتد عليها المرض .. لكنني كنت وقتها أنام الليل و أنا مستيقضة بذلك الخوف و البكآء ،
و أبحث في صفحات الفيسبوك عمن يعانون مثلي لكي أشعر بالطمأنينة ..
لا أكذب أنني سخرت منها في نفسي حينها ، وضحكت لما أصبحت هي عليه ، لكن هذا لا يعني أنني لم أشعر بها ، فلقد أحسست بكل ما قالته لي لأنني عشته ، لكنني لم أذكرها أنني يوما كنت عندها لنفس السبب ونفس المعاناة ولم تشعر بي ،وأن كل ما فعلته هو أنها أعطتني وصفة جمال لأذهب إلى صالون حلاقة فأعتني بنفسي و أدفع الملايين لأهتم بنفسي وأعيش لحظات الرفاهية و كأنني أملك من المال ما تملكه ،
بل كانت تحسب أن الشفآء يتطلب إنفاق المال على الجمال فقط
لكنها بعد تجربة الألم النفسي أصبحت تدرك أنه ليس كل شيء يتطلب إنفاق المال لتصبح أفضل حالا ..
وهذه قصة حقيقية حدثت معي ، و دائما أحكي لكم عن واقع عشته وليس تأليفا من خيالي ،..
وهكذا يوما ما سيأتي زمان يجعلك تتذكرهم و يجعلهم يتذكرونك ، يجعلهم يعيشون ما كانوا يرونه سهل تجاوزه .. فحاولوا أن تخرجوا من مصائبكم أقوياء لترونهم يوما ما ضعفآء أمامكم يتعجبون منكم كيف استطعتم ..؟
Tama Aliche