المساحات التجارية تبيع 10 في المائة من الإنتاج الوطني

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

العباسي22000

:: عضو مُتميز ::
إنضم
8 أوت 2006
المشاركات
1,201
النقاط
37
المستهلك الجزائري يجهل ما يشتري
يلاحظ أي زائر واع لمساحات البيع الكبيرة المنتشرة عبر أنحاء العاصمة والمتخصصة في المواد الغذائية، وقد ينطبق على بقية الولايات، أن أول فعل يقوم به المستهلك الجزائري هو اقتنائه للأشياء المعروضة صوب أعينه دون أدنى محاولة منه للبحث عن أصل المنتوج، حيث يبدو بأن الشراء يتم بطريقة آلية، دون أن يكلف المشتري نفسه عناء التفكير فيما سيضعه في سلته والذي قد تكون له انعكاسات سلبية على صحته وصحة عائلته·
هذا السلوك الذي يعتمده كل الجزائريين تقريبا في اقتناء ما يحتاجونه، يساعد في حقيقة الأمر على رواج البضاعة التي تدخل الجزائر بطريقة غير قانونية، والتي يفترض أنها غير مقيدة لدى الجهات الرسمية، إذ غالبا ما تصبح العديد من العلامات مألوفة بسبب هذه السلوكيات وتنتشر ما بين المواطنين لتدخل في العادات الاستهلاكية، حيث أن التواجد القوي للعديد من العلامات، التي ألفها الجزائري من خلال ما تبثه القنوات الأجنبية من ومضات إشهارية، يؤكد بأن المستهلك ليس لديه الكثير من الخيارات وأنه ينساق وراء هذه العلامات لأنه لا خيار له·
في حين يؤكد مسيرو المساحات التجارية الذين التقينا بهم في العديد من المرافق بأنهم يخضعون لمطالب المستهلك الجزائري الذي يطلب - حسبهم- هذه المنتجات الأجنبية منها التركية، التونسية وكذا المغربية، مبررين بذلك ميلهم للمنتجات الأجنبية دونا عن المنتجة محليا· ولو كانت الجزائرية أكثر جودة وأحسن نوعا من تلك المنتجة في الدول المجاورة وفي بعض الأحيان تنافس الدول الأوروبية كما هو الحال بالنسبة لمشتقات الحليب· كما يظهر من رفوف بعض المساحات التي زرناها أن المنتجات الجزائرية الحاضرة في مثل هذه المساحات الجزائرية تقتصر على المواد الغذائية الأولية والتي يستهلكها الجزائري بشكل كبير ومستمر مثل العجائن ومشتقات الحليب والزيوت وبعض المواد المستخدمة في التنظيف· إذ وسط العدد الهائل للعلامات الأجنبية تقبع المواد المنتجة محليا في أماكن مخصصة لها مسبقا وغالبا ما تكون في زاوية بعيدة عن الأنظار، حيث يتطلب الوصول إليها أن تكون لدى الزبون رغبة كبيرة في ذلك أو أن يكون واع بقيمة بقية المواد·
كما يظهر من خلال تجوالنا بين رفوف بعض المساحات التجارية أن المشروبات الجزائرية، بمختلف أنواعها، تحتل الريادة، حيث يعود سبب رواجها بين الجزائريين إلى سهولة اقتنائها، هذا إذا استثنينا أمر أساسي وهو حقيقة جودتها التي أصبحت أمر أكيد لدى المستهلك الجزائري بل والأجنبي أيضا· كما أن مشتقات الحليب تبرز في مقدمة المنتجات الجزائرية التي تعرف إقبال المستهلك الجزائري، منها الزبادي، الحليب وكذا بعض أنواع الأجبان والتي قد تغني المستهلك الجزائري عن المواد التي تدخل الجزائر، سواء بطريقة قانونية أو غيرها·
لكن هذا الوضع لا يعني فقط المواد الغذائية بل يمس أيضا بقية المواد الاستهلاكية، مثل الآلات الكهرومنزلية، حيث كانت العلامات الأجنبية تصنع مجد العائلات الجزائرية، في حين أصبح هناك ميل لما ينتج محليا بما في ذلك المواد المصنوعة بترخيصات أجنبية، مع ذلك يبقى المشكل الأساسي يكمن في عدم تعويض مؤسسات التوزيع التي كانت تقوم بإيصال ما ينتج محليا لكافة المؤسسات التجارية والتي بعد حلها في سنوات التسعينات لم يعد هناك من يقوم بتوزيع البضاعة المنتجة محليا·

تقبلوا تحياتي
اخوكم العباسي22000
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top