السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الحقيقة أنني في حيرة من أمر الحقيقة العددية وتشابها ببعض البشر!!...غير أني سأتحدث عنها بما إستعطت !
يقول أهل الرياضيات أن الأرقام " حقائق مكمـّـاه " يعني لها كميات !
و يقول أهل الفيزياء أن وحدات القياس ليست الا " تجزئة كليات الحقائق "!
فمثلاً ....
الرقم 1 هو حقيقة كميتها واحد !
الرقم 5 هو حقيقة كميتها خمسة !
واحد من ماذا ؟
من الحقيقة !
خمسة من ماذا ؟
من الحقيقة !
ما هي الحقيقة ؟
هي أي شئ لا يمكن أن يمثل سوى نفسه !.
يعني النار "حقيقة" لا يمكن أن تكون "ماء" في لحظة من اللحظات - الا بقدرة الله القادر على كل شئ- فهي لا يمكن أن تمثل الا النار ...فقليلها نار و كثيرها نار ... الواحد منها و الخمسة !! ..
و الأرقام حقائق لا تقبل التحقق منها... فمثلاً قل :
كيف خمسة ؟
خمسة يعني خمسة !! .. كيف يعني " كيف خمسة "؟ ... مالها معنى !!
هي خمسة في كل الأحوال!!
متى خمسة ؟
خمسة يعني خمسة !! .. كيف يعني " متى خمسة "؟ ... مالها معنى !!
هي خمسة في كل حين !!
أين خمسة ؟
خمسة يعني خمسة !! .. كيف يعني " أين خمسة "؟ ... مالها معنى !!
هي خمسة في كل مكان !!
والله مشكله ...!!.
لا مجال للفكرنه و لا للتساؤل هنا ! ...
هنا تفكر المتفكرون فقالوا :" عليكم بالتمليح و التلميح فإنه لكم غثاء"
فقالوا : " خمسة " تلميحها " مخمس " ..
هي خمسة لكنها خمسة في كف ما في وجه ما ...!!.
ثم قالوا : " خمسة " تمليحها "خميسة" ...
عندها سيعلم السامع أنها خمسة و لكن " خمسة صغيرة "
شفتووووو الآن فقط صارت الخمسة غير الخمسة فهي خمسة و لكنها مليحة ..!.
و منذ ذلك الحين و الحقائق تتغير و اللغة تنمو حتى صار الانسان لديه من المفردات ما يكفي لإرضاء " تنوع الشقاء " لديه ...
ثم اصبح الناس شعوباً و قبائل لأن " كل واحد يريد يحسب الخمسة على كيفه "
فهذا يحسبها " ملمحه " و هذا يحسبها " مملحه " ...
و في النهاية " الخمسة ليست الا خمسة " و لكن أكثر الناس لا يعلمون !
يلبسون وجوه الكلام .... يتكلمون !
يتبعهم الغاوون وبعض المعجبين من الأسلوب ..
يخرجون من عنق اللغه
من أضيق مخارجها
من بين الصدر والقافيه !!
وقد توشحوا وقار الآدب و سدانة الكلام وتدين المنطق التشريعي
مبجلين بحرفة الشعر و نياشين النحو والصرف
يتقنون رياضيات اللغه ومعادلات الآوزان
يغالطوننا بكلامهم المنثور وقال الله قال رسوله ..
و ليس بالطبع فقه وقول وعمل ... و ربما كان كذلك !
متعللين بأنهم اهل هذا المجال ولهم من الرد ما يجرحون به أطرافا ..
لفصاحة الفصحى
و وصايا ابو الآسود الدؤلي
و هو كذلك ولهم ما أرادو!!....
هم غاوون غير أن فيهم خصلة اللغة ..
لا يهذون إلاكما يهذي " العموديون " ... و لا يخلطون إلا الخل بالزيت !
في الأخير هي حقيقة تشبه الكثير منا واللبيب بالإشارة يفهم !! ..
بقلم أخوكم علي ..