reaction
817
الجوائز
23
- تاريخ التسجيل
- 30 جويلية 2025
- المشاركات
- 162
- آخر نشاط
- العمر
- 20 إلى 25 سنة
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 2
لك أن تتخيل يا صاحبي أن أجلس وحدي قبالة سماء أحلامي ولا أستطيع الوصول إليها.
ولك أن تتخيل أن أمضي كل يوم إلى عملي دون أن آخذ جرعة من دوائي.
ولك أن تتخيل أيضًا أن أشاهد الربيع في كل مكان، في حين كلما نشدتُ الراحة نظرتُ إلى حقلي فإذا به لا ربيع فيه ولا حياة.
لك أن تتخيل يا صاحبي كيف أني أقاوم مشقة الأيام وحدي، أقوم مرة وأقع مرارًا، وكل ذلك وأنا أقلب وجهي في السماء رجاء نزول المطر.
ثم لك أن ترى كيف أني سئمتُ من قلم الرصاص ومن حكاياه المملة، وفي كل يوم أردد بتثاقل: متى سأكتبني حبرًا؟
ثم إنه لك أن ترى مدى قسوتي وأنانيتي وميلي إلى كل شيء واقعيّ، هذا لأن الأحلام لها سذاجة الأطفال وبراءتهم، وقد رأيتُ بأم عيني كيف أن الواقع حطم براءتها ب كل برود؛ لهذا السبب اخترت أن أعيش الواقع بكل ما فيه من ألم، وأترك تلك الأحلام لأولئك الأطفال الأشقياء.
بين قوسين (وجدتُ يا صاحبي بأن الأخطاء الإملائية لدى الأرواح قد بلغت عنان السماء، لذا لا جدوى من قول: إن لغة الأرواح لا تخطئ… إلا بدليل).
من الأشياء التي تعلمتها مؤخرًا: ˝أن أَترك قبل أن أُترك˝، أعلم بأنها قاسية وليست عادلة، لا حاجة لأن توضح لي ذلك، فليس من المعقول أن أكون الطرف الوحيد الذي يبقى شاهدًا على الخذلان في كل مرة، ولكن يا صاحبي لك أن تعلم أني لا أجيد فنّ الغياب… لقد قلتُ لك: تعلمت.
ما بين ركض وركض ندرك كم أن المسافة تزداد بعدًا واسودادًا…
ولكن الأمر على النقيض تمامًا عندما يكون ذلك إلى الله، ومع الله، وبالله؛ فكل خطوة نزداد بها قربًا ونورًا.
على هامش الأوراق نمشي على مهل، من حرف إلى حرف، ومن نص إلى آخر، نحاول إيصال خبر عنا: بأننا قد تعبنا، ونحن نعني بها: متى؟
عندما كنتَ المبتدأ كنتُ بالنسبة لك خبرًا، والآن قد غيرتُ إيقاع الألم لنتعادل، فأصبحتُ أنا المبتدأ؛ وأنت الخبر المحذوف.
لا شيء يبقى كما كان بعد رحيلك، إن لم تصدق حرفي جرّب أن تغيب عن نفسك يومًا واحدًا فقط لترى كيف أن الغبار بدأ يزحف إلى رئتك، وهذا يعني بأنك ستشرق ألف مرة قبل أن تستعيد عافيتك… فتأمل.
تألم يا صديقي وأعطِ الألم حقه، فلا شيء أنبل من ألم صادق؛ لا خيانة فيه ولا كذب ولا خداع، ومع ذلك نرجو من أعماقنا أن يخيب ظننا به ولو لمرة واحدة لنعود فيها إلى حبنا الأول؛ أعني: براءة طفل لم يفهم شيئًا بعد، ولكن للأسف فلا أظن أن الألم يمتلك هذه الرفاهية.
بقلم: الكاميليا البيضاء
ولك أن تتخيل أن أمضي كل يوم إلى عملي دون أن آخذ جرعة من دوائي.
ولك أن تتخيل أيضًا أن أشاهد الربيع في كل مكان، في حين كلما نشدتُ الراحة نظرتُ إلى حقلي فإذا به لا ربيع فيه ولا حياة.
لك أن تتخيل يا صاحبي كيف أني أقاوم مشقة الأيام وحدي، أقوم مرة وأقع مرارًا، وكل ذلك وأنا أقلب وجهي في السماء رجاء نزول المطر.
ثم لك أن ترى كيف أني سئمتُ من قلم الرصاص ومن حكاياه المملة، وفي كل يوم أردد بتثاقل: متى سأكتبني حبرًا؟
ثم إنه لك أن ترى مدى قسوتي وأنانيتي وميلي إلى كل شيء واقعيّ، هذا لأن الأحلام لها سذاجة الأطفال وبراءتهم، وقد رأيتُ بأم عيني كيف أن الواقع حطم براءتها ب كل برود؛ لهذا السبب اخترت أن أعيش الواقع بكل ما فيه من ألم، وأترك تلك الأحلام لأولئك الأطفال الأشقياء.
بين قوسين (وجدتُ يا صاحبي بأن الأخطاء الإملائية لدى الأرواح قد بلغت عنان السماء، لذا لا جدوى من قول: إن لغة الأرواح لا تخطئ… إلا بدليل).
من الأشياء التي تعلمتها مؤخرًا: ˝أن أَترك قبل أن أُترك˝، أعلم بأنها قاسية وليست عادلة، لا حاجة لأن توضح لي ذلك، فليس من المعقول أن أكون الطرف الوحيد الذي يبقى شاهدًا على الخذلان في كل مرة، ولكن يا صاحبي لك أن تعلم أني لا أجيد فنّ الغياب… لقد قلتُ لك: تعلمت.
ما بين ركض وركض ندرك كم أن المسافة تزداد بعدًا واسودادًا…
ولكن الأمر على النقيض تمامًا عندما يكون ذلك إلى الله، ومع الله، وبالله؛ فكل خطوة نزداد بها قربًا ونورًا.
على هامش الأوراق نمشي على مهل، من حرف إلى حرف، ومن نص إلى آخر، نحاول إيصال خبر عنا: بأننا قد تعبنا، ونحن نعني بها: متى؟
عندما كنتَ المبتدأ كنتُ بالنسبة لك خبرًا، والآن قد غيرتُ إيقاع الألم لنتعادل، فأصبحتُ أنا المبتدأ؛ وأنت الخبر المحذوف.
لا شيء يبقى كما كان بعد رحيلك، إن لم تصدق حرفي جرّب أن تغيب عن نفسك يومًا واحدًا فقط لترى كيف أن الغبار بدأ يزحف إلى رئتك، وهذا يعني بأنك ستشرق ألف مرة قبل أن تستعيد عافيتك… فتأمل.
تألم يا صديقي وأعطِ الألم حقه، فلا شيء أنبل من ألم صادق؛ لا خيانة فيه ولا كذب ولا خداع، ومع ذلك نرجو من أعماقنا أن يخيب ظننا به ولو لمرة واحدة لنعود فيها إلى حبنا الأول؛ أعني: براءة طفل لم يفهم شيئًا بعد، ولكن للأسف فلا أظن أن الألم يمتلك هذه الرفاهية.
بقلم: الكاميليا البيضاء